الفساد الإداري والأزمة المالية أبرز ما يؤرق الشباب الجزائري

الفساد الإداري والأزمة المالية أبرز ما يؤرق الشباب الجزائري

تقرير الأمم المتحدة للتنمية: انتشار الرشوة بالأجهزة الحكومية ثاني مصدر قلق
الاثنين - 5 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13887]

كشف تقرير أعده ونشره «برنامج الأمم المتحدة للتنمية» حديثا، عن الأوضاع بالجزائر، أن أكثر ما يخيف فئة الشباب في البلاد، هو تفشي ظاهرة الفساد في مراكز القرار السياسي، وشبح الأزمة الاقتصادية التي تنذر بتدني مستويات المعيشة بعد بحبوحة مالية غير مسبوقة، تعوَد عليها الجزائريون في السنوات الماضية، بفضل الارتفاع القياسي لأسعار النفط.
وجاء في التقرير، الذي يتناول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، أن الفقر والبطالة وارتفاع أسعار المنتجات ذات الاستهلاك الواسع، تؤرق نحو 77 في المائة من عينة من الشباب تم استجوابهم بخصوص انشغالاتهم في ظل الأزمة المالية، فيما يأتي القلق من انتشار الرشوة بالأجهزة الحكومية والمرافق العامة، في المركز الثاني وبنسبة تقترب من 15 في المائة من العيَنة المستجوبة. ويمثل الشباب، بحسب إحصاءات الحكومة، نحو 70 في المائة من السكان.
وأوضح التقرير أن 2.7 في المائة من الشباب يطالبون بتعزيز الديمقراطية والحريات، أما 3.3 في المائة منهم، فقد أبدوا اهتماما بالحفاظ على الاستقرار والأمن الداخلي. وأفاد التقرير بأن 3.5 في المائة من سكان الجزائر هاجروا إلى الخارج بين 2010 و2014، وبالمقارنة مع بلدان المغرب العربي، فقد بلغت نسبة الهجرة من المغرب إلى الخارج 7.8 في المائة وفي تونس 5.2 في المائة، في نفس الفترة. وأشار التقرير إلى أن الوجهة المفضلة للمهاجرين الجزائريين، هي أوروبا بمليون و284 ألف مهاجر، بينما هاجر إلى أميركا الشمالية 51 ألف جزائري، وباتجاه البلدان العربية هاجر 11.2 ألف في نفس الفترة، في حين هاجر 23 ألفا آخرون إلى وجهات أخرى عبر العالم. وفي المغرب غادر مليونان و320 ألف مواطن مغربي، إلى أوروبا. وفي تونس هاجر 414 ألف تونسي إلى القارة العجوز، في نفس الفترة، بحسب تقرير البرنامج الأممي للتنمية.
وأكد التقرير أن الجزائريين الذين تقل أعمارهم عن 29 سنة، ممن هاجروا إلى أميركا الشمالية (كندا)، غالبا ما يستقرون في الأرض الجديدة. في حين أن المهاجرين الذين تتعدى أعمارهم الـ30، يفضلون التوجه إلى أوروبا بهدف البحث عن فرصة عمل.
وعن مسألة الدين ومكانته في حياة الجزائريين، قال 92 في المائة من العينة المستجوبة، بحسب التقرير، أن الدين أمر مهما بالنسبة إليهم. وأضاف التقرير أن ممارسة الشعائر الدينية بالنسبة لغير المسلمين، بالجزائر، تثير آراء ومواقف متباينة بين الأحزاب والتنظيمات النشطة في البلاد. وأصدرت الحكومة عام 2006 قانونا يمنع فتح فضاءات لممارسة ديانة أخرى غير الإسلام، من دون ترخيص من وزارة الشؤون الدينية.
من جهة أخرى، أوضح التقرير بخصوص الأعمال الإرهابية التي وقعت في الوطن العربي، في الفترة بين 1970 و2014، أن الجزائر تعرضت إلى 12 في المائة من الهجمات الإرهابية قياسا إلى بقية البلدان العربية، أي ما يعادل 11 ألف اعتداء إرهابي، ما يجعلها في المركز الثاني لأكثر البلدان تعرضا للإرهاب بعد العراق (56 في المائة بنحو 50 ألف عملية). وتأتي سوريا في المركز الثالث إذ تعرَضت لـ7 في المائة من الهجمات، في نفس الفترة الزمنية بحسب نفس التقرير.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة