قمة المنامة تنطلق اليوم والاقتصاد والأمن على رأس الأولويات

قمة المنامة تنطلق اليوم والاقتصاد والأمن على رأس الأولويات

مشاركة رئيسة الوزراء البريطانية في القمة الخليجية.. رسالة بأن لندن لا تنسحب من المنطقة
الثلاثاء - 7 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 06 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13888]
اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون في دورته الـ 37‎

تنطلق في العاصمة البحرينية المنامة اليوم القمة الـ37 لقادة مجلس التعاون الخليجي، وهي القمة التي تهيمن عليها التحديات الاقتصادية والأمنية، والأوضاع العربية، كما تدرس القمة الخطوات التي قطعتها الدول الست لتحقيق الاتحاد الخليجي.

وتشارك رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في قمة البحرين الخليجية، التي تحضر هذه القمة كضيف شرف، بدعوة من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الذي التقى ماي خلال زيارته الرسمية للعاصمة البريطانية لندن في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وبحسب بيان صادر عن الحكومة البريطانية، فإن مشاركة رئيسة الوزراء تيرزا ماي، في القمة الخليجية الـ37، وقرارها أن تكون الزيارة الأولى لها إلى منطقة الشرق الأوسط زيارة للخليج «رسالة بريطانية قوية بأن لندن لا تنسحب من العالم، وخصوصًا المنطقة».

وقال إدوين سموأل، المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في تصريح صحافي إن حضور رئيسة الوزراء البريطانية القمة الخليجية في المنامة «يؤكد أن انخراط بريطانيا ودورها الفاعل في المنطقة لا يزال قويًا ولم يتأثر بالتصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي، كما يظهر أن العلاقات البريطانية - الخليجية كانت قوية في الماضي وستبقى كذلك الآن ومستقبلاً».

وفي تصريحات أوردتها هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، أعربت تيريزا ماي عن أملها في أن يكون حضورها جانبًا من قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بداية لفصل جديد من العلاقات بين بريطانيا ودول مجلس التعاون.

وأكدت ماي، على أن «هناك الكثير من الأشياء التي يمكن القيام بها معًا، سواء المساعدة في منع حدوث الاعتداءات الإرهابية، أو تشجيع الاستثمارات الخليجية التي تضفي الكثير من التجديد على المدن في بريطانيا أو مساعدة الشركات البريطانية الدول الخليجية على تحقيق إصلاحات اقتصادية على المدى الطويل».

وأشار مكتب رئيس الوزراء البريطانية إلى أن تطوير التجارة في مرحلة ما بعد خروج بريطانيا من دول الاتحاد الأوروبي مع الدول الخليجية سيكون محور الزيارة.. معلنًا عن تعاون فضائي تكنولوجي مع أبوظبي ونظام جديد لمنح تأشيرات سفر لمدة خمس سنوات لشركات بريطانية تعمل في السعودية.

كما ستناقش بريطانيا على هامش هذه القمة الخليجية الأوضاع في سوريا واليمن والعلاقات مع إيران خلال سلسلة من الاجتماعات الثنائية على هامش القمة.

وتقول الحكومة البريطانية إن هناك فرصًا تقدر قيمتها بـ30 مليار جنيه إسترليني للشركات البريطانية في 15 مجالاً مختلفًا في المنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأكد الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن القمة الخليجية ستبحث «الكثير من القضايا والملفات التي ستحتل أولوية قصوى أمام قادة دول التعاون، سيما تلك التي ترسم صورة مستقبل المجلس في السنوات القليلة المقبلة». واعتبر الزياني أن «التحديات الاقتصادية هي أحد أهم التحديات التي تواجه مجلس التعاون».

وفي الشأن الأمني قال إن «دول مجلس التعاون مدركة لكل التحديات الأمنية التي تواجهها، ولن تتردد في اتخاذ كل الإجراءات التي تحفظ أمنها واستقرارها والدفاع عن سيادتها واستقلالها ومصالحها».

وعن التهديدات الإرهابية، قال الزياني: «دول مجلس التعاون تؤمن بأن التعاون والتنسيق المشترك فيما بينها في المجالات الأمنية كفيل بتحقيق أهدافها المشتركة في القضاء على الإرهاب وتنظيماته المتطرفة وتجفيف مصادر تمويله، وقد حققت في هذا السبيل نجاحات كثيرة».

وتسعى دول الخليج للتكامل في المجال العسكري ورفع مستوى التعاون لتحقيق التكامل الدفاعي بين الدول الست.

يذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي، نفذت مؤخرًا أعمال التمرين التعبوي للأجهزة الأمنية بدول المجلس (أمن الخليج العربي 1) الذي أقيم في البحرين. كما جاهزية الشبكة الأمنية المؤمنة بين كل الأجهزة الأمنية بوزارات الداخلية بدول المجلس.

كما رفعت الدول مستوى الأمن السيبراني وجاهزية الشبكة الأمنية المؤمنة الرابطة بين كل الأجهزة الأمنية الخليجية، وكذلك العمل على رفع جاهزية قوات حرس الحدود المنوط بها حماية الحدود البرية والمياه الإقليمية لهذه الدول.

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن الزياني قوله إن «دول مجلس التعاون ترفض رفضًا قاطعًا التدخل الأجنبي في شؤون دول المنطقة، باعتباره يتعارض مع القوانين الدولية، ويهدد أمن المنطقة واستقرارها. وأعتقد أن المجتمع الدولي معني بوقف تدخلات الدول في شؤون الدول الأخرى، وأن الأمم المتحدة قادرة على القيام بهذا الدور، وإيجاد الآليات الكفيلة بالتصدي لهذا التدخل من خلال ميثاقها الذي يحظر مثل هذه التدخلات».

وبحسب الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، فإن قمة المنامة ستناقش الشراكة الاستراتيجية بين بريطانيا ومجلس التعاون الخليجي في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والثقافية، وكذلك القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك.

وكان الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة قد عقد أول اجتماع وزاري له في يونيو (حزيران) 2012، في لندن، وعقد لقاءه الثاني في سبتمبر (أيلول) 2012 في نيويورك، والثالث في سبتمبر 2013 في نيويورك، والرابع في أكتوبر 2014، في الكويت، والخامس في مايو (أيار) 2016، في جدة. بالإضافة إلى الاجتماعات الوزارية الأخرى التي عقدت على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة والمؤتمرات الدولية والإقليمية الأخرى، لتنسيق المواقف بين الجانبين. وخلال الاجتماع الوزاري الرابع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة الذي عقد في الكويت في أكتوبر 2014 تم إقرار خطة العمل المشترك بين الطرفين للفترة (2015 - 2018)، وتعتبر هذه الخطة خارطة طريق للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتشمل المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والطاقة والبيئة، والتعاون السياسي والأمني، والتعليم، والبحث العلمي، والثقافة والسياحة وتعزيز التواصل بين الشعوب.

وتهدف الخطة إلى ترجمة الرؤية الاستراتيجية المشتركة للعلاقات بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة إلى خطوات عملية تحدد مجالات التعاون، والأهداف المنشودة، وآليات العمل والأنشطة المقترحة لتنفيذها، خلال الفترة الزمنية المحددة.

وفي مايو 2016 تم الاتفاق على عقد مؤتمر في مقر الإقامة التاريخي للورد عمدة لندن حول الشراكة بين القطاعين الخاص والعام ودورها في تنفيذ خطط التحول الوطني والتنوع الاقتصادي، ومن المقترح عقده خلال شهر مارس (آذار) 2017. كما من المقرر عقد اجتماع لوزير التجارة البريطاني مع لجنة التعاون التجاري في مجلس التعاون في عام 2017.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة