هاتف «مايت 9»... تصميم جذاب وأداء متفوق

يستخدم أسرع معالج في عالم الهواتف الجوالة وتقنية الشحن الخارق للبطارية وكاميرتين خلفيتين

الهاتف يدعم تشغيل نسختين من تطبيقات  التواصل الإجتماعي لدى  استخدام شريحتي اتصال -  «مايت 9» يستخدم أسرع  معالج في الهواتف الجوالة
الهاتف يدعم تشغيل نسختين من تطبيقات التواصل الإجتماعي لدى استخدام شريحتي اتصال - «مايت 9» يستخدم أسرع معالج في الهواتف الجوالة
TT

هاتف «مايت 9»... تصميم جذاب وأداء متفوق

الهاتف يدعم تشغيل نسختين من تطبيقات  التواصل الإجتماعي لدى  استخدام شريحتي اتصال -  «مايت 9» يستخدم أسرع  معالج في الهواتف الجوالة
الهاتف يدعم تشغيل نسختين من تطبيقات التواصل الإجتماعي لدى استخدام شريحتي اتصال - «مايت 9» يستخدم أسرع معالج في الهواتف الجوالة

لن يكتفي العام الحالي بالتقنيات المتقدمة التي أطلقت، حيث طُرح هاتف ذكي جديد يستخدم أسرع معالج تم تطويره في عالم الهواتف الذكية إلى الآن يمتاز بمواصفاته التقنية المتقدمة وقدراته التصويرية العالية وتصميمه الجميل. زيتميز هاتف «مايت 9» Mate 9 من «هواوي» بتقديم عمر أطول للبطارية وشاشة بقطر 5.9 بوصة لتسهيل القراءة والكتابة. وقد اختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف الذي أطلق أخيرا في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

وظائف متقدمة

يمتاز الهاتف بعمر أطول للبطارية بنسبة 60 في المائة، ذلك أنه مزود بتقنية الشحن الخارق المبتكرة «سوبر تشارج» SuperCharge التي تمنح المستخدم شحنا يدوم ليوم كامل بعد شحنه لمدة لا تتجاوز 20 دقيقة فقط، في حين تعمل البطارية ذات الكثافة العالية بسعة 4000 مللي أمبير بالساعة المدعومة بتقنية توفير الطاقة المتطورة على زيادة عمرها وتمنح المستخدم يومين إضافيين من الأداء المستمر دون انقطاع.
وتتفوق هذه التقنية في أدائها على الجيل السابق بنسبة 50 في المائة، حيث إنه من خلال شحن البطارية لمدة 10 دقائق، يمكن استخدام الهاتف لمشاهدة فيلمين كاملين. ولعل أهم ما تمتاز به هذه البطارية هو احتواؤها على إعدادات الأمان القياسية الأفضل من نوعها التي تتضمن نظام الحماية Super Safe 5 - gate الذي يضبط الفولتية والتيار والحرارة بشكل فوري بهدف الحد من مخاطر السلامة وإطالة عمر البطارية.
وبفضل اعتماده على واجهة المستخدم التلقائية EMUI 5.0 يطور الهاتف تجربة المستخدم ويعزز المزايا الجمالية وكفاءة الأداء، حيث يعمل أسرع بنسبة 35 في المائة مقارنة بهواتف «آندرويد» الأخرى المتوفرة في الأسواق، كما أنه يستخدم رقاقة «كيرين 960» Kirin 960 الحديثة التي تستخدم المعالج الأقوى في عالم الهواتف الذكية. وتم تطوير واجهة الاستخدام ليستطيع الهاتف إيصال المستخدم إلى نحو 90 في المائة من الوظائف اليومية في ضغطة أو ضغطتين فقط، الأمر الذي يسرع الاستخدام اليومي بشكل كبير.
ويقدم «كيرين 960» أول رقاقة من نوعها مدعومة بوحدة المعالجة المركزية ثمانية النواة ARM Cortex - A73-A53 ووحدة معالجة الرسوميات ثمانية النواة Mali G71. وتعمل وحدات المعالجة المركزية على توفير أفضل أداء متعدد النواة بين جميع معالجات الهواتف الذكية System on a Chip SoC وتخفض في الوقت ذاته من معدلات استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 180 في المائة، في حين تمتاز وحدة معالجة الرسوميات بتحسين الأداء بنسبة 15 في المائة وبرفع كفاءة الطاقة بنسبة تصل إلى 40 في المائة مقارنة بالمعالجات السابقة. وبفضل اعتماده على مقاييس واجهة رسوميات «فالكان» الخاصة بنظام «آندرويد 7.0»، يقدم «كيرين 960» أداء مذهلا في المعالجة الرسومية مع تحسن يصل إلى نسبة 400 في المائة.
وتجدر الإشارة إلى أن معالج «كيرين 960» مصمم خصيصا ليدعم الجيل الثاني من كاميرا «مايت 9» التي تمتاز بعدسة ثنائية مدعومة بتقنية تكبير الصورة الهجين Hybrid Zoom بدقة 4 - 1. وتقنية التركيز الهجين التلقائي هذه تدعم التركيز الليزري والتركيز المعتمد على اكتشاف الحالة بالإضافة إلى التركيز على العمق والتباين.
ويستخدم الهاتف نظاما جديدا متقدما لتسجيل واسترجاع الملفات يرفع من مستويات الأداء بشكل كبير حتى في حال تخزين عشرات الآلاف منها داخل الهاتف، الأمر الذي يجعل الهاتف يحافظ على مستويات سرعته حتى بعد أشهر طويلة من الاستخدام المكثف، على خلاف كثير من الهواتف الأخرى التي تتراجع مستويات أدائها بعد أشهر قليلة من الاستخدام. هذا، وسيراقب النظام ما التطبيقات التي يستخدمها المستخدم بشكل كبير، ويقوم بتخصيص مزيد من قدرات المعالجة والذاكرة لتلك التطبيقات عوضا عن مساواتها بغيرها، الأمر الذي ينجم عنه أداء أكثر سلاسة مقارنة بالهواتف الأخرى، خصوصا لدى استخدام عدة تطبيقات في آن واحد.
وتم تزويد الكاميرا الخلفية للهاتف بعدسة مزدوجة مصممة خصيصًا بالتعاون مع شركة «لايكا» الألمانية. وتعمل هاتان العدستان المزودتان بمستشعر ألوان RGB بدقة 12 ميغابيكسل ومستشعر اللون الأحادي بدقة 20 ميغابيكسل بشكل متناغم لتقديم صور ذات جودة مبهرة وعروض فيديو لا مثيل لها. ويستطيع الهاتف تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K، مع توفير نمط خاص لتسجيل عروض الفيديو بسرعة 60 صورة في الثانية.
ويضيف الهاتف مجسا مجسما لقراءة بصمات المستخدم ورفع مستويات الأمان بشكل كبير لدى الاستخدام، مع قدرته على التعرف على بصمة المستخدم من أي زاوية في أقل من نصف ثانية فقط. ويمكن استخدام شريحتي اتصال في الهاتف، وهو يستخدم منفذ «يو إس بي تايب - سي» USB Type - C لنقل البيانات بسرعات عالية بين الهاتف والكومبيوتر.
وتبلغ سماكة الهاتف 7. 9 ملليمتر ويبلغ وزنه 190 غراما، وتبلغ سعته التخزينية المدمجة 64 غيغابايت، مع توفير القدرة على رفع السعة التخزينية باستخدام بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» حتى 2 تيرابايت (2048 غيغابايت). الهاتف متوافر بسعر 2299 ريالا سعوديا، مع إمكانية اختيار ما يتناسب مع ذوق المستخدم من الألوان التي تتنوع بين الذهبي والفضي والرمادي والبني.

