الصين تستهدف استخراج وحرق المزيد من الفحم رغم معاهدة المناخ

ينتج 75 % من احتياجاتها الكهربائية.. وسلسلة قرارات رسمية سبب المشكلات

عاملان صينيان يفرغان شاحنة من الفحم في ليولين بمقاطعة شانكسي (غيتي)
عاملان صينيان يفرغان شاحنة من الفحم في ليولين بمقاطعة شانكسي (غيتي)
TT

الصين تستهدف استخراج وحرق المزيد من الفحم رغم معاهدة المناخ

عاملان صينيان يفرغان شاحنة من الفحم في ليولين بمقاطعة شانكسي (غيتي)
عاملان صينيان يفرغان شاحنة من الفحم في ليولين بمقاطعة شانكسي (غيتي)

منح موقف الولايات المتحدة غير المؤكد حيال ظاهرة الاحتباس الحراري، في ظل إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، الصين دورا قياديا في مكافحة التغيرات المناخية. فلقد طلبت من الولايات المتحدة الاعتراف بـ«العلوم الراسخة» والعمل مع البلدان الأخرى من أجل تقليص الاعتماد على الوقود غير النظيف؛ مثل الفحم والنفط.
ولكن هناك مشكلة قائمة؛ فحتى إن فعلت ذلك، فإن الصين تسعى جاهدة لاستخراج وحرق مزيد من الفحم. ويدفع نقص المخزون المحلي والمخاوف من الانقطاع المتكرر للكهرباء، المسؤولين الصينيين إلى عكس القيود التي ساعدت ذات مرة على الحد من إنتاج الفحم.
والاستجابة الصينية لندرة الفحم تعكس مدى الصعوبة التي تواجهها البلاد في تقليل الاعتماد على الفحم كمصدر أساسي للطاقة. وهذا يجعل الأمر أكثر صعوبة على الحكومة الصينية وعلى العالم لتلبية أهداف الانبعاثات الكربونية، نظرا لأن الفحم الصيني هو أكبر مصدر منفرد للانبعاثات الكربونية الناجمة عن الأنشطة البشرية.
ومن بين المراقبين الصينيين، أسهم الارتداد كذلك في زيادة التساؤلات حول مصير المجموعة الصينية الحالية من المخططين الصينيين.
هنا في جينشينغ، المدينة الملوثة بالأدخنة الكثيفة في مناطق الفحم الصينية، أدى التغيير الكامل إلى هدوء مستمر للنشاط اليومي. وبعد ظهيرة أحد الأيام، توقفت القطارات الأخرى لإفساح الطريق أمام القاطرات الكهربائية، وكانت أبواقها تصيح، وهي تجر أكثر من 50 عربة فحم خاوية في طريقها للعمل. ويبلغ طول خطوط الشاحنات الناقلة للفحم اليوم أكثر من نصف ميل للقافلة الواحدة.
يقول آلان تشانغ، الكهربائي الذي يعمل في منجم الفحم هنا، إن صاحب العمل قد رفع الراتب الشهري بمقدار 50 في المائة منذ الصيف الماضي.
ويقول السيد تشانغ إنه قبل عامين كان موسم «خريف الفحم»، وعام 2015 - وفي وقت سابق من هذا العام - كان موسم «شتاء الفحم»، والآن صار الموسم هو «الربيع المزدهر» بالنسبة لصناعة الفحم.
ويعكس «إحياء إنتاج الفحم» العيوب في التطور غير المكتمل للتخطيط المركزي إزاء الأسواق الحرة في البلاد.
وتنشأ مشكلات الفحم في الصين من سلسلة من القرارات الرسمية التي صعدت من نشاط الصناعات المستهلكة للطاقة بشكل كبير، حتى مع تقييد إنتاج الفحم من المناجم. وهرع المضاربون في الأسواق المالية الصينية المتقلبة، والتي هي عرضة بالفعل لحدوث الفقاعات، إلى رفع أسعار الفحم. ولم يساعد الطقس أو غيره من الانتكاسات في انخفاض الأسعار.
ولا يزال الفحم ينتج ثلاثة أرباع الاحتياجات الصينية من الكهرباء، على الرغم من مشاريع السدود الكهرومائية الطموحة، وأكبر برنامج عالمي لتركيب الألواح الشمسية وبناء توربينات الرياح. كما أن استخدام الفحم في الصين ينتح أيضا المزيد من الانبعاثات عن معدلات استهلاك النفط والفحم والغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الأميركية.
لا مؤشرات على التقليص
يقول بروك سيلفرز، المصرفي من شنغهاي الذي خدم فيما سبق لدى مجالس إدارة شركتين من شركات الفحم الصينية: «لا يصدقني أحد ممن أعرفهم في الغرب ممن يظنون أن الصين تعمل على إزالة الانبعاثات الكربونية، وذلك لأنني لا أرى أي مؤشر على ذلك على الإطلاق».
واتجهت الصين خلال الشهور الأخيرة، إثر المخاوف من التلوث ومن ارتفاع مستويات سطح البحر، إلى كبح جماح إنتاج الفحم محليا. ولقد انخفض إنتاج الفحم بنسبة 3 نقاط مئوية خلال العام الماضي نتيجة لتلك الجهود، ولكنها كانت إشارة أيضا على تباطؤ النمو الاقتصادي، فضلا عن كونه تحولا تدريجيا في الاقتصاد الصيني صوب الطراز الأميركي من «الإنفاق الاستهلاكي»، وبعيدا عن الصادرات والصناعات الثقيلة.
ولقد دفع ذلك الموقف وكالة الطاقة الدولية إلى تقديم «إعادة تقييم متفائلة» خلال الخريف الحالي حيال الصين، إذ قالت إن الاستهلاك الصيني من الفحم قد ارتفع إلى أعلى مستوياته في عام 2013، ولكنه بدأ في الانخفاض حاليا. وارتداد الصين الحالي أثار بعض الشكوك؛ يقول زيتشو تشو، رئيس شعبة تحليل الغاز والطاقة لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى مؤسسة «آي إتش إس» الاستشارية العالمية: «لا نزال في انتظار ارتفاع الإنتاج خلال الفترة المقبلة. سوف يبلغ الإنتاج ذروته مجددا لا محالة». وتتوقع مؤسسة «آي إتش إس» الاستشارية عدم بلوغ الطلب على الفحم الصيني ذروته قبل حلول عام 2026.
وقال يوهانس تروبي، المحلل البارز للفحم والطاقة لدى وكالة الطاقة الدولية، إن الاتجاهات طويلة المدى في الاقتصاد الصيني تعني أن استخدام الفحم الصيني يتجه نحو الانخفاض بشكل عام. ولكن مع زيادة الصين لإنتاجها من الفحم في الوقت الحالي: «فلا يمكننا استبعاد احتمال وجود الارتفاع العابر في الإنتاج خلال السنوات القليلة المقبلة، والتي قد تسجل ارتفاعا في الطلب يفوق المعدل المسجل في عام 2013».
* ضغوط ومقاومة
ولقد وضع موقف الفحم الصيني الحالي لجنة التنمية والإصلاح الوطني الصيني، وهي الهيئة الحكومية المعنية بالتخطيط الاقتصادي، تحت ضغوط شديدة.
ويتوقع كثير من المديرين التنفيذيين والخبراء السياسيين الصينيين أن مشكلات الفحم قد تكون بمثابة «القشة الأخيرة» في قائمة مطولة من الصعوبات التي قد تدفع الرئيس الصيني إلى استبدال مدير اللجنة، شه شاوشي. ويبلغ السيد شاوشي من العمر 65 عاما، وهو سن التقاعد لدى الوزراء الصينيين، ما لم تحتفظ بهم الحكومة في الخدمة أو تتم ترقيتهم إلى منصب نائب رئيس مجلس الدولة.
وأحد هؤلاء الخبراء، كريستوفر كيه. جونسون، وهو المتخصص في الشؤون الصينية لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، والذي قال إن مثل هذه الخطوة «سوف تتسق مع التغييرات الأخيرة في الأفراد داخل الحكومة الصينية»، والمتخذة من جانب الرئيس الصيني الذي يشغل منصب رئيس الحزب الشيوعي الحاكم، بهدف التخلص من المسؤولين المدينين بالفضل لفصائل أخرى في الحكومة. ويمكن لذلك أن يمهد الطريق لأن يحل محل السيد شو، السيد ليو هي، نائب مدير الوكالة والمقرب من الرئيس الصيني. ولم يستجب المسؤولون في الوكالة على طلبات التعليق على الأمر.
ومن الناحية السياسية، تقول الصين إنها لا تزال ملتزمة حيال الجهود العالمية للحد من التغيرات المناخية. وعندما اجتمع مسؤولو البيئة من جميع أنحاء العالم في مدينة مراكش المغربية خلال الشهر الماضي لمناقشة التغيرات المناخية، انتهز تشيه تشينهوا، رئيس الوفد الصيني، الفرصة موجها تعليقا غير مباشر إلى السيد ترامب إذ قال: «القائد الحكيم سوف يتابع الاتجاهات العالمية والتاريخية».
وقبل عامين، كان الحد من الانبعاثات من الأمور اليسيرة على بكين؛ حيث كان استهلاك الكهرباء الصيني في حالة بطء ملحوظ، وكان كثير من محطات الطاقة العاملة بالفحم تعمل نصف الوقت فقط. ولكن مناجم الفحم المملوكة للدولة تلقت مزيدا من القروض من المصارف المملوكة للدولة وشرعت في بناء مزيد من المناجم، مما أدى إلى وقوع الخسائر وانخفاض أسعار الفحم في البلاد.
* خطوات سيئة الحظ
بدأت الصين في إغلاق المناجم الصغيرة المملوكة للقطاع الخاص، وخفضت الإنتاج في الوقت الذي ضيقت فيه الخناق على بعض الأماكن التي جعلت من بناء مناجم الفحم الصينية أمرا في منتهى الخطورة. وخلال الصيف الماضي، قال المخططون الاقتصاديون لأصحاب المناجم إنهم غير مسموح لهم بالعمل أكثر من 276 يوما في العام. ولكن كانت التطورات تتجه صوب رفع الأسعار. ولقد أقبل المستثمرون الصينيون على أسواق السلع الصينية، مراهنين على ارتفاع الأسعار. ولقد صارت نبوءة ذاتية التحقق، مع اندفاع مزيد من المضاربين في الأسواق لشراء مزيد من الفحم عندما ارتفعت الأسعار.
وأدى الصيف الحار - على غير العادة - وفصل الخريف المبكر إلى زيادة الطلب على الطاقة. وقررت الجهات الرقابية المصرفية الصينية السماح للبنوك بالإفراج عن كثير من الرهون العقارية لمشتريي المنازل من أجل تعزيز النمو الاقتصادي. ولقد أدى ذلك إلى زيادة الطلب القوي على الكهرباء من جانب صناعات الصلب والإسمنت. وعلى طول الطريق، كانت الصين تعاني سوء الحظ؛ إذ سببت الفيضانات تعطيل المناجم وخطوط السكك الحديدية خلال فصل الربيع الماضي. وكان قرار الحكومة بسحب كثير من القطارات من الخدمة خلال هذا العام، من أجل حملة تحسينات السلامة، قد جعل من الصعب وصول الإمدادات سريعا. ونتيجة لذلك، تضاعفت أسعار الفحم الصيني تقريبا منذ بداية العام الحالي وحتى أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.
يقول أرنود بالويزين، مدير التسويق والإمداد في شركة بي إتش بي بيليتون، وهي شركة التعدين الأسترالية العملاقة: «إنه أمر رائع للغاية، كيف تجمعت كل هذه الأمور سويا». وخلال الأسابيع الأخيرة، غيرت الصين من مسلكها. فلقد أوقفت معظم تجارة الفحم في أسواق السلع وشجعت المناجم المملوكة للدولة على إبرام الصفقات طويلة الأجل بأسعار منخفضة مع محطات الطاقة. وخلال الشهر الماضي، رفعت لجنة التنمية والإصلاح الوطني الصيني من عدد الأيام التي يمكن للمناجم الوطنية العمل خلالها إلى 330 يوما في العام.
ومن المرجح للصين أن تكون قادرة على تجنب انقطاع التيار الكهربائي، كما يقول تشانغ يوجين، رئيس شركة شانشي فينوي الاستشارية، وهي من الشركات المحلية المعنية بشؤون الفحم والطاقة، الذي أضاف أن سقف الإنتاج الحالي عن مستوى 330 يوما في العام من شأنه أن يسبب تباطؤ النمو في انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري.
* سعادة العمال
ويشعر السكان في المناطق التعدينية بالسرور. فهناك طريق هنا مليء باللوحات الإعلانية الضخمة، وكل منها يحمل الرسالة المبهجة نفسها: «أسعار الفحم سوف ترتفع، وعمال المناجم سعداء».
يقول السيد تشانغ، الكهربائي الذي يعمل في منجم الفحم، إن القوة العاملة في المنجم هنا انخفضت من 300 عامل قبل عامين، إلى طاقم الصيانة من ثمانية عمال خلال العام الحالي، ولكنها ارتفعت مرة أخرى الآن وصولا إلى 60 عاملا، ولا تزال إدارة المنجم توظف مزيدا من العمالة. ولقد اختفى مخزون المنجم من الفحم تقريبا. ومع استخراج مزيد من الفحم من باطن الأرض، فإنها تنقل بالشاحنات بعيدا في غضون ساعات، وقال السيد تشانغ: «خلال الربيع الماضي، لم تكن هناك صفوف من الشاحنات في المنطقة، أما الآن، فهناك كثير منها في الجوار».

*خدمة «نيويورك تايمز»



بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.