فنزويلا تغرق في مشكلاتها الاقتصادية

فنزويلا تغرق في مشكلاتها الاقتصادية

«ميركوسور» تطردها من التكتل اللاتيني
الأحد - 5 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 مـ

أبلغت المجموعة الاقتصادية بأميركا الجنوبية «ميركوسور»، فنزويلا بأنها قررت طردها من المجموعة بتهمة انتهاك المبادئ الديمقراطية للمجموعة. فيما تعاني فنزويلا انهيارا اقتصاديا على الرغم من امتلاكها أكبر احتياطي للنفط في العالم، وهو ما تجلت أحدث صوره في إعلان رئيسها نيكولاس مادورو أن بنك بلاده المركزي سيقوم بإصدار عملات ورقية جديدة بفئات أكبر من تلك الموجودة حاليا في مواجهة نقص السيولة والتضخم المتزايد.
ومساء أول من أمس، توصل الأعضاء المؤسسون لتكتل «ميركوسور» اللاتيني، المعروف أيضا باسم «السوق المشتركة لدول أميركا الجنوبية»، وهم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، إلى قرار إلغاء عضوية فنزويلا.. في وقت يتزامن مع تفاوض التكتل الاقتصادي حاليا مع الاتحاد الأوروبي على اتفاق للتجارة الحرة.
وهذا القرار هو أقسى عقوبة اقتصادية تفرض على نظام الرئيس مادورو الذي يواجه أزمة اقتصادية وسياسية خطيرة، وتتهمه الدول الأربع المؤسسة للمنظمة بعدم احترام القيم الديمقراطية.
وقالت وزيرة الخارجية الفنزويلية، ديلسي رودريغيز، في مؤتمر صحافي في كراكاس إنه «انقلاب على ميركوسور.. وعدوان على فنزويلا خطير جدا»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وكانت رودريغيز كتبت على حسابها على «تويتر» إن «فنزويلا لا تعترف بهذا القرار».
وكانت فنزويلا انضمت إلى تحالف «ميركوسور» في حكم الرئيس هوغو تشافيز في عام 2012 عندما كان حلفاء له يحكمون البرازيل والأرجنتين وأوروغواي. وأكد نائب وزير خارجية أوروغواي، خوسيه لويس كانسيلا، لصحافيين الجمعة أن «فنزويلا تستطيع البقاء عضوا في (ميركوسور).. لكن بلا حق للتصويت». لكنه أوضح أن هذا الموقف لا تقبله الدول الأخرى الأعضاء في هذه المجموعة.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت «ميركوسور» مهلة ثلاثة أشهر للرئيس الفنزويلي الاشتراكي من أجل استعادة حقوق الإنسان وحرية الصحافة في فنزويلا. وتشهد فنزويلا أزمتين سياسية واقتصادية في الوقت الذي تحاول فيه المعارضة انتزاع السلطة من مادورو وسط نقص كبير في الغذاء والدواء. وتتهم المعارضة الفنزويلية وجماعات حقوق الإنسان الدولية مادورو بارتكاب انتهاكات للديمقراطية وحقوق الإنسان.
من جهة أخرى، وفي أحدث دليل على الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تغرق فيها البلاد، أعلن مادورو الجمعة أن البنك المركزي الفنزويلي سيصدر عملات ورقية بقيمة 500 بوليفار وخمسة آلاف بوليفار في مواجهة نقص السيولة والتضخم المتزايد. وفي كلمة بثها التلفزيون، أعلن مادورو أن هذه العملات الجديدة ستطرح قريبا للتداول. وتبلغ قيمة أكبر عملة ورقية حاليا مائة بوليفار، ولا تسمح بشراء أكثر من قطعة حلوى في الوضع الراهن.
ويواجه الفنزويليون منذ أسبوع نقصا حادا في السيولة يؤدي إلى تشكل صفوف انتظار طويلة أمام المصارف وأجهزة الصرف الآلية. وهو ما يضاف إلى التضخم الهائل الذي تعانيه البلاد، وكذلك الانخفاض الكبير في سعر العملة المحلية، حيث هبطت قيمة البوليفار مقابل الدولار بنسبة نحو 75 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وقال صندوق النقد الدولي إن نسبة التضخم ستبلغ 475 في المائة هذه السنة، ثم 1660 في المائة في عام 2017.
وتشهد فنزويلا أزمة اقتصادية خانقة بسبب تراجع أسعار النفط الذي يشكل مصدر 96 في المائة من عملاتها الصعبة.
وقال الرئيس مادورو إن هذا النقص في السيولة ناجم عن «عملية تجري انطلاقا من كوكوتا (مدينة في كولومبيا) يقوم بها اليمين الفاشي المتحالف مع عصابات المافيا الكولومبية لحرمان البلاد من المال»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أن هناك على الحدود بين البلدين «محال تجارية بأكملها تتكدس فيها أموال فنزويلية»؛ لذلك أمر القوات المسلحة بمصادرتها.
وأكد مادورو أيضا أن فنزويلا تعرضت «لهجوم» استهدف نظام للدفع الإلكتروني من أجل إحداث الفوضى والعنف في الشوارع.
وعانت محال تجارية عدة في كراكاس هذا الخلل في نظام الدفع. ونسبت شركة «كريديكارد»، التي تدير حسب مادورو، 50 في المائة من هذه العمليات إلى مشكلات مرتبطة بعطل معلوماتي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة