دفن رماد كاسترو يطوي صفحته.. ووصيته: لا معالم باسمي

كوبا أنهت 9 أيام من الحداد والأعين على «إصلاحات راؤول»

كوبيون يودعون فيدل كاسترو خلال مرور موكب يحمل رماده إلى جانب لافتة «فيدل للأبد» بسانتياغو أمس (أ.ف.ب)
كوبيون يودعون فيدل كاسترو خلال مرور موكب يحمل رماده إلى جانب لافتة «فيدل للأبد» بسانتياغو أمس (أ.ف.ب)
TT

دفن رماد كاسترو يطوي صفحته.. ووصيته: لا معالم باسمي

كوبيون يودعون فيدل كاسترو خلال مرور موكب يحمل رماده إلى جانب لافتة «فيدل للأبد» بسانتياغو أمس (أ.ف.ب)
كوبيون يودعون فيدل كاسترو خلال مرور موكب يحمل رماده إلى جانب لافتة «فيدل للأبد» بسانتياغو أمس (أ.ف.ب)

وارت كوبا أمس رماد فيدل كاسترو في مدينة سانتياغو دي كوبا (شرق) مهد ثورته، في موكب اقتصر على مقربين، واختتم تسعة أيام من الحداد، وطوى أكثر من نصف قرن من تاريخ البلاد.
وتميزت الجنازة بخصوصية عالية، إذ لم يسمح بإذاعتها كاملة على القنوات، وبتصريحات مفاجئة كان أبرزها طلب فيدل عدم إطلاق اسمه على أي معلم أو شارع.
وقالت وزيرة البيئة الفرنسية، سيغولين روايال، التي مثلت فرنسا في هذه المراسم: «لم تكن هناك خطب، كان موكبا رصينا جدا، كان هناك فقط رماد (الراحل) الذي ووري الثرى، والأسرة والحكومة، ثم جميع المسؤولين الرسميين»، مشيرة إلى موكب طغى عليه «الكثير من الرصانة والسكينة».
وبخلاف ما كان متوقعا، لم يتم نقل وقائع الجنازة مباشرة عبر التلفزيون، كما أبقيت وسائل الإعلام الأجنبية على بُعد مسافة من المقبرة. وشاهد مصور وكالة الصحافة الفرنسية من بعيد أن المراسم تمت بحضور ثلاثين شخصا، وأنه تم دفن رماد كاسترو قرب ضريح ضحايا الهجوم الفاشل على ثكنة مونكادا في سانتياغو في 1953 الذي يعتبر شرارة الثورة الكوبية. ويقع هذا النصب قرب نصب خوسيه مارتي بطل استقلال كوبا.
وأضافت روايال، التي وجه إليها سياسيون فرنسيون انتقادات، لدفاعها عما قام به الزعيم فيدل كاسترو: «كان هناك مسؤولون رسميون (...) ثم توالى من كانوا في صف لوضع وردة». وقبل مراسم الدفن، نقل رماد الراحل الذي حمل على سيارة جيب عسكرية إلى مقبرة سانتا ايفجينيا التي تجمع عندها آلاف الأشخاص، وهم يهتفون «عاش فيدل».
وكانت بين هؤلاء مارينا بريتو كارميناتي (66 عاما)، التي تسكن بجوار المقبرة، وأفاقت منذ الرابعة فجرا لتحيي «فيدل» للمرة الأخيرة، وقالت: «أشعر بكثير من الألم والكثير من الحزن.. إنه أبونا جميعا». من جهته، قال ديزي فيرا راميريز (59 عاما) الذي يعمل في مطعم: «أنا مريض.. لكن انظر، أنا هنا. وبالنسبة إلي، فيدل هو إله ثان».
وفيدل كاسترو الذي «يؤلّهه» البعض ويندد به البعض الآخر، حكم كوبا بلا منازع وتحدى القوة الأميركية لنحو نصف قرن. وكانت المقبرة أغلقت منذ أيام عدة، ولم يعرف أمس متى تعيد فتح أبوابها.
وأنهت مراسم أمس الحداد الوطني الذي استمر تسعة أيام. وخلال فترة الحداد، كرّرت السلطات ووسائل الإعلام أن الرهان الآن هو استدامة إرث زعيم الثورة الكوبية. وأقسم الرئيس الكوبي راؤول كاسترو، شقيق فيدل، مساء السبت، أمام رماد شقيقه على «الدفاع عن الوطن والاشتراكية» في مراسم تكريم أقيمت عشية جنازة كاسترو. وقال راؤول كاسترو أمام عشرات الآلاف من الأشخاص الذين تجمعوا في سانتياغو دي كوبا: «أمام رفات فيدل (...) نقسم على الدفاع عن الوطن والاشتراكية».
وأضاف الرئيس الكوبي في الخطاب الأخير لتكريم شقيقه في ساحة الثورة في «المدينة البطلة»، أن فيدل كاسترو «أثبت أن الأمر ممكن، يمكننا إزالة أي عقبة أو تهديد لتصميمنا على بناء الاشتراكية في كوبا».
وفاجأ راؤول كاسترو، الذي تولى السلطة في 2006، الكوبيين بإعلان عزمه على تقديم مشروع قانون إلى الجمعية الوطنية يقضي، بناء على طلب فيدل، بعدم إطلاق اسمه على أي موقع أو شارع في الجزيرة.
وقال إن «فيدل أصر حتى الساعات الأخيرة من حياته» على «ألا يطلق اسمه أو صورته على مؤسسات أو ساحات أو حدائق أو جادات أو شوارع أو مواقع عامة أخرى». كما طلب «ألا تصنع له نصب أو تماثيل، وغيرها من أشكال التكريم».
من جهته، قال تيد بيكون، المتخصص في شؤون أميركا اللاتينية في معهد «بروكينغز» الأميركي، إن هذا لن يمنع من أن «تهيمن ذكرى فيدل على كوبا لوقت طويل». وأضاف: «نظرا إلى التأثير الهائل الذي تركه في كوبا، فهذا في الواقع ليس وداعا». وبعد وفاة فيدل، تتجه الأنظار إلى شقيقه راؤول (85 عاما) الذي يقود منذ عشر سنوات محاولة خجولة لإصلاح الاقتصاد الكوبي، وكان مهندس التقارب التاريخي مع الولايات المتحدة منذ نهاية 2014 وعودة كوبا تدريجيا إلى الساحة الدولية.
وأكد أنصار الزعيم الراحل في سانتياغو لوكالة الصحافة الفرنسية ثقتهم بشقيقه راؤول، الذي أعلن اعتزامه التخلي عن السلطة عام 2018.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.