إسرائيل تستعد لاستقبال طائرات الشبح «إف 35» الأميركية

في خطوة جديدة تعزز تفوقها العسكري في الشرق الأوسط

إسرائيل تستعد لاستقبال طائرات الشبح «إف 35» الأميركية
TT

إسرائيل تستعد لاستقبال طائرات الشبح «إف 35» الأميركية

إسرائيل تستعد لاستقبال طائرات الشبح «إف 35» الأميركية

تتسلم إسرائيل، غدا الاثنين، طائرتي شبح من طراز «إف35» الأميركية المقاتلة، وذلك بحضور وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، ونظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في قاعدة «نيفاتيم» الجوية جنوب إسرائيل.
ويعد وصول أول شحنة من الطائرات الخمسين، التي اشترتها إسرائيل من أميركا، حدثا مهما بالنسبة لإسرائيل، كونها تسعى للحفاظ على تفوقها العسكري في الشرق الأوسط.
ويؤكد تسليم الطائرات الفائقة التطور متانة العلاقات الاستراتيجية بين الحليفين، رغم الخلافات التي ظهرت في السنوات الأخيرة بين حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس باراك أوباما، التي ستنتهي ولايتها الشهر المقبل.
ومعروف أن إسرائيل تحصل على مساعدات عسكرية أميركية، تبلغ قيمتها أكثر من ثلاثة مليارات دولار سنويا. وهي أول دولة تحصل على هذه النوعية من الطائرات خارج الولايات المتحدة، مع وجود كثير من الدول التي طلبت بالفعل اقتناء هذه الطائرات.
ويشكل تسليم الطائرتين خطوة كبيرة لبرنامج «إف35»، الذي أطلق أوائل التسعينات ويعد الأغلى في التاريخ العسكري. ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل أولى المقاتلات خلال عام من تسلمها في إسرائيل. وقد أعلنت القوات الجوية الأميركية في أغسطس (آب) الماضي أن أول سرب من طائرات «إف35» أصبح جاهزا للقيام بعمليات قتالية.
وبخصوص هذه الصفقة العسكرية المهمة، قال مسؤول في سلاح الجو الإسرائيلي (اشترط عدم الكشف عن اسمه): «لا أعتقد أننا نفهم المزايا الكبيرة لطائرات (إف35).. وأعتقد أننا سنتعلم ذلك في الأشهر المقبلة وحتى السنوات. أعتقد أنها طائرة فائقة التطور تكنولوجيا».
وتتسلم إسرائيل النموذج «إيه» من طائرات «إف35» التقليدية للإقلاع والهبوط، بينما يقوم نموذج «بي» بالإقلاع عبر مدرجات قصيرة والهبوط بشكل عمودي، ونموذج «سي» لحاملات الطائرات.
وتتميز الطائرات الشبح بقدرتها على مساعدة الطيارين في تجنب أنظمة الصواريخ المتطورة، وتستطيع حمل مجموعة من الأسلحة بسرعة فائقة تصل إلى 1.6 ماخ (نحو ألف و900 كلم في الساعة). لكن ليس واضحا إذا كان بإمكان الطائرات التي اشترتها إسرائيل حمل قنابل نووية.
وتعتبر إسرائيل القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، إلا أنها تتجنب نفي أو تأكيد امتلاكها للسلاح النووي. وقد برر القادة الإسرائيليون شراء تلك الطائرات بتهديد قد يصدر عن إيران.
وستقوم الطائرات الجديدة بالحلول مكان طائرات «إف 16» الإسرائيلية المتقادمة. وستكلف خوذة الطيار 400 ألف دولار وحدها، وتبدو مشابهة لأفلام الخيال العلمي.
وتشارك شركة «إيلبيت سيستمز» الإسرائيلية في صناعة الخوذة، التي تحوي نظاما تشغيليا خاصا، ونظام رؤية ليلية وحرارية، بالإضافة إلى إمكانية الرؤية ضمن 360 درجة، مع نصب كاميرات على سطح الطائرة. وبخصوص التقنيات المتطورة التي تتوفر عليها طائرات «إف35» يقول ستيف أوفر، من شركة «لوكهيد مارتن»، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد تم تصميم طائرات (إف35) لمواجهة عدة منظومات من الصواريخ الأكثر تطورا، التي يتم نشرها بالفعل في الشرق الأوسط».
وتستطيع طائرات «إف35» التحليق دون أن ترصدها منظومة الصواريخ المضادة للطائرات التي تملكها إيران، بما فيها «إس300» التي تسلمتها من روسيا ونشرتها لحماية موقع «فوردو» النووي، بحسب ما أفاد التلفزيون المحلي في أغسطس الماضي.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن إسرائيل تراقب عن كثب تحركات ما يسمى «حزب الله» الشيعي اللبناني، الذي خاضت معه حربا في عام 2006.
كما نشرت روسيا في سوريا منظومة «إس300» و«إس400» المضادة للطائرات.
وستشتري إسرائيل أول 33 مقاتلة بسعر 110 ملايين دولار (103 ملايين يورو) لكل طائرة. وقد وافقت الحكومة الأمنية المصغرة الشهر الماضي على شراء 17 طائرة شبح إضافية.
وتبدو التقنيات المستخدمة في الطائرات متطورة للغاية، إلا أن البعض يتساءلون حول قيمة الطائرات الفعلية، وإن كانت بالفعل تستحق المبالغ الطائلة التي ستدفعها إسرائيل لشرائها.
وتم اكتشاف عدد من العيوب في هذه الطائرات ومنظومتها، منها خطر إمكانية تعرض الطيارين الذين يقل وزنهم عن 62 كيلوغراما للقتل بسبب نظام قذف مقعد الطيار. وهناك أيضا مشكلات في البرمجة وأخرى فنية، لكن «لوكهيد مارتن» أكدت حل جميع المسائل.
ويرى البعض في إسرائيل أن سعر الطائرات سيحدد العدد الذي يمكن شراؤه في نهاية المطاف، وستكون خسارة واحدة منها في القتال مكلفة للغاية. كما أن هناك تساؤلات أيضا حول إمكانية تحسين وتطوير الأسطول الموجود. يقول يفتاح شابير، من معهد إسرائيل لدراسات الأمن القومي، إن طائرات «إف35» هي «الخيار الوحيد الممكن.. ولا يمكننا شراء الطائرات الفرنسية أو البريطانية أو الروسية»، موضحا أنه «عندما يكون لديك حليف مثل الولايات المتحدة، فإنه لن يسمح بذلك».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.