اكتشاف مخزون يقدر بمئات ملايين الأطنان من النحاس في السعودية

رئيس «المساحة الجيولوجية» لـ «الشرق الأوسط» : توجهات لزيادة رخص التعدين

عامل سعودي في منجم يصب ذهبا سائلا لصنع سبائك ذهبية (أ.ف.ب)
عامل سعودي في منجم يصب ذهبا سائلا لصنع سبائك ذهبية (أ.ف.ب)
TT

اكتشاف مخزون يقدر بمئات ملايين الأطنان من النحاس في السعودية

عامل سعودي في منجم يصب ذهبا سائلا لصنع سبائك ذهبية (أ.ف.ب)
عامل سعودي في منجم يصب ذهبا سائلا لصنع سبائك ذهبية (أ.ف.ب)

اكتشفت هيئة المساحة الجيولوجية في السعودية من خلال عمليات التنقيب التي تقوم بها مخزونا للنحاس يتجاوز مئات الملايين من الأطنان في مساحة لا تتجاوز 3 آلاف متر مربع، فيما تشير عمليات التنقيب إلى أن هناك مؤشرات كبيرة لاكتشاف مناجم ذهب جديدة ستسهم وبشكل كبير في رفع إجمالي إنتاج السعودية إلى أكثر من 10 أطنان سنويا.
وستدعم هذه الاكتشافات «رؤية السعودية 2030» في الاعتماد على مصادر دخل بعيدة عن النفط، وسيسهم وبشكل كبير في مضاعفة إنتاج النحاس، خاصة أن هناك خطة استراتيجية لبناء مصهر للنحاس، ما يمكن كل الصناعات التي تعتمد على النحاس من إيجاد المادة الأساسية في السوق المحلية.
وقال الدكتور زهير نواب، رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن الهيئة تقوم بأعمال المسح الجيولوجي والبحث عن الثروات المعدنية في مساحة مليوني كيلومتر مربع، ونجحت من خلال خبرائها في اكتشاف كثير من المواقع المهمة والتي ستؤثر بشكل كبير في تنمية الاقتصاد السعودي.
وأضاف زهير أن الحكومة السعودية تعمل على استراتيجية الاستثمار التعديني وفتح مجالات الاستكشاف للمستثمرين من خارج السعودية، وقد وضع النظام الذي يستقطب الشركات العالمية المتخصصة في هذا القطاع، وسيكون هناك - حسب ما هو مخطط ويتوافق مع الرؤية - زخم في إعطاء رخص تنقيب وتعدين للشركات العالمية تسهم في قفزة نوعية لهذه المعادن.
وأشار نواب أن عمليات البحث في الآونة الأخيرة أثمرت في الكشف عن أحد أهم رواسب النحاس في العالم، والذي لا يوجد إلا في تشيلي التي تنتج ما مقداره 25 في المائة من الإنتاج العالمي، وهناك خبراء يعملون الآن على تحديد هذه الكميات في منطقة محددة، وإذا ثبتت ستفتح المجال أمام كثير من الشركات العالمية للتقدم للحصول على رخص كشف وتعدين للنحاس الذي يعد ذا أهمية في قطاع الصناعة وله عوائد كبيرة على الاقتصاد الوطني.
واستطرد رئيس هيئة المساحة الجيولوجية أن معظم ما ينتج في المرحلة الحالية ليس نحاسا أوليا وينتج كمصاحب، ما عدا المنجم الذي يوجد في جنوب السعودية والذي ينتج نحاسا أوليا، موضحا أن الدراسة التي تقوم بها الهيئة حول المخزون في النحاس والاحتياطيات تشير إلى أن هناك أرقاما كبيرة في مخزون النحاس تتجاوز مئات الملايين من أطنان النحاس، في منطقة تتجاوز 3 آلاف كيلومتر مربع. هذا الاكتشاف بعد التأكد في الأيام المقبلة سيكون له دور كبير لرفع معدل الإنتاج.
وقال نواب إن قطاع التعدين يشكل عاملا مهما في التنمية الوطنية، من خلال فتح مجالات عمل متعددة، والذي يحتاج إلى تخصصات متعددة تشمل «معالجة المعادن، وتجميع المعادن، والهندسة الكيمائية، ودراسة البيئة»، إضافة إلى الصناعات الداعمة.. إذ يحتاج قطاع النحاس استثمارات كبيرة لاستخراج أسلاك النحاس والمعادن التي تدخل في الصناعة، والتي تزيد من المحتوى المحلي وترفع من قيمة الاقتصاد الوطني.
وحول اكتشافات الهيئة لمناجم ذهب جديدة، قال نواب إن هناك مؤشرات قوية لاكتشاف مناجم ذهب جديدة، ويصعب الآن تحديد المخزون في عمليات البحث التي تقوم بها الهيئة لأنواع مختلفة من رواسب الذهب؛ إلا أن المؤشرات والتحاليل تشير إلى أن المخزونات كبيرة جدا، وستلعب دورا في رفع حصة السعودية من إنتاج الذهب والمقدر بنحو 7 أطنان سنويا تخرج من 6 مناجم رئيسية تعمل بشكل منتظم.
وأكد رئيس هيئة المساحة الجيولوجية أن السعودية مقبلة على انفتاح في صناعة واستكشاف التعدين ومنتجات المعادن المختلفة، ومنها المعادن النادرة. وهي استراتيجية الحكومة السعودية للمرحلة المقبلة بعد أن أثبتت عمليات الاستكشاف وجودها في بطن الأرض، لافتا إلى أن كل المعطيات تؤكد أن الأرض بها مخزون كبير من الفلزات والمعادن.



«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)
جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)
TT

«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)
جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)

أعلنت الأمانة العامة لمنظمة «أوبك» عن تسلمها خطط التعويض المحدثة من كل من العراق، والإمارات، وكازاخستان، وسلطنة عُمان، وذلك تنفيذاً للاتفاق المبرم خلال الاجتماع الافتراضي للدول الـ8 في مطلع مارس (آذار) الماضي.

وكشفت الأمانة العامة عن أن كلاً من العراق والإمارات وسلطنة عُمان قدمت خططاً تؤكد وصولها إلى حالة «الالتزام الكامل»، حيث لم تسجل أي تجاوزات في حصصها الإنتاجية خلال الأشهر الماضية من عام 2026؛ مما يعكس انضباطاً عالياً من كبار المنتجين في المنطقة رغم اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.

في المقابل، تضمنت الخطة المحدثة لكازاخستان جدولاً زمنياً لتعويض فائض إنتاج تراكمي يقدر بـ389 ألف برميل يومياً، على أن يُمتص هذا الفائض تدريجياً خلال الفترة الممتدة من مايو (أيار) وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2026.


البنوك الخليجية تواجه تداعيات التوترات الجيوسياسية بمرونة رأسمالية

رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)
رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)
TT

البنوك الخليجية تواجه تداعيات التوترات الجيوسياسية بمرونة رأسمالية

رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)
رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)

رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فإن البنوك الخليجية تظهر قدرة ملحوظة على الصمود، مدعومة بمتانة مراكزها المالية وإجراءات تنظيمية استباقية، في وقت لا تزال فيه التداعيات الكاملة للأوضاع الراهنة على القطاع غير واضحة.

وأفاد المدير الإداري لدى وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني، محمد داماك، لـ«الشرق الأوسط»، بأن البنوك في المنطقة لم تسجل حتى الآن أي تدفقات رأسمالية خارجة كبيرة، سواء أكان من الداخل أم الخارج، مشيراً إلى أن تأثير التوترات على جودة الأصول سيستغرق وقتاً قبل أن ينعكس على البيانات المالية.

ويتقاطع ذلك مع ما أظهره تقرير حديث من الوكالة، أشار إلى أن البنوك الخليجية تمكنت من الحفاظ على استقرار عملياتها رغم التحديات، مع بقاء مؤشرات جودة الأصول مستقرة حتى الآن، في حين يُتوقع أن يظهر التأثير الفعلي خلال الفترة المقبلة.

اضطرابات ممتدة

وترى «ستاندرد آند بورز» أن السيناريو الأساسي يفترض استمرار فترة من الاضطرابات في أجزاء من المنطقة، حتى وإن هدأت المرحلة الأعلى حدة خلال أسابيع؛ «إذ قد يستمر بعض التداعيات، مثل اضطرابات سلاسل الإمداد، وازدحام الموانئ، وتأخيرات التأمين، لفترة أطول». كما أن استمرار المخاطر الأمنية في مسارات الشحن «قد يضغط على حركة التجارة ويُبقي الضغوط التضخمية مرتفعة؛ مما قد ينعكس على بعض القطاعات الاقتصادية، مثل النقل والسياحة والعقار والتجزئة، وبالتالي يؤثر بشكل غير مباشر على جودة أصول البنوك وآفاق نموها».

ومع ذلك، يؤكد داماك أن هذه الضغوط المحتملة «يُرجح أن تُحتوى جزئياً عبر إجراءات التيسير الرقابي التي بدأ بعض الجهات التنظيمية تطبيقها، إلى جانب متانة الأسس المالية للبنوك».

وأوضح أن البنوك الخليجية تدخل هذه المرحلة من «موقع قوة نسبية؛ إذ يبلغ متوسط الشريحة الأولى من رأس المال نحو 17.1 في المائة، فيما تصل نسبة القروض المتعثرة إلى نحو 2.5 في المائة، مع مستويات تغطية بنحو 158.7 في المائة لدى أكبر 45 بنكاً في المنطقة». كما تتمتع البنوك بمستويات «سيولة مريحة؛ مما يعزز قدرتها على امتصاص الصدمات المحتملة، حتى في حال تعرضت لضغوط تمويلية أو تراجع في بعض القطاعات الاقتصادية».

إجراءات استباقية

وفي مواجهة هذه التطورات، سارعت البنوك المركزية في دول الخليج إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتعزيز الاستقرار المالي ودعم القطاع المصرفي، في نهج يتوازى مع توجهات اتبعتها المصارف المركزية في أوروبا والولايات المتحدة وعدد من دول شرق آسيا.

ففي قطر، أعلن «المصرف المركزي» إتاحة تسهيلات غير محدودة لـ«عمليات إعادة الشراء (الريبو)» بالريال القطري، إلى جانب تسهيلات لليلة واحدة وأخرى تمتد 3 أشهر، «بما يمكّن البنوك من إدارة تدفقاتها النقدية بدرجة أكبر من اليقين، فضلاً عن إطلاق تدابير لدعم المقترضين»، مؤكداً «متانة مستويات السيولة ورأس المال في القطاع».

وفي الكويت، أطلق «بنك الكويت المركزي» حزمة إجراءات تحفيزية شملت تخفيف متطلبات السيولة والملاءة، مثل معيار تغطية السيولة وصافي التمويل المستقر، إلى جانب رفع الحدود القصوى للفجوات التمويلية وزيادة سقوف الإقراض، «بما يعزز مرونة البنوك وقدرتها على دعم النشاط الاقتصادي».

أما في الإمارات، فقد أظهرت بيانات «المصرف المركزي» استخدام البنوك أداة تسهيلات تأمين السيولة الطارئة، التي تتيح لها الاقتراض مقابل ضمانات متنوعة، «في إطار حزمة دعم أوسع لتعزيز السيولة والقدرة على الإقراض في النظام المالي».

في موازاة ذلك، فعّل كثير من البنوك في المنطقة خطط استمرارية الأعمال، بما في ذلك التحول إلى العمل عن بُعد وتقليص عدد الفروع، إلى جانب الاعتماد على مراكز بيانات بديلة داخل وخارج المنطقة؛ مما ساعد في الحد من تأثير أي اضطرابات تشغيلية محتملة. وبينما تبقى حالة عدم اليقين السمة الأبرز للمرحلة الحالية، فإنه يرجَّح أن تواصل البنوك الخليجية إظهار قدر من المرونة، مستفيدة من قوة مراكزها المالية والدعم التنظيمي المستمر، وإن كان ذلك لا يلغي احتمال تعرضها لضغوط في حال استمرار الاضطرابات مدة أطول.


«يو بي إس» تخفض توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بسبب ارتفاع النفط

من داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«يو بي إس» تخفض توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بسبب ارتفاع النفط

من داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

خفضت إدارة الثروات العالمية في «يو بي إس» هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لعام 2026، مشيرة إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط جراء الصراع في الشرق الأوسط، مما قد يضغط على النمو الاقتصادي ويزيد ضغوط التضخم في الولايات المتحدة.

وفي مذكرة مؤرخة في 6 أبريل (نيسان)، خفضت الشركة هدفها لنهاية العام إلى 7500 نقطة من 7700 نقطة، كما خفضت هدفها لمنتصف العام إلى 7000 نقطة من 7300 نقطة، وفق «رويترز».

ومنذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط)، انخفض المؤشر القياسي بنحو 3.9 في المائة، مع قيام المستثمرين بسحب استثماراتهم بسبب ارتفاع أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية.

وتتوقع «يو بي إس»، في السيناريو الأساسي، أن ينحسر الصراع خلال الأسابيع المقبلة، ما يسمح باستئناف تدفقات الطاقة تدريجياً، ولكنها أشارت إلى أن استعادة إنتاج النفط إلى مستويات ما قبل الصراع ستستغرق وقتاً أطول، بسبب الأضرار الواسعة في البنية التحتية، مما قد يبقي أسعار النفط مرتفعة.

وأكدت «يو بي إس» أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤثر بشكل طفيف على النمو الاقتصادي، ويستمر في إبقاء ضغوط التضخم مرتفعة بشكل هامشي، ما قد يؤخر أي تخفيضات إضافية محتملة في أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي».

وكانت الشركة قد عدَّلت توقعاتها بشأن تخفيضات أسعار الفائدة، متوقعة الآن تخفيضين بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بتوقعاتها السابقة للتخفيض في يونيو (حزيران) وسبتمبر.

وعلى الرغم من خفض الهدف، تشير التوقعات الحالية إلى احتمال ارتفاع بنسبة 13.43 في المائة عن آخر إغلاق لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عند 6611.83 نقطة. وأكد بنك «يو بي إس» نظرته الإيجابية تجاه الأسهم الأميركية، مع تثبيت توقعاته لأرباح المؤشر لعام 2026 عند 310 دولارات للسهم.

وأضاف البنك: «مع انحسار الآثار السلبية للصراع، نتوقع انتعاش الأسهم بفضل مزيج من النمو القوي للأرباح، ودعم (الاحتياطي الفيدرالي) المستمر حتى في حال تأجيل تخفيف السياسة النقدية، واستمرار تبني الذكاء الاصطناعي وتحقيق الأرباح منه».