معدات وألعاب إلكترونية تناسب احتفالات نهاية العام

برامج مطورة لممارستها على مختلف الأجهزة المكتبية والجوالة

جهاز «إكس بوكس 1 إس» - لاعب يجرب نظامًا جديدًا للواقع الافتراضي على جهاز «بلاي ستيشن 4»
جهاز «إكس بوكس 1 إس» - لاعب يجرب نظامًا جديدًا للواقع الافتراضي على جهاز «بلاي ستيشن 4»
TT

معدات وألعاب إلكترونية تناسب احتفالات نهاية العام

جهاز «إكس بوكس 1 إس» - لاعب يجرب نظامًا جديدًا للواقع الافتراضي على جهاز «بلاي ستيشن 4»
جهاز «إكس بوكس 1 إس» - لاعب يجرب نظامًا جديدًا للواقع الافتراضي على جهاز «بلاي ستيشن 4»

عندما تشرع في التفكير في أي من ألعاب الفيديو تنوي الاستمتاع بها مع أصدقائك وأقاربك، يبدو الأمر أكثر تعقيدًا الآن عما كان عليه منذ وقت قريب. ومع ذلك ومن ناحية أخرى، فإن صناعة الألعاب ستعمل على مدار الشهرين التاليين، على دفع واحد من أكثر خطوط المنتجات ازدحامًا خلال السنوات الأخيرة.
ويكمن الاختلاف الآن في حجم المنتجات التي لن تكون مجرد عناوين جذابة لنظم ألعاب الفيديو، وكذلك معدات (هاردوير) جديدة، وألعاب مستقلة، مع التركيز بدرجة أكبر على الواقع الافتراضي.
وتسعى مختلف الشركات العاملة بهذا المجال نحو اجتذاب الأنظار إليها خلال فترة نهاية العام، التي تشهد قرابة 40 في المائة من إجمالي المبيعات التي تحققها الصناعة ككل، تبعًا لما ذكره مايكل باشتر، الذي يعمل محللاً لدى مؤسسة «ويدبوش سيكيوريتيز».
ومن اللافت ظهور أنظمة ألعاب فيديو جديدة، نظرًا لأننا في منتصف الطريق بالفعل عبر دورة معتادة تستغرق ما بين 5 و7 سنوات من أجل طرح نظم ألعاب فيديو جديدة.
وفيما يلي ما يمكن لعاشقي ألعاب الفيديو توقعه خلال عطلة الإجازة المقبلة.

نظم ألعاب جديدة

في 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، طرحت شركة «سوني» نظام ألعاب «بلاي ستيشن 4 برو»، بمعدل نقاء للصورة «4 كيه 4K»، ومن شأن نظام الألعاب الجديد البالغ سعره 399 دولارًا دعم جهاز «بلاي ستيشن في آر» الخاص بالواقع الافتراضي الذي أصدرته «سوني»، ويجري ارتداؤه على الرأس. ويدخل «بلاي ستيشن في آر»، الذي يقف سعره هو الآخر عند مستوى 399 دولارًا، في منافسة مع نظم أخرى تتعلق بالواقع الافتراضي، مثل «أوكيولوس ريفت» و«إتش تي سي فايف».
ومن المقرر كذلك أن تطرح «نينتندو» نظام ألعاب جديدًا تحت اسم «إن إي إس كلاسيك إديشن»، بسعر 59 دولارًا، ويعتبر بمثابة نسخة أصغر من نظام «إن إي إس». ويتضمن النظام الجديد جهاز تحكم و30 لعبة كلاسيكية محفوظة سلفًا على الجهاز من إنتاج «نينتندو»، مثل «سوبر ماريو بروس» و«ليجيند أوف زيلدا» و«دونكي كونغ» و«باك مان».
من جانبها، نجحت شركة «مايكروسوفت» في التحرك قدمًا قبل جميع منافسيها في أغسطس (آب) في طرح نسخة جديدة أكثر نحافة من «إكس بوكس وان»، متمثلة في «إكس بوكس وان إس» بسعر 299 دولارًا، التي يأتي معها قرص بلو راي «4 كيه 4K» وبث حي 4.000. كما أعلنت الشركة أن نظام ألعاب جديدًا للواقع الافتراضي يحمل اسم «بروجيكت سكوربيو»، من المقرر إطلاقه خلال موسم عطلة عام 2017.
وقد يفضل اللاعبون المخضرمون «إكس بوكس وان إس» أو «بلاي ستيشن 4 برو»، اللذين يتميز كلاهما بقوة أكبر وتجربة بصرية أفضل. وعلى ما يبدو، يرمي «إن إي إس كلاسيك إديشن»، من «نينتندو»، إلى أولئك الذين يقدرون مشاعر الحنين إلى الماضي - ويوحي السعر المنخفض بأن هذا قد يشكل خيارًا أفضل بالنسبة لأولئك الراغبين ببساطة في إعادة اكتشاف متعة اللعب التي عايشوها في سن أصغر عبر جهاز سهل الاستخدام.

ألعاب الفيديو

إذن، ما الألعاب التي من المعتقد أنها ستحقق نجاحًا ورواجًا كبيرًا هذا الموسم؟ الإجابة: ألعاب «شوتر» - مجددًا.
المعروف أن هذه النوعية من الألعاب، التي يضطلع خلالها الأفراد بدور صياد، حققت شعبية كبيرة لما تحمله من منظور المتكلم. الشهر قبل الماضي، أطلقت شركة «إلكترونيك آرتس» لألعاب الفيديو لعبتي قنص - «باتلفيلد 1» و«تيتانفول 2». في المقابل، من المقرر أن تطرح «أكتيفيجن» أحدث النسخ من لعبتها «كول أوف ديوتي» - وتحمل النسخة الجديدة اسم «كول أوف ديوتي: إنفاينايت وورفير» - في نوفمبر.
اللافت أن كثيرًا من هذه الألعاب يمثل سلسلة طويلة (مثل سلسلة «باتلفيلد» التي ظهرت بالأسواق منذ عام 2002)، مما يعكس حقيقة أنه من غير المحتمل أن يسأم عاشقو ألعاب الفيديو من هذه النوعية من الألعاب قريبًا. والملاحظ أن غالبية الألعاب تتمتع بميزة إمكانية مشاركة أكثر من لاعب، مما يتيح فرصة التشارك فيها مع الأصدقاء. علاوة على ذلك، فإنه ليست هناك تبعات للتعرض للقتل، نظرًا لأنك عندما تتعرض للقتل في واحدة من هذه الألعاب، تعاود النهوض على الفور ببساطة لتستأنف اللعب.
ومن بين الألعاب الأخرى التي من المتوقع أن تحقق رواجًا طيبًا خلال موسم العطلات المقبل وتضم عناصر ترتبط بالصيد، لعبة قنص تضم طرفًا ثالثًا بعنوان «غيرز أوف وور 4» (طرحتها «مايكروسوفت»)، ولعبة المغامرات «مافيا 3» (طرحتها «تيك - تو»)، وكذلك «واتش دوغ 2»، وهي لعبة مغامرات تدور أحداثها داخل نسخة متخيلة من سان فرانسيسكو (طرحتها «يوبي سوفت»).

ألعاب الجوال

لا تزال ألعاب الجوال والأخرى الرقمية في نمو مستمر مع إقبال مزيد من الأفراد على استخدام جوالاتهم الذكية والكومبيوترات اللوحية التي يمتلكونها في تشغيل ألعاب. ومن المتوقع أن تصبح هذه الأجهزة المنصة الأولى في تشغيل هذه الألعاب هذا العام، تبعًا لعائدات البرامج، ذلك أنها ستحقق ما يقرب من 35 مليار دولار، بارتفاع 20 في المائة عن عام 2015، تبعًا لما أعلنته شركة «ديلويت». في المقابل، حققت ألعاب الكومبيوتر المكتبي 32 مليار دولار، بينما حققت الألعاب المرتبطة بأنظمة ألعاب الفيديو 28 مليار دولار لهذا العام.
ومع تزايد الاستخدام، تشهد جودة الألعاب المخصصة للجوال والأخرى المستقلة تحسنًا مطردًا، خصوصًا على صعيد رسومي الغرافيك والتصميم. في هذا الصدد، أوضحت كيت إدواردز، المديرة التنفيذية لـ«الاتحاد الدولي لمطوري الألعاب»، أنه: «نشهد ظهور مزيد من الألعاب المستقلة تتميز بمستوى أفضل وتعكس مستوى جديرًا بأسماء كبرى في عالم صناعة الألعاب».
وأعربت إدواردز عن اعتقادها بأن من بين الألعاب المستقلة التي ستحقق رواجًا خلال موسم العطلات، «كوبهيد» التي تعكس أسلوب أفلام الرسوم المتحركة التي ظهرت في ثلاثينات القرن الماضي، واستقت إلهامها من أعمال فناني رسوم متحركة، أمثال ماكس فليشر، و«أوفرلاند»، وهي لعبة تتعلق باستراتيجية البقاء على قيد الحياة في إطار سيناريو كارثي يحيق بأميركا الشمالية.
وتتمثل ألعاب أخرى في «غانغ بيستس» و«هاند أوف فيت 2» و«كريبتارك». والمؤكد أنه سيتعين على هذه الألعاب تقديم أداء متميز كي تجذب أنظار الجمهور إليها، بالنظر إلى أنه يجري إصدار معدل يبلغ 500 تطبيق ألعاب لأجهزة «آبل آي أو إس» يوميًا، تبعًا لما كشفه «بوكيت غيمر»، وهو موقع إلكتروني يعني بمتابعة التطبيقات المطروحة من خلال «آب ستور».

الواقع الافتراضي

خلال هذا العام، أصبحت ألعاب الواقع الافتراضي متاحة على نطاق واسع للمرة الأولى مع طرح أجهزة يجري ارتداؤها على الرأس، مثل «أوكيلوس ريفت» و«بلاي ستيشن في آر». والملاحظ أنه بالنسبة لكثير من الأجهزة التي يجري ارتداؤها على الرأس، شكلت ألعاب الواقع الافتراضي عنصرًا محوريًا.
ومن بين ألعاب الواقع الافتراضي المتميزة «روك باند في آر» من إنتاج «هارمونيكس»، و«أنسبوكين» من إنتاج «إنسومنياك غيمز»، وكذلك «ويلسونز هارت»، من إنتاج استوديو «تويستيد بيكسل». ومن المنتظر طرح مزيد منها في الأسواق خلال الفترة المقبلة.
* خدمة «نيويورك تايمز»



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.