الاقتصاد الصيني يواصل النمو والتوسع

تحسن في الإنتاج والتجارة والاستثمارات الخارجية

جانب من أحد المصانع في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
جانب من أحد المصانع في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

الاقتصاد الصيني يواصل النمو والتوسع

جانب من أحد المصانع في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
جانب من أحد المصانع في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

شهد الأسبوع الماضي كثيرًا من الإعلانات والبيانات التي توضح نموًا كبيرًا للاقتصاد الصيني، وتوسعًا ملحوظًا لنشاط الشركات الصينية خارج الديار. وختم الأسبوع بتراجع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب عن أسلوبه العدائي في الحديث عن الصين، التي لا تزال تحتفظ بفرص جيدة للاستمرار في قيادة النمو العالمي.
وكشفت بيانات رسمية صدرت أمس الجمعة، ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في الصين، الذي يقيس معدل التضخم في مبيعات الجملة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أعلى معدل له خلال خمس سنوات، وعلى نحو يفوق توقعات المحللين الاقتصاديين.
وأفادت هيئة الإحصاء الصينية بأن المؤشر سجل زيادة سنوية بنسبة 3.3 في المائة، في أعلى معدل منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين، وهو مؤشر آخر رئيسي لقياس معدلات التضخم في البلاد، بنسبة سنوية بلغت 2.3 في المائة في نوفمبر الماضي. وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بأن عوامل مثل ارتفاع أسعار الفحم والصلب ربما تكون قد أسهمت في حدوث الارتفاع.
ووصل معدل نمو الاقتصاد الصيني في عام 2015 إلى 6.9 في المائة، وهو أدنى معدل نمو للبلاد خلال ربع قرن.
هذا كما زادت الواردات الصينية بأسرع وتيرة في أكثر من عامين في نوفمبر بدعم الطلب القوي على السلع الأولية مثل الفحم وخام الحديد، في حين زادت الصادرات على نحو غير متوقع بفعل ارتفاع الطلب العالمي.
وأظهرت بيانات رسمية أول من أمس الخميس، زيادة الواردات 6.7 في المائة على أساس سنوي، بينما كانت توقعات الاقتصاديين أن تنخفض 1.3 في المائة، وهذه أقوى زيادة منذ سبتمبر (أيلول) 2014. وزادت الصادرات 0.1 في المائة على أساس سنوي، وهو ما يخالف أيضا التوقعات بتراجعها خمسة في المائة.
وقالت الإدارة العامة للجمارك، إن هذا يعني أن الفائض التجاري في ذلك الشهر بلغ 44.61 مليار دولار مقابل توقعات لفائض تجاري 46.30 مليار دولار، ومقارنة مع 49.06 مليار دولار في أكتوبر.
وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم انخفاضا أكثر تواضعا في صادرات نوفمبر بعد تراجعها 7.3 في المائة في أكتوبر، وتوقعوا انخفاض الواردات بنفس الوتيرة تقريبا.
غير أن واردات الصين من السلع الأولية الرئيسية التي تشمل خام الحديد والنفط الخام والفحم وفول الصويا والنحاس، زادت جميعها من حيث الحجم في نوفمبر، رغم الضعف الحاد في اليوان.
واستوردت الصين 91.98 مليون طن من خام الحديد في نوفمبر بزيادة 13.8 في المائة عن الشهر السابق، وذلك في ثالث أعلى معدل شهري مسجل. واستوردت بكين أكبر حجم من الفحم في 18 شهرا لتلبية ارتفاع الطلب في الشتاء، وزادت واردات النحاس 31 في المائة حيث خزن التجار كميات أكبر من المعدن مع ازدهار الطلب في قطاع البناء.
وقالت الإدارة العامة للجمارك، إن الصين استوردت 32.35 مليون طن من النفط الخام في نوفمبر مقابل 28.79 مليون طن في الشهر السابق بزيادة 12.4 في المائة، وزادت واردات المنتجات النفطية 13.6 في المائة إلى مليوني طن، في حين زادت الصادرات 19.2 في المائة إلى 4.85 مليون طن.
ووصل إجمالي حجم التجارة الخارجية الصينية خلال نوفمبر الماضي على أساس سنوي إلى 2.35 تريليون يوان (نحو 342 مليار دولار). وتساهم الصادرات بنصيب ضئيل في نمو الاقتصاد الصيني منذ بداية العام الحالي، حيث بلغ معدل النمو الاقتصادي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 6.7 في المائة، بفضل الاستثمارات في مجال البنية التحتية بشكل أساسي.
ومنذ انضمام اليوان لسلة عملات صندوق النقد الدولي، واستحواذه على حصة من «حقوق السحب الخاصة»، عملة صندوق النقد الدولي وكثير من المؤسسات الدولية، لم تعد الصين تستخدم طريقتها القديمة في إضعاف اليوان بغرض دعم الصادرات.
وتراجعت احتياطيات الصين من النقد الأجنبي للشهر الخامس على التوالي في نوفمبر، لتصل إلى أدنى مستوى في نحو 6 سنوات، حيث وصلت إلى أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2011، إذ تسعى السلطات جاهدة لدعم اليوان المتراجع أمام الدولار الآخذ في الارتفاع.
وأظهرت بيانات البنك المركزي الأربعاء الماضي أن الاحتياطيات انخفضت 69.06 مليار دولار في الشهر الماضي إلى 3.052 تريليون دولار بعد انخفاضها 45.7 مليار دولار في أكتوبر.
وتوقع خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم انخفاض الاحتياطيات 30 مليار دولار إلى 3.091 تريليون دولار مقابل 3.121 تريليون دولار في نهاية أكتوبر.
ويعتقد على نطاق واسع أن البنك المركزي باع دولارات لدعم اليوان الذي هبط لأدنى مستوى في 8 أعوام ونصف العام، في نوفمبر.
وقال مشغل منصة تداولات الصرف الأجنبي الصينية، أمس الجمعة، إن الصين اتفقت على السماح بالتداول المباشر لعملتها اليوان مع 7 عملات أجنبية.
وقالت شبكة تداولات الصرف الأجنبي الصينية، في بيان بموقعها على الإنترنت، إن التداول المباشر مع العملات السبع التي منها الكرونة النرويجية، والبيزو المكسيكي، والليرة التركية، سيبدأ في 12 ديسمبر (كانون الأول).
وخارج الديار شهد الأسبوع الماضي عددا من صفقات الاستحواذ لشركات صينية، حيث وافقت الحكومة الأسترالية، أمس الجمعة، على بيع أكبر إمبراطورية للماشية في البلاد إلى سيدة الأعمال جينا رينهارت وشركة استثمار عقاري صينية.
وجاء تصريح البيع بعد أن منعت الحكومة الأسترالية مجموعة «شنغهاي بنغشين» الصينية من شراء مزرعة الماشية الضخمة «كيدمان» قبل 13 شهرا لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
يشار إلى أن المزرعة الممتدة على مساحة 101 ألف كيلومتر مربع، تقع بجوار منشأة بالغة السرية لاختبار الأسلحة في وسط أستراليا. وقالت الحكومة إنه لا ينبغي أن يكون ذلك في أياد أجنبية، وتم التغاضي عن ذلك السبب بعد أن قالت عائلة مزارعين مجاورة إنها ستشتري المناطق المثيرة للجدل.
وستترأس جينا رينهارت، أغنى شخص في أستراليا، وأغنى امرأة في العالم، بثروة تقدر بـ12 مليار دولار، اتحادا ماليا جديدا لشراء ما تبقى من مزرعة كيدمان، وتملك مجموعة «شنغهاي سي آر إي دي ريال استيت ستوك» ثلث الاتحاد المالي.
وعلى مدار 117 عاما، كانت عائلة كيدمان ترعى الماشية على أراض تمتد عبر وسط وشمال أستراليا، وتصدر اللحوم إلى اليابان والولايات المتحدة وجنوب شرقي آسيا. وفي نفس السياق قال البنك المركزي الصيني أمس الجمعة، إنه كلف فرع دبي للبنك الزراعي الصيني بمهام بنك المقاصة لليوان في الإمارات العربية المتحدة، وخلا البيان الذي نشره بنك الشعب الصيني بموقعه على الإنترنت من أي تفاصيل إضافية.
ومن شأن اتفاقيات مقصات العملة أن تسهل عمليات الاستثمار والتجارة المتبادلة بين البلدين.
ووقعت الصين خلال نوفمبر اتفاق مبادلة عملة بقيمة 2.7 مليار دولار مع مصر، ما دعم الاحتياطي المصري، ومكنها من الحصول على الموافقة النهائية على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد.
وتستفيد الصين من هذا الاتفاق أيضا، حيث سيتم تمويل صادراتها إلى مصر عبر «اليوان» المُقدم إلى مصر، كما ستستفيد من «الجنيه» في تنفيذ استثماراتها في مصر. و2.7 مليار دولار، هي نفس تكلفة استثمارات «الشركة الصينية لهندسة الإنشاءات» التابعة للدولة، في المرحلة الأولى من أعمالها في العاصمة الإدارية الجديدة، خلال الثلاث سنوات المقبلة. هذا إضافة إلى 18 مشروعا تدرس الصين تمويل تنفيذها في مصر في مجالات الكهرباء والصناعة والنقل، وفقا لاتفاق وُقع في منتصف 2016 بين الحكومتين.
وأول من أمس الخميس، قالت «ناشيونال جريد» البريطانية إنها اتفقت على بيع حصة تبلغ 61 في المائة من شركتها البريطانية لتوزيع الغاز إلى مجموعة من المستثمرين تضم «سي آي سي كابيتال» الصينية، في صفقة تقدر بنحو 13.8 مليار إسترليني (17.5 مليار دولار).
وأضافت «ناشيونال جريد» التي أعلنت للمرة الأولى عن خطط بيع حصة في الوحدة العام الماضي، أنها ترغب في إعادة جزء من القيمة التي حققتها في الشبكات إلى مساهميها. وفي إطار الصفقة ستجري إعادة أربعة مليارات إسترلينية عبر مزيج من إعادة شراء الأسهم وتوزيع نقدي خاص.
تأتي الصفقة في وقت يخضع فيه الاستثمار الخارجي في قطاع البنية التحتية البريطاني للتدقيق. وتخدم شبكات الغاز نحو 11 مليون شخص في شرق إنجلترا وشمال لندن والشمال الغربي وغرب ميدلاند.
كانت «إس إس إي» ثاني أكبر شركة لتوزيع الطاقة في بريطانيا، قد اتفقت في أكتوبر على بيع ثلث حصتها البالغة 50 في المائة في شركتها الإقليمية لتوزيع الغاز «إس جي إن» إلى جهاز أبوظبي للاستثمار مقابل 621 مليون إسترليني. وعند اكتمال صفقة اليوم، تحصل «ناشيونال جريد» على 3.6 مليار إسترليني على شكل سيولة من «الكونسرتيوم» لتحوز حصة أقلية تبلغ 39 في المائة في شركة قابضة جديدة، ويضم «الكونسرتيوم» الذي يدعى «كواد جاس جروب» كلا من «ماكواري إنفراستركشر آند ريل أسيتس» و«أليانز كابيتال بارتنرز» و«هيرمس أنفستمنت مانجمنت» و«سي آى سي كابيتال» وجهاز قطر للاستثمار، وغيرهم.



«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.