المركزي الأوروبي يستمر في سياسات التيسير بوتيرة أقل

دراغي: السلطات الإيطالية ستتمكن من حل مشكلات القطاع المصرفي بغض النظر عن الأزمة السياسية

رئيس «المركزي الأوروبي» ونائبه يغادران المؤتمر الصحافي الذي عقداه بمقر «البنك» في فرانكفورت أمس (رويترز)
رئيس «المركزي الأوروبي» ونائبه يغادران المؤتمر الصحافي الذي عقداه بمقر «البنك» في فرانكفورت أمس (رويترز)
TT

المركزي الأوروبي يستمر في سياسات التيسير بوتيرة أقل

رئيس «المركزي الأوروبي» ونائبه يغادران المؤتمر الصحافي الذي عقداه بمقر «البنك» في فرانكفورت أمس (رويترز)
رئيس «المركزي الأوروبي» ونائبه يغادران المؤتمر الصحافي الذي عقداه بمقر «البنك» في فرانكفورت أمس (رويترز)

يسعى المركزي الأوروبي لمكافحة خطر انكماش الأسعار، وإعطاء دفعة لمنطقة العملة الموحدة، التي لا تزال تعاني من تداعيات أزمة ديون عام 2009، في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
كانت هزيمة رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي في الاستفتاء على الدستور الإيطالي مطلع الأسبوع الحالي، قد أزالت آخر الشكوك بشأن إقرار سلبية سياسات البنك، ومن المفترض أن تتغير آراء كثير من الخبراء الذين كانوا يراهنون على أن شراء السندات الحكومية سيساعد الدول التي تعاني من ديون هائلة، مثل إيطاليا، في جعل أعباء ديونها محتملة. وتوقع اقتصاديون في وقت سابق من الشهر الماضي توسع البنك في سياسته التي تهدف لمواجهة الأزمات الاقتصادية، وذلك في ضوء انخفاض معدلات التضخم.
وقرر البنك المركزي الأوروبي تمديد العمل ببرنامج شراء السندات الحكومية وغيره من السندات المالية حتى ديسمبر (كانون الأول) 2017، غير أن البنك أعلن عقب اجتماع مجلس محافظيه أمس الخميس في فرانكفورت، أنه سيطرح اعتبارا من أبريل (نيسان) المقبل 60 مليار يورو (63.7 مليار دولار) شهريا بدلا من 80 مليار يورو (85 مليار دولار) في إطار برنامج التيسير الكمي.
وأوضح ماريو دراغي رئيس المركزي الأوروبي، خلال حديثه في المؤتمر الصحافي في أعقاب اجتماع المركزي، أن الحكمة من تمديد إضافي لبرنامج التيسير الكمي، تكمن في ضمان ضغط متواصل لرفع أسعار السوق دون إحداث تقلبات.
ولكن البنك قرر الإبقاء على الفائدة الرئيسية التي يقرض بها البنوك التجارية عند أدنى مستوى لها وهو المعدل الصفري، وحال أودعت البنوك أموالها الفائضة عن حاجتها لدى البنك الأوروبي، فإن البنك سيستمر في الحصول منها على الفائدة السلبية بمقدار 0.4 في المائة، وذلك طبقا للمعمول به الآن بالفعل.
ورغم ارتفاع معدل التضخم في منطقة العملة الأوروبية الموحدة «اليورو» في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 0.6 في المائة، فإن هذا المعدل لا يزال بعيدا كثيرا عن المعدل الذي يستهدفه البنك لتحقيق الاستقرار في المنطقة وهو 2 في المائة.
ويسعى البنك من خلال ضخ الأموال الكثيرة في أسواق المال لتحفيز النمو الاقتصادي في الدول الـ19، وتحريك الأسعار، حيث يعتبر البنك استمرار انخفاض الأسعار أو تراجعها خطرا على النمو الاقتصادي، حيث يدفع انخفاض الأسعار المستثمرين والمستهلكين لتأجيل استثماراتهم وشراء لوازمهم، أملا في انخفاض الأسعار أكثر مما هي عليه، وهو من شأنه أن يعطل النمو الاقتصادي.
وبدا إعلان السياسة النهائية لماريو دراغي أمس أهم وأعمق من تمديد نطاق برامج شراء الأصول بالوتيرة الشهرية السابقة والمقدرة بنحو 80 مليار يورو. من جهته أكد ماريو دراغي على أن البرنامج ممتد حتى ديسمبر 2017، أو بعده «إذا لزم الأمر، حتى نرى استمرار الارتفاع في معدلات التضخم».
وأشار دراغي إلى أن ارتفاع أسعار النفط سيرفع معدلات التضخم، مؤكدا أن التغير الأخير كان مدفوعا بشروط أفضل للطلب وظروف أفضل للعرض، وإعادة بعض الاتفاقيات الدولية، مضيفا: «ليس هناك شك في أن الأسعار المرتفعة ستصب في ارتفاع معدلات التضخم، ولكن يجب علينا معرفة ما إذا كان مجرد أثر لمرة واحدة، أو أن لهذا الارتفاع آثارا أخرى، وأن هذا الارتفاع سيؤثر على التضخم باستثناء تكاليف الطاقة».
ومن المرجح أن يفاجئ قرار تقليص المشتريات الأسواق، في الوقت الذي توقع فيه المستثمرون تمديد البرنامج ستة أشهر، وبقيمة ثابتة 80 مليون يورو شهريا. واشترى البنك المركزي الأوروبي سندات بأكثر من 1.4 تريليون يورو، أغلبها سندات حكومية منذ مارس (آذار) 2015.
وهبط اليورو بما يزيد عن واحد في المائة أمس الخميس، بعدما سجل أعلى مستوى في شهر، مع إعلان البنك المركزي الأوروبي، تمديد برنامج التيسير الكمي حتى نهاية 2017، لكنه لمح أيضا إلى أنه سيقلص مشترياته الشهرية من السندات.
وتوقعت الأسواق أن يمدد البنك البرنامج بعد مارس، لكن التوقعات مالت إلى تمديد لمدة ستة أشهر، ولذا فعلى الرغم من خفض كميات النقود الجديدة المطبوعة شهريا، فإن هناك تأثيرا سلبيا على العملة.
وفي الوقت الذي عقد فيه ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي مؤتمرا صحافيا لتوضيح القرار، تراجع اليورو بنحو 1.1 في المائة عن الإغلاق السابق إلى 1.0640 دولار، منخفضا بأكثر من سنت عن مستوياته قبل إعلان بيان البنك في غضون الواحدة ظهرا بتوقيت جرينتش.
وكان اليورو قد ارتفع قبل قرار أمس، وقال متعاملون إنه سيغير اتجاهه بعدما صعد إلى 1.08 دولار في التعاملات الصباحية. وارتفع اليورو إلى مستوى ذروة بلغ 1.0875 دولار في الدقائق الأولى بعد القرار قبل أن يتراجع.
من ناحية أخرى، أبقى البنك المركزي الأوروبي على توقعاته للتضخم والنمو الاقتصادي دون تغيير إلى حد كبير، وفق قول رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 0.2 في المائة هذا العام قبل أن يقفز إلى 1.3 في المائة في عام 2017. ومن المنتظر أن تتحرك أسعار المستهلك للزيادة بنسبة 1.5 في المائة في 2017، وبنسبة 1.7 في المائة في 2018.
وقال دراغي إنه من المنتظر أن تحقق منطقة اليورو نموا بنسبة 1.7 في المائة هذا العام، والعام المقبل، ويتعين أن ينمو اقتصاد المنطقة بنسبة 1.6 في المائة في 2018 و2019.
وعقب اجتماع لمجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي المكون من 25 عضوا، قال دراغي إن البنك المركزي الأوروبي لم يناقش خفض برنامجه الخاص بشراء السندات. وأكد أن «الخفض التدريجي لم تتم مناقشته اليوم»، وأعرب دراغي عن «ثقته» بأن السلطات الإيطالية ستتمكن من حل مشكلات القطاع المصرفي، بغض النظر عن الأزمة السياسية في البلاد، وقال إن «نقاط الضعف» للمقرضين الإيطاليين موجودة «منذ مدة طويلة، ويجب أن يتم التغلب عليها، أنا واثق من أن الحكومة تعرف ما يجب القيام به، وسيتم التعامل مع نقاط الضعف هذه».



سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
TT

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط، ضِمن برنامج يستهدف حفر 4 آبار جديدة لصالح شركتيْ «بي بي» البريطانية و«أركيوس إنرجي».

وأوضحت الوزارة، في بيان صحافي، أنه «من المقرر أن تبدأ السفينة حفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح شركة (بي بي)، على أن يَعقب ذلك حفر بئرين استكشافيتين لصالح (أركيوس إنرجي) الكيان المشترك بين (بي بي) و(أدنوك) الإماراتية».

وأكد البيان أن هذه الخطوة «تعكس تنامي ثقة شركاء الاستثمار من كبرى الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، في ضوء الإجراءات التحفيزية التي نفّذتها وزارة البترول والثروة المعدنية، بما يدعم خطط التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية وإنتاج الغاز».

وتتبنى وزارة البترول المصرية، بالتعاون مع المستثمرين الأجانب، خطة طموحاً، خلال عام 2026، تستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، إلى جانب آبار تنمية الحقول القائمة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز، والوصول إلى اكتشافات جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر.

وتُعد أنشطة الاستكشاف الجديدة حجر الزاوية لتحقيق زيادة تدريجية ومستدامة في الإنتاج المحلي، بما يمهد لإحداث نقلة نوعية، خلال السنوات الخمس المقبلة.


العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
TT

العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)

قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، إن المصافي مستمرة في العمل بطاقتها الإنتاجية بصورة مستقرة، وتغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل.

وقدم الوزير، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة محمد شياع السوداني، يوم الاثنين، استعراضاً شاملاً لخطة الوزارة في المرحلة الحالية، بعد تعثر التصدير من المواني الجنوبية، وأكد «وجود خزين وافٍ من مختلف مشتقات الوقود المطلوبة لاستمرار استقرار الطاقة في البلد، مع استمرار عمل المصافي بطاقتها وبصورة مستقرة تغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل».

وناقش الاجتماع، وفقاً لبيان صحافي، المقترحات الخاصة بعملية تصدير النفط العراقي من خلال أنبوب كركوك - جيهان، والمقترحات الجديدة المطروحة للتصدير، بجانب النقاش بشأن مفردات زيت الوقود وزيت الغاز والكيروسين والبنزين والنفط الأسود والغاز المحلي والمستورد.

كذلك استعرض أسعار الوقود المجهز للمشروعات العراقية المحلية، والحلول المقترحة لاستمرار عمل المشروعات الصناعية الداخلية للقطاعين العام والخاص، من دون توقف أو تأثر بأسعار النشرات العالمية المرتفعة.

وخلص الاجتماع إلى مجموعة من المقترحات التي جرى الاتفاق عليها لتقديمها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة، ومواصلة عمل خلية الأزمة الخاصة بالوقود لوضع المعالجات الآنية والفورية لأي تطور يرتبط بالأحداث الراهنة في المنطقة.

منافذ الأنبار

وأعلنت السلطات العراقية، الاثنين، قدرتها على تصدير 200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية عبر منافذ محافظة الأنبار الحدودية الثلاثة.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن الناطق الرسمي باسم حكومة الأنبار، مؤيد الدليمي، قوله، إن «محافظة الأنبار، ومن خلال منافذها الحدودية الثلاثة، قادرة على تصدير ما بين 100 و200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية».

وأضاف أن «الدولة، في حال قررت تكثيف عمليات التصدير عبر هذا الأسلوب، يمكن أن تُسهم في معالجة جزء من الأزمة، ليكون ذلك رافداً مساعداً لخط كركوك - جيهان، لا سيما أن هذه المنافذ البرية تُعد آمنة بعد ما شهدته من أعمال تطوير وتوسعة».

وأشار إلى أن «تفعيل هذه المشروعات والمنافذ من شأنه أن يُسهم بشكل كبير في معالجة الأزمات الاقتصادية»، داعياً الحكومة المركزية إلى «إعادة تشغيل وتنفيذ الخطوط الاستراتيجية والمنافذ المهمة، خاصة خط النفط الاستراتيجي (بصرة - حديثة - عقبة)، وخط (كركوك - بانياس) إلى سوريا الذي يمر عبر الأنبار، لما لها من دور في إنعاش الاقتصاد العراقي، وتعزيز حركة التجارة ونقل المسافرين».


شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.