المحكمة العليا في مصر تقضي بعدم دستورية إحدى مواد قانون التظاهر

المحكمة العليا في مصر تقضي بعدم دستورية إحدى مواد قانون التظاهر

السبت - 4 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 03 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13885]
القاهرة: «الشرق الأوسط أونلاين»
قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر، اليوم (السبت)، بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 10 المتعلقة بسلطة وزير الداخلية من منع التظاهر، وسقوط نص الفقرة الثانية من المادة.
وذكرت وسائل إعلام مصرية اليوم أن المحكمة رفضت الطعون على المواد 8 و7 و19 وقضت بدستوريتها.
وأقام الطعون محامون للطعن على مواد 8 و10 و7 و19 من القانون الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، ويحظر التظاهر من دون تصريح من وزارة الداخلية.
وتنص المادتان (8 و10) من القانون على استلزام الإخطار قبل القيام بالمظاهرة، وسلطة وزير الداخلية في إصدار قرار مسبب بمنع المظاهرة أو إرجائها أو نقلها في حالة وجود ما يهدد الأمن والسلم، فيما تنص المادتان (7 و19) على تجريم المشاركة في مظاهرة أخلت بالأمن أو عطلت مصالح المواطنين أو حركة المرور، ومعاقبة كل من خالف ذلك بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه.
وتنص المادة 73 من الدستور على أن «للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة، والمواكب والتظاهرات، وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية، غير حاملين سلاحًا من أي نوع، بإخطار على النحو الذي ينظمه القانون، وحق الاجتماع الخاص سلميًا مكفول، دون الحاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته، أو التنصت عليه».
وقال المستشار طارق شبل رئيس هيئة المفوضين في المحكمة الدستورية العليا في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية، إن المحكمة وهي الأعلى في البلاد أصدرت «حكمًا بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية 107 لعام 2013» الخاص بقانون تنظيم التظاهر بناء على طعون تقدم بها محامون وحقوقيون ضده.
وتنص المادة العاشرة من القانون على أنه «يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص في حالة حصول جهات الأمن - وقبل الميعاد المحدد لبدء الاجتماع العام أو الموكب أو المظاهرة - على معلومات جدية أو دلائل عن وجود ما يهدد الأمن والسلم، أن يصدر قرارا مسببا يمنع الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو إرجاءها أو نقلها إلى مكان آخر أو تغيير مسارها».
وأعلنت المحكمة الدستورية في بيان أنها استندت في حكمها إلى أن «الدستور حرص على أن يفرض على السلطتين التشريعية والتنفيذية من القيود ما ارتآه كفيلاً بصون الحقوق والحريات العامة، وفي الصدارة منها الحق في الاجتماع والتظاهر السلمي، كي لا تقتحم إحداهما المنطقة التي يحميها الحق أو الحرية».
ولا يعني الحكم الصادر السبت إلغاء العمل بالقانون برمته، بحسب ما أفاد به مسؤولان قضائيان وكالة الصحافة الفرنسية طلبا عدم ذكر اسميها.
والحقوق والحريات العامة مكفولة في مصر بموجب الدستور الصادر في يناير (كانون الثاني) 2014، حيث تنص المادة 92 على أن «الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصًا».
وفي 28 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، صرح السيسي بأن حكومته ستعيد النظر في قانون التظاهر. وأعقب ذلك إصداره عفوًا عن 82 من السجناء «الشباب» المحبوسين لأسباب سياسية أو أخرى تتعلق بالتعبير عن الرأي.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة