إردوغان يترأس اجتماعًا أمنيًا رفيع المستوى لبحث مواجهة الإرهاب

إردوغان يترأس اجتماعًا أمنيًا رفيع المستوى لبحث مواجهة الإرهاب

أنقرة: أحد منفذي تفجيري إسطنبول جاء من سوريا
الجمعة - 17 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 16 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13898]
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يرحب بنظيره السلوفيني بوروت باهور في القصر الرئاسي بأنقرة أمس (رويترز)

عقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس (الخميس) اجتماعا أمنيا طارئا رفيع المستوى في القصر الرئاسي في العاصمة أنقرة بحضور رئيس الوزراء بن على يلدريم وعدد من الوزراء ورؤساء الأجهزة الأمنية.

وجاء هذا الاجتماع بعد اجتماع مماثل ترأسه إردوغان في إسطنبول الأحد الماضي عقب تفجيري إسطنبول الإرهابيين اللذين وقعا ليل السبت بالقرب من استاد بيشكتاش الرياض في إسطنبول وأوقعا 44 قتيلا، بينهم 37 من رجال الشرطة و149 مصابا.

وقالت مصادر قريبة من الاجتماع الذي عقد بشكل مغلق واستغرق ساعات عدة: إنه تناول الهجمات الإرهابية في البلاد إلى جانب التطورات الأخيرة في سوريا والعراق، ولا سيما الوضع في مدينة حلب السورية.

وكانت منظمة صقور حرية كرستان، القريبة من منظمة حزب العمال الكردستاني أعلنت مسؤوليتها عن التفجيرين اللذين هزا إسطنبول ليل السبت، وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مقابلة تلفزيونية ليل الأربعاء أن أحد منفذي الهجومين جاء من سوريا.

وقال جاويش أوغلو: «دائما ما نبلغ نظراءنا أننا نتلقى هذا التهديد. والآن نرى أن مفجر بيشكتاش جاء أيضا من سوريا».

ونفذ هجوما إسطنبول بواسطة سيارة مفخخة للأول الذي وقع بالقرب من الاستاد وبعدها بخمس وأربعين ثانية فجر انتحاري نفسه.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن الأربعاء التعبئة الوطنية العامة في مواجهة الإرهاب، قائلا إن «الهجمات الإرهابية التي تشهدها البلاد لا تستهدف قوات الأمن فقط أو فصيلاً معينًا من الشعب، إنما تستهدف كل أفراد الشعب التركي وتهدد أمنه واستقراره؛ لذلك على الجميع أن يدعم الدولة في مكافحتها كل أشكال الإرهاب التي تهدد أمن البلاد. وبصفتي رئيس الجمهورية أعلن التعبئة الوطنية العامة ضد كل التنظيمات الإرهابية».

وأعلن زعماء حزب العدالة والتنمية الحاكم والشعب الجمهوري والحركة القومية المعارضين تضامنهم في مواجهة الإرهاب عقب اجتماع بينهم بمقر رئاسة الوزراء التركية الأربعاء.

وعقب تفجيري إسطنبول وقع نواب الأحزاب الثلاثة (العدالة والتنمية والشعب الجمهوري والحركة القومية) في البرلمان التركي على بيان مشترك أدانوا فيه التفجيرين، بينما امتنع نواب حزب الشعوب الديمقراطي عن التوقيع على البيان.

واعتقل الجيش التركي توقيف 16 أجنبيا من جنسيات مختلفة ينتمون إلى تنظيم داعش الإرهابي في محافظة شانلي أورفا جنوب البلاد في اليوم نفسه، وتم توقيفهم في بلدة أكجة قلعة المتاخمة للحدود السورية.

وأعلنت وزارة الداخلية التركية، أن قوات الأمن اعتقلت 568 شخصا خلال يومين في إطار حملة أمنية موسعة على خلفية تفجيري إسطنبول نُفذت في 28 محافظة بمختلف أنحاء تركيا.

وتوعد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو المسؤولين عن هجمات السبت في إسطنبول «بالمحو من هذه المنطقة الجغرافية» في تعليقات عكست بيانات حكومية سابقة حملت وعيدا بالانتقام.

وقال الجيش التركي أمس (الخميس) إن طائراته قتلت 29 مسلحا في عملية استهدفت مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق عقب تفجيري إسطنبول مباشرة.

وذكر الجيش أن المقاتلات دمرت مقرا رئيسيا ومخازن أسلحة وملاجئ يستخدمها مسلحو الحزب في عملية في منطقة الزاب بالعراق.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة