فنزويلا تغرق في مشكلاتها الاقتصادية

«ميركوسور» تطردها من التكتل اللاتيني

فنزويلا تغرق في مشكلاتها الاقتصادية
TT

فنزويلا تغرق في مشكلاتها الاقتصادية

فنزويلا تغرق في مشكلاتها الاقتصادية

أبلغت المجموعة الاقتصادية بأميركا الجنوبية «ميركوسور»، فنزويلا بأنها قررت طردها من المجموعة بتهمة انتهاك المبادئ الديمقراطية للمجموعة. فيما تعاني فنزويلا انهيارا اقتصاديا على الرغم من امتلاكها أكبر احتياطي للنفط في العالم، وهو ما تجلت أحدث صوره في إعلان رئيسها نيكولاس مادورو أن بنك بلاده المركزي سيقوم بإصدار عملات ورقية جديدة بفئات أكبر من تلك الموجودة حاليا في مواجهة نقص السيولة والتضخم المتزايد.
ومساء أول من أمس، توصل الأعضاء المؤسسون لتكتل «ميركوسور» اللاتيني، المعروف أيضا باسم «السوق المشتركة لدول أميركا الجنوبية»، وهم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، إلى قرار إلغاء عضوية فنزويلا.. في وقت يتزامن مع تفاوض التكتل الاقتصادي حاليا مع الاتحاد الأوروبي على اتفاق للتجارة الحرة.
وهذا القرار هو أقسى عقوبة اقتصادية تفرض على نظام الرئيس مادورو الذي يواجه أزمة اقتصادية وسياسية خطيرة، وتتهمه الدول الأربع المؤسسة للمنظمة بعدم احترام القيم الديمقراطية.
وقالت وزيرة الخارجية الفنزويلية، ديلسي رودريغيز، في مؤتمر صحافي في كراكاس إنه «انقلاب على ميركوسور.. وعدوان على فنزويلا خطير جدا»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وكانت رودريغيز كتبت على حسابها على «تويتر» إن «فنزويلا لا تعترف بهذا القرار».
وكانت فنزويلا انضمت إلى تحالف «ميركوسور» في حكم الرئيس هوغو تشافيز في عام 2012 عندما كان حلفاء له يحكمون البرازيل والأرجنتين وأوروغواي. وأكد نائب وزير خارجية أوروغواي، خوسيه لويس كانسيلا، لصحافيين الجمعة أن «فنزويلا تستطيع البقاء عضوا في (ميركوسور).. لكن بلا حق للتصويت». لكنه أوضح أن هذا الموقف لا تقبله الدول الأخرى الأعضاء في هذه المجموعة.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت «ميركوسور» مهلة ثلاثة أشهر للرئيس الفنزويلي الاشتراكي من أجل استعادة حقوق الإنسان وحرية الصحافة في فنزويلا. وتشهد فنزويلا أزمتين سياسية واقتصادية في الوقت الذي تحاول فيه المعارضة انتزاع السلطة من مادورو وسط نقص كبير في الغذاء والدواء. وتتهم المعارضة الفنزويلية وجماعات حقوق الإنسان الدولية مادورو بارتكاب انتهاكات للديمقراطية وحقوق الإنسان.
من جهة أخرى، وفي أحدث دليل على الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تغرق فيها البلاد، أعلن مادورو الجمعة أن البنك المركزي الفنزويلي سيصدر عملات ورقية بقيمة 500 بوليفار وخمسة آلاف بوليفار في مواجهة نقص السيولة والتضخم المتزايد. وفي كلمة بثها التلفزيون، أعلن مادورو أن هذه العملات الجديدة ستطرح قريبا للتداول. وتبلغ قيمة أكبر عملة ورقية حاليا مائة بوليفار، ولا تسمح بشراء أكثر من قطعة حلوى في الوضع الراهن.
ويواجه الفنزويليون منذ أسبوع نقصا حادا في السيولة يؤدي إلى تشكل صفوف انتظار طويلة أمام المصارف وأجهزة الصرف الآلية. وهو ما يضاف إلى التضخم الهائل الذي تعانيه البلاد، وكذلك الانخفاض الكبير في سعر العملة المحلية، حيث هبطت قيمة البوليفار مقابل الدولار بنسبة نحو 75 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وقال صندوق النقد الدولي إن نسبة التضخم ستبلغ 475 في المائة هذه السنة، ثم 1660 في المائة في عام 2017.
وتشهد فنزويلا أزمة اقتصادية خانقة بسبب تراجع أسعار النفط الذي يشكل مصدر 96 في المائة من عملاتها الصعبة.
وقال الرئيس مادورو إن هذا النقص في السيولة ناجم عن «عملية تجري انطلاقا من كوكوتا (مدينة في كولومبيا) يقوم بها اليمين الفاشي المتحالف مع عصابات المافيا الكولومبية لحرمان البلاد من المال»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أن هناك على الحدود بين البلدين «محال تجارية بأكملها تتكدس فيها أموال فنزويلية»؛ لذلك أمر القوات المسلحة بمصادرتها.
وأكد مادورو أيضا أن فنزويلا تعرضت «لهجوم» استهدف نظام للدفع الإلكتروني من أجل إحداث الفوضى والعنف في الشوارع.
وعانت محال تجارية عدة في كراكاس هذا الخلل في نظام الدفع. ونسبت شركة «كريديكارد»، التي تدير حسب مادورو، 50 في المائة من هذه العمليات إلى مشكلات مرتبطة بعطل معلوماتي.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».