اختبار الهاتف

ومن بين الاختبارات التي قامت بها «الشرق الأوسط» تجربة أداء المعالج، حيث يساعد الأداء العالي للمعالج ثماني النواة ووحدة معالجة الرسومات ثمانية النواة أيضا في تشغيل الألعاب الإلكترونية المتطلبة دون فقدان أي سرعة، مع سرعة تحميل الملفات إلى الذاكرة ومعالجتها مقارنة بالأجهزة الأخرى.
وتم اختبار بطارية الهاتف أيضا بتشغيل فيلم كامل مدته 93 دقيقة عبر الإنترنت من خدمة «نتفليكس»، لتنخفض البطارية بنسبة 7 في المائة فقط، مع استخدامه لفترات مطولة خلال اليوم وبقاء شحنته بنسبة 55 في المائة لليوم التالي. ويمكن شحن الهاتف بالكامل من 0 إلى مائة في المائة في خلال ساعة و10 دقائق فقط، في حال استخدام الشاحن الخاص بالهاتف وليس شاحنا مختلفا، مع عدم ارتفاع حرارته خلال عملية الشحن، وبالتالي فإن شحنه آمن على خلاف بعض الهواتف الأخرى.
ومن المزايا المثيرة للاهتمام قدرة الهاتف على تشغيل برنامجي «واتساب» (واحد لكل شريحة)، الأمر الذي لم يكن ممكنا في السابق على جميع الهواتف التي تستخدم شريحتي اتصال. الأمر نفسه ينطبق بالنسبة لمستخدم تطبيق «فيسبوك»، وبالتالي تسهيل عملية استخدام شريحتي اتصال ليس على مستوى شبكات الاتصالات فحسب، ولكن على مستوى تفاعل التطبيقات مع كل شريحة.
وعلى الرغم من أن قطر الشاشة كبير (5.9 بوصة)، فإن حجم الهاتف صغير ومريح للاستخدام، ذلك أن تصميمه يستخدم أطرافا منحنية حتى في المنطقة الخلفية، الأمر الذي يجعل المستخدم يراه صغيرا دون أي إزعاج لدى استخدامه بيد واحدة. هذا، ويعتبر الهاتف من أوائل الهواتف التي تدعم تقنية الواقع الافتراضي من «غوغل» المسماة «دايدريم» Daydream عوضا عن دعم الشركة لنظام الواقع الافتراضي الخاص بها حصريا.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.