الأمن الروسي يعتقل 12 شخصًا بتهمة ترويج التطرف

الادعاء يكشف عن تحايل الطالبة الجامعية كاراولوفا في محادثاتها مع المتشددين.. ويطالب بسجنها

اعتقال مجموعة جديدة من مروجي التطرف في موسكو («الشرق الأوسط»)
اعتقال مجموعة جديدة من مروجي التطرف في موسكو («الشرق الأوسط»)
TT

الأمن الروسي يعتقل 12 شخصًا بتهمة ترويج التطرف

اعتقال مجموعة جديدة من مروجي التطرف في موسكو («الشرق الأوسط»)
اعتقال مجموعة جديدة من مروجي التطرف في موسكو («الشرق الأوسط»)

أعلنت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي عن إلقاء القبض على 12 مواطنا يشتبه في أنهم يمارسون التجنيد الفكري في صفوف الجماعات الإرهابية. وذكر بيان صادر، أول من أمس، عن الأجهزة الأمنية الروسية أن «عناصر وزارة الداخلية الروسية، بالتعاون مع عناصر هيئة الأمن الفيدرالي قاموا بتوقيف 12 شخصا في مدينة موسكو وريفها، هم قادة ونشطاء في واحدة من المنظمات الإرهابية»، ولم يكشف البيان عن جنسيات الموقوفين، بينما أشارت بعض المصادر إلى أن غالبيتهم من مواطني الجمهوريات السوفياتية السابقة. كما لم يذكر البيان اسم التنظيم الإرهابي الذي يعمل الموقوفون لصالحه، واكتفى بالإشارة إلى أن «المعلومات الأولية تدل على أن الموقوفين كانوا يديرون جلسات ترويجية لتجنيد المواطنين في صفوف منظمة متطرفة محظورة في روسيا» وأغلب الظن أن الحديث يدور حول تنظيم داعش الإرهابي.
ويؤكد الأمن الروسي أنه عثر أثناء التفتيش في أماكن إقامة الموقوفين على أدبيات متطرفة، وبناء على ذلك قررت لجنة التحقيق الروسي فتح ملف جنائي بحق الموقوفين بموجب الفقرة من القانون الجنائي الروسي حول «تنظيم نشاط منظمة إرهابية والمشاركة في نشاط تلك المنظمة». وكانت وكالة «تاس» قد نقلت أول من أمس عن مصدر في الأجهزة الأمنية الروسية قوله إن عناصر الاستخبارات الروسية قاموا خلال عملية أمنية واسعة شملت عشرات المواقع في موسكو وريفها بتوقيف 25 مواطنا، يشتبه في ممارستهم نشاطات متطرفة، والتواطؤ مع إرهابيين.
في شأن متصل عقدت محكمة موسكو أمس جلسة جديدة في قضية الشابة الجامعية الروسية ألكسندرا كاراولوفا، التي كانت قد اختفت صيف العام الحالي ليتضح لاحقا أنها سافرت إلى تركيا بهدف الالتحاق بصفوف «داعش» في سوريا، بعد أن قام شاب بتجنيدها، ومن ثم تزوجت منه عبر الإنترنت. وفي جلسة أمس قال ممثل الادعاء إن كاراولوفا واصلت المحادثات عبر الإنترنت مع الشخص الذي يقوم بالتجنيد في صفوف تنظيم داعش الإرهابي، وجرى ذلك تحت رقابة الأمن، مع ذلك، «فقد أضافت خلال الشات (المحادثة الكتابية) رسومات لم تكن تستخدمها في المحادثات من قبل، ومن شأن هذا أن يشكل تحذيرا (لمن تخاطبه) بأنها تكتب تحت المراقبة»، حسب قول ممثل الادعاء الذي أكد أن «الشخص الذي يمارس التجنيد، وعناصر الأمن الروسي أدركوا المغزى من إرسالها تلك الرسومات».
واعتبر الادعاء خلال جلسة أمس أن الاتهامات الموجهة للطالبة كاراولوفا «مثبتة» وهي «لا تمت بأي صلة لأحاسيس عاطفية نحو هذا العضو أو ذاك من تنظيم داعش»، مشددا على أن كاراولوفا «تشاطرهم آيديولوجية ذلك التنظيم الإرهابي»، وعليه، طالب الادعاء بالحكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات. إلا أن محامي الدفاع لم يوافق على تلك الاتهامات وقال إن موكلته كاراولوفا «ليست إرهابية»، موضحًا أن «ملف القضية يشير إلى أنها سافرت باتجاه سوريا، لكن لا يوجد في الملف إشارة إلى من ستكون هناك، وما الذي ستمارسه». وتنوي المحكمة تكريس الجلسة القادمة للاستماع إلى الكلمة الأخيرة، أي ما تريد المتهمة كاراولوفا قوله قبل جلسة الاستماع للحكم.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».