قطر تستقبل الملك سلمان في زيارة المدارات الجديدة للمنطقة

أول زيارة رسمية لخادم الحرمين الشريفين إلى الدوحة

قطر تستقبل الملك سلمان في زيارة المدارات الجديدة للمنطقة
TT

قطر تستقبل الملك سلمان في زيارة المدارات الجديدة للمنطقة

قطر تستقبل الملك سلمان في زيارة المدارات الجديدة للمنطقة

بوصول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى العاصمة القطرية الدوحة، في ثاني جولاته الخليجية بعد دولة الإمارات العربية المتحدة، تزداد المؤشرات في جولته التاريخية إلى الدلالات والعناوين العريضة داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي في ظل تفاعل الأحداث بالمنطقة.
الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها الملك سلمان، إلى قطر منذ توليه مقاليد الحكم في السعودية، في يناير (كانون الثاني) من عام 2015، تسبق انعقاد القمة السابعة والثلاثين لقادة دول المجلس الخليجي المعتادة في شهر ديسمبر (كانون الأول) من كل عام، التي تستضيفها اليوم مملكة البحرين على مدى يومين، في ظل عهد سعودي نشط على مستوى الدبلوماسية والعلاقات بين الكثير من الدول الإسلامية والعربية عامة، ودول الخليج العربية على وجه التحديد، لرفع درجات التنسيق بين بلدان المنظومة الخليجية، نحو شكل تعاون أكثر قوة يتدرّج بصيغة التعاون القائمة بين دول الخليج نحو شكل أقرب إلى الاتحاد من خلال توحيد الرؤى والمواقف السياسية.
وتكتسب جولة خادم الحرمين الشريفين لأربع دول خليجية، التي كان بدأها، السبت الماضي، من دولة الإمارات العربية المتحدة، أهمية مضاعفة كونها تزامنت مع أسبوع عقد القمة الخليجية في العاصمة البحرينية المنامة، التي سيرأس فيها الملك سلمان وفد بلاده، على أن يزور الكويت بعد اختتامها، مستكملاً الجولة.
وصول الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى الدوحة، انعكس ترحابه سياسيًا وشعبيًا لدى القطريين؛ نظرًا للمكانة الكبيرة التي تربط قطر بالسعودية، ووصلة الاعتزاز الشاملة على كل المستويات بالعلاقات مع جارتهم الكبرى، التي كانت فيه الرياض محطة أولى لأول الزيارات الخارجية لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بعد توليه إمارة الدولة، خلفًا لوالده الشيخ حمد، بعد شهرين من إعلانه أميرًا للبلاد، في يونيو (حزيران) من عام 2013.
والملك سلمان، كان قد زار خلال فترة توليه منصب ولاية العهد، الدوحة في شهر مارس (آذار) من عام 2013، رأس خلال الزيارة اجتماعات الدورة الرابعة من اجتماعات مجلس التنسيق السعودي القطري، الذي أسهم بشكل كبير في تطوير العلاقات بين البلدين، ووضع نقاط التفاهم حول عدد من القضايا المشتركة، كما وضع تنسيقًا عاليًا في المواقف والرؤى حيال الملفات السياسية والأمنية والسياسية، وشهدت تلك الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات، منها اتفاقية في مجال مكافحة الجريمة بين الرياض والدوحة، واتفاقية تعاون في المجال الدبلوماسي والقنصلي، إضافة إلى اتفاقية في مجال مكافحة الجريمة ومكافحة المخدرات، واتفاقية في مجال التبادل الإخباري.
صفة الزيارة الاستثنائية، حملتها التعليقات والتحليلات الرسمية والإعلامية، حيث أكد السفير السعودي لدى دولة قطر، عبد الله العيفان أن زيارة الملك سلمان، «تأتي كزيارة عمل جاد وأخوة في مرحلة حاسمة تمر خلالها منطقتنا بالكثير من المخاطر والتحديات»، معتبرا أن المباحثات المرتقبة بين زعيمي البلدين «ستكون مُنطلقا مهما لدعم الجهد الحثيث المبذول لترسيخ أسس أقوى من العمل المشترك في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ستكون كفيلة بمواجهة المخاطر والتحديات التي تعيشها المنطقة».
وفي أكبر تجسيد على التنسيق العالي بين البلدين، تم إنشاء «مجلس التنسيق السعودي القطري» في يوليو (تموز) من عام 2008، ويهدف المجلس إلى الارتقاء بالتنسيق الثنائي إلى مستوى مؤسسي من شأنه تحقيق سرعة الاستجابة والتنفيذ لأي تحديات سياسية أو أمنية، قد تطرأ في المحيط الإقليمي، والوصول إلى أعلى مستوى من التعاون في المجالات المالية والاقتصادية والتجارية والصناعية والاتصالات والنقل والطيران المدني وإقامة المشاريع المشتركة وتشجيع الاستثمار، إضافة إلى تعزيز ودعم التعاون المشترك في مجالات الطاقة والصناعة وتبادل الخبرات الفنية والتدريب، وأيضًا دعم التعاون في مجالات الشؤون البلدية والزراعة والبيئة والثروة الحيوانية والسمكية، وتطوير التعاون العسكري بين البلدين بما في ذلك تبادل الخبرات في الشؤون العسكرية، وإجراء المناورات المشتركة، ودعم وتفعيل الدور الذي يقوم به القطاع الخاص.
وشهدت العلاقات السعودية القطرية، تطورًا متواصلا، وتنسيقا مشتركا على مختلف الأصعدة، منذ تولي الملك سلمان الحكم، ولعل مستوى التنسيق المتوحد حيال قضايا المنطقة، هو مشاركة قطر في التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، ومشاركة القوات العسكرية القطرية منذ إعلان بدء «عاصفة الحزم» بطلعات جوية شاركت بها القوات الجوية القطرية.
وتشارك قطر في تحالف تقوده السعودية، بعمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين منذ 26 مارس 2015، وذلك استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكريًا لـ«حماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية»، في محاولة لمنع سيطرة الميليشيا والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، على كامل اليمن، بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء في سبتمبر (أيلول) من عام 2014.
وفي المستوى ذاته، يبرز التفاهم والعمل المشترك حيال قضايا المنطقة ومنها سوريا، واعتراف البلدين بـ«الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» كممثل شرعي للشعب السوري، وتنسيق المواقف في ما يتعلق بالقضية. وفي مستويات اقتصادية، تبرز الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار المنشود في أسواق النفط، وقطعت التفاهمات حيال القضايا الأمنية شوطا كبيرا في اتجاه إرساء استراتيجية أمنية مشتركة تهم البلدين ودول الخليج.



بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
TT

بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر

قال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، إن بلاده تجري محادثات مع شركائها حول العالم بشأن أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أن حرية الملاحة «مبدأ أساسي» و«حاجة مُلحّة للمنطقة والعالم»، وأن العمل جارٍ مع الحلفاء لضمان تطبيق هذا المبدأ عملياً.

وكشف الوزير أن الطيارين البريطانيين نفّذوا 650 ساعة من الدعم الجوي ضمن عمليات دفاعية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى استمرار جهود التصدي للطائرات المسيّرة وتسخير قدرات الرادارات الأرضية والصواريخ المضادة للطائرات لحماية المواطنين البريطانيين والحلفاء.

وأشاد فولكنر بالدور «المهم» الذي لعبته السعودية خلال الأزمة الحالية، مُعرباً عن امتنان بلاده للدعم الذي قدمته للمواطنين البريطانيين، وواصفاً تعاطي المملكة وشركاء خليجيين آخرين معهم بأنه «كريم للغاية».


الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)

أعلنت الإمارات، الجمعة، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الجهات المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدَّد البيان على مُضي الإمارات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».