الحكومة التركية تقدم اليوم إلى البرلمان مشروعًا لتعديل الدستور

الحكومة التركية تقدم اليوم إلى البرلمان مشروعًا لتعديل الدستور

يمنح صلاحية أكبر لإردوغان في إصدار مراسيم لها قوة القانون
السبت - 11 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 10 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13892]
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يقرأ الفاتحة على قبري مدير حملته الانتخابية عبد الله طيب أولكوك وأبنه اللذين قتلا في الانقلاب الفاشل في تموز الماضي (أ.ب)

أعلن بن علي يلدريم، رئيس الوزراء التركي، أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا سيقدم اليوم (السبت) إلى البرلمان، مقترحا لتعديل دستوري يمهد للانتقال إلى النظام الرئاسي تم إعداده بالتعاون مع حزب الحركة القومية المعارض.

وقال يلدريم أمس (الجمعة) خلال تفقده بعض المشروعات في ولاية زونغولداق شمال تركيا: «بدءا من الغد» سنقدم مقترحا بتعديل الدستور إلى البرلمان. ويعتبر إدخال العمل بالنظام الرئاسي في تركيا مرهونا بتعديل الدستور التركي.

ويتضمن مشروع النظام الرئاسي، الذي يطرحه حزب العدالة والتنمية، تخويل الرئيس رجب طيب إردوغان سلطة إصدار مراسيم لها قوة القانون، كما يجري خلال حالة الطوارئ المعمول بها في البلاد حاليا.

ويحتاج حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى موافقة أغلبية لا تقل عن 60 في المائة من أعضاء البرلمان، أي ما يعادل 330 عضوا لإجراء استفتاء على تعديل الدستور.

وأوضح يلدريم، أن الانتقال إلى النظام الرئاسي من خلال المقترح المذكور، من شأنه أن يغلق الباب أمام الحكومات الائتلافية في تركيا. وأضاف يلدريم قائلا: «سنشهد أياما طيبة تتعزز فيها الديمقراطية، وتخلو من المشكلات والوصايات».

ولفت رئيس الوزراء إلى أن تركيا تشهد تحولات كبيرة في المجالات كافة، وأن حزب العدالة والتنمية يبذل ما في وسعه من أجل أن يكون البلد لائقًا بالشعب التركي.

وأكد أن العمل مستمر على تعديلات دستورية من أجل إنقاذ تركيا من الانقلابات، ومحو حالة عدم الاستقرار من تاريخ السياسة التركية تمامًا. وتابع القول: «سيجري البرلمان مناقشاته، وبعد مصادقته سنحيل هذا الاقتراح بالتعديل الدستوري لكم (مخاطبا الشعب) من أجل تحقيقه (في إشارة للاستفتاء)، فنحن نؤمن بأن الحل النهائي للمشكلات والأزمات في تركيا هو الشعب».

تجدر الإشارة إلى أن رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهجه لي، صرح في وقت سابق بعدم وجود أي مسائل عالقة بين حزبه وحزب العدالة والتنمية حول التعديلات الدستورية.

وبعد حصول مقترح تعديل الدستور على موافقة ثلثي أعضاء البرلمان 367 من أصل 550 عضوا إجمالي عدد الأعضاء، تتم إحالته للرئيس، ويصبح نافذًا بعد مصادقة الأخير عليه.

وفي حال رفض رئيس الجمهورية إقراره، يتم اللجوء إلى استفتاء شعبي. أما إذا حصل المقترح على موافقة 330 عضوا (ثلاثة أخماس الأعضاء) أو أكثر، ولكن دون ثلثي الأعضاء، فيتم عرضه على رئيس الجمهورية، وفي حال إقراره، يتم نشر المقترح في الجريدة الرسمية تمهيدا لعرضه لاستفتاء شعبي. ويمكن إجراء استفتاء على القانون المتعلق بإجراء تعديلات دستورية بعد مرور 60 يوما على موافقة رئيس الجمهورية عليه.

تجدر الإشارة إلى أن حزب العدالة والتنمية (الحاكم) يمتلك 317 مقعدا في البرلمان الحالي، إلا أن عدم مشاركة رئيس البرلمان إسماعيل قهرمان، المنتمي للحزب في التصويت على مقترح تغيير الدستور، يعني أن الحزب سيشارك بـ316 عضوا في التصويت.

يبلغ عدد مقاعد حزب الشعب الجمهوري المعارض 133 مقعدا برلمانيا، وحزب الحركة القومية المعارض 40 مقعدا، وحزب الشعوب الديمقراطي 59 مقعدا، إضافة إلى نائب مستقل واحد.

ويدعم «الحركة القومية» طرح مقترح «التعديل الدستوري» للاستفتاء، في حين يعارض «الشعب الجمهوري» أجراء التعديل.

ووفقا للمعطيات السابقة، فإنه من المنتظر أن يوافق على المقترح أكثر من 330 عضوا، وأقل من 367 عضوا، ومن ثم يحال إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي صرح مرات عدة بأنه سيحيله للاستفتاء الشعبي.


اختيارات المحرر

فيديو