اتفاق سعودي ـ جيبوتي لحماية البيئة.. وتنسيق يسبق اجتماع وزراء الإسكان في الرياض

اتفاق سعودي ـ جيبوتي لحماية البيئة.. وتنسيق يسبق اجتماع وزراء الإسكان في الرياض

بامخرمة لـ «الشرق الأوسط»: نسعى لحماية الحدود البحرية من القرصنة والتهريب
الجمعة - 3 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 02 ديسمبر 2016 مـ
ضياء الدين بامخرمة سفير جيبوتي لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
الرياض: فتح الرحمن يوسف
كشف ضياء الدين بامخرمة سفير جيبوتي لدى السعودية، عن مشروع اتفاقية - تحت الدراسة - سيتم التوقيع عليها قريبا بين المملكة وجيبوتي، تتعلق بالبيئة والتغيّر المناخي، في إشارة إلى نتائج المباحثات التي قادها موسى محمد أحمد، وزير الإسكان والتعمير والبيئة الجيبوتي، مع نظرائه من المسؤولين السعوديين خلال اليومين الماضيين.
وأكد سفير جيبوتي، لـ«الشرق الأوسط»، أن بلاده في حالة تعاون مستمر اقتصاديا وتنمويا، فضلا عن التنسيق والتشاور المستمر بين قيادتي البلدين، في مختلف المجالات السياسية والدفاعية والأمنية، مشيرًا إلى تطابق الرؤى حول كل القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدا سعي بلاده لتعزيز التعاون المتعلق بحماية الحدود البحرية عند خليج عدن والبحر الأحمر، لصونها من القرصنة والتهريب غير المشروع.
وقال بامخرمة: «بحث وزير الإسكان والتعمير والبيئة الجيبوتي، خلال اليومين الماضيين في السعودية، مع نظيره وزير الإسكان السعودي ماجد بن عبد الله الحقيل، سبل تبادل الخبرات والمعرفة بمجال الإسكان والتعمير، والتنسيق بين البلدين استعدادا وتحضيرا لمؤتمر وزراء الإسكان العرب المقرر إقامته في 21 من ديسمبر (كانون الأول) الحالي بالرياض».
وبحث الوزير الجيبوتي، وفق بامخرمة، مع الدكتور زياد أبو غرارة، الأمين العام للهيئة الإقليمية للمحافظة على البحر الأحمر وخليج عدن، والدكتور خليل بن مصلح الثقفي رئيس الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، ومع وكيل وزارة البيئة والزراعة والمياه لشؤون البيئة الدكتور أسامة فقيها، كل على حدة، سبل التعاون والتنسيق فيما يتعلق بالمجال البيئي لكون البلدين الجارين الشقيقين يتقاسمان منطقة واحدة.
وقال بامخرمة: «هناك كثير من قضايا البيئة التي تهم كلا من المملكة وجيبوتي، منها موضوع التغير المناخي والتلوث البيئي، وسبل التنسيق والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي، حيث خرجت هذه اللقاءات عن فكرة إطلاق اتفاقية بيئية بين البلدين، تحت الدراسة حاليا وسيوقع الطرفان عليها في أقرب وقت ممكن، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والخبراء».
وأكد سفير جيبوتي لدى السعودية أن وزير الإسكان في بلاده، بحث مع الصندوق السعودي للتنمية عددا من القضايا والموضوعات التي تتعلق بسير أعمال مشروع الإسكان الاجتماعي الذي يموله الصندوق السعودي للتنمية في جيبوتي، في حين بحث مع رئيس البنك الإسلامي للتنمية سبل تمويل بعض مشاريع البنى التحتية للإسكان في بلاده.
ولفت إلى أن بلاده تشهد حاليا طفرة تنموية واقتصادية كبيرة على كل المستويات في الجانب الاقتصادي والتنموي، والتعليمي والإنشاءات، مشيرا إلى أن مشروع الإسكان الشعبي والاجتماعي قضية مهمة وتتزامن وتواكب التنمية التي يقودها رئيس جيبوتي، حيث أطلق مؤخرا مؤسسة تحمل اسمه تحت عنوان «مؤسسة إسماعيل عمر جيلة لإسكان الفقراء».
وأكد بامخرمة أن مؤسسة إسماعيل عمر جيلة لإسكان الفقراء، عبارة عن صندوق يتطوع فيه كل المواطنين ورجال الأعمال وموظفو الدولة، من أجل المساهمة في توفير سكن لأولئك الذين لا يملكون سكنا، لأن قضية البيئة والإسكان قضيتان متلازمتان وحيويتان للشعب، وتجتهد حكومة بلاده أن تبلي فيهما بلاء حسنا على حدّ تعبيره.
من جهة أخرى، ذكر بامخرمة أن الاستثمار في مجال الإسكان التجاري والمشروعات العقارية كالمجمعات السكنية vip المتميزة والأسواق التجارية (المولات) مطروحة أمام القطاع الخاص للمساهمة فيها وفق ضمانات ومميزات وتسهيلات عظيمة تقدمها حكومة جيبوتي من خلال قانون الاستثمار المتميز فيها.
وتوقع أن يثمر التعاون بين الرياض وجيبوتي في المجالات التنموية والاقتصادية الحيوية وتبادل الخبرات عن تنفيذ المشاريع الإسكانية ذات الخيارات المتنوعة التي تلبّي تطلّعات جميع شرائح المجتمع، وتحقق بيئة إسكانية متوازنة ومتطوّرة، من خلال اعتماد أفضل الحلول الحديثة في مجالات الإسكان والتعمير، برؤى وخطط طموحة تحاكي متطلبات المرحلة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة