مراكز أميركية تستعد لمواجهة تنفيذ وعود ترامب بحق المهاجرين

مراكز أميركية تستعد لمواجهة تنفيذ وعود ترامب بحق المهاجرين

طلبت منهم عدم فتح الباب لموظفي الهجرة دون مذكرة توقيف
الخميس - 9 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 08 ديسمبر 2016 مـ

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وعد خلال حملته الانتخابية بطرد ملايين المهاجرين غير الشرعيين في حالة فوزه. وبعد إعلان النتيجة في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بدأت منظمات المجتمع المدني الأميركية بنشاطات على هذا الصعيد من أجل اتخاذ الخطوات اللازمة في حالة قام ترامب بتنفيذ كثير من الوعود التي أخذها على نفسه، ومنها طرد المهاجرين غير الشرعيين.
هذا الأسبوع جاء نحو 40 منهم، ومعظمهم من المكسيكيين، إلى مركز ستايتن آيلاند بنيويورك للاستعداد لاحتمال إبعادهم بدعوة من مسؤولي المركز.
وقال مدير المركز غونزالو مركادو للمشاركين، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية من نيويورك: «أمامنا مهلة شهرين لننظم أنفسنا. الرئيس المقبل ليس صديقنا. لا نريد التهويل لكن يجب الاستعداد للأسوأ لأننا لا نعلم ماذا سيحصل. سنحمي أنفسنا ونتحد للتصدي لذلك».
وفي مركز لاكولمينا الاجتماعي في نيويورك، يتساءل مهاجرون غير قانونيين حول مصيرهم ولا سيما حول من سيهتم بأولادهم الصغار إذا تم ترحيلهم على عجل، أو ما إذا كان سيسمح لهم بالاستعانة بمحام. بعد شهر على فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية ازدادت أسئلة مثل «إذا طردت من الولايات المتحدة، هل سيتمكن ابني البالغ 18 عاما من الاهتمام بشقيقه الأصغر؟»: «ماذا أفعل إذا طرق موظف في دائرة الهجرة بابي ليلا؟ هل يحق لي الاستعانة بمحام يتكلم الإسبانية؟» ويجب الانتظار أربعة إلى خمسة أشهر للحصول على موعد لبحث تشريع الإقامة بعد أن انهالت الطلبات على القنصلية المكسيكية وبلدية نيويورك.
وخلال الحملة الانتخابية هاجم دونالد ترامب خصوصا المكسيكيين الذين وصفهم بأنهم مغتصبون أو مهربو مخدرات. ووعد ببناء جدار مع المكسيك وبطرد المهاجرين غير الشرعيين بدءا بأصحاب السوابق.
وبمساعدة سيزار فارغاس المحامي الشاب يوزع المركز على المهاجرين الموجودين «خططا طارئة»: ملء استمارة من ثماني صفحات والاحتفاظ بها في مكان سري لاستخدامها في حال التوقيف. وتوصي هذه الخطة بعدم فتح الباب لموظفي الهجرة دون مذكرة توقيف ولزوم الصمت والتحقق من الجهة التي أمرت بالاعتقال، وعدم التوقيع على أي وثيقة دون التحدث إلى محام أو طلب الإفراج بكفالة.
كما طلب من المهاجرين جمع سلسلة معلومات شخصية: جوازات سفرهم وجوازات سفر أفراد أسرهم والضمان الاجتماعي والمعلومات المصرفية والقروض المحتملة لسياراتهم أو منازلهم.. وبالنسبة إلى الوالدين تحضير وكالة يذكر فيها اسم وصي لكي لا يعهد بأبنائهم إلى الحكومة.
وجوفيتا مندوزا الوالدة المكسيكية العزباء البالغة الأربعين من العمر المقيمة في الولايات المتحدة منذ 17 عاما، من الأشخاص الذين جاءوا للاستعداد. ورغم أنها تدفع الضرائب على راتبيها كعاملة تنظيف وطباخة في مطعم ولديها ولدان يحملان الجنسية الأميركية، لم يتم تسوية أوضاعها بعد. وقالت: «عندما فاز ترامب بدأت أبكي وقلت لهما إذا تم إبعادي عليهما أن يجتهدا في دراستهما وألا يقلقا علي. لكن ابني البكر شجعني وقال لي إننا سنبقى معا في حال نفذ ترامب وعوده». وبين التحضيرات الأخرى للمحامي فارغاس ولاكولمينا قائمة بأسماء محامين قد يمثلون مجانا المهاجرين غير الشرعيين في الحالات الطارئة.
ويريد فارغاس أيضا زيادة الضغوط على رئيس بلدية نيويورك الديمقراطي بيل دي بلازيو الذي طرح نفسه مدافعا عن التنوع والمهاجرين غير الشرعيين الذين يمثلون نحو نصف مليون شخص من أصل 8.5 مليون نيويوركي. وقال فارغاس الذي جاء إلى الولايات المتحدة وهو طفل «حاليا يطلق رئيس بلدية وحاكم ولاية نيويورك كلمات رنانة مع اقتراب موعد الانتخابات في نوفمبر 2017. لكننا نريد أن تترجم الأقوال إلى أفعال». أتم فارغاس دراسته وحصل على شهادة في الحقوق والعمل كمحام رغم أنه يقيم في البلاد بصورة غير مشروعة. ودعا فارغاس أيضا المهاجرين غير الشرعيين إلى عدم التردد في التنديد بالحوادث العنصرية في الشارع والمدرسة والمتاجر والتي ازدادت منذ انتخاب ترامب مثل حالة رجل مسن يطارد في ستايتن آيلاند المهاجرين وهو يصرخ «لا مكان للمهاجرين هنا» و«عودوا إلى بلادكم!».


اختيارات المحرر

فيديو