الإمبراطورة «ماريا تريزا» تتحجب في النمسا

الإمبراطورة «ماريا تريزا» تتحجب في النمسا

بسبب «فوبيا» الخوف من الإسلام
الجمعة - 3 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 02 ديسمبر 2016 مـ
الإمبراطورة «ماريا تريزا»
فيينا: بثينة عبد الرحمن
دخلت الدعاية الانتخابية الرئاسية بالنمسا مرحلة جديدة، في حين تشهد البلاد، الأحد المقبل، انتخاب رئيس جديد. هذا، ويلعب موقف كل من المرشحين تجاه الإسلام والمسلمين بالنمسا دورًا كبيرًا في منافسة جد محتدمة.
من جانبها، وفي حركة عنصرية تتماشى وفوبيا الخوف من الإسلام، أقدمت جماعة «Identitarian» الشبابية اليمينية المتطرفة على «تحجيب» تمثال ضخم للإمبراطورة ماريا تريزا التي حكمت إمبراطورية الهابسبرغ 40 عامًا، واضعين أسفل التمثال ملصقًا مكتوب عليه: «أسلمة النمسا..لا شكرًا».
ولم تكتف الجماعة بوضع الحجاب الأسود الذي أصبح حديث المدينة، حيث سارع بعضهم للتصوير معه، والتقاط «سيلفي»، قبل أن تنتبه الشرطة وتنزعه، بل وزعت بيانًا صحافيًا بالأمس شرحت فيه كيف وصلوا لقمة التمثال الضخم الذي يبلغ طوله 65 قدمًا، والذي يتوسط ميدانًا وسط فيينا، بين أشهر متحفين، وهما: متحف التاريخ الطبيعي ومتحف تاريخ الفنون.
وعبر صفحتها على «فيسبوك»، كشفت الجماعة (وعضويتها تضم جامعيين أبناء أسر ميسورة) مزيدًا من الكراهية ضد الإسلام والمسلمين، مشيرة إلى أن الإمبراطورة ماريا تريزا 1717 - 1780 التي تولت مقاليد السلطة وعمرها 23 سنة كانت كاثوليكية متشددة، تحمل لقب «درع الإمبراطورية الرومانية المقدسة»، داعين لاختيار المرشح اليميني نوربرت هوفر الذي أعلن أن الإسلام لا موضع له بالنمسا التي لا يمكن أن تقبل مسلمين يعارضون نظامها الاجتماعي وثقافتها المتوارثة.
من جانبها، قالت الشرطة إنها تحقق في حادثة «الحجاب» التي تعتبر تعديًا على ممتلكات عامة، كما تحقق في حادث اعتداء سابق لأعضاء بالمجموعة المتطرفة قاموا به ضد أفراد فرقة تمثيل من اللاجئين، عندما كانوا يقدمون عرضًا مسرحيًا بقاعة بجامعة فيينا.
بدورها، وصفت مصادر تدعم المرشح المستقل فان دير بلن الذي يؤكد أن الإسلام هو الدين الثاني بالنمسا كما يقر دستورها، ما تقوم به الجماعات المتطرفة حاليا بأنه مجرد «بروفة» لما قد يحدث في حال فاز مرشحهم.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة