إردوغان يعلن التعبئة العامة ضد الإرهاب ويطلب الدعم

توقيف 16 داعشيًا... والحكومة تسعى لترميم العلاقة مع المعارضة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقاء كلمته في اجتماع عمد الأحياء والقرى في أنقرة أمس (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقاء كلمته في اجتماع عمد الأحياء والقرى في أنقرة أمس (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يعلن التعبئة العامة ضد الإرهاب ويطلب الدعم

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقاء كلمته في اجتماع عمد الأحياء والقرى في أنقرة أمس (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقاء كلمته في اجتماع عمد الأحياء والقرى في أنقرة أمس (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعبئة الوطنية العامة في مواجهة الإرهاب قائلاً: «الهجمات الإرهابية التي تشهدها البلاد لا تستهدف قوات الأمن فقط أو فصيلاً معينًا من الشعب، إنما تستهدف كل أفراد الشعب التركي وتهدد أمنه واستقراره لذلك على الجميع أن يدعم الدولة في مكافحتها لكل أشكال الإرهاب التي تهدد أمن البلاد».
وقال إردوغان، في كلمة خلال الاجتماع الأسبوعي لعمد الأحياء والقرى (المخاتير) بالقصر الرئاسي في أنقرة أمس (الأربعاء): «بصفتي رئيس الجمهورية أعلن التعبئة الوطنية العامة ضد كل التنظيمات الإرهابية».
ولفت إردوغان إلى التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا ليل السبت الماضي بالقرب من استاد بيشكتاش في إسطنبول، وأسفرا عن مقتل 44 من بينهم 37 شرطيًا، وإصابة 149 آخرين، وطالب جميع المواطنين بالتوجه إلى السلطات الأمنية والجيش حال توصلهم لأي معلومات بخصوص عناصر التنظيمات الإرهابية للإبلاغ عنها.
واعتبر إردوغان أن الإرهاب يهدف إلى القضاء على الدولة التركية وجعلها دولة فاشلة، مثل بعض الدول في المنطقة، متهمًا بعض الدول والأطراف تنتقد الإجراءات التي تتخذها تركيا في حربها ضد الإرهاب وتحاول عرقلتها، مشيرًا إلى أن تركيا تعلم ماذا فعلت تلك الدول عندما تعرضت هي الأخرى لخطر الإرهاب.
في السياق نفسه، سعى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إلى استعادة التوافق مع المعارضة التي أبدت ردود فعل غاضبة على تفجيري إسطنبول والتقى، أمس (الأربعاء)، بمقر رئاسة الوزراء في أنقرة كلا من كمال كليتشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، ودولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية.
وقالت مصادر برئاسة الوزراء إن الاجتماع تناول الوضع الأمني وجهود الحكومة في محاربة الإرهاب، عقب الهجوم الإرهابي الذي نفذته منظمة صقور حرية كردستان، واستهدف عناصر الشرطة التركية، السبت الماضي.
وكان كليتشدار أوغلو أعلن قبوله الدعوة، وأن حزبه مستعد لدعم الحكومة في مكافحتها للإرهاب، بكل الطرق الممكنة، وذلك بعد أن دخل في ملاسنات حادة على مدى الأسبوعين الأخيرين مع رئيس الوزراء حول تعديلات الدستور واقتراح تغيير النظام البرلماني إلى رئاسي، بحسب مقترح التعديلات الذي قدم للبرلمان السبت الماضي بالتنسيق بين حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية المعارض، الذي رفضه حزب الشعب الجمهوري.
وعقب تفجيري إسطنبول وقع نواب الأحزاب الثلاثة (العدالة والتنمية والشعب الجمهوري والحركة القومية) في البرلمان التركي على بيان مشترك أدانوا فيه التفجيرين، بينما امتنع نواب حزب الشعوب الديمقراطي عن التوقيع على البيان.
في سياق متصل، أعلنت رئاسة الهيئة العامة لأركان الجيش التركي أمس الأربعاء توقيف 16 إرهابيًا ينتمون إلى تنظيم داعش في محافظة شانلي أورفا جنوب البلاد.
وبحسب بيان لرئاسة الأركان، فإن الإرهابيين ينتمون لجنسيات مختلفة، وتمّ توقيفهم فور إلقاء القبض عليهم في بلدة أكجة قلعة المتاخمة للحدود السورية.
وأعلنت وزارة الداخلية التركية أن قوات الأمن اعتقلت 568 شخصًا خلال يومين في إطار حملة أمنية موسعة على خلفية تفجيري إسطنبول نُفذت في 28 محافظة بمختلف أنحاء تركيا.
وتوعد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو المسؤولين عن هجمات السبت في إسطنبول بـ«المحو من هذه المنطقة الجغرافية»، في تعليقات عكست بيانات حكومية سابقة حملت وعيدا بالانتقام.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».