نظارة «سبكتاكلس» من «سناب» استمتع بالمشاهد الأصيلة

تلتقط الصور وترسلها إلى التطبيق

نظارة «سبكتاكلس» من «سناب»  استمتع بالمشاهد الأصيلة
TT

نظارة «سبكتاكلس» من «سناب» استمتع بالمشاهد الأصيلة

نظارة «سبكتاكلس» من «سناب»  استمتع بالمشاهد الأصيلة

النظارة «سبكتاكلس Spectacles» هي أول منتج للشركة التي تصنع تطبيق الرسائل المصورة الشهير «سنابشات» وهي كبيرة الحجم، وعبارة عن نظارة شمسية بلهاء على نحو غريب مزودة بكاميرا مدمجة في إطارها. ويتطلب ارتداء تلك النظارة بعض الشجاعة، لكنني فعلتها وأنا سعيد لأني فعلت ذلك. وإن كنت محظوظًا ويكون شكل رأسك مناسبا، وتكون لديك الثقة اللازمة للخروج وأنت مرتديًا نظارة شمسية تمثل إنذار حريق ذي أربعة أصوات على وجهك. ربما سوف ترتديها وتبدو مثل العارضين عراة الصدر في إعلانات النظارات.
الاحتمال الأكبر هو أن الحال سينتهي بك كمن يحاول بجهد كبير خاصة إذا كانت النظارة التي ترتديها حمراء، أو خضراء مائلة إلى الزرقة. كذلك تتوافر هذه النظارات باللون الأسود. ومن المحتمل أن يثير ارتداؤك تلك النظارة ضحك أفراد الأسرة في كل مرة تنظر إليهم بها، وأن تشكك زوجتك في مدى نضجك وسلامة حالتك العقلية، وقد يهددك أولادك بالتبرؤ منك. وما أريد قوله هو أن ارتداء هذه النظارة يحتاج إلى شخص واثق من ذاته، وقد يكون كاتب هذه السطور لا يمتلك هذا الأسلوب المذكور.
نظارة «مرحة»
مع ذلك عليك إلا أن تتجاهل الكارهين والحاقدين، وأيا كان شكل رأسك، إن كنت محظوظًا بقدر كاف لتجد هذه النظارة خلال الموسم الحالي، سوف تتمتع بواحد من هذه الأجهزة الجديدة التي سوف تطرحها شركة تكنولوجيا كبرى في غضون سنوات.
تبدو النظارات المزودة بكاميرا مثل عملية احتيال خاصة بالنظر إلى فشل «غوغل» في الترويج لنظارتها «غلاس»، وهو جهاز كومبيوتر على شكل نظارة حاولت طرحه منذ بضع سنوات. قد يحدث هذا لنظارة «سبكتاكلس»، حيث يبدو أن شركة «سنابشات» الأم تقلل من سقف التوقعات الخاصة بها. وسعر النظارة 130 دولارًا، وهو سعر أقل من أن يؤكد الابتكار، بل يشير إلى أنها مجرد قطعة تكنولوجية جديدة مختلفة.
عدد النظارات المطروحة محدود جدًا، وفي هذه المرحلة فإن الطريقة الوحيدة للحصول عليها هي الانتظار أمام إحدى آلات البيع التي تقيمها شركة «سناب» في مختلف أنحاء البلاد، أو يمكن شراؤها بشكل خاص حصري من شخص قضى وقتًا طويلاً في الانتظار.
مع ذلك فالنظارة «سبكتاكلس» جديرة بنظرات الاستغراب والاستعجاب. مع الوضع في الاعتبار أنها قطعة من الجيل الأول، تم تصميم هذه النظارة بشكل جيد، ومفيدة بشكل كبير، وتبعث على المرح. إلى جانب ذلك، قد تنير هذه النظارة الطريق إلى مستقبل قد تستطيع فيه إشاحة وجهك عن هاتفك عندما يحدث أي شيء مثير للاهتمام حولك.
لن أقضي المزيد من الوقت في الحديث عن تفاصيل عمل «سبكتاكلس» لأنه لم يبق الكثير لقوله. ومثل أي نظارة شمسية، يمكنك ارتداؤها عندما تخرج. وعندما ترى أمرًا مثيرًا للاهتمام يمكنك النقر على الزر القريب منك لتصوير مقطع مدته 10 ثوان. ويضيء نور صغير عند التسجيل لمنع التجسس. فيما بعد يمكنك النظر إلى «سنابشات» على هاتفك لمشاهدته ومشاركته وكتابة تعليق عليه أو تعديل المقاطع المصورة التي سجلتها.
تصوير أصيل
إن لم تكن مستخدمًا منتظمًا لتطبيق «سنابشات»، فهذه النظارة قد لا تناسبك، لكن من المحتمل تصدير المقاطع التي سجلتها إلى الكاميرا الخاصة بهاتفك. ولا يتمتع المقطع المصور بجودة عالية، لكن لا بأس بها. في المناطق التي تكون الإضاءة بها جيدة، وهي الأماكن الرئيسية التي سوف ترتدي فيها النظارة، ستكون جودة المقاطع المصورة بجودة تلك المقاطع التي تلتقطها باستخدام هاتفك.
من أوجه أخرى تتجاوز «سبكتاكلس» حدود أي هاتف. على مدى العقد الماضي غزت كاميرات الهواتف الذكية كل جوانب حياتنا. كان هذا سحريًا، فقد التقطت صورا رائعة لأسرتي لم أكن لأستطيع التقاطها من دون هاتفي. في الوقت ذاته تتسبب الكاميرات في وجود مسافة غير مريحة. وصلت في الماضي إلى 5 بوصات. تمحو «سبكتاكلس» هذه المسافة، حيث يمكنك تسجيل اللحظة المميزة وأنت بداخلها، فعيناك تكون هي الباحثة عن المشهد ولا تحتاج إلا للنقر على زر ليتم تسجيل كل ما تراه.
الأمر لا يقتصر فحسب على مساعدة «سبكتاكلس» لك لتعيش اللحظة وتصبح جزءا منها، بل يتجاوز الأمر ذلك، فعندما تعيد تشغيل ما تم تسجيله باستخدام النظارة، تعود إلى تلك اللحظة بشكل أكثر سهولة. الصور التي التقطتها باستخدام «سبكتاكلس» أكثر عمقًا، وأصالة، وأكثر إثارة عاطفيًا من كل الصور التي عادة ما التقطها.
أعتقد أن الأمر يتعلق بالمنظور؛ فعندما تلتقط صورة باستخدام كاميرا عادة ما تحاول اقتطاع لقطة مثالية تشبه ما رأيته بالفعل، في حين أن «سبكتاكلس» لا تضفي المثالية على الحاضر؛ فلأنك تلتقط ما رأيته فقط، يبدو أن الصور تسجل ذكريات أعمق، خاصة بما حدث عندما كنت هناك. إنه شعور يشبه الهلوسة ولا يمكنني مقاومته.
هناك تفاصيل أخرى خاصة بـ«سبكتاكلس»؛ فعندما تكون تلتقط صورًا في مكان بالخارج لا تحتاج إلى وجود هاتفك بالقرب منك. وعندما تشتري النظارة تحصل على علبة شحن مصنوعة من مادة ملساء، ويمكنك التقاط نحو 100 مقطع قبل أن ينفد الشحن؛ أما العدسات فهي مثل المرايا، لذا يمكنك رؤية نفسك وأنت تدير النظارة من أجل التقاط صورة ذاتية.
مع ذلك في أكثر الأحوال كان مستوى اللمسات النهائية مفاجئًا بالنسبة لي بالنظر إلى كونها جهازًا جديدًا. بدءًا بـ«آبل ووتش»، ووصولاً إلى «أوكولوس ريفت»، لم تحقق الكثير من الأجهزة الجديدة، التي تم طرحها خلال الأعوام القليلة الماضية، نجاحًا عند بداية طرحها؛ لكن نظارة «سبكتاكلس» مختلفة؛ فهي حقيقية ورائعة.
• خدمة «نيويورك تايمز»



يسعى للتعاون مع الصين... بيل غيتس يدعو إلى تحرك دولي لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي

بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

يسعى للتعاون مع الصين... بيل غيتس يدعو إلى تحرك دولي لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي

بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

في وقت تتسارع فيه قدرات الذكاء الاصطناعي وتزداد المخاوف من استخدامه في مجالات تتجاوز الاستخدامات التقنية التقليدية، يطالب الملياردير الأميركي بيل غيتس بتحرك دولي أكثر جدية لضبط مخاطره، محذراً من إمكانية توظيف هذه التكنولوجيا في تنفيذ هجمات بيولوجية أو إلكترونية، في وقت يسعى فيه إلى لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ؛ لبحث مبادرات مشتركة للتعامل مع هذه التحديات.

ويسعى غيتس، المؤسِّس المشارِك لشركة «مايكروسوفت»، إلى لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا العام، لاقتراح مبادرات دولية مشتركة لمواجهة المخاطر المتزايدة للذكاء الاصطناعي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وصرح غيتس لوكالة «رويترز»، خلال مقابلة، بأنه يعتقد أن الصين ستؤيد على الأرجح فرض قيود على نشر نماذج الذكاء الاصطناعي الخطيرة، إذا بادرت الولايات المتحدة إلى اتخاذ هذه الخطوة أولاً.

وقال غيتس، الذي التقى شي قبل 3 سنوات عندما أصبح أول رجل أعمال أجنبي يستضيفه الرئيس الصيني بعد الجائحة: «سيؤيد العالم بأسره ذلك».

ويعتزم غيتس أيضاً اقتراح أن تعمل الدول على مراقبة قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تركيب الجزيئات وتنفيذ الهجمات البيولوجية، عادّاً أن هذا الإجراء الوقائي لن يعيق نمو قطاع التكنولوجيا.

وأكد متحدث باسم غيتس أن موظفيه يعملون على وضع اللمسات الأخيرة على اجتماع مع شي جينبينغ خلال زيارته المرتقبة إلى الصين، التي من المقرر مبدئياً أن تكون في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأشار غيتس إلى أن الرئيس شي «قد يُفاجأ بمدى حماسي»، موضحاً أنه في الوقت الذي تسعى فيه الصين إلى حماية الأطفال من إدمان تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فإن عدداً قليلاً من قادة العالم يتخذون خطوات استباقية للتعامل مع المخاطر الأوسع نطاقاً التي تفرضها هذه التكنولوجيا.

وأضاف: «نعم، في الماضي، لم تكن التكنولوجيا تفعل هذا. لكن الوضع مختلف هذه المرة. إنها بمثابة نقطة تحول في مسيرة التطور، تتطلب إدارة سياسية فعّالة من المجتمع كله».

وبينما كان غيتس قد أعرب عن تفاؤله بشأن الذكاء الاصطناعي في وقت سابق من شهر يناير (كانون الثاني)، فإنه أصبح أكثر قلقاً منذ ذلك الحين بشأن قدراته المحتملة على شنِّ هجمات إلكترونية، والاستغناء عن العمالة البشرية، وتعزيز التبعية النفسية لدى المستخدمين.

وفي أحدث تقييمات الأمن السيبراني، نجحت أنظمة طورتها «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«ميتا بلاتفورمس» في اختراق مواقع ويب حقيقية ضمن بيئات اختبار معزولة.

وقال غيتس: «هذه الحوادث الأمنية صادمة، ويجب أن تُثير استغراب الناس».

وفي تدوينة، نُشرت يوم الأربعاء، دعا غيتس إلى إنشاء إطار تنظيمي دولي جديد للذكاء الاصطناعي، مستلهماً نماذج قائمة على بروتوكولات التفتيش النووي، ومعايير الطيران العالمية، والمعاهدات التي تنظم حماية طبقة الأوزون.

ووصف غيتس ضمان مستقبل قائم على الذكاء الاصطناعي، لا يؤدي إلى تفاقم عدم المساواة أو إلحاق الضرر بالفئات السكانية الضعيفة، بأنه «أولوية العالم القصوى»، مقدماً هذه القضية على تغير المناخ، والأزمات الصحية.

وفي إطار جهوده الدبلوماسية الأوسع، صرَّح غيتس لوكالة «رويترز» بأنه يتوقع أيضاً لقاء رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام هذا الخريف.


أكثر من 1000 وكيل ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» تآمرت في عملية اختراق إلكتروني

أكثر من 1000 وكيل ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» تآمرت في عملية اختراق إلكتروني
TT

أكثر من 1000 وكيل ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» تآمرت في عملية اختراق إلكتروني

أكثر من 1000 وكيل ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» تآمرت في عملية اختراق إلكتروني

كشفت شركة «أوبن إيه آي»، إضافةً إلى مجموعة من الباحثين المستقلين، عن معلومات جديدة تتعلق بحادثة تصرَّف فيها الذكاء الاصطناعي بشكل غير منضبط.

وأفاد تقرير صادر يوم الأربعاء عن وكالتين مستقلتين لاختبار الذكاء الاصطناعي بأن مئات من برمجيات الذكاء الاصطناعي المستقلة (البوتات) التي كانت تخضع للتدريب من قبل شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لـنموذج «تشات جي بي تي» تآمرت معاً لاختراق أنظمة شركة أخرى متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

مئات من «البوتات» تشارك في هجمة منسقة

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أن التقرير الصادر عن مؤسستي «METR» و«Redwood Research»، أشار إلى تمكّن نحو 1200 «بوت» مختلف من تجاوز الضوابط الداخلية في «أوبن إيه آي»، والبدء في التواصل فيما بينها عبر لوحة رسائل، حيث تبادلت 70 ألف رسالة خلال فترة أسبوع واحد، في شهر يوليو (تموز) الماضي. وقد أقدم نحو 700 منها لاحقاً على تنفيذ الهجوم ضد شركة «Hugging Face»، وهي شركة برمجيات متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وتكشف هذه التفاصيل الجديدة عن النطاق الحقيقي للهجوم الذي كانت «أوبن إيه آي» قد أفصحت عنه لأول مرة في يوليو (تموز) الماضي، والذي شكَّل ضغطاً على الشركة وغيرها من شركات الذكاء الاصطناعي لتحسين التدابير المستخدمة لضمان عدم خروج أنظمة الذكاء الاصطناعي الجديدة، ذات القدرات العالية، عن السيطرة، والتسبُّب في أضرار.

الذكاء الاصطناعي «يلجأ إلى الغش»

كما أصدرت «أوبن إيه آي» تقريراً خاصاً بها، أمس (الأربعاء)، ذكرت فيه أن نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها تلجأ مراراً وتكراراً إلى الغش لإنجاز المهام أثناء مراحل التدريب، وهو سلوك أدى إلى حالة الخروج عن السيطرة وعملية الاختراق تلك. كما تلجأ إلى الغش لإيجاد طرق مختصرة للوصول إلى الإجابة «الصحيحة».

وتخضع نماذج الذكاء الاصطناعي للتدريب باستخدام كميات هائلة من البيانات، ثم يتم تقييم أدائها في المهام لتوجيهها نحو السلوك المرغوب وإبعادها عن التصرفات غير المرغوب فيها. وتستوعب هذه النماذج التغذية الراجعة الإيجابية، وتبني تصرفاتها المستقبلية على ما تعلمته خلال ما يُعرف بـ«التعلُّم بالتعزيز (reinforcement learning)».

غير أن الذكاء الاصطناعي غالباً ما يلجأ إلى الغش في محاولته. ولطالما شكَّل هذا الأمر تحدياً لباحثي الذكاء الاصطناعي، حتى مع تزايد قدرات هذه النماذج بشكل مستمر. كان هذا السلوك سبباً رئيسياً في عثور نماذج «أوبن إيه آي» على ثغرات غير معروفة سابقاً في أنظمة الكومبيوتر التي كانت تعمل داخلها، واستغلال تلك الثغرات للهروب إلى شبكة الإنترنت المفتوحة. ومن ثم، قامت تلك النماذج باختراق أنظمة شركة «Hugging Face» بحثاً عن إجابات لاختبارات كان مدربو «أوبن إيه آي» قد كلفوها بها.

النماذج حاولت إخفاء آثار قرصنتها

وذكرت الشركة أن «النماذج حاولت إخفاء آثارها وإقناع الأنظمة التي تُقيّمها بأنها لم تلجأ إلى الغش، وذلك من خلال تعديل تصريحاتها السابقة ومحاولة اختراق أنظمة التقييم ذاتها. ويكشف التقرير عن مشكلة كبيرة تلوح في الأفق وتواجه قطاع الذكاء الاصطناعي؛ إذ تتمتع النماذج الحالية ببراعة فائقة في التعامل مع بيئات الحاسوب وكتابة الرموز البرمجية؛ ما يجعلها قادرة بامتياز على القيام بأعمال القرصنة.

وأشارت الشركة إلى أنها أبطأت وتيرة تدريب بعض نماذج الذكاء الاصطناعي لديها، في إطار سعيها لإيجاد سبل تضمن بقاء هذه النماذج تحت السيطرة.


انهيار خطة زوكربيرغ لتسريح موظفي «ميتا» من أجل الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)
TT

انهيار خطة زوكربيرغ لتسريح موظفي «ميتا» من أجل الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)

في يناير (كانون الثاني) التقى مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» وكبار مساعديه في تجمع القيادة السنوي بمقر إقامته في هاواي، وهناك وضعوا خطة لتغيير جذري، وإعادة تصور طبيعة العمل في عملاق وسائل التواصل الاجتماعي في عصر الذكاء الاصطناعي.

وفق وكالة «رويترز» للأنباء، تصورت خطة «التحول المؤسسي» مستقبلاً «يعتمد في الأساس على الذكاء الاصطناعي» للشركة المالكة لـ«فيسبوك»، و«إنستغرام». وسيتولى الذكاء الاصطناعي جزءاً كبيراً من العمل اليومي الذي يؤديه آلاف الموظفين. ويشرف على العمال الافتراضيين داخل «ميتا» كوادر أصغر عدداً من الموظفين «ذوي الكفاءات العالية»، بحسب وثيقة تخطيط داخلية اطلعت عليها «رويترز»، وثلاثة مصادر على دراية بالمشروع.

وقال مصدران منهم إن المديرين التنفيذيين بحثوا، في تدريبات استشراف السيناريوهات المستقبلية، خفض حجم العديد من فرق العمل في «ميتا» بأكملها بنسبة تصل إلى 60 في المائة. وسيُعرض على بعض الموظفين وظائف في وحدات جديدة، بينما سيتم تسريح آخرين في إطار عملية تقليص توقع أحد المسؤولين التنفيذيين في قسم الموارد البشرية أن تكون بحجم أو أكبر من عمليات تسريح أجرتها الشركة قبل ثلاثة أعوام بنسبة 25 في المائة تقريباً، بحسب وثيقة داخلية أخرى.

وأظهرت وثائق تخطيط داخلية اطلعت عليها «رويترز» أن عملية إعادة الهيكلة على «موجتين»، وكان من شأنها أن تبدأ بالأولى في مايو (أيار)، تليها عملية إعادة هيكلة أخرى في نوفمبر (تشرين الثاني). ومن المفترض أن تُستكمل عمليات التسريح بإغلاق الوظائف الشاغرة، وتسريح الموظفين الذين تعتقد «ميتا» أن أداءهم ضعيف.

تمرد صريح

ولم يسبق أن تم الكشف عن هذه التفاصيل وغيرها في الخطة، بما في ذلك حجم عملية إعادة الهيكلة.

ولم يسبق أن تم الكشف عن هذه التفاصيل وغيرها في الخطة، بما في ذلك حجم عملية إعادة الهيكلة.

لكن في ليلة 19 مايو، قبل ساعات قليلة من موجة التسريح الأولى، تراجع زوكربيرغ. وسرحت «ميتا» 10 في المائة من موظفيها في اليوم التالي، ولكنها ألغت خطط التسريح المقررة في نوفمبر، بحسب وثيقة داخلية اطلعت عليها «رويترز».

في هذا التوقيت كان موظفو «ميتا» في حالة تمرد صريح، مقتنعين بأن التخلص منهم هو من بين أهداف مبادرات التحول نحو الذكاء الاصطناعي التي تنفذها الشركة. كما أن البيانات الداخلية كانت تشير إلى أن تقنية «الوكيل» الذكي المستقل، التي تشكل جوهر الاستراتيجية، تفشل في تحقيق مكاسب الإنتاجية المأمولة. وكان بعض المستثمرين يتساءلون عما حققته «ميتا» مقابل إنفاقها الهائل على الذكاء الاصطناعي.

يكشف هذا التقرير الخاص لأول مرة عن الوتيرة السريعة لعمليات التسريح التي كانت «ميتا» تدرسها، والأفكار الكامنة وراء تلك الخطط، وكيف انهارت سريعاً. واستناداً إلى عشرات الوثائق الداخلية، والمنشورات، والتسجيلات التي راجعتها «رويترز»، بالإضافة إلى محادثات مع ما يربو على 20 شخصاً على دراية بآليات العمل الداخلية في «ميتا»، يوضح التقرير كيف حاولت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة أن تضع نفسها في طليعة عملية إصلاح شاملة لمكان العمل مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، لتتعثر في التنفيذ في نهاية المطاف.

سيناريوهات أكثر حدة

رداً على هذا التقرير، أكدت «ميتا» وجود مشروع «التحول المؤسسي» الذي وصفته بأنه مشروع مدته عام واحد يركز على خفض التكاليف، وإعادة تصميم هياكل فرق العمل، وتحويل الموظفين إلى مجالات ذات أولوية جديدة، مثل إنتاج بيانات التدريب لنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

وأقرت الشركة بأن الخطة كان من المقرر تنفيذها على مرحلتين، وأن السيناريوهات الأكثر حدة تضمنت تقليص حجم بعض فرق عمل «ميتا» بنسبة تصل إلى 60 في المائة. لكنها رفضت تحديد الوحدات المعنية، وقالت إن عدداً من الوحدات الرئيسة ليس جزءاً من الخطة.

وقالت «ميتا» إن السيناريوهات شملت كلاً من التسريح، وإعادة توزيع الموظفين، وإن الشركة لم تكن تنوي في أي وقت من الأوقات تسريح 60 في المائة من إجمالي قوتها العاملة. وأوضحت أن قيادات الشركة ألغت خطط الموجة الثانية قبل تحديد العدد الإجمالي للأشخاص الذين سيخسرون وظائفهم.

وقالت «ميتا» في بيان: «في إطار عملية إعادة هيكلة شركتنا في وقت سابق من هذا العام، طلبنا من بعض الفرق إجراء تدريب لتخطيط السيناريوهات يبحث في التأثير المحتمل لإعادة توزيع الموظفين، وإغلاق الوظائف الشاغرة، وخفض العمالة... أدى ذلك في نهاية المطاف إلى نقل آلاف الموظفين لتولي أعمال ذات أولوية في عدة فرق أنشئت حديثاً، وفقاً لما أعلن عنه. وفي النهاية لم نمضِ في تنفيذ كل سيناريو من سيناريوهات تدريب التخطيط. ولم يُفترض أبداً أننا سنفعل ذلك».

ولم تتمكن «رويترز» من تحديد السبب الدقيق الذي دفع زوكربيرغ إلى تغيير مساره، أو ما هي الخطط الحالية لعملاق شركات وسائل التواصل الاجتماعي لمواصلة إعادة هيكلة قوتها العاملة. وامتنعت «ميتا» عن إتاحة تعليق من زوكربيرغ.