ساعات في غاية التعقيد والفخامة للأثرياء وأصحاب الملايين

من أجل هواة الاقتناء وأصحاب الذوق الرفيع والإمكانيات

ساعة «تشجالنج آر.إ/.تي - 5» من «سيفيستوس» السعر: مليون درهم – 272.300 دولار أميركي - من «إيروين ساتلر»  ساعة «موزاييك سوناتا »السعر: مليون درهم -  272.300 دولار أميركي - ساعة «بروميثيوس تي 3000» من «ريبيليون» يقدر سعرها بـ(4.73 مليون درهم) – 1.287.750 دولار أميركي - ساعة «أ.لانغة أند صونة» «لانغة 1 توربيون بيريتوال كالندر» السعر: (1.3 مليون درهم) 352.900.00 دولار أميركي - من «أرنولد أند صان» ساعة «كونستانت فورص توربيون» السعر: 197.500 دولار أميركي (725.000 درهم) - من «أرمين ستروم» ساعة «تروبيون غرافيتي فاير» السعر: 148.000 دولار أميركي (545.000 درهم)
ساعة «تشجالنج آر.إ/.تي - 5» من «سيفيستوس» السعر: مليون درهم – 272.300 دولار أميركي - من «إيروين ساتلر» ساعة «موزاييك سوناتا »السعر: مليون درهم - 272.300 دولار أميركي - ساعة «بروميثيوس تي 3000» من «ريبيليون» يقدر سعرها بـ(4.73 مليون درهم) – 1.287.750 دولار أميركي - ساعة «أ.لانغة أند صونة» «لانغة 1 توربيون بيريتوال كالندر» السعر: (1.3 مليون درهم) 352.900.00 دولار أميركي - من «أرنولد أند صان» ساعة «كونستانت فورص توربيون» السعر: 197.500 دولار أميركي (725.000 درهم) - من «أرمين ستروم» ساعة «تروبيون غرافيتي فاير» السعر: 148.000 دولار أميركي (545.000 درهم)
TT

ساعات في غاية التعقيد والفخامة للأثرياء وأصحاب الملايين

ساعة «تشجالنج آر.إ/.تي - 5» من «سيفيستوس» السعر: مليون درهم – 272.300 دولار أميركي - من «إيروين ساتلر»  ساعة «موزاييك سوناتا »السعر: مليون درهم -  272.300 دولار أميركي - ساعة «بروميثيوس تي 3000» من «ريبيليون» يقدر سعرها بـ(4.73 مليون درهم) – 1.287.750 دولار أميركي - ساعة «أ.لانغة أند صونة» «لانغة 1 توربيون بيريتوال كالندر» السعر: (1.3 مليون درهم) 352.900.00 دولار أميركي - من «أرنولد أند صان» ساعة «كونستانت فورص توربيون» السعر: 197.500 دولار أميركي (725.000 درهم) - من «أرمين ستروم» ساعة «تروبيون غرافيتي فاير» السعر: 148.000 دولار أميركي (545.000 درهم)
ساعة «تشجالنج آر.إ/.تي - 5» من «سيفيستوس» السعر: مليون درهم – 272.300 دولار أميركي - من «إيروين ساتلر» ساعة «موزاييك سوناتا »السعر: مليون درهم - 272.300 دولار أميركي - ساعة «بروميثيوس تي 3000» من «ريبيليون» يقدر سعرها بـ(4.73 مليون درهم) – 1.287.750 دولار أميركي - ساعة «أ.لانغة أند صونة» «لانغة 1 توربيون بيريتوال كالندر» السعر: (1.3 مليون درهم) 352.900.00 دولار أميركي - من «أرنولد أند صان» ساعة «كونستانت فورص توربيون» السعر: 197.500 دولار أميركي (725.000 درهم) - من «أرمين ستروم» ساعة «تروبيون غرافيتي فاير» السعر: 148.000 دولار أميركي (545.000 درهم)

شهد عالم الساعات الفاخرة في عام 2016 كثيرا من التقلبات والمطبات التي كان عليه أن يراوغها لضمان استمراريته. جاءت هذه المراوغات تارة على شكل ساعات تخاطب المرأة، لما أصبح لها من قوة شرائية مهمة، وتارة بطرح ساعات بأسعار متوسطة تدخل فيها تعقيدات ووظائف مهمة تخاطب الطبقات المتوسطة المتنامية.
لكن الأهم من كل هذا تنافسهم الواضح في استعراض خبراتهم ومهاراتهم ليؤكدوا أن صناعة الساعات فن يرتبط بالإبداع والابتكار وعلم أقرب إلى الاختراع منه إلى التجديد فحسب. غني عن القول إن أسعار هذه الاختراعات الفنية مبررة، حسب ما أكده صالون التعقيدات الكبيرة Salon des Grandes Complications في دبي هذا العام، الذي انعقد في مركز دبي المالي العالمي، بمشاركة أكثر من 25 علامة متخصصة، قدموا أغلى ما عندهم نظرًا لأهمية سوق الشرق الأوسط بالنسبة لهم. فقد عرضت فيه 7 ساعات فريدة من نوعها بكل المقاييس. من هذه الساعات، نذكر:

1 - ساعة «لانغة 1 توربيون بيربيتوال كالندر» من «أ.لانغة أند صونة»:
تحتوي على عقارب للساعات والدقائق مع عقارب فرعية للثواني؛ كما يوجد بها توربيون ذات آلية إيقاف الثواني الحاصلة على براءة اختراع. علاوة على ذلك، يوجد بهذه الساعة تقويم دائم يصاحبه تاريخ كبير الحجم، وتعرض أيضًا أيام الأسبوع والشهر والسنة الكبيسة، فضلاً عن وجود مؤشر لليل والنهار، وشاشة لعرض أطوار القمر. تقع شاشة عرض أطوار القمر داخل الميناء الفرعية للثواني، وهذه الشاشة تعمل على نحو دقيق لمدة 122.6 قبل أن يتم تصحيحها بتقديمها يومًا واحدًا.
السعر: (1.3 مليون درهم) 352.900.00 دولار أميركي.

2 - من «أرنولد أند صان» ساعة «كونستانت فورص توربيون» Constant Force Tourbillon
وتتميز بجهاز قوة ثابتة حاصل على براءة اختراع مع توربيون مدته 60 دقيقة وخاصية الثواني، ويمكن مشاهدة هندسة الحركة المتماثلة في توربيون القوة الثابتة على الميناء بفضل تاريخ الشركة في إنتاج الكرونومترات البحرية.
وعلى القمة توجد أسطوانتان بزنبرق رئيسي يمكن مشاهدتهما. فهما مع جهاز القوة الثابتة يوفران طاقة مثلى للتوربيون في أسفل الميناء.
وتقوم الأسطوانة الأولى بتشغيل التروس المتقاطرة، بينما تزيد الأسطوانة الثانية الأسطوانة الأولى قوة عندما تهبط دون المستوى المناسب.
وعلى خلاف الماكينات المشابهة الأخرى، فإن الآلية في هذه الساعة تقود الثواني الحالية بطريقة القفز. أما الميناء الفرعية فتدق عند تمام الساعة السابعة بينما يلف التوربيون حول محوره. هذا الإصدار محدود الكميات بعدد 28 ساعة.
السعر: 197.500 دولار أميركي (725.000 درهم).

3 - من «ريبليون» ساعة «بروميثيوس تي3000» Prometheus T3000
وهي مصممة على شكل زوايا ما يجعلها بمثابة نقلة نوعية في عالم الساعات لما تتمتع به أيضا من جواهر، ومن قدرة عالية تحاكي ما يحدث في عالم سباق السيارات.
تقول الشركة المصنعة إن الساعات التي تنتجها تخرج من رحم الرغبة في الحصول على ماكينة تتسم بالكمال مثلما الحال في Rebellion Racing. سمها «نظرة مجنونة»، ولكن التصميم الفريد على شكل زوايا يسمح لمن يرتدي هذه الساعة بالاستمتاع بمشاهدة التفاصيل المثيرة لحركة تعبئة الساعة الأصلية، من خلال الأسطوانات الست المتصلة بزنبرك. إن ماكينة هذه الساعة (أو المحرك كما يسميه الناس) مكونة من سبيكة الأفيونال التي تستخدم في صناعة الطائرات من أجل تخفيف الوزن، بينما صُنعت واجهة الساعة من الياقوت الكريستال ما يسمح بمشاهدة كل شيء بداخلها.
السمات المميزة: بغض النظر عن تصميمها، فإنها تحتوي على احتياطي طاقة مقداره ألف ساعة (42 يومًا تقريبًا) مقارنة بالساعات الميكانيكية العادية التي تحتوي على احتياطي طاقة لمدة أقل من يومين. هذا الإصدار محدود بعدد 25 ساعة.
السعر: (4.73 مليون درهم) - 1.287.750 دولار أميركي.

4 - من «ديويت» ساعة «أكاديميا توربيون فورص كونتسنات
ا شين جويليري» Academia Tourbillon Force Constante à Chaîne Jewellery

يظهر على إطارها 24 عمودًا فخمًا، بالإضافة إلى الإطار الخارجي المُسنن.
تم كشف النقاب عن هذه الساعة في عام 2006، وحينها ساعدت آلية الحركة الثابتة في التوربيون الموجود فيها على حل السؤال القديم حول طريقة ضمان نقل الطاقة إلى الآلية بصورة منتظمة مثالية. فقد تم تطوير هذه الآلية من خلال نظام ينقل الطاقة إلى مؤشر احتياطي الطاقة المرتبط بها.
طُرحت بإصدار محدود لا يتعدى 99 قطعة.
السعر: 632.500 دولار أميركي - 2.32 مليون درهم.

5 - من «أرمين ستروم»، ساعة «توربيون غرافيتي فاير» Tourbillon Gravity Fire

وتستخدم مكونات هيكلية في كل جزء لإحداث توازن بين آليات الساعة والجماليات الموجودة بها.
كما تمزج بين دوار توربيون مدته دقيقة ونظام تعبئة تلقائي يعتمد على الدوار الدقيق ويستفاد منه. يتم عرض الوقت في هذه الساعة في شكل ساعات ودقائق وثوان صغيرة، بينما تحتوى النسخة «غرافيتي دايت» Gravity Date على شاشة لعرض التاريخ مع مؤشر لليل والنهار.
هذا الإصدار محدود الكميات بعدد 50 ساعة.
السعر: 148.000 دولار أميركي (545.000 درهم).

6 - من «إيروين ساتلر» ساعة «موزاييك سوناتا» Mosaic Sonata
التي تجمع الدقة الميكانيكية الألمانية مع الفن الإيطالي للفسيفساء. قبل كل شيء هي ساعة حائط بندول وليس ساعة يد، وبالإضافة إلى الدقات اللطيفة التي تصدرها، تحتوي على شاشة لعرض أطوار القمر مرسومة باليد، بيد أن البندول فيها مزود بخاصية تعويض الحرارة والضغط الجوي.
تكمن الميزة الرئيسية لهذه الساعة في اسمها، أو بالأحرى الصوت الدافئ الصادر عن الجرس الأنبوبي الطويل المخفي خلف علبة الساعة، كل نصف ساعة.
أما غطاء العلبة والإطار (الغطاء واللوح الأسفل) فمصممان مع الفسيفساء وكذلك الميناء والعلبة.
السعر: مليون درهم - 272.300 دولار أميركي.

7 - من «سيفيستوس» ساعة «تشالنج مينيت ريبيتر توربيون سبورت تيتانيوم»

صدرت أول مرة في 2005، وحتى الآن تُعتبر تحديًا من ناحية التعقيد المتطور، الذي يعتمد على مزج خاصيتين فائقتين داخلها، وهما مكرر الدقائق والتوربيون. صُنع الميناء البلوري من الياقوت الأزرق وكذلك غطاء العلبة الخلفي الكريستالي حيث يعرض بشكل رائع مكرر الدقائق والتوربيون الطائر في حركة تناغم عجيبة.
ويمكن هنا لأي شخص القيام بتغيير الوقت إلى موسيقى بمجر الضغط على زر الدفع في الساعة 9.
وتساعد أداة الأمان التي تشير إلى تشغيل الحركة على تفادي حدوث أي حركات صادمة أو مفاجئة قد تؤثر في عمل هذه الآلية المعقدة.
السعر: مليون درهم - 272.300 دولار أميركي.



«إيترو» تنهي تعاونها مع مديرها الإبداعي ماركو دي فينتشنزو

خلال السنوات الأربع التي قضاها في الدار تولى الجانب الإبداعي في كل المجالات (إيترو)
خلال السنوات الأربع التي قضاها في الدار تولى الجانب الإبداعي في كل المجالات (إيترو)
TT

«إيترو» تنهي تعاونها مع مديرها الإبداعي ماركو دي فينتشنزو

خلال السنوات الأربع التي قضاها في الدار تولى الجانب الإبداعي في كل المجالات (إيترو)
خلال السنوات الأربع التي قضاها في الدار تولى الجانب الإبداعي في كل المجالات (إيترو)

بعد نحو 4 سنوات من قيادة الدار الإيطالية «إيترو» (ETRO)، تنتهي مرحلة ماركو دي فينتشنزو فيها باتفاق متبادل بين الطرفين، وفق ما جاء في البيان الصحافي. كان دي فينتشنزو قد عُيِّن مديراً إبداعياً للدار عام 2022، ليُصبح أول مصمم من خارج عائلة «إيترو»، يتولى هذا الدور منذ تأسيسها عام 1968. فالدار حينها كانت تسعى لتجديد دمائها ودخول المنافسة العالمية بلغة معاصرة، مع الحفاظ على إرثها المعروف بنقشاته الغنية وأقمشته الفاخرة.

المصمم ماركو دي فينتشنزو (إيترو)

خلال فترة قيادته، حاول المصمم الإيطالي أن يُعيد قراءة مفرداتها الكلاسكية، ولا سيما نقشة البايزلي التي أصبحت مرادفاً لهوية الدار، وصاغها لعدة مواسم بلغة أكثر حداثة تجمع بين الألوان الجريئة والتصاميم الديناميكية. امتدت هذه المقاربة إلى مختلف أقسام الدار، من الأزياء الجاهزة للرجل والمرأة وأيضاً الإكسسوارات ومنتجات أسلوب الحياة، في محاولة لترسيخ اسم «إيترو» بوصفه علامة تتجاوز حدود الموضة إلى مفهوم أوسع.

اعتمد المصمم على إرث الدار ونقشاته ليصوغه بلغة معاصرة (إيترو)

ورغم أن اسم ماركو دي فينتشنزو لم يصل إلى مرحلة النجومية، فإن سيرته الذاتية تقول إنه قبل انضمامه إلى الدار، شغل في دار «فندي» منصباً بارزاً في قسم المنتجات الجلدية، وكسب الكثير من الاحترام. كما أسس علامة خاصة به استخدم فيها الألوان والأنسجة بشكل مُكثَّف، وهو ما لفت اهتمام «إيترو» من الأساس.

في بيان الوداع، لم تُعلن الدار عن اسم المدير الإبداعي المقبل، واختارت أن تُركِّز على رحيله، بأن أعربت عن امتنانها له وعلى «تفانيه وإسهاماته الإبداعية خلال السنوات الماضية، متمنية له التوفيق في مشروعاته المقبلة».

ومع رحيله تدخل الدار مرحلة جديدة، في وقت تواجه فيه صناعة الموضة تحديات كبيرة، أدت إلى حركة واسعة من التغييرات في المناصب الإبداعية لدى عدد من دور الأزياء الكبرى.


عرض «إيرديم» لخريف وشتاء 2026... بين الذكرى والذكريات

أثمر الحوار المتخيل بين الماضي والحاضر تصاميم مبتكرة لكل زمان (إيرديم)
أثمر الحوار المتخيل بين الماضي والحاضر تصاميم مبتكرة لكل زمان (إيرديم)
TT

عرض «إيرديم» لخريف وشتاء 2026... بين الذكرى والذكريات

أثمر الحوار المتخيل بين الماضي والحاضر تصاميم مبتكرة لكل زمان (إيرديم)
أثمر الحوار المتخيل بين الماضي والحاضر تصاميم مبتكرة لكل زمان (إيرديم)

لم يكن عرض إيرديم مواليوغلو لخريف وشتاء 2026 عادياً. كان احتفالاً بتأسيس علامة أطلقها شاب في الـ28 عاماً، وكبرت معه لتتحول إلى قصة نجاح بلغت الـ20 عاماً. أعاد المصمم حكاية هذه القصة وعنوانها «المحادثة المتخيلة» بوصفها تحية لكل النساء اللواتي ألهمنه وساهمن من خلال قصصهن وإنجازاتهن في استمراريته وضمان استقلاليته، ولو بشكل رمزي. عاش حياتهن وتخيَّل ما يُمكن أن يُفكِرن فيه وصاغ لكل واحدة تشكيلات تحمل اسمها عبر السنوات.

من هذا المنظور لم يكن العرض الأخير استرجاعاً للذكريات بالمعنى التقليدي، بل مجموعة حوارات ومحادثات مع كل واحدة من ملهماته، مثل ماريا كالاس، دوقة ديفونشر، العالمة النباتية ماريان نورث، راقصة الباليه مارغو فونتين، الشاعرة رادكليف هول، وغيرهن. نساء غير عاديات، من حيث أنهن يُمثلن التقاليد ويتمرّدن عليها في آن واحد.

فستان «بانير» باللون الأحمر من الدانتيل المطرز تزينه خيوط أزهار وشرائط متدلية (إيرديم)

هذه الازدواجية بين التقليدي وغير المألوف، شكَّلت أسلوبه منذ بداياته. ورغم أنها تخلق بعض التوتر لدى الناظر أحياناً، أثبتت مع الوقت أنها مكمن قوته، لأن نتيجتها دائماً تصاميم مطرزة برومانسية غُرست في مخيلته منذ طفولته، وهو يرى والدته في فساتين أنيقة وأحمر شفاه قاني وقارورة عطر شاليمار لا تفارق طاولتها.

كل هذا ظهر في إطلالات أعاد تخيَّلها للحاضر، تارة في فساتين غير مكتملة الأطراف جمع فيها الدانتيل بالجاكار والنعومة بالصرامة، وتارة في معاطف خاصة بالأوبرا تستحضر ماريا كالاس، لكنها أكثر تحرراً، إلى جانب أخرى بقصات وخطوط وزخارف منمقة.

افتتح العرض بمعطف مفصل من الجاكار بلون زهري ومزين بساتان أزرق يُرتدى مع قميص بوبلين أبيض وياقة مبتكرة (إيرديم)

افتتح العرض بمعطف مفصل من الجاكار بلون زهري مزين بساتان أزرق، يُرتدى مع قميص بوبلين أبيض وياقة من الدانتيل يربط بحزام على شكل فيونكة من القماش نفسه. بكل تناقضاته جاء متناغماً على المستوى الفني. واختتمه بفستان غير متماثل مركب من الساتان فضي مطبوع وتول أسود، تخترقه قطع من الساتان الأصفر والوردي تزينه فيونكة مطرزة الحدود.

فستان غير متماثل من الساتان الفضي المطبوع والتول الأسود مع أجزاء من الساتان الأصفر والوردي اختتم به العرض (إيرديم)

يشرح إيرديم أنه قلب في الدفاتر القديمة على تيمات مألوفة وفككها ليُعيد ابتكارها بما يناسب العصر والخبرات التي اكتسبها طوال الـ20 عاماً. فستان زفاف من عرضه الأول مثلاً يعود في عام 2026 بتنورة تبدو صاخبة ومتحدية، وكأنها تستعرض ماضيه ومستقبله.

48 إطلالة لم تكن استنساخاً لما سبق وقدمه، فكل إطلالة هنا تحكي قصتها الخاصة، وفي كل حوار يدور بين هذه الشخصيات تأخذ التصاميم أشكالاً ربما تعكس عصرها السابق، لكنها تأخذ أيضاً بعين الاعتبار المرحلة الحالية. يقول المصمم أن هذه الخيالات أو التخيلات التي عاد فيها إلى أرشيفه الخاص، حرَرته وأطلقت العنان لخياله. وانطلاقاً من هذا الإحساس بالحرية، جعل الكاتبة مثلاً تميل إلى راقصة، وعالمة النباتات تُنصت إلى ممثلة باهتمام، وهكذا. لا يتفقن دائماً في الهوى والثقافة والذوق، لكن المصمم غزل اختلافهن بخيوط من ذهب وفضة، ما أضفى على التشكيلة تماسكاً.

استوحى المصمم العديد من تصاميمه مجموعات سابقة مثل هذا المعطف الذي يستحضر صورة ماريا كالاس والأوبرا (إيرديم)

يضيف إيرديم في بيانه الصحافي: «قبل عشرين عاماً، بدأت هذه المحادثة المتخيلة. لم تكن مونولوغاً ولا صوتاً واحداً فقط، بل تبادل أفكار وآراء، مستمر بين الماضي والحاضر، وبين الذاكرة والخيال، ركَّزت فيه على نساء لا يزال صداهن يتحدى الزمن ويتجاوز الحدود». لكنه يُصر أن المجموعة ليست عن الحنين بل عن الاستمرارية، وتلك القدرة الفطرية لدى ملهماته على مواجهة النكسات والأزمات، وهو ما ينعكس أيضاً على مسيرته الشخصية.

فستان «بانير» يجمع بين الهندسية الكلاسيكية والأناقة المعاصرة (إيرديم)

فنجاح تجربته مقارنة بغيره من أبناء جيله، تؤكد أنه نجح في اختبار الزمن، بدليل أنه تجاوز الأزمات الاقتصادية التي شهدها العقد الماضي، ونكسات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وإفلاسات الحاضر التي أودت بمحلات كبيرة كان لها فضل كبير في عرض إبداعاته حتى قبل أن يُصبح اسماً لامعاً، مثل «بارنيز» و«ساكس» وموقع «ماتشز» وغيرها. والآن يقف صامداً مع الكبار مثل «بيربري» في أسبوع أصبح ضعيفاً مقارنة بسنوات المجد في التسعينات وبداية الألفية.

فستان غير متماثل من الساتان الفضي المطبوع والتول الأسود مع أجزاء من الساتان الأصفر والوردي اختتم به العرض (إيرديم)

يتذكر أنه عندما أطلق مشروعه الخاص في عام 2005 كانت ساحة الموضة في لندن تعج بالمواهب والإبداع. أسماء كثيرة كانت تجذب أنظار العالم للعاصمة البريطانية، منهم جايلز ديكون، جوناثان أندرسون، روكساناد إلينشيك، ريتشارد نيكول، كريستوفر كاين، ماريوس شواب، وآخرون. كانوا مثله في ذلك الزمن، يُسجلون بداياتهم، لكن العديد منهم تعامل مع أسبوع لندن بوصفه مسرحاً يستعرضون فيه جرأتهم الفنية. هؤلاء كانوا يؤمنون أن الإبداع، حتى في أقصى حالات جنونه، فن غير عابئين لجانب التسويق. في هذا المشهد الفائر بروح الشباب، دخل إيرديم مُفضِلاً مساحة جمالية آمنة نسبياً: أكثر أنوثة تعتمد على الورود والتفاصيل الرومانسية أكثر من اعتمادها على الجلود والأساليب القوطية أو «الغرانجية» وما شابه.

جعل الأزهار والورود تيمة تتكرر في أغلب مجموعاته حيث طبعها حتى على الجلود (إيرديم)

وفي الوقت الذي كان فيه أقرانه يختبرون هذه الأساليب إضافة إلى بداية تجاربهم مع «الجندرية» بدمج الأنثوي بالذكوري، وفي كل موسم يزيدون الجرعة، آمن إيرديم أن المرأة لها وجود خاص وقائم بذاته في أعماله، فسخّر لها كل إمكاناته وخبرته في تطريز ورود تتفتح على صدور الفساتين وأذيالها وأكمامها وياقاتها. لم تكن نيته أن تُحدث تصاميمه الصدمات. أرادها فقط أن تحمل بصمة يمكن التعرف عليها من بعيد من دون صراخ «اللوغوهات».


كيف جسّدت «لورو بيانا» روح السفر والترحال في مجموعتها لخريف 2026 وشتاء 2027؟

جعلت الدار العرض بمثابة رحلة من الشرق إلى الغرب من خلال الأزياء والإكسسوارات (لورو بيانا)
جعلت الدار العرض بمثابة رحلة من الشرق إلى الغرب من خلال الأزياء والإكسسوارات (لورو بيانا)
TT

كيف جسّدت «لورو بيانا» روح السفر والترحال في مجموعتها لخريف 2026 وشتاء 2027؟

جعلت الدار العرض بمثابة رحلة من الشرق إلى الغرب من خلال الأزياء والإكسسوارات (لورو بيانا)
جعلت الدار العرض بمثابة رحلة من الشرق إلى الغرب من خلال الأزياء والإكسسوارات (لورو بيانا)

خلال أسبوع الموضة بميلانو، كشفت «لورو بيانا» داخل «كروتيله ديلا سيتا»، وهو مقرها الرئيسي، عن مجموعة خريف 2026 وشتاء 2027. حوَّلت الدار المساحة مسرحاً يُجسّد فكرة السفر، ليس إلى وجهات جغرافية فحسب، بل أيضاً إلى ثقافات بعيدة مركّزة على الشرق. فهناك إطلالات كثيرة تستحضر الدراويش الرحالة وتنانيرهم المستديرة بطبقاتها المتدفقة والطرابيش العالية، بينما تستحضر أخرى فخامة القصور الأوروبية والعثمانية من خلال قماش البايزلي ونقشته المعروفة.

إيحاءات شرقية واضحة ظهرت في القبعات والكثير من التصاميم (لورو بيانا)

منذ اللحظة الأولى التي يبدأ فيها العرض، يدخل الضيوف عالَماً مُتخيَّلاً رسمته الدار الإيطالية بكل تجليات ألوان «البايزلي»، في حين غطَّت الأرض بسجاد بني وكأنه بساط الريح الذي يعبر الزمن والمحيطات.

تم تتوالى الإطلالات وتتفتَّح كـ«حلم رحال»، وهو عنوان المجموعة؛ لتمنح الضيوف انطباعاً كما لو أنهم يسافرون على متن قطار الشرق السريع ويتابعون العالم وهو يمر أمام أعينهم. عند المدخل، يستقبلهم صوت رخيم يقرأ سلسلة من قصائد قصيرة تتغنى بتبدُّل الفصول وتحوّل الألوان. كان هذا الصوت يتردد في المكان على صدى إيقاع ديناميكي يشبه صوت عجلات القطار. يتصاعد الإيقاع في الممر الضيق المؤدي إلى القاعة الرئيسية، ليجد الحضور أنفسهم في مكان يحاكي في تصميمه مقصورة قطار. تصطف على جوانبها نوافذ تكشف عن مشاهد ضبابية تتلاشى مسرعة، لتظهر المجموعة بتسلسل متناغم يتكرر فيه البايزلي بدرجات دافئة.

نقشة «البايزلي» تكررت في أغلب التصاميم (لورو بيانا)

البايزلي... بطل المجموعة

فهذا القماش بنقشته الشهيرة على شكل دمعة، يغطي الفضاء بأكمله تقريباً. كمية السخاء في استعماله لا تترك مجالاً للشك بأن الدار تريد استعراض مهارتها في تنفيذه رغم ما يشكله من تحديات. تعترف بأن زخارفه معقدة وتتطلب خبرة عالية في الطباعة للحفاظ على نعومة الكشمير وخفة الأقمشة، التي تفخر «لورو بيانا» بأنها متفردة في غزله. فقد قدَّمت للعالم قبل عرضها بأسابيع قليلة آخر ما جادت به معاملها من نسيج أطلقت عليه «خفة ملكية Royal Lightness». استغرق تطويره عامين من البحث والعمل في مشاغلها الواقعة في روكا بييترا وكوارونا الإيطالية، ليأتي إنجازاً استثنائياً جديداً ينضم إلى إنجازاتها السابقة.

بعض الإطلالات تستحضر تنورات الدراويش المستديرة والمتدفقة (لورو بيانا)

ورغم أن اهتمامها بالصوف وتطوير أليافه يبقى على رأس أولوياتها دائماً، فإن الأمر لم يختلف عندما اختارت البايزلي بطلاً لهذه المجموعة، لا سيما وأن علاقته به ليست وليدة الأمس القريب. فمنذ أواخر الستينات والسبعينات وهي تستلهم من زخرفاته وتتفنن في نقشته، ليُصبح مع الوقت توقيعاً مألوفاً على شالاتها وعنصراً مهماً في تصاميمها. نظرة على ما تم طرحه في مجموعتها للخريف والشتاء المقبلين، يؤكد أنها حقَّقت الهدف في تطويعه ومن ثم ترسيخ مهاراتها في التلاعب بالأقمشة. فتأثير البايزلي هنا كان أقوى من ذي قبل؛ نظراً للمعتة الهادئة وخفته، لكن أيضاً لأنه يحمل طابعاً شرقياً وتاريخياً يأخذنا إلى قصور المَهَارَاجَات وبلاطات أرض فارس وغيرهم.

الألوان كانت البوصلة التي حددت رحلة هذه المجموعة من الشرق إلى الغرب (لورو بيانا)

رحلة إلى الشرق

فالمجموعة بنسختيها النسائية والرجالية تتكشَّف كما لو أنها تُرى بعين مسافر على متن قطار يعبر تضاريس متنوعة وثقافات مختلفة. يحطّ لوقت في الشرق قبل أن يتوجه إلى أوروبا، وهو ما يُفسّر أن بعض الإطلالات تعيد إلى الذهن صور الدراويش الذين يسافرون خفيفي الحركة، ليتواصلوا مع المكان والزمن والروح. إلى جانب أهمية الأقمشة، كانت الألوان هي البوصلة هنا. تبدأ بدرجات التراكوتا والأصفر المائل إلى البني ثم البيج والرمادي والبني العميق قبل أن تتعمَّق في الأخضر والأزرق الغامق. لم يغب الأبيض ولا الأسود، فهما ثنائية عابرة للزمن، لكن الدار اقتصرت عليهما في أزياء المساء والسهرة.

تصاميم خفيفة تترك مساحة بينها وبين الجسم لضمان راحته وحركته (لورو بيانا)

مرة أخرى حضر الكشمير وصوف الميرينو والكشمير وصوف الميرينو وألياف «بيكورا نيرا» الطبيعية التي تفخر بها الدار، إلى جانب التويد وخيوط المولينيه وقماش الشانيل الناعم. خامات تلامس الجسد بخفة وتمنحه كل الدفء الذي يحتاج إليه، لكن المسافة بينها وبين الجسد تبقى واسعة إلى حد ما؛ لتتيح له التنفس والانطلاق وفي الوقت ذاته لتعكس مدى خفتها ونعومتها، سواء كانت معاطف طويلة منسدلة، بنطلونات واسعة يصل بعضها إلى نصف الساق أحيانا، أو تنورات تم تنسيقها مع بنطلونات..تناسق الأحجام مع هذه الخامات والألوان زاد من جمالها ورقيِها، رغم غرابة بعض الإكسسوارات المثيرة للنظر.

أزياء السهرة والمساء تميزت هي الأخرى برغبة في أن تمنح الجسد راحة وانطلاق (لورو بيانا)

أزياء المساء

حتى في المساء لا تفقد هذه التصاميم تحررها وانطلاقها. بالعكس، تبقى راقية عبر قصات واسعة وألوان كلاسيكية تعتمد على الأبيض والأسود، في حين ازدانت بدلات التوكسيدو والمعاطف الطويلة بتفاصيل من الساتان، وحلت الياقة العالية محل القميص. وجاءت النتيجة أزياء كلاسيكية بلغة شبابية معاصرة تؤكد أنها هي الأخرى عابرة للزمن وتخاطب كل المواسم.