25 مليون مواطن خليجي تنقلوا بين دول المجلس عام 2015

«المساواة في المعاملة» بين مواطني المجلس ساهم في توظيف 32 ألفًا في القطاعين الحكومي والأهلي بين الدول الأعضاء

مواطنون من مختلف دول الخليج في محيط من برج خليفة في دبي (غيتي)
مواطنون من مختلف دول الخليج في محيط من برج خليفة في دبي (غيتي)
TT

25 مليون مواطن خليجي تنقلوا بين دول المجلس عام 2015

مواطنون من مختلف دول الخليج في محيط من برج خليفة في دبي (غيتي)
مواطنون من مختلف دول الخليج في محيط من برج خليفة في دبي (غيتي)

أظهرت إحصائيات أولية، نشرها قطاع المعلومات في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، قيام 25 مليون مواطن خليجي بالتنقل بين دول المجلس في عام 2015، بزيادة نسبتها 89 في المائة مقارنة بما كانت عليه عام 2006؛ حيث بلغت حالة التنقل لمواطني المجلس 13 مليون حالة، كما أظهرت الإحصائيات أن البحرين والسعودية والإمارات الأكثر استقطابًا للزوار من بقية دول مجلس التعاون.
في حين جاء مواطنو السعودية في طليعة المستفيدين من قرار تيسير التنقل والإقامة في الدول الأعضاء الأخرى، حيث سجلوا 12 مليون زيارة للدول الأعضاء الأخرى، ويليهم العمانيون بعدد 4.4 مليون زيارة، ثم الكويتيون بما يزيد على 3 ملايين زيارة، والبحرينيون بنحو 3 ملايين زيارة، ثم القطريون بعدد 1.3 مليون زيارة، وبلغ العدد للإمارتيين ما يزيد على 1.1 مليون زيارة للدول الأعضاء الأخرى في مجلس التعاون.
كما تظهر الإحصائيات التي أعدها قطاع شؤون المعلومات في الأمانة العامة لمجلس التعاون زيادة مضطردة في أعداد مواطني دول مجلس التعاون العاملين في القطاع الأهلي بالدول الأعضاء الآخر، حيث بلغ العدد نحو 16 ألف موظف في عام 2015. وحلت دولة الكويت في المرتبة الأولى في استقطاب مواطني الدول الأعضاء الأخرى للعمل في القطاع الأهلي فيها خلال عام 2015، وبنسبة قدرها 66 في المائة، حيث بلغ عدد الخليجيين العاملين في القطاع الأهلي الكويتي عشرة آلاف موظف.
في حين احتلت كل من الإمارات والسعودية المرتبتين الثانية والثالثة في استقطاب الخليجيين للعمل في القطاع الأهلي بهما في عام 2015، حيث بلغ عدد الخليجيين العاملين فيهما 1893 موظفًا و1887 موظفًا على التوالي. وبلغ عدد العاملين الخليجيين في دولة قطر 959 موظفًا. أما عدد العاملين الخليجيين في القطاع الأهلي بالبحرين وسلطنة عمان فقد بلغ 512 موظفًا و163 موظفًا خليجيًا على التوالي.
وفي مجال الاستفادة من قرارات المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في القطاع الحكومي، بينت الإحصائيات تزايدا في أعداد مواطني دول المجلس العاملين في القطاع الحكومي بالدول الأعضاء الأخرى، حيث ارتفع العدد من نحو عشرة آلاف موظف في عام 2006 إلى ما يزيد على 16 ألف موظف في عام 2015، وبنسبة نمو قدرها 70 في المائة، واحتلت الكويت المرتبة الأولى في استقطاب مواطني الدول الأعضاء الأخرى للعمل في القطاع الحكومي بها في العام 2015 بنسبة 61 في المائة؛ حيث بلغ عدد العاملين بها أكثر من عشرة آلاف موظف، بينما استقطبت الإمارات، التي احتلت المرتبة الثانية، نحو 5 آلاف خليجي للعمل بالقطاع الحكومي فيها بنسبة قدرها 30 في المائة من إجمالي المواطنين الخليجيين العاملين في القطاع الحكومي بالدول الأعضاء الأخرى.
وبلغ عدد الموظفين من مواطني الدول الأعضاء العاملين في القطاع الحكومي بدولة قطر 1382 موظفا أي ما نسبته 9 في المائة، بينما بلغ عدد الخليجيين العاملين في القطاع الحكومي في كل من البحرين وعمان والسعودية 64 و45 و20 موظفًا خليجيًا على التوالي.
وتظهر الإحصاءات الآثار الإيجابية لقرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون عام 2004 القاضي بتطبيق نظام مد الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم وليكون لنظام اختياريًا لمدة عام واحد ابتداء من يناير (كانون الثاني) 2005، وإلزاميا ابتداء من يناير 2006. أظهرت الإحصائيات استفادة أعداد كبيرة منهم من نظام مدّ الحماية التأمينية، حيث ارتفع عدد المشمولين من مواطني دول المجلس في التقاعد بالدول الأعضاء الأخرى من 1116 مواطنا في عام 2006 إلى 14444 ألف مواطن في عام 2015، أي بزيادة قدرها 1194 في المائة.
وتوضح البيانات الإحصائية أن عدد المشمولين في التقاعد من مواطني دول المجلس في الإمارات بلغ 7232 مواطنًا خليجيًا في عام 2015 وبنسبة قدرها 50 في المائة من إجمالي الخليجيين المشمولين في نظام التقاعد بالدول الأعضاء، فيما بلغ عددهم 4649 مواطنًا في دولة الكويت وبنسبة قدرها 32 في المائة، أما في قطر فقد بلغ عدد المشمولين في النظام 2306 مواطنين خليجيين، وبنسبة قدرها 16 في المائة، ثم البحرين بعدد 170 مواطنًا خليجيًا. كما بلغ العدد 56 مواطنًا خليجيًا و31 مواطنًا خليجيًا في كل من سلطنة عمان والسعودية، على التوالي.
وتصدّر المواطنون البحرينيون قائمة المستفيدين من نظام مدّ الحماية التأمينية في التأمينات الاجتماعية حيث بلغ عددهم 5026 مواطنًا وبنسبة قدرها 39 في المائة من إجمالي المشمولين من مواطني دول المجلس في التقاعد بالدول الأعضاء الأخرى في عام 2015، ثم السعوديون والعمانيون الذين بلغ عددهم 3850 مواطنًا و3517 مواطنًا على التوالي. وبلغ عدد الكويتيين المستفيدين من نظام مدّ الحماية التأمينية في دول المجلس الأخرى 284. تلاهم كلّ من الإماراتيين والقطريين، بأعداد بلغت 177 مواطنًا إماراتيًا و24 مواطنًا قطريًا على التوالي.
إلى جانب ذلك، بلغ إجمالي عدد المشمولين من مواطني دول المجلس في التأمينات الاجتماعية في الدول الأعضاء الأخرى في عام 2015 ما مجموعه 12878 مواطنًا، مقارنة بـ2800 مواطن في عام 2006، أي بزيادة قدرها نحو 360 في المائة. وبشكل أكثر تفصيلاً بلغ عدد المشمولين من مواطني دول المجلس في السعودية 4226 مواطنا خليجيًا، وبنسبة قدرها 33 في المائة، وجاءت الإمارات في المرتبة الثانية حيث بلغ عدد المشمولين من مواطني الدول الأعضاء الأخرى في نظام التأمينات الاجتماعية فيها 3057 مواطنًا خليجيًا، ثم الكويت التي بلغ عدد المواطنين الخليجيين المشمولين فيها بنظام التأمينات الاجتماعية 3015 مواطنًا خليجيًا. كما بلغ عدد الموظفين الخليجيين المشمولين 1734 و489 و357 مواطنًا خليجيًا في كل من دولة قطر ومملكة البحرين وسلطنة عمان، على التوالي.
يذكر أن مجلس التعاون الخليجي اتخذ في عام 1993 قرارًا بمساواة مواطني دول المجلس العاملين في القطاع الأهلي بمواطني الدول مقر العمل، قبل اتخاذه قرارًا في عام 2002 بتطبيق «المساواة التامة في المعاملة» بين مواطني دول المجلس في مجال العمل في القطاعات الأهلية، و«إزالة القيود التي تمنع من ذلك». كما اعتمد مجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون برامج عمل خاصة لزيادة فرص توظيف وتسهيل انتقال العمالة الوطنية بين دول المجلس في القطاع الأهلي.
وصدرت عن اللجنة الوزارية للخدمة المدنية بمجلس التعاون عدة قرارات لتسهيل انتقال وتوظيف المواطنين فيما بين دول المجلس، ومن أبرزها التوسع في توطين الوظائف في قطاع الخدمة المدنية، واستكمال إحلال العمالة الوطنية المتوفرة من مواطني دول المجلس محل العمالة الوافدة لشغل وظائف الخدمة المدنية في الدول الأعضاء، واستمرار كل دولة في إعطاء الأولوية لسد احتياجاتها من الموظفين من مواطني دول المجلس الأخرى قبل اللجوء إلى التعاقد مع غيرهم من خارج دول المجلس.
بالإضافة إلى المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس العاملين في القطاعين الحكومي والأهلي بالدول الأعضاء الأخرى، وتيسيرًا، لهذه الشريحة من المواطنين الخليجيين، من حيث إقامتهم وعملهم في دول مجلس التعاون الأخرى، فلقد اتخذ مجلس التعاون في عام 2004 قرارًا بتطبيق نظام مدّ الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم من دول المجلس، وليكون النظام اختياريًا لمدة عام واحد ابتداء من يناير 2005، وإلزاميًا ابتداء من يناير 2006.



إدانات واسعة لمحاولة استهداف السعودية بمسيّرات قادمة من العراق

الهجمات التي استهدفت السعودية من الأجواء العراقية لقيت إدانات واسعة. (واس)
الهجمات التي استهدفت السعودية من الأجواء العراقية لقيت إدانات واسعة. (واس)
TT

إدانات واسعة لمحاولة استهداف السعودية بمسيّرات قادمة من العراق

الهجمات التي استهدفت السعودية من الأجواء العراقية لقيت إدانات واسعة. (واس)
الهجمات التي استهدفت السعودية من الأجواء العراقية لقيت إدانات واسعة. (واس)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والإسلامية، لمحاولة استهداف السعودية بمسيّرات قادمة من الأجواء العراقية، وسط تأكيدات بالتضامن الكامل مع المملكة.

وشدد مجلس التعاون الخليجي على أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج»، محذراً من استمرار «النهج التصعيدي» الذي يهدد سلامة المنشآت الحيوية والبنية التحتية. كما أدانت قطر، والكويت، والبحرين، والإمارات، وسلطنة عمان، ومصر، والأردن، ورابطة العالم الإسلامي والبرلمان العربي بشدة محاولة الاستهداف، وعدّت ذلك «اعتداءً مرفوضاً، وانتهاكاً لسيادة المملكة، وتهديداً لأمنها وأمن المنطقة».

وكانت وزارة الدفاع السعودية أعلنت، مساء الأحد، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة قادمة من الأجواء العراقية، مؤكدة احتفاظ المملكة بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين.

من جهته، أعرب العراق، في بيان لوزارة خارجيته، عن قلقه البالغ إزاء ما تم تداوله، مؤكداً موقفه «الرافض لتعرض الدول الشقيقة لأي اعتداء»، ومشيراً إلى مباشرة السلطات إجراءات التحقيق.


السعودية: ضيوف الرحمن خط أحمر وحمايتهم أولوية

اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)
اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: ضيوف الرحمن خط أحمر وحمايتهم أولوية

اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)
اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الصحة والأمن في الحج»، يوم الاثنين، جلسات حوارية شارك بها عدد من القيادات الأمنية تم خلالها استعراض الجاهزية الميدانية لرحلة الحجاج الإيمانية بدءاً من المنافذ الدولية لقدومهم، وتعزيز السلامة الوقائية، وتسخير الإمكانات التقنية والبشرية لراحتهم، وتأكيد أن ضيوف الرحمن خط أحمر، وأن أمن الحج أولوية.

تكامل أمني

وتحدث اللواء الدكتور حمود الفرج مدير عام الدفاع المدني خلال الجلسة التي حملت عنوان «الجاهزية الوقائية والاستجابة في دعم الصحة والأمن في الحج»، عن الخطط الرامية إلى تعزيز السلامة الوقائية وإدارة المخاطر، مشيراً إلى أن منظومة الدفاع المدني تعمل، وفق خطط تشغيلية متكاملة، تعتمد على الجاهزية الميدانية والتنسيق المباشر مع مختلف الجهات ذات العلاقة.

العميد طلال الشلهوب والمهندس أنس الحميد ووليد الحربي خلال جلسة حوارية عن دور الإعلام في دعم الصحة والأمن (واس)

وأفاد بأن التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي أسهمت في دعم أعمال الرصد والتحليل والتنبؤ بالمخاطر المحتملة، بما يعزز سرعة الاستجابة، ويحافظ على سلامة الحجاج في مختلف المواقع، مبيناً أن فرق الدفاع المدني تنفذ برامج تدريب وتأهيل مستمرة لرفع كفاءة الكوادر البشرية، وتعزيز القدرة على التعامل مع مختلف الحالات الطارئة خلال موسم الحج.

من جانبه، استعرض اللواء الدكتور صالح المربع المدير العام للجوازات، جهود المديرية في تسهيل إجراءات دخول الحجاج، وإنهاء خدماتهم عبر المنافذ الدولية، لافتاً إلى تسخير الإمكانات التقنية والبشرية كافة لضمان سرعة الإنجاز، ودقة الإجراءات.

وأضاف أن الأنظمة التقنية الحديثة أسهمت في تحسين تجربة الحجاج، ورفع كفاءة العمل الميداني، إلى جانب تعزيز التكامل مع الجهات الأمنية والخدمية المشاركة في موسم الحج.

واستعرض المبادرات الرقمية والخدمات الذكية التي تقدمها الجوازات، بما يدعم جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ويعزز انسيابية الحركة في المنافذ والمشاعر المقدسة.

العميد طلال الشلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية (الشرق الأوسط)

أمن الحج أولوية

وفي جلسة حوارية حملت عنوان «الإعلام والتواصل في دعم الصحة والأمن في الحج»، ناقشت دور الرسائل الإعلامية والتواصل المؤسسي في تعزيز الوعي، ورفع كفاءة الجاهزية خلال الموسم، وصف العميد طلال الشلهوب مدير الإدارة العامة للإعلام والاتصال المؤسسي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية «رحلة الحج بأنها رحلة أمن، تتضافر فيها أعمال مختلف الجهات ضمن منظومة موحدة ترتكز على حماية الحجاج والمحافظة على سلامتهم، على أساس أن أمن الحج أولوية رئيسة في منظومة العمل».

وأشار إلى أن الرسالة الأمنية في الحج تحمل بُعدين؛ عاماً وخاصاً، وتعتمد على تكامل الأدوار بين الجهات كافة، بما يضمن توحيد الجهود، وتعزيز كفاءة الرسائل التوعوية والتنظيمية الموجهة للحجاج، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية تبني خططها الإعلامية على فهم دقيق للجمهور المستهدف، بما يمكّن من صياغة رسائل أكثر تأثيراً، تصل إلى ضيوف الرحمن بعدة لغات، بما يراعي تنوع جنسياتهم وثقافاتهم.

ولفت إلى أن الرسائل النصية أصبحت إحدى أسرع وسائل الوصول إلى الحجاج، لما توفره من سرعة وفاعلية في إيصال التعليمات والتنبيهات بلغاتهم المختلفة، إلى جانب توظيف أدوات الإعلام الحديث كافة قبل الحج وفي أثنائه وفي المشاعر المقدسة.

وبيَّن أن النجاحات المتواصلة التي تحققها المملكة في خدمة ضيوف الرحمن تعكس حجم التكامل المؤسسي والعمل المستمر، إلى جانب الدعم الكبير الذي يحظى به هذا الملف من القيادة السعودية.

وشدد الشلهوب على أن ضيوف الرحمن خط أحمر، وأن وزارة الداخلية بجميع قطاعاتها الأمنية تقف على جاهزية كاملة لضمان أمن الحجاج وسلامتهم، بما يعزز نجاح الموسم، ويكرّس المكانة التي توليها المملكة لخدمة قاصدي بيت الله الحرام.

كما شارك في الجلسة، المهندس أنس الحميد الوكيل المساعد للتواصل والتوعية بوزارة الحج والعمرة، وصالح الثبيتي الرئيس التنفيذي لمركز العمليات الإعلامي الموحد للحج، ووليد الحربي المشرف العام على التواصل المؤسسي بوزارة الصحة، وقد تحدثوا عن دور الإعلام في دعم الصحة والأمن، وتعزيز الوعي المجتمعي.

الدكتور عماد المحمدي مساعد الرئيس التنفيذي بهيئة الصحة العامة (واس)

تعزيز جودة الخدمات

كما استعرض المنتدى أبرز الممارسات والحلول التي تسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، مسلطاً الضوء على أهمية الوقاية والجاهزية بوصفهما من المرتكزات الأساسية في دعم جودة الخدمات، وتعزيز القدرة على التعامل مع المتغيرات في البيئات عالية الكثافة.

وألقى كلمة رئيسية تناول فيها الدكتور عماد المحمدي مساعد الرئيس التنفيذي بهيئة الصحة العامة، المرتكزات الأساسية في حماية الحجاج، والحد من المخاطر الصحية، ودعم الجاهزية المبكرة في بيئة عالية الكثافة، من خلال الرصد الوقائي، والتوعية، والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

وأشار إلى أن البناء على التجارب يحوّل خبرات حج العام الماضي إلى جاهزية في الموسم الحالي، مشيراً إلى أن التحسين المستمر ليس نهاية الموسم، بل بداية دورة جاهزية جديدة، لافتاً إلى أن الرصد الوقائي يحول البيانات إلى إنذار واستجابة مبكرة والهدف هو الاكتشاف المبكر للمهددات الصحية، ومتابعة شبة فورية لما يحدث.

وتحدث عن الإجراءات الصحية الوقائية المتخذة عبر منافذ القدوم «البحرية والبرية والجوية» واللقاحات الموصى بها للحجاج، لافتاً إلى الجهود الوقائية المتكاملة التي تنفذها الجهات الصحية قبل وفي أثناء موسم الحج، لتعزيز سلامة ضيوف الرحمن، والحد من انتقال الأمراض والأوبئة، من خلال الخطط الاستباقية وبرامج الرصد الوبائي والتوعية الصحية.

وأضاف أن التكامل بين الجهات الصحية والأمنية والخدمية يمثل محوراً رئيسياً في رفع كفاءة الاستجابة، والتعامل مع أي مستجدات صحية خلال موسم الحج، بما يسهم في تحقيق أعلى معايير السلامة العامة.

وتناول أهمية استخدام التقنيات الحديثة والأنظمة الرقمية في متابعة المؤشرات الصحية وتحليل البيانات، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة الجاهزية الوقائية والاستجابة الميدانية.

وتُختتم، الثلاثاء، فعاليات المنتدى بـ4 جلسات تتناول الذكاء الاصطناعي والبيانات في دعم القرار الصحي والأمني، وجاهزية القطاعات الصحية والتكامل خلال الموسم، والالتزام والرقابة الصحية في الحج بكونها أساساً للجاهزية وجودة الخدمة، إلى جانب عقد جلسة أخيرة تتطرق إلى التحول الرقمي، وإدارة الحشود في دعم الصحة والأمن في الحج.


«الأرصاد»: درجة الحرارة ستصل إلى 47 مئوية خلال موسم الحج

يشهد موسم حج هذا العام طقساً حاراً إلى شديد الحرارة مع سماء صحوة إلى غائمة جزئياً (مركز الأرصاد)
يشهد موسم حج هذا العام طقساً حاراً إلى شديد الحرارة مع سماء صحوة إلى غائمة جزئياً (مركز الأرصاد)
TT

«الأرصاد»: درجة الحرارة ستصل إلى 47 مئوية خلال موسم الحج

يشهد موسم حج هذا العام طقساً حاراً إلى شديد الحرارة مع سماء صحوة إلى غائمة جزئياً (مركز الأرصاد)
يشهد موسم حج هذا العام طقساً حاراً إلى شديد الحرارة مع سماء صحوة إلى غائمة جزئياً (مركز الأرصاد)

توقع المركز الوطني للأرصاد أن تشهد مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أجواءً حارة إلى شديدة الحرارة خلال موسم حج 1447هـ، مع نشاط للرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، واحتمال تأثر المشاعر المقدسة بالسحب الرعدية القادمة من مرتفعات الطائف خلال أيام الحج.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز، الدكتور أيمن غلام، أن الفترة الممتدة من غرة شهر ذي الحجة وحتى يوم التروية ستشهد طقساً حاراً إلى شديد الحرارة، مع سماء صحوة إلى غائمة جزئياً، وسط توقعات باستمرار نشاط الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، خصوصاً خلال ساعات النهار.

وأشار إلى أن درجات الحرارة العظمى خلال هذه الفترة ستتراوح بين 44 و47 درجة مئوية، بينما تسجل الصغرى ما بين 28 و31 درجة مئوية، مع نسبة رطوبة تتراوح بين 10 و40 في المائة، لافتاً إلى أن حركة الرياح ستكون جنوبية غربية إلى شمالية غربية بسرعة تتراوح بين 15 و40 كيلومتراً في الساعة.

وفيما يتعلق بالفترة الممتدة من يوم عرفة وحتى اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، أوضح غلام أن الأجواء ستظل حارة مع سماء صحوة إلى غائمة جزئياً، مع استمرار فرص نشاط الرياح المثيرة للأتربة والغبار، خصوصاً خلال النهار.

وبيّن أن درجات الحرارة العظمى خلال هذه الفترة ستتراوح بين 42 و44 درجة مئوية، والصغرى بين 26 و29 درجة مئوية، مع نسب رطوبة تتراوح بين 15 و55 في المائة، بينما يُتوقع أن تكون الرياح شمالية غربية بسرعة تتراوح بين 20 و50 كيلومتراً في الساعة.

الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الدكتور أيمن غلام خلال جولة تفقدية للوقوف على جاهزية أعمال المركز في مكة (مركز الأرصاد)

ولم يستبعد المركز تكوّن سحب رعدية على مرتفعات محافظة الطائف، قد يمتد تأثيرها إلى المشاعر المقدسة، مصحوبة برياح هابطة مثيرة للأتربة والغبار.

وجاءت تصريحات غلام خلال جولة تفقدية للوقوف على جاهزية أعمال المركز الوطني للأرصاد في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، حيث أكد جاهزية المركز لموسم الحج عبر منظومة تشغيلية متكاملة تعتمد على التقنيات الحديثة والكوادر الوطنية المؤهلة، دعماً للجهات المعنية بخدمة ضيوف الرحمن، ورفع دقة مراقبة وتحليل الظواهر الجوية.

وأوضح أن خطة المركز خلال موسم الحج تشمل مراقبة الأجواء في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة والمنافذ والمطارات والطرق المؤدية إليها، باستخدام رادارات الطقس وصور الأقمار الاصطناعية والنموذج العددي السعودي.

وأشار إلى أن منظومة الرصد الميداني التي يعتمد عليها المركز تضم 59 محطة أتوماتيكية، و19 محطة متنقلة، و3 رادارات ثابتة، وراداراً متنقلاً، و6 محطات مأهولة، إضافة إلى محطتي رصد لطبقات الجو العليا ومحطتين متنقلتين للرصد العلوي.

وفي سياق متصل، أطلق المركز «مركز الإنتاج الإعلامي والتواصل الرقمي» لتقديم النشرات الجوية والرسائل التوعوية بعدة لغات عبر 15 منصة إعلامية ورقمية موجهة للحجاج والجهات ذات العلاقة، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل التصوير الحديثة.

كما يشارك عدد من المراكز الإقليمية ضمن خطة الحج، من بينها المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية، ومركز التغير المناخي، وبرنامج استمطار السحب، بهدف دعم الدراسات المناخية وتحليل الظواهر الجوية، والإسهام في تعزيز سلامة وراحة الحجاج.