أشهر مطاعم واشنطن.. الغالي والرخيص

مطعم ترامب مفضلًا أصبح المفضل بسبب الرئيس المنتخب

من مأكولات أشهر مطاعم واشنطن
من مأكولات أشهر مطاعم واشنطن
TT

أشهر مطاعم واشنطن.. الغالي والرخيص

من مأكولات أشهر مطاعم واشنطن
من مأكولات أشهر مطاعم واشنطن

نشرت صحيفة «واشنطن بوست» قائمتها السنوية عن أشهر المطاعم في واشنطن، وأيضًا قائمة المطاعم الـ«متواضعة» التي قالت إنها للذين لا يقدرون على تكاليف المطاعم المشهورة.
وقالت الصحيفة: «يتذكر الذين عاشوا في واشنطن قبل 30 أو 40 عامًا أن عاصمة أميركا، بل وعاصمة العالم، لم تكن عاصمة المطاعم المشهورة، فلم تكن مثل لوس أنجليس أو أتلانتا (ناهيك بنيويورك ولندن وباريس). لكن بعد الـ(ريغانوميكز) (فلسفة الرئيس ريغان بتخفيض الضرائب على الأغنياء)، بدأت واشنطن تصير عاصمة الأغنياء. وها هو دونالد ترامب، فاز برئاسة الجمهورية أو لم يفز، يجعل واشنطن عاصمة أغلى فنادقه في أميركا، بل وربما في كل العالم».
وتصل قيمة وجبة واحدة كاملة في أشهر المطاعم إلى 300 دولار تقريبًا، لكنها لا تزيد عن 20 دولارًا في المطاعم «المتواضعة» (لم تستعمل صحيفة واشنطن بوست كلمة «موديست: أي متواضعة»، واستعملت كلمة «جيب: أي رخيصة» التي ربما لا يرضاها كثير من رواد هذه المطاعم).
* 1. «باينابل آند بيرز » Pineapple and Pears:
كان حتى وقت قريب أفضل مطعم «ستيك» (قطعة لحم بقري كبيرة مشوية) في واشنطن هو «برايم ريب» (الضلع الرئيسي)، على شارع «كي» (شارع مكاتب المحامين واللوبيات). لكن أخيرًا صارت مطاعم أخرى تنافسه، مثل «باينابل آند بيرز» (أناناس وكمثرى)، في «كابيتول هيل» (حيث مبنى الكونغرس).
وليست المنافسة فقط في المكان، ولكن أيضا في الزبائن، فيكثر المحامون واللوبيون في المطعم القديم، بينما يكثر أعضاء الكونغرس ومساعدوهم في المطعم الجديد.
ولقد زاد المطعم الجديد شهرته بالتركيز على التفاصيل. فبدلاً من «ستيك» محفوظ لشهر أو شهرين، يقدمه محفوظًا لعام أو عامين. وبدلاً من «ستيك» من بقر يربى للحمه، يقدمه من بقر يربى للبنه. وبدلاً من قطع بطاطس طويلة، يقدم واحدة مكعبة الشكل (وكأنها قيست قياسًا). وبدلاً من التركيز على ستيك «تي بون» (به عظمة في شكل الحرف الإنجليزي «تي»)، يركز على ستيك «ريب آي» (عين الضلع). وبدلاً من أجنحة الدجاج «الشعبية»، يقدمها محشوة. وبدلاً من مشروب «كوكتيل» في كأس، يقدمه في نصف صدفة محار عملاقة.
مقابل ذلك، يمكن أن تصل الفاتورة إلى ما بين 250 و300 دولار.
* 2. «إن آت ليتل واشنطن» Inn at little Washington
يظل، ربما لثلاثين عامًا، هذا المطعم واحدًا من أشهر مطاعم واشنطن، رغم أنه حقيقة يقع خارج واشنطن بأكثر من ساعة بالسيارة، وسط جبال «بلو ريدج» (ولاية فرجينيا).
ويترجم الاسم إلى: «فندق صغير في واشنطن الصغيرة».
ويرجع الفضل في شهرته إلى الرئيس ريغان (1980 - 1988) الذي كان يذهب إلى هناك مع زوجته نانسي، وأحيانا مع جورج ويل المعلق السياسي المحافظ. وكانت صفارات وأضواء سيارات الشرطة تعرقل المرور في الطريق بين البيت الأبيض والمطعم.
وإذا كانت فاتورة المطعم الأول تبلغ ما بين 250 و300 دولار، فإن فاتورة هذا المطعم تبلغ ما بين 200 و250 دولارًا. وإذا كان المطعم الأول يركز على الـ«ستيك»، فإن هذا المطعم يركز على الـ«وندر» (الدهشة).
وهذه كلمة باتريك أوكونيل الذي أسس المطعم عام 1978 (قبل عامين من الرئيس ريغان): يدهش الزبائن بأشياء:
مثلاً: قطعة من ضلع حمل مع «سلطة آيس كريم».
ومثلاً: «شانتريلز ميت لوف» (لحم مفروم في شكل قطعة خبز، مع فطر).
ومثلاً: «غولدين آيق شوكوليت موس» (شوكولاته موس في بيضة مذهبة).
* 3. «ميني بار» Mini Bar
ينافس مطعم «ميني بار» المطعمين السابقين في قيمة الفاتورة (ما بين 200 و300 دولار)، وينافس المطعم الثاني في وجبات «وندر» التي تدهش الزبائن:
مثلاً: قطعة بيتزا في شكل قطعة بطيخ.
ومثلاً: مكعبات من الكستارد المجفف تقدم في يد من البلاستيك.
ومثلاً: خليط زبادي مع جزر وبنجر.
ومثلاً: حلوى في شكل كوز ذرة شامية كامل.
ويقع المطعم في «كابيتول هيل»، وهو ليس بعيدًا من المطعم الأول: «باينابل آند بيرز»، أشهر مطاعم الـ«ستيك».
ويقول صاحب هذا المطعم إنه لا يحس بمنافسة مع المطعم الأول. لماذا؟ «لا يفضل زبائنه مطعمي، ولا يفضله زبائني»، ويبدو أنه يغمز بأن كثيرًا من أعضاء الكونغرس ومساعديهم «محافظون» يفضلون الـ«ستيك» التقليدي، ويتحاشون الأطعمة الابتكارية.
* 4. «كومي» Komi
يقع هذا المطعم بالقرب من الشارع «كي»، وهو يقل قليلاً عن المطاعم الفاخرة السابقة في قيمة الفاتورة (150 دولارًا تقريبًا).
ويقول جوني مونيس صاحبه اليوناني الأصل: «هذا تراثي». وتكثر لهذا الوجبات اليونانية والشرق أوسطية، ووجبات حوض البحر الأبيض المتوسط، مع إضافات «وندر»، فضلاً عن وجبات مثل: إخطبوط مشوي، أو سجق من لحم حمل، أو بطاطس مقلية مع فطر.
ويضيف إلى أكلاته التقليدية ما يجعلها «مدهشة»، مثل: إضافات على البقلاوة، أو الزبادي اليوناني، أو قطع من ضلع الضأن.
كما يضيف إلى المكان «قصصًا لا نهاية لها، وفيها معلومات مفيدة» عن الطعام اليوناني.
* 5. «أوول بيربوس بيتزا» All Purpose Pizza
يفضل الأغنياء البيتزا أحيانًا، ولا يكلفهم هذا المطعم كثيرًا (20 دولارًا تقريبًا)، وهو يقدم أيضًا وجبات إيطالية «متواضعة» (أو رخيصة)، مثل: «جيز ميت بولز» (كرات لحم مفروم محشوة بجبنة «موتزاريلا» الإيطالية)، أو سلطة إيطالية عليها حبات من الحمص المقلي، أو كيكة «رينبو» (قوس قزح) الإيطالية، مع قهوة «إكسبرسو» مكثفة، لكن تظل البيتزا هي المفضلة.
يقول مايك فريدمان، كبير الطهاة، إنه قبل أن يؤسس المطعم، قضى عشرة شهور يجرى أبحاثًا عن الدقيق الذي يصنع منه البيتزا، وصار يضيف قليلاً من دقيق الشعير الذي يتحول إلى لون ذهبي عندما توضع البيتزا في الفرن.
* مطاعم متواضعة (20 دولارًا تقريبًا):
1. «زيتينية»: مزات شرق أوسطية متنوعة.
2. «وودبيري» Woodberry: خضراوات وسلطات من مزرعة محلية خاصة.
3. «فولت» Volt: معكرونة بالسمك وقطع «لوبستر» (سرطان البحر).
4. «تيل غوت» Tale Goat: مثل الاسم، ذنب الماعز، ولحوم أخرى.
5. «سوشي تارو» Sushi Tower: مثل الاسم، سوشي ياباني (أغلى من 20 دولارًا).
6. «رازيكا» Rasika: هندي.
7. «بيتر شانغ» Peter Shang: صيني، يتخصص في تحضير الـ«Dumplings» (كرات عجين محشوة) مقلية أو مسلوقة أو مبخرة.
8. «لو دبلومات» Le Diplomate: فرنسي، غير مكلف.
9. «نوبا»: «أحسن فلافل في واشنطن».
10. «أفغان بيسترو» Afghan Bistrot: مع الأميركي الأفغاني عمر منصور، وزوجته صوفيا.
* مطاعم أنصار ترامب.. ومطعم ترامب
صوت في الانتخابات الأخيرة 93 في المائة من مواطني واشنطن لصالح المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون (70 في المائة من سكان واشنطن سود وسمر وصفر)، لكن في حي جورج تاون الراقي، صوت أكثر المواطنين لصالح الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
لهذا، يأمل أصحاب المطاعم في جورج تاون في أن يستفيدوا من وجود ترامب في البيت الأبيض (لأربعة أعوام على الأقل)، فإذا لم يأتيهم ترامب، فربما سيأتيهم مستشاروه ومساعدوه (تأمل أيضا شركات العقارات في أن يشتري هؤلاء، أو يؤجرون، منازل في الحي نفسه).
وفي الأسبوع الماضي، قال بو بلير، صاحب مطعم «سميث بوينت» في جورج تاون، لصحيفة «واشنطن بوست»: «سعدنا بكثرة الزبائن الجمهوريين عندما كان جورج بوش الابن رئيسًا، لكن في عهد أوباما غاب هؤلاء، وها هي نسائم الفرج تهب علينا مرة أخرى»، مضيفًا أنه كان ينوي بيع المطعم، لكنه غير رأيه بعد فوز ترامب.
وفرح أيضًا فرانكو نوسجيز، صاحب مطعم «كافي ميلانو» الإيطالي في جورج تاون، وقال: «لم أكن هنا في عهد بوش، لكن يقول كثير من أصحاب المطاعم إن الجمهوريين يصرفون أكثر من الديمقراطيين، حتى النادلون يقولون إنهم يعطون بقشيشًا أكثر».
وأضاف أن عددًا من الغرف الخاصة في المطعم حجزت من الآن لاحتفالات تنصيب ترامب (بعد شهرين).
لكن لورين يوسطن، رئيسة اتحاد مطاعم واشنطن، كانت دبلوماسية، وفضلت عدم الانحياز إلى حزب، وقالت: «نرحب بأي زبون، من أي مكان، وفي أي زمان».
لكن لا يذكر ترامب ومطاعم واشنطن إلا ويذكر مطعمه («بي إل تي برايم» BLT Prime) الذي يقع داخل فندقه («ترامب إنترناشونال») في واشنطن.
وفي الشهر الماضي، خلال الحملة الانتخابية، جاء ترامب إلى واشنطن، وافتتح الفندق والمطعم (يقعان في نصف المسافة بين البيت الأبيض والكونغرس، على شارع بنسلفانيا).
وفي الأسبوع الماضي، جاء إلى واشنطن مرة أخرى لمقابلة الرئيس باراك أوباما، ونزل في فندقه، وأكل في مطعمه.
لهذا، قالت جين ليفي، رئيسة جمعية واشنطن التاريخية: «سيسجل تاريخ واشنطن أن مطعم (بي إل تي برايم) صار أشهر مطعم في واشنطن بسبب فوز ترامب».



«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
TT

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة مناطق أخرى ليست ببعيدة عن وسط البلد مثل منطقة «إزلينغتون» الواقعة إلى شمال لندن، التي تنتشر فيها المطاعم والمقاهي العصرية والنابضة بالحياة.

وهذه المرة زيارتنا كانت استكشافية لأننا تعرفنا إلى جوهرة فرنسية مخفية، تقع عند شارع «سانت بولز»، نقول «مخفية» لأن اللافتة الخارجية كتب عليها اسم «Sawyer & Grey» ولكن فعليا فاسم المطعم هو «وي مدام» Oui Madame والسبب هو أن هذا الأخير يتخذ من مقهى «سوير إند غراي» مقراً له على الطريقة المعروفة بالـ«بوب أب» أو المطاعم التي تفتح أبوابها في أماكن محددة ولأوقات محدودة.

تشكيلة من أطباق "وي مدام" (الشرق الاوسط)

أول ما يشدك إلى المطعم عند دخولك إليه، ابتسامة العاملين فيه، فكان كونور المسؤول عن خدمة طاولتنا، فكان بشوشاً ولطيفاً جداً، يعرف الأطباق جيداً ويدرك كيف يعطي رأيه دون فرضه على الزبون، وهذه صفة لا تجدها في الكثير من العاملين في المطاعم في أيامنا هذه.

يتألف Oui Madame من طابقين، الطابق العلوي تتوزع طاولاته بطريقة تمنح الزبائن نوعاً من الخصوصية لأنها منفصلة عن بعضها البعض بواسطة حواجز خشبية، وتتدلى فوقها إنارة مغلفة بحاويات من القش، أرضية خشبية وسلم قديم يأخذك إلى الطابق السفلي الذي تتوزع فيه الطاولات بطريقة غير مألوفة أيضاً، وهنا تكمن المفاجأة، لأنك ستشعر وكأنك في كهف، خاصة وأن التحف والمقتنيات قديمة جداً وتتناسب مع نمط المكان، يطالعك مطبخ مفتوح صغير جداً، يمكن القول إنه قد يكون من أصغر المطابخ إن لم يكن الأصغر على الإطلاق، وعندما تتذوق الأطباق التي يقوم بتنفيذها الشيف الكندي جايكوب باكلي سوف تفاجأ لسببين، الأول: كيف يستطيع الشيف تحضير مثل نوعية هذه الأطباق في مطبخ بهذا الحجم، والسؤال الثاني: كيف يمكن تفضيل طبق على آخر؟

"وي مدام" عنوان الباحثين عن الاكل الجيد والخصوصية (الشرق الاوسط)

طرحنا هذا السؤال على الشيف جايكوب باكلي، الذي اختصر أطباقه بكلمة «شغف»، مشيراً إلى حبه لمهنته الذي يترجمه في أطباق يتفنن فيها، وأضاف بأنه يتطلع اليوم لابتكار أطباق جديدة يضيفها للائحته التي تنقسم إلى فئة الـ«سناك» والأطباق الصغيرة والأطباق الرئيسية والأطباق الجانبية. ويعتمد الشيف باكلي أسلوباً جميلاً في مزج المطبخ الفرنسي - المتوسطي مع إضافة بعض النكهات الآسيوية مثل الكيمشي مما يخلق رونقاً مميزاً للنكهات الفريدة بطريقة متناغمة جداً تضيف أفقاً جديداً للمذاق من دون تشويه هوية الطبق ونكهته.

جلسات بسيطة وخصوصية تامة (الشرق الاوسط)

بدأنا بطبق السناك الأولي «سايفوري شو» وهو عبارة عن حبات صغيرة من العجين المحشو بجبن كونتي الفرنسي، وبعدها جربنا «Galbi Lettuce Taco»، وهو عبارة عن قطعتين من الخس تزينه صلصة الكيمشي، ومن الأطباق الصغيرة اخترنا Grilled Scallops سلطعون بحري مشوي، ومن الأطباق الرئيسة اخترنا الطبق الأشهر والذي أوصانا الشيف باكلي بتجربته وهو Rack of Lamb لحم الضأن المشوي، ومذاقه بالفعل رائع، لأنه طري وفيه عصارة لذيذة جداً تجعله يذوب في الفم، وطلبنا أيضاً طبقاً نباتياً Grilled Aubergine باذنجان مشوي يقدم على طبقة من الحمص المهروس.

تارتار اللحم في "وي مدام" (الشرق الاوسط)

ولمحبي المأكولات البحرية أنصحهم بتناول Seafood Orzotto وهو أرز إيطالي مع ثمار البحر مثل بلح البحر والأخطبوط، وعندما سألنا الشيف عن سر مذاق ثمار البحر الطري أجاب بأن طريقة الطهي ومدتها تؤثر على طراوة الأسماك بشكل عام، لا سيما القواعع والأخطبوط.

لائحة الطعام ليست طويلة جداً، وهذا ما يجعلها خفيفة على النظر قبل أن تحكم عليها إن كانت خفيفة على المعدة، فهي تناسب جميع الذائقات لأنها تضم الأطباق النباتية واللحوم بشكل متوازن.

بروسكيتا السردين (الشرق الاوسط)

من الأطباق الأخرى المتوفرة على اللائحة فوكاتشيا الطماطم والشمر مع زبدة الريحان المخفوقة؛ وبروشكيتا السردين مع الطماطم المبشورة والأعشاب، وتارتار اللحم البقري مع غوتشوجانغ.

وبالنسبة للحلوى، فيقدم «وي مدام» الشوكولاته الكريمية Chocolat Cremeux مع صلصة الفراولة و«باشن فروت» بالإضافة إلى تارت الخوخ، وإن لم تكن من محبي السكريات فيمكنك الاستعاضة عنها بتشكيلة من الأجبان الفرنسية.

اللافت في المطعم هو أنه يقدم شيئاً نادراً في لندن اليوم، وهو تفضيل الحرفية على الاستعراض ومساحة المكان الشاسعة والديكورات البراقة، فهذا المطعم هو ببساطة مكان إذا زرته مرة فلا بد بأن تعود إليه مرة أخرى.

يشار إلى أن «وي مدام» يفتح أبوابه أمام الذواقة من الثلاثاء إلى السبت، من السادسة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً.


أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
TT

أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها

بعض الأدوات المطبخية لا تدوم؛ والاحتفاظ بها بعد فترة من استخدامها قد يؤثر على مذاق الطعام، أو الصحة. تعرف على أدوات المطبخ التي ربما تنسى استبدالها، ومتى تنتهي صلاحيتها وفق الطهاة المحترفين.

يرى الشيف المصري أحمد الشناوي أن مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي؛ وربما تكون بعض أكثر الأشياء التي ينبغي تغييرها في مطبخك هي تلك التي تستخدمها بكثرة؛ فأدوات المطبخ الأساسية، كالإسفنج، ومناشف الأطباق، وألواح التقطيع، قد تصبح بيئة خصبة للجراثيم، والبكتيريا، أو ربما تحول مطبخك إلى حالة من الفوضى إذا لم تجددها.

عندما تتلف سلال القلي تشكل خطرا على سلامة الغذاء

ويرى أنه «نظراً لأن هذه الأدوات غالباً ما تلامس طعامك، أو أطباقك، أو يديك؛ فإن التأخير في استبدالها قد يضر بصحتك، أو نكهة أطباقك مهما برعت في تحضيرها». من هنا يقترح الشناوي إضافة هذه الأشياء إلى قائمة التجديد في مطبخك:

أواني الطهي

أواني الطهي هي أساس كل مطبخ، ويعتمد عمرها الافتراضي بشكل كبير على المادة المصنوعة منها؛ فعمرها يختلف من مادة إلى أخرى. فبالنسبة للأواني غير اللاصقة تبقى عادةً من سنتين إلى 5 سنوات، لكن مع مرور الوقت، قد تتعرض الطبقة الخارجية للخدش، أو التقشر، أو تفقد خصائصها غير اللاصقة، ويبدأ الطعام بالالتصاق، أو يبدو السطح متآكلاً، هنا تعرف أنه حان وقت استبدالها.

أما أواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ فهي تتميز بمتانتها حيث تدوم لأكثر من 10 إلى 20 عاماً، مع العناية المناسبة، ونادراً ما تحتاج هذه الأواني إلى الاستبدال إلا إذا انحنت، أو ظهرت عليها خدوش عميقة، أو بدأ الطعام يلتصق بها بشدة.

وعند النظر إلى أواني التيتانيوم الاحترافية، فإنها من أكثر الخيارات متانة، وخفة وزن؛ مما يجعلها صديقة للبيئة، وموفرة للتكاليف؛ حيث تدوم غالباً لأكثر من 20 عاماً. على عكس الطلاءات المانعة للالتصاق التي تتآكل، فإن قوة التيتانيوم الطبيعية تجعله مقاوماً للخدوش، والتآكل، والتشوه.

متى ينبغي تغيير ألواح التقطيع

إذن هي استثمار حقيقي في مطبخك، لكن مع ذلك عليك باستبدالها في حالة إساءة الاستخدام، وتعرضها للتقشر، أو التشقق. وبالنسبة للأواني المصنوعة من السيراميك فهي تستمر من سنة إلى 3 سنوات، ورغم تسويقها على أنها صديقة للبيئة، وغير لاصقة، فإنها تتآكل أسرع من الفولاذ المقاوم للصدأ، أو الحديد الزهر، وبمجرد أن يتشقق الطلاء أو يبدأ الطعام بالالتصاق، فإنك تتأكد أنه قد جاء وقت استبدالها.

علب الطعام البلاستيكية

نكون بحاجة إلى استبدال علب الطعام البلاستيكية أكثر مما نعتقد؛ فهي عرضة للبقع، والتشوه، وتصبح عندما تتلف أقل قدرة على الحفاظ على نضارة الطعام، وأكثر تأثيراً على تغيير مذاقه. بل تحتفظ برائحته، وقد تتسرب منها مواد كيميائية مضرة، لذلك يجب استبدلها فوراً إذا كانت متشققة، أو متغيرة اللون، وبشكل عام فإن الحاويات البلاستيكية تدوم عادة من سنة إلى سنتين بحد أقصى.

ألواح التقطيع

تُعد ألواح التقطيع البالية، سواء كانت بلاستيكية، أو خشبية، سبباً رئيساً للعديد من حالات التسمم الغذائي؛ فهي تُخدش بسهولة، وتُصبح هذه الخدوش بيئة خصبة، حيث تحبس آثار السكين جزيئات الطعام، وتوفر الأخاديد بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا؛ مما يجعل تنظيفها بالكامل أمراً مستحيلاً. ويشكل ذلك خطراً على السلامة، خاصة عند استخدامها لتقطيع الدواجن النيئة، أو المأكولات البحرية. في المتوسط، يجب استبدال لوح التقطيع البلاستيكي مرة واحدة سنوياً. أما ألواح التقطيع الخشبية فهي أكثر متانة، وتستمر مدة أطول، ولكن بشكل عام يجب تغيير أي لوح تقطيع ملتوٍ، أو متصدع، أو كريه الرائحة.

مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي

صواني الخبز

حتى أفضل صواني الخبز لها عمر افتراضي، خاصة مع الاستخدام المتكرر في الفرن؛ فالتعرض المتكرر للحرارة، وتراكم الدهون، والتنظيف الدقيق في نهاية اليوم، كلها عوامل تسرع من تلفها. ومن هنا ينصح عادة باستبدال صواني الخبز كل سنتين إلى 5 سنوات، مع الوضع في الاعتبار أن هناك أموراً يتوقف عليها الاستبدال، ومنها جودتها، وعدد مرات استخدامها، أو ظهور علامات عليها، مثل الانبعاجات، أو الشقوق؛ لأنها تؤثر على نضج الطعام بشكل متساوٍ. كذلك أي تغير في اللون، أو وجود بقع محروقة على الصينية يدلان على تلفها؛ مما قد يؤثر على نكهة الطعام.

ملاعق السيليكون

توفر أدوات المطبخ المصنوعة من السيليكون، أو المطاط الصناعي مزيجاً رائعاً من المزايا التي تُسهل مهام المطبخ اليومية؛ إذ يفضلها الكثيرون لأنها على عكس الأدوات المعدنية، لا تخدش أواني الطهي غير اللاصقة، أو المصنوعة من الحديد الزهر. كما أن السيليكون على عكس البلاستيك لا يمتص النكهات، أو الألوان، أو الروائح، وهو يتحمل درجات حرارة مرتفعة؛ مما يجعله مثالياً في تقليب الصلصات، والحساء المغلي.

لكن رغم أن ملاعق السيليكون أكثر متانة من نظيراتها البلاستيكية، وتتطلب صيانة أقل من أدوات المطبخ الخشبية، فإنها ليست دائمة. وكقاعدة عامة يُنصح باستبدال ملعقة السيليكون كل 3 أو 4 سنوات، وذلك حسب جودتها، وعدد مرات استخدامها. لكن في حالة إصابتها بأي تشققات، أو فقدان للصلابة قبل ذلك، فإنه يتعين عليك استبدالها فوراً، ولا تنتظر مرور هذه الفترة. ولإطالة عمر ملعقة مطبخك، اغسلها يدوياً بدلاً من غسالة الأطباق، حتى وإن كانت معلنة بأنها آمنة للاستخدام في غسالة الأطباق.

سلال القلي

متوسط تغييرها من عام إلى عام ونصف؛ إذ تتعرض سلال القلي أيضاً للتلف في المطبخ، ومن الخطر للغاية استخدام سلال قلي مهترئة؛ لذلك حين تتعرض سلال القلي للصدمات والارتطام فإن الشبكة السلكية تتفكك، أو تبدأ بالانفصال؛ مما يشكل خطراً على سلامة الغذاء؛ وهنا عليك تغييرها على الفور.

الإسفنج

يتسخ الإسفنج بسرعة بسبب كثرة استخدامه. نظف الإسفنج يومياً بوضعه في الميكروويف أو غسالة الأطباق للمساعدة في قتل الجراثيم، أو انقع إسفنجة المطبخ لمدة 5 دقائق ثم اشطفها جيداً بالماء الدافئ. وبالرغم من ذلك فإن غسل إسفنجة المطبخ هو حل مؤقت فقط؛ إذ ينبغي استبدال الإسفنج كل أسبوعين أو شهر على الأكثر بحسب استخدامك.


أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
TT

أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)

لا تبدو بعض الأكلات الشعبية المصرية قادرة على الصمود أمام زحف الأيام الرمضانية الأولى بموائدها العامرة وعزائمها التي تتبارى فيها الأسر احتفاءً بكرم الشهر الفضيل، فلا شيء يعلو فوق حضور «المحشي»، و«الملوخية»، وأطباق اللحوم والدواجن، بما تتيحه «الميزانية»، في استقبال عزيز لمدفع «الإفطار» بعد ساعات الصيام الطويلة.

في هذا السياق، تنزاح بعض الأطباق اليومية بامتياز مثل «الكشري» إلى الهامش، رغم مكانته الراسخة كأحد أكثر الأطباق شعبية في مصر، لينحسر مؤقتاً لصالح «الشهية» الرمضانية في مطلعها، فكما يرتبط «الفسيخ» بشم النسيم، و«الكعك» بالعيد، يرتبط «الكشري» عند كثيرين بنهايات شهر رمضان لا ببدايته، وكأن لكل موسم أطباقه، وشهيته الخاصة.

وحسب تعبير فاطمة القاضي، مُعلمة وربّة أسرة في الخمسين من عمرها، فإنه «في الثقافة الرمضانية المصرية لا يُنظر إلى الطعام بوصفه سداً للجوع وكسراً للصيام فحسب، بل تعبيراً عن الكرم و(اللمة)، لذلك لا يشتهي الصائمون في بدايات الشهر أطباقاً مثل الكشري أو الأسماك، ربما لارتباطها بالعطش، بينما يستقبل الناس أذان المغرب بالعصائر والطواجن والمقبلات، وعلى رأسها السمبوسك التي ترتبط بشكل خاص في المائدة المصرية بشهر رمضان».

وتضيف القاضي لـ«الشرق الأوسط»: «مع ضغط الأكل الدسم وساعات الطهي المرهقة في الأيام الأولى، نبدأ مع النصف الثاني من رمضان البحث عن أكلات أخف، وقد نكسر الروتين بطبق من السمك كنوع من التغيير».

الكشري ليس من الأطعمة المفضلة في بداية الشهر الفضيل بمصر (الشرق الأوسط)

ولا يبدو ارتباط بعض الأطعمة بالعطش مجرد انطباع عابر، بل يتصل بذاكرة جسدية متراكمة لدى الصائمين، فالكشري، بما يحويه من عدس وحمص وصلصة الطماطم التقليدية «المسبكة»، والبصل المُحمّر، يُنظر إليه كوجبة «حارة» بعد ساعات الصيام، بينما يرتبط السمك، خصوصاً المُملَّح والمُتبل بالثوم، بالعطش الممتد لساعات بعد تناوله، لذلك مع الأيام الأولى من رمضان، حين يكون الجسد لا يزال في طور التكيّف مع نظام الصيام، يميل كثيرون إلى تجنّب ما قد يُضاعف الإحساس بالجفاف في اليوم التالي، فتتقدّم الأطباق الغنية بالمرق والطواجن إلى الواجهة.

إقبال لافت على الأسماك في النصف الثاني من رمضان بمصر (فيسبوك)

وتنعكس تلك «الذائقة» الرمضانية أيضاً على حركة السوق؛ فيقول كمال السيد، أحد العاملين في محل لبيع الكشري بشارع جامعة الدول العربية بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة): «بات من المألوف أن تُغلق محلات بيع الكشري خلال النصف الأول من شهر رمضان؛ لأن الناس عادة تعزِف عن تناول الكشري في مطلع الشهر، فيما نعاود العمل مع النصف الثاني منه، ليكون الكشري أحياناً وجبة سحور سريعة، وأحياناً يطلب منا القائمون على موائد الرحمن إمدادهم بالأرز أو المكرونة لوجبات الإفطار، لذلك تتغير ملامح نشاطنا خلال الشهر».

مصريون يلجأون للأسماك بعد الاعتماد على اللحوم في الأيام الأولى من رمضان (فيسبوك)

ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «هناك محلات كشري تُغلق خلال شهر رمضان بأكمله، حسب قدرة صاحب المحل على تحمّل إجازة بأجر مدفوع للعاملين بها، خصوصاً في المطاعم الكبرى، ويستغل بعضهم أيام الإغلاق تلك كفرصة سنوية لصيانة المحل وتجديده استعداداً للموسم الأكبر للإقبال على الكشري، الذي يبدأ مع صلاة العيد مباشرة»، موضحاً: «الكشري في العيد الصغير يعد طقساً احتفالياً للإفطار، بعد شهر من الصيام والاشتياق».