مستثمرو قطاع النقل السعودي يشتكون من منافسة غير عادلة مع نظرائهم العرب في السوق المحلية

مستثمرو قطاع النقل السعودي يشتكون من منافسة غير عادلة مع نظرائهم العرب في السوق المحلية

أكدوا أنها تعمل في عدة مدن بأسعار متدنية جدا وغير منطقية
الأحد - 20 جمادى الآخرة 1435 هـ - 20 أبريل 2014 مـ

في وقت يسعى فيه مستثمرون سعوديون إلى تنمية قدراتهم التجارية والاقتصادية، وتقديم أفضل الخدمات في قطاع النقل البري، يشهد عدد من أسواق البلاد خلال الفترة الحالية، دخول سيارات نقل عربية تقوم بتفريغ حمولتها التي جاءت من أجلها في المدن السعودية، ومن ثم تتجه إلى منافسة سيارات النقل السعودية، من خلال تقديم خدماتها لنقل البضائع إلى المدن العربية بأسعار تقل بنسبة 70 في المائة عن الأسعار المتداولة.
ويمثل قطاع النقل البري في السعودية منصة مهمة أمام رؤوس الأموال الوطنية، إلا أن هذه المنصة بدأت تهتز خلال الفترة الحالية، في ظل دخول سيارات نقل عربية غير مرخص لها المنافسة على كعكة السوق المحلية، إضافة إلى ارتفاع حجم السيارات التي يتولاها عمالة أجنبية غير مؤهلة في الوقت ذاته.
وفي هذا السياق، أبدى مجموعة من الناقلين السعوديين استياء شديدا من منافسة بعض العمالة الوافدة، ودخول سيارات نقل عربية على خط المنافسة دون وجه حق، لأن هذه السيارات أتت إلى البلاد محملة ببضائع يجري تفريغها في السوق المحلية، إلا أنها تعرض خدماتها لنقل البضائع في خط الإياب من المدن السعودية إلى وجهتها العربية التي جاءت منها بأسعار متدنية لا يمكن القبول بها على وجه الإطلاق.
وفي هذا الخصوص، قال عواد الرشيدي الذي يملك شاحنة نقل يقودها بنفسه لـ«الشرق الأوسط» أمس «إن الوضع الحالي للسوق لا يشجعه على الاستمرار، لا بد من وضع برامج تضمن للسائق السعودي نزاهة المنافسة، بعيدا عن تسلط العمالة الوافدة التي بدأت تحتكر جزءا كبيرا من حجم السوق النهائي خلال الفترة الحالية».
من جهته، قال خالد الدامر، وهو مستثمر في قطاع النقل البري لـ«الشرق الأوسط» أمس: «أستثمر في قطاع نقل مواد البناء من منتجات الكسارات للمدن الرئيسة، وما يزعجنا ويكبدنا خسائر هو المنافسة الشديدة من سيارات نقل عربية غير مرخص لها بالنقل في مرحلة الإياب، إضافة إلى احتكار بعض العمالة الوافدة للسوق من خلال اعتمادها على النقل الفردي، الذي لا يتطلب رسوما إدارية من قبل الجهات المعنية».
إلى ذلك، أكد خليفة الكويليت وهو ممن يعملون في قطاع النقل البري، أن هناك سيارات نقل خليجية وأخرى عربية تأتي إلى السوق السعودية محملة، ومن ثم تدخل على خط المنافسة في نقل البضائع من السوق السعودية إلى مصدرها الأساسي الذي أتت منه، مقدمة بذلك خدمات النقل بأسعار غير منطقية، تنخفض بنسبة 70 في المائة عن أسعار السوق العادلة، وهو ما يعني دخولها على خط المنافسة بصورة غير شريفة.
وتأتي هذه التطورات، بعد أن كشف سعيد البسامي، نائب رئيس اللجنة الوطنية للنقل البري بالغرف السعودية العام المنصرم، عن وجود أزمة عالمية في النقل البري، وأن الأزمة لم تعد مقتصرة على السعودية، إذ يواجه قطاع النقل البري تراجعا في حجم التشغيل وسط ارتفاع الطلب على كوادر العمل من مشغلين وسائقين ومستثمرين، ويبلغ حجم الاستثمار في النقل البري في المملكة أكثر من 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار) بحسب مختصين في هذا المجال.
وقال البسامي في حديث لـ«الشرق الأوسط» حينها «إن الأزمة الراهنة في قطاع النقل البري جعلت أجرة السائقين ترتفع على مستوى العالم أجمع، خصوصا أن العدد المتاح من الأيدي العاملة التي تعمل في هذا المجال قليل ومن دول محدودة»، وأضاف أنه لهذه الأسباب فإن المستثمر السعودي يواجه صعوبة في الحصول على عمالة بمهنة سائق نقل ثقيل، خصوصا أن الدول الأوروبية وكذلك الصين بدأت تقدم عروضا مالية مغرية لجلب عدد كبير من السائقين للعمل لديها، وتفوق هذه العروض والفرص تلك التي تقدم من قبل المستثمرين السعوديين.


اختيارات المحرر

فيديو