أوباما يدعو إلى بناء تحالفات بدلاً من «الوعود الكاذبة» للقضاء على الإرهاب

أوباما يدعو إلى بناء تحالفات بدلاً من «الوعود الكاذبة» للقضاء على الإرهاب

الأربعاء - 8 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 مـ

دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما في كلمته الأخيرة حول الأمن القومي عن نهجه في محاربة الإرهاب، داعيًا إلى بناء تحالفات بدلاً من زج الجنود الأميركيين في أرض المعركة وتقديم «الوعود الكاذبة».

من قاعدة ماكديل الجوية في فلوريدا، توجه أوباما ضمنًا إلى خلفه دونالد ترامب قائلاً: «بدلاً من تقديم الوعود الكاذبة بأنه يمكننا القضاء على الإرهاب من خلال شن غارات أكثر أو نشر المزيد من القوات وعزل أنفسنا بالسياج عن باقي العالم، علينا التعامل مع التهديد الإرهابي من دون المساس بالحقوق المدنية والتقاليد الديمقراطية الأميركية».

وأضاف: «علينا اتباع استراتيجية ذكية يمكن مواصلتها».

وتباهى الرئيس الأميركي بتخفيضه عدد القوات الأميركية في العراق وأفغانستان من 180 ألف جندي إلى نحو 15 ألفًا، وبإنجازه في محاربة تنظيم القاعدة وقتل أسامة بن لادن.

وقال: «بدلاً من زج العديد من القوات البرية الأميركية، وبدلاً من محاولة غزو أي مكان يظهر فيه الإرهابيون، بنينا شبكة من الشركاء».

ودافع أوباما عن أساليبه في الحرب ضد متطرفي تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، التي لا تعتمد على إرسال قوات برية، بل على تقديم الدعم لقوات الأمن المحلية وشن حملة قصف جوي بدعم المجتمع الدولي.

وأوضح أن التنظيم «خسر أكثر من نصف» الأراضي التي كان يسيطر عليها في البلدين و«فقد السيطرة على المراكز السكانية الرئيسة. ومعنوياته تراجعت».

وشدد الرئيس المنتهية ولايته على ضرورة التمسك بالقيم الأميركية، مؤكدًا أن «التمسك بسيادة القانون ليس ضعفًا، فعلى المدى الطويل، فهذه أعظم قوانا»، منددًا باستخدام التعذيب.

وكان أوباما حظر أساليب «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» (سي آي إيه) القاسية التي استخدمت مع المعتقلين المشتبه في ارتكابهم أعمالاً إرهابية، فور توليه مهام منصبه.

وسيتولى ترامب، الذي تعهد بإلغاء أجندة أوباما بالكامل، بما في ذلك سياسته الخارجية والأمنية، الرئاسة خلال ستة أسابيع تقريبًا. ولم يعلن بعد اسم مرشحه لوزارة الخارجية، ولم يكشف كذلك عن خططه لمحاربة «داعش»، ولكن خلال حملته الانتخابية ركز على أنه من أجل تحقيق النصر فإنه من الضروري أن تكون أميركا «غامضة يصعب التكهن بما ستفعله».

وتعتبر قاعدة ماكديل مقر قيادة القوات الخاصة والقيادة المركزية للقوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط.


اختيارات المحرر

فيديو