اجتماع في لندن يبحث رفع حظر التحويلات البنكية للسودان

دعت إليه إدارة العقوبات الأميركية لتوضيح الإجراءات الجديدة

اجتماع في لندن يبحث رفع  حظر التحويلات البنكية للسودان
TT

اجتماع في لندن يبحث رفع حظر التحويلات البنكية للسودان

اجتماع في لندن يبحث رفع  حظر التحويلات البنكية للسودان

تشهد العاصمة البريطانية لندن خلال اليومين المقبلين، اجتماعا تاريخيا للسودان، إذ دعا رئيس الإدارة الأميركية، المسؤولة عن ملف العقوبات الاقتصادية، إلى لقاء يجمع مراسلي البنوك العالمية ووفد من محافظ بنك السودان المركزي وآخرين، وذلك لتنويرهم بالقرارات الأميركية التي صدرت أخيرا لرفع الحظر عن التحويلات المالية البنكية إلى الخرطوم، وهو الحظر الذي بدأ منذ تسعة أعوام، وتسبب في تدني نمو الاقتصاد الكلي وزيادة أعباء معيشة المواطنين السودانيين، إلا أن الحكومة السودانية استطاعت التعايش مع المشكلة طيلة هذه السنين.
كما تسبب حظر التحويلات المالية عبر البنوك العالمية والمحلية إلى السودان، الذي كان يتخوف من تلقي عقوبات أميركية في حالة تعاملها مع السودان، في رفض آلاف المستثمرين من أغلب دول العالم الدخول في مجالات ومشاريع أو تجارة أو معاملات، مما أثر سلبا في تدفق الاستثمارات للبلاد.
ولا يتجاوز حجم الاستثمارات الأجنبية المنفذة في السودان حتى الشهر الماضي 42 مليار دولار، فيما تصل مبالغ الاستثمارات المصدقة لشركات ورجال أعمال أجانب إلى 76 مليار دولار، تملك فيها الصين النصيب الأكبر، وتليها السعودية بمقدار 21 مليار دولار.
وعقب مشاركته أول من أمس في ملتقى تحديات وآفاق الاستثمارات السعودية في السودان، الذي اختتم أعماله وأصدر توصياته، وأبرزها اعتزام «المركزي السوداني» اتخاذ إجراءات جديدة لتمكين المستثمرين من الحصول على العملات الحرة، أوضح الجيلي بشير، محافظ بنك السودان المركزي بالإنابة، لـ«الشرق الأوسط»، أنهم يرحبون وسعداء بدعوة إدارة العقوبات الأميركية لمراسلي البنوك حول العالم، لتنويرهم بالقطاعات التي رفع عنها الحظر أخيرا، والتي تشمل الآليات والتقنيات الزراعية والصناعية والأدوية والتحويلات المالية البنكية الفردية، وكذلك تشمل حسابات منظمات المجتمع المدني العاملة في جميع القطاعات، خصوصا الصحة والتعليم والثقافة، التي صدرت بها قائمة في اجتماع سابق.
وأضاف بشير أن «هذه الخطوة تعد بداية انفراج وعهد جديد» ينتظر مستقبل بلاده الاقتصادي، مؤكدا أن السودان قد عانى كثيرا من هذا الحظر، الذي طال حتى المعدات الطبية ووسائل النقل وقطع غيار الطائرات والسيارات. كما طال تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السودان، التي كانت تتخوف من ضياع أموالها في بلد محظور ماليا، إلا أن أجهزة الدولة جميعها كانت تتعايش مع هذا الحظر.
وأكد بشير مشاركة المبعوث الأميركي للسودان وكبار المسؤولين في وزارة المالية الأميركية وجميع أعضاء لجنة العقوبات الأميركية في حكومة الولايات المتحدة في الاجتماع، بجانب وكيل وزارة الخارجية والسفير السوداني في بريطانيا، ووفد خبراء من بنك السودان المركزي والمصارف التجارية والجهات المعنية، بجانب مراسلي البنوك العالمية، خصوصا الذين يتعاملون مع السودان منذ فترة طويلة ومعظمهم في بريطانيا ودول الخليج، مشيرا في هذا الصدد إلى أن هناك مراسلين مصرفيين تعرضوا لعقوبات مالية من الولايات المتحدة، بسبب تعاملهم مع السودان، آخرها بنك بريطاني بداية العام الجاري.
وأعرب محافظ بنك السودان المركزي بالإنابة، عن تفاؤله لما سيترتب على هذا الاجتماع، الذي ترعاه الحكومة البريطانية، من تحول كبير في سياسات الدول حول العالم تجاه السودان، التي كانت تخشى أن تطالها العقوبات الأميركية، في حالة تعاملها مع السودان مصرفيا، كما سيمهد الطريق لإعادة النظر في برامج الاتحاد الأوروبي والدول المانحة لدعم الدول النامية وإعفائها من الديون، وهو الأمر الذي تعاني منه الحكومة منذ سنين قليلة، حيث منعت من الاستفادة من المنح والقروض وبرامج جدولة إعفاء الديون، التي يبلغ نصيب دولة جنوب السودان منها نحو 40 مليار دولار، ومنها ديون عالقة منذ عام 1985، إبان فترة الرئيس السوداني الراحل جعفر نميري.
وأكد بشير أن الاجتماع، الذي سبقته ورشة عمل في واشنطن في سبمتبر ، يعتبر امتدادا لجهود قامت بها الدبلوماسية السودانية والأجهزة الاقتصادية والمالية في البلاد، كما ساهمت منظمات المجتمع المدني السودانية في إذكاء الرأي العام العالمي بالمخاطر التي تسبب فيها الحظر الأميركي على جميع مكونات الحياة الاقتصادية في البلاد، وانعكس سلبا على حياة المواطنين وصحتهم وتعليمهم وغذائهم، وغيرها، حيث شهدت الخرطوم خلال الأشهر الستة الماضية، تنظيم ورش عمل وندوات، في أوساط المجتمع، حول الدور الذي لعبه الحظر الأميركي في تدهور جميع القطاعات الحياتية والحيوية في البلاد.
وكانت جولة صحافية لـ«الشرق الأوسط» في الخرطوم في أغسطس (آب) الماضي، لمعرفة مدى تأثير تطبيق الحظر الأميركي على التحويلات المالية البنكية للسودان من الخارج، قد كشفت أن الحظر يطبق بالكامل، واضطرت بنوك عربية وإسلامية معروفة تعمل كوسيط مالي لتحويل الأموال، إلى التوقف عن التعامل مع المصارف السودانية.



كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

قال وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، يوم الأربعاء، إنه من المتوقع أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري، وهو مستوى أقل من المستهدف البالغ 100.5 مليون طن.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن هذا الإنتاج يعادل ما يصل إلى مليوني برميل يومياً.

وأوضح أكنجينوف للصحافيين في برلمان البلاد أن هذا النقص يعود إلى الهجمات الأوكرانية على «اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين»، الذي ينقل الجزء الأكبر من صادرات النفط الكازاخستانية إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، بالإضافة إلى الاضطرابات في حقل تنغيز النفطي، وهو الأكبر في البلاد.

وكان حقل تنغيز قد تعرَّض لسلسلة من الانقطاعات في وقت سابق من هذا العام، مما أدَّى إلى تعليق الإنتاج لجزء كبير من شهر يناير (كانون الثاني).

وأكد أكنجينوف أن الإنتاج في «تنغيز» قد تمت استعادته، ويبلغ الآن 120 ألف طن يومياً.

يُذكر أن كازاخستان تساهم عادةً بنحو 2 في المائة من إمدادات النفط العالمية، لكنها خفضت إنتاجها في الأشهر الأخيرة.


«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.