جون كيري يأمل أن يستمر إرث أوباما في السياسة الخارجية

ترامب يتخلى عن أعماله الخاصة.. ويعيّن ستيفن منوتشين وزيرًا للخزانة وويلبر روس وزيرًا للتجارة

ستيفن منوتشين وزيرًا للخزانة ... ويلبر روس وزيرًا للتجارة
ستيفن منوتشين وزيرًا للخزانة ... ويلبر روس وزيرًا للتجارة
TT

جون كيري يأمل أن يستمر إرث أوباما في السياسة الخارجية

ستيفن منوتشين وزيرًا للخزانة ... ويلبر روس وزيرًا للتجارة
ستيفن منوتشين وزيرًا للخزانة ... ويلبر روس وزيرًا للتجارة

حض وزير الخارجية المنتهية ولايته جون كيري رجل الأعمال الثري على الحفاظ على إرث إدارة باراك أوباما في السياسة الخارجية، محذرا بأنه «من الأساسي ألا ندير ظهرنا لتحالفاتنا وصداقاتنا ومبادئنا»، كما جاء في تقرير وكالة «رويترز» أمس من نيويورك.
ومن المفترض أن تفضي المشاورات التي أجراها ترامب في عطلة عيد الشكر في النادي الخاص الذي يملكه في فلوريدا، والمفاوضات التي يواصلها هذا الأسبوع في برجه «ترامب تاور» في مانهاتن، إلى تعيين وزرائه الرئيسيين في الخارجية والدفاع والخزانة. وما زال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يبحث عن وزير خارجية في إدارته المقبلة، مترددا بين الجمهوري المعتدل ميت رومني والمدير السابق لـ«سي آي إيه» الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس والسيناتور بوب كوركر.
وتدور معركة ضارية حول هذا المنصب؛ إذ يمثل وزير الخارجية صوت أميركا ووجهها في العالم، وهو الشخصية الثالثة في الدولة على رأس شبكة من سبعين ألف دبلوماسي في العالم.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترامب يستعد أيضا لتعيين ويلبر روس، وهو رب عمل متخصص في عمليات الاستحواذ على شركات في وضع صعب، وزيرا للتجارة.
وعلى الصعيد التجاري، تلقى ترامب نبأ سارا مساء الثلاثاء مع إعلان مجموعة «كاريير» الصناعية أنها ستبقي في الولايات المتحدة ألف وظيفة من أصل 1400 كانت تعتزم نقلها إلى المكسيك.
كذلك ثبت الرئيس المنتخب الثلاثاء تعيين النائب الجمهوري المعارض للإجهاض والمعادي لإصلاح الضمان الصحي المعروف بـ«أوباماكير» توم برايس وزيرا للصحة، كما عين إيلاين تشاو وزيرة العمل السابقة في إدارة جورج بوش، وزيرة للنقل، وهي زوجة رئيس الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل.
ووسط هذه التعيينات، ما زال الغموض يلف اسم وزير الخارجية المقبل. وفي حال اختار الرئيس المنتخب ميت رومني (69 عاما)، المرشح الجمهوري الذي هزم في الانتخابات الرئاسية عام 2012؛ فذلك سيسمح له بطمأنة الدبلوماسيين في وزارة الخارجية والوسطيين في الحزب الجمهوري