«أوبك» والسعودية وروسيا ترى الطريق ممهدًا للتوصل إلى اتفاق عالمي لخفض إنتاج النفط

«أوبك» والسعودية وروسيا ترى الطريق ممهدًا للتوصل إلى اتفاق عالمي لخفض إنتاج النفط

السبت - 11 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 10 ديسمبر 2016 مـ

قالت المملكة العربية السعودية وروسيا إنهما تتوقعان أن يتوصل منتجو النفط من داخل منظمة «أوبك» وخارجها إلى اتفاق، اليوم (السبت)، لتقليص إنتاج الخام ورفع الأسعار في أول تحرك مشترك من نوعه منذ 2001.

وقال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، للصحافيين، إن هناك اتفاقًا بالفعل، ويجري حاليًا وضع اللمسات النهائية.

وقال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، خلال إفطار جماعي ضم وزراء من «أوبك» والمنتجين المستقلين في فيينا: «لا أرى مثل تلك المخاطر (التي تنذر بفشل الاتفاق)».

وبدأت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اجتماعًا مع المنتجين المستقلين الساعة 09:30 ت. غ، على أمل أن يتعهد المنتجون غير الأعضاء في المنظمة بتقليص الإنتاج بواقع 600 ألف برميل يوميًا، بعدما اتفق منتجو «أوبك» على تخفيض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميًا.

وكان من شأن هبوط أسعار النفط دون 50 دولارًا للبرميل - وأحيانًا دون 30 دولارًا - من مستويات مرتفعة بلغت 115 دولارًا في منتصف 2014 أن ساعد على الحد من نمو إنتاج النفط الصخري.

وقال محمد باركيندو، أمين عام «أوبك»، إنه يتوقع توقيع إجمالي 12 دولة غير الأعضاء في المنظمة على إعلان مع «أوبك»، والإسهام بشكل كامل بخفض الإنتاج بواقع 600 ألف برميل يوميًا أو أكثر.

وأضاف للصحافيين: «هذا اجتماع تاريخي للغاية.. سيعزز ذلك الاقتصاد العالمي وسيساعد بعضًا من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تحقيق معدلات التضخم المستهدفة». وتضم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية معظم الاقتصادات الأغنى في العالم.

وقالت مصادر في «أوبك» إن أذربيجان وكازاخستان وسلطنة عمان والمكسيك وروسيا والسودان وجنوب السودان والبحرين وماليزيا غير الأعضاء في «أوبك» ستحضر الاجتماع. وقد تحضر بوليفيا أيضًا، وقال باركيندو إن بروناي أرسلت تعهداتها، لكنها لن تحضر.

وتواجه دول كثيرة من غير الأعضاء في «أوبك»، مثل المكسيك وأذربيجان، انخفاضًا طبيعيًا في إنتاج النفط، وقال عدد من وزراء «أوبك»، الذين حضروا الإفطار الجماعي، إن المباحثات ستركز على ما إذا كان ذلك التقلص في الإنتاج سيعد إسهامًا من جانب تلك الدول أم لا.

وقال وزير النفط العراقي، جبار اللعيبي، إن إسهامات المنتجين المستقلين من المفترض أن تكون كافية للمساعدة على استقرار السوق.

وقال نظيره الإيراني، بيجين زنغنة، إن المنتجين غير الأعضاء في «أوبك» سيبدأون في خفض الإنتاج في الأول من يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الأرقام الدقيقة لم يتم الاتفاق عليها بعد.

وأخطرت المملكة العربية السعودية زبائنها في أوروبا والولايات المتحدة يوم الجمعة بأنها ستخفض إمداداتها النفطية اعتبارًا من يناير، في إشارة إلى أنها بدأت بالفعل تنفيذ خطة خفض الإنتاج.

وأخطرت الكويت والعراق أيضًا مشتري خامهما بخطط لتقليص الإمدادات.

ومن خارج «أوبك»، تعهدت روسيا وعمان فقط إلى الآن بخفض إنتاجهما، في حين قال مصدر في «أوبك» إن المكسيك قد تسهم في الخفض، بما يصل إلى 150 ألف برميل يوميًا.

وعلى النقيض تخطط كازاخستان لزيادة الإنتاج في 2017 مع تدشينها لمشروع كاشاجان الذي طال انتظاره.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة