إيطاليا تحول جزءًا من ديونها على تونس إلى استثمارات

إيطاليا تحول جزءًا من ديونها على تونس إلى استثمارات

الجمعة - 17 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 16 ديسمبر 2016 مـ

وقعت الحكومة التونسية اتفاقية مع الحكومة الإيطالية تنص على تحويل مبلغ 25 مليون يورو (ما يعادل 61 مليون دينار تونسي) من ديون تونس إلى استثمارات في المناطق الداخلية التي تعاني من ارتفاع نسب البطالة والتفاوت في معدلات التنمية مقارنة ببقية الجهات، وبخاصة الواقعة على ساحل المتوسط.
ومن المنتظر وفق مصادر حكومية تونسية وقعت الاتفاقية بين البلدين، أن تضبط لجنة مشتركة تونسية إيطالية قائمة الأنشطة الاقتصادية ذات الأولوية في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه المشروعات التي تعد أولى ثمار المنتدى الدولي للاستثمار «تونس 2020» الذي انعقد بتونس نهاية الشهر الماضي، ستتجه على وجه الخصوص إلى قطاعات التعليم والصحة الأساسية والبنى التحتية (طرقات وجسور) إضافة إلى إحداث فرص عمل لفائدة الفئات الشابة، من خلال تطوير المشروعات الصغرى والمتوسطة، وذلك عبر آلية التمويلات الصغرى.
على صعيد متصل، توقعت دوائر حكومية رسمية أن تبدأ الدول التي شاركت في المؤتمر الدولي للاستثمار «تونس 2020» الشروع قريبا في تنفيذ وعودها، من خلال الانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة دراسة مناخ الاستثمار في تونس، والبحث عن سبل تنفيذ المشروعات الحكومية المتنوعة التي عرضت على الدول الممولة.
وفي هذا الشأن، قال رضا السعيدي، المستشار لدى رئيس الحكومة المكلف بالملفات الاقتصادية في تصريح إعلامي، إن دولا عدة، من بينها السعودية وقطر وتركيا، قد أرسلت وفودا إلى تونس للاطلاع على مدى استعداد الأطراف التونسية للانطلاق في تنفيذ المشروعات الحكومية وتهيئة الإطار العام للبدء في تحويل الوعود إلى واقع ملموس.
وأشار السعيدي إلى أهمية دور الحكومة في متابعة الاتفاقيات الموقعة مع تلك الدول، وقال: «كل هيكل حكومي وقَّع اتفاقية مع إحدى الدول سيتابع تنفيذ تلك المشروعات، ولكن في إطار خلية لمتابعة تنفيذ المشروعات، تابعة لرئاسة الحكومة التونسية».
على صعيد غير متصل، كشفت الإحصاءات التي قدمها المعهد التونسي للإحصاء (معهد حكومي)، عن تفاقم العجز التجاري المسجل خلال الأحد عشر شهرا من السنة الحالية، وقال في أحدث تقاريره، إن الصادرات التونسية من مختلف المنتجات قد عادت إلى سالف نموها، وسجلت زيادة بنحو 4.5 في المائة عما عرفته نفس الفترة من السنة الماضية، كما اتجهت الواردات بدورها نحو الارتفاع وسجلت زيادة بنحو 4.2 في المائة. وحافظت نسبة تغطية الصادرات للواردات على استقرارها، ولم تعرف تغيرا ملحوظا على الرغم من عودة صادرات مادة الفوسفات إلى سالف نشاطها، وقدرت نسبة التغطية بنحو 69.4 في المائة، وكانت في حدود 69.2 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية. وقُدر العجز التجاري في تونس حتى نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بنحو 11.6 مليار دينار تونسي (نحو 4 مليارات دولار).
وفسر خبراء في الاقتصاد والمالية الاستقرار على مستوى تغطية الصادرات للواردات، بحالة الانكماش الاقتصادي التي تطبع الوضع العام في تونس، وتراجع معظم المؤسسات الإنتاجية عن مبدأ خلق الثروة، وإضفاء قيمة مضافة على المنتجات الأولية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة