الصحف الأوروبية ما بين متابعة «داعش» واستفتاء الخروج البريطاني

الصحف الأوروبية ما بين متابعة «داعش» واستفتاء الخروج البريطاني

أميركا: تغطيات سلبية وإيجابية وغائبة لكثير من الأخبار
الاثنين - 13 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 12 ديسمبر 2016 مـ

ما العلاقة بين مؤسسات بلير الخيرية والأنظمة القمعية؟ وهل يستطيع الغرب الإجهاز على تنظيم داعش؟ وما حقيقة ضلوع موسكو في نتائج استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟ تساؤلات تجيب عنها الصحف البريطانية.
البداية من صحيفة «صنداي تايمز» وتقرير لريتشارد كيرباج وجون أنغويد توماس بعنوان «مؤسسات بلير الخيرية تقدم معلومات عن المتطرفين لأنظمة أفريقية». وتقول الصحيفة إن وثيقة سُربت إليها كشفت أن مؤسسات خيرية تابعة لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير تعتزم جمع معلومات عن المتشددين في أفريقيا لصالح أنظمة قمعية متهمة بانتهاكات لحقوق الإنسان.
وننتقل إلى صحيفة «أوبزرفر» وتحليل لسايمون تيسدال، محرر الشؤون الخارجية بالصحيفة بعنوان «كشف المخابرات المركزية الأميركية يثير الشكوك حول ضلوع روسيا في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي». ويقول تيسدال إن ما خلصت إليه المخابرات المركزية الأميركية حول تدخل روسيا بصورة سرية لترجيح كفة دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، قد لا يهدد نتائج الانتخابات الأميركية، ولكنه يلقي بظلاله على بريطانيا. ويقول إن ما خلصت إليه المخابرات المركزية الأميركية قد يكون له تأثير أيضًا على الانتخابات المقبلة في كل من فرنسا وألمانيا.
وننتقل إلى صفحة الرأي من صحيفة «صنداي تلغراف» ومقال لجولييت سامويل بعنوان «تنظيم داعش يحتضر ويجب على الغرب أن يدفنه». وتقول سامويل إن وقت «داعش» يوشك على النفاد، فمع تقدم الجيش العراقي في الموصل، آخر معقل مدني للتنظيم في العراق، تشن القوات المدعومة من الولايات المتحدة هجومًا منفصلاً على الرقة، معقل التنظيم في سوريا.
وننتقل إلى باريس والصحف الفرنسية التي نشرت «خمسون ألفًا من مسلحي تنظيم (داعش) في العراق وسوريا قتلوا منذ عام 2014». هذا ما أكده مسؤول عسكري أميركي لوسائل الإعلام وأوردته مجلة «لكسبريس»، الذي أوضح أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن نفذ نحو 16 ألفًا و600 غارة في العراق وسوريا منذ أغسطس (آب) 2014، على معاقل التنظيم في سوريا والعراق، وأدت إلى مقتل هذا العدد من مقاتليه. مع ذلك أوضحت «لكسبريس» أن الوضع في الموصل، معقل تنظيم داعش الرئيسي، لا يزال شديد الخطورة. وقالت صحف أخرى إن البنتاغون يقول إنه قتل بوبكر الحكيم أهم فرنسي في صفوف تنظيم داعش. مجلة «لوبس» وصفت بوبكر الحكيم الفرنسي من أصل تونسي بـ«المتشدد» القديم والمتمرس، الذي يمتلك علاقات وثيقة بـ«متطرفين» آخرين فرنسيين وتونسيين، قائلة إنه مرتبط بشكل وثيق بالهجوم على مجلة شارلي إيبدو الساخرة، كما يشتبه بضلوعه في اغتيال النائب التونسي المعارض محمد البراهمي. هذا الأخير قال البنتاغون الأميركي إنه قتله في غارة لقوات التحالف على الرقة في سوريا في نهاية الشهر الماضي. وفي الإطار نفسه، ولكن في صحيفة أخرى نجد عنوان «جيش بشار الأسد يجتاح حلب مع خطر وقوع كارثة إنسانية» لمجلة ماريان الأسبوعية، التي تطرقت إلى التقدم الكبير للجيش السوري في شرق حلب، الذي كانت فصائل المعارضة المسلحة تسيطر عليه منذ عام 2012.
وفي الأسبوع الماضي، ناقش صحافيون أميركيون تغطيتهم لكثير من الأخبار. وأشاروا إلى تغطيات إيجابية، وتغطيات سلبية، وتغطيات غير كافية، وغياب أي تغطية.
في جانب التغطيات السلبية، أصدر مركز «شورنشتاين» للإعلام في جامعة هارفارد تقريرًا عن التغطية الإعلامية للانتخابات الرئاسية الأخيرة. وجاء فيه أنها كانت «سلبية جدًا، جدًا، جدًا». كانت سلبية ضد المرشح الجمهوري ترامب أكثر منها ضد المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون (77 في المائة، مقابل 23 في المائة).
وعن تغطية موضوع آخر، مظاهرات الهنود الحمر في معسكراتهم في ولاية نورث داكوتا، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن التغطية كانت «قليلة، سلبية أو إيجابية». كانوا تظاهروا ضد بناء أنابيب تنقل الغاز من كندا إلى ولايات الجنوب عبر ولايات شمالية، منها نورث داكوتا. (عوضت «واشنطن بوست» بنشر تقرير طويل عن الموضوع). وانتقدت صحيفة «سان أنتونيو إكسبريس» في سان أنتونيو (ولاية تكساس) قرار عمدة المدينة، إيفى تايلور، بمنع تغطية اجتماعات بلدية المدينة عن مشكلات بين الشرطة والمواطنين (خصوصًا السود). لكن، دافعت العمدة، في اجتماع في مباني الصحيفة، عن قرارها، وقالت إن الهدف هو عدم إثارة مشكلات أكثر. وانتقد موقع «ادفوكيت» (يدافع عن حقوق الإنسان) غياب تغطية إعلامية كافية لإصابة نسبة كبيرة من السود بمرض الإيدز. وقال إن كثيرًا من الأجهزة الإعلامية الأميركية تظل تقلل من الاهتمام بمشكلات السود، حتى المصابين بالإيدز.
وقال مركز «ميديا إنسايت» (تبصر الإعلام) إن استطلاعًا أوضح أن نسبة 6 في المائة فقط من الأميركيين يثقون في الإعلام.


اختيارات المحرر

فيديو