كازاخستان تفتح أبوابها للمستثمرين السعوديين في إنتاج القمح

باتير شايف لـ«الشرق الأوسط»: العام المقبل يشهد ثمار 11 اتفاقية وقعناها مع المملكة

باخيت باتير شايف سفير كازاخستان لدى السعودية (تصوير: أحمد فتحي)
باخيت باتير شايف سفير كازاخستان لدى السعودية (تصوير: أحمد فتحي)
TT

كازاخستان تفتح أبوابها للمستثمرين السعوديين في إنتاج القمح

باخيت باتير شايف سفير كازاخستان لدى السعودية (تصوير: أحمد فتحي)
باخيت باتير شايف سفير كازاخستان لدى السعودية (تصوير: أحمد فتحي)

بدأت كازاخستان بفتح أبوابها لجذب الاستثمارات الخارجية، بعد أن أفصحت عن قدراتها الكبيرة في مجالات الإنتاج الزراعي والغذائي، وكمنتج صناعي وحيواني، فضلاً عن تمتعها بفرص استثمارية ضخمة في قطاعات حيوية عدة مثل الطاقة والصناعة.
وتوقع باخيت باتير شايف، سفير كازاخستان لدى السعودية، أن يشهد عام 2017 ثمار 11 اتفاقية وقعتها آستانة مع الرياض، خلال زيارة الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف للسعودية مؤخرا، في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتطلع شايف، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى زيادة التبادل التجاري وإطلاق شراكات استراتيجية عام 2017 بين السعودية وكازاخستان، تدعم هذه العلاقة وترتقي بها إلى المستوى الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن حفل سفارتها باليوم الوطني بالرياض يوم الاثنين المقبل سيكون بمثابة فرصة ثمينة لتعريف السعوديين بإمكانيات بلاده الاستثمارية الكبيرة.
وتطرق إلى أن زيارة رئيس كازاخستان للسعودية الأخيرة، أثمرت عن إبرام اتفاقيات جديدة تعزز التعاون الثنائي في قطاعات حيوية، مثل السيليكون والإنتاج الزراعي والغذائي والحيواني وقطاعات البتروكيماويات والصناعات النفطية، والمجال العلمي والتقني.
ولفت باتير شايف إلى وجود فرص كبيرة في كلا البلدين ستعزز عنصر التكامل الاقتصادي بين الرياض وآستانة، منها قدرة بلاده على تحقيق إنتاجية أكبر من القمح كسلعة غذائية من الدرجة الأولى في العالم، لأنها أكبر بلد منتج للقمح عالميًا، إذ يتراوح إنتاجها بين 15 و20 مليون طن سنويًا.
ونوّه بأن كازاخستان تنتج كميات كبيرة من اللحوم، إضافة إلى المنتجات الزراعية الأخرى، ومن بينها الخضراوات والفواكه، ما يسمح لبلاده أن تلعب دورًا أساسيا في تأمين الإنتاج الغذائي، في حين تستفيد بلاده من الخبرات السعودية في مجال تطوير الصناعات البتروكيماوية، من خلال التعاون مع شركات عملاقة مثل «سابك» و«أرامكو»، إلى جانب المدن الصناعية مثل المدينة الصناعية في الجبيل وينبع.
وقال سفير كازاخستان لدى السعودية: «هناك رؤى واستراتيجيات متشابهة، إذ إن لدينا استراتيجية كازاخستان 2030، ونفذّنا نحو 70 في المائة من برامجها، وكذلك استراتيجية كازاخستان 2050، مقابل الرؤية السعودية 2030، وبالتالي أصبح المجال واسعًا لتبادل الخبرات الاستراتيجية، وتفعيل البرامج الخلاقة التي تشتمل عليها على المستوى التقني والعلمي والصناعي».
إلى ذلك، أكد عبد الله المليحي، عضو مجلس الغرف السعودية، أن الاستراتيجيات الاقتصادية المتشابهة بالبلدين، في ظل توفر إرادة سياسية كبيرة لدى قيادتي البلدين، ستمكّن مجلس الأعمال من تحقيق الرؤى المشتركة فيما يتعلق بزيادة الشراكات والاستثمارات المشتركة وزيادة التبادل التجاري، مع الإسهام في تنفيذ الاتفاقيات كافة التي وقعها البلدان مؤخرا إبان زيارة رئيس كازاخستان الأخيرة للسعودية.
وأضاف المليحي، أن البلدين وقعا مؤخرا مذكرة تفاهم في مجالات حيوية عدة منها مجال الزراعة والثروة الحيوانية، فضلا عن اتفاقية للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وإمكانية الاستفادة من التفاهم المشترك بين كازاخستان ومنظمة التعاون الإسلامي والبنك الإسلامي في تعظيم الشراكة السعودية - الكازاخستانية.
ونوّه بأن بيئة الاستثمار والمناخ السياسي والاقتصادي بين الرياض وآستانة، أصبح مهيئا اليوم أكثر من أي وقت مضى، لزيادة الشراكات الحيوية ذات الجدوى الاقتصادية الكبيرة، في ظل رغبة قطاع الأعمال السعودي في إطلاق استثمارات في مجال الإنتاج الزراعي والصناعي والغذائي، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من الإمكانيات التي سيوفرها المركز المالي الدولي التي تعتزم آستانة إنشاءه، كنتاج تعاون بين الحكومة الكازاخستانية وبنك التنمية الإسلامي، مشيرًا إلى أن قيمة المبلغ الإجمالي للمشاريع المشتركة بين الطرفين تتجاوز 1.3 مليار دولار.
ولفت إلى أن لدى كازاخستان والسعودية 17 مؤسسة مشتركة، منوهًا بأن البلدين وقعا عشر اتفاقيات بقيمة 182 مليون دولار إبان الزيارة الأخيرة للرئيس الكازاخستاني إلى السعودية لتطوير العلاقات الثنائية، في ظل تطلعات إلى مزيد من الاتفاقيات خلال العام المقبل.



مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.


صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026 بسبب حرب إيران.

في المقابل، رفع الصندوق توقعاته للتضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027.


شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي، بهدف توسيع نشر منصتها المؤسسية في المنطقة.

وحسب بيان للشركة، الثلاثاء: «تهدف هذه الشراكة إلى تسريع تنفيذ الحلول الرقمية الجاهزة في الصناعات كثيفة الأصول، من خلال الجمع بين منصة صناعية ناضجة وقابلة للتوسع وقدرات تكامل إقليمية قوية. وقد بدأ تفعيل الشراكة بالفعل عبر أول مشروع نشر؛ حيث تقوم (أرامكو الرقمية) بتطبيق منصة (كومولوسيتي) كنظام أساسي لبرنامج متقدم لإدارة الأساطيل، لدعم عمليات (أرامكو) داخل المملكة».

وأوضح البيان أن هذا المشروع يعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي الصناعي في المنطقة، من خلال توفير رؤية فورية وقابلة للتوسع، وإدارة ذكية للمركبات والأصول الصناعية المتصلة، بما يعزز الكفاءة التشغيلية والموثوقية والأداء القائم على البيانات.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو الرقمية»، نبيل النعيم: «تعزز هذه الاتفاقية تركيز الشركة على تقديم منصات رقمية قابلة للتوسع تدعم التحول الصناعي في المملكة والمنطقة. ومن خلال الجمع بين منصة مثبَّتة للذكاء الصناعي للأشياء وقدرات تنفيذ إقليمية قوية، نمكِّن المؤسسات من ربط أصولها الحيوية، وتحسين رؤيتها التشغيلية، وتحويل البيانات إلى نتائج أعمال ملموسة».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«كومولوسيتي»، بيرند غروس: «تُعد خبرة (أرامكو الرقمية) الإقليمية وقدرتها المثبتة على تنفيذ مشاريع التحول الرقمي الصناعي المعقدة عاملاً أساسياً، لجعلها شريكاً مثالياً لتوسيع حلول إنترنت الأشياء المتقدمة في المنطقة. وتُستخدم تقنيات (كومولوسيتي) على نطاق واسع في بيئات صناعية كبيرة حول العالم، ومعاً نمكِّن من تنفيذ حلول على مستوى المؤسسات بسرعة وموثوقية أعلى في دول الخليج».

يُذكَر أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد توجهاً متسارعاً نحو تحديث الأصول المتصلة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والطاقة والبنية التحتية. وتتطلب هذه التحولات تقنيات آمنة وقابلة للتوسع، مدعومة بخبرات تشغيلية محلية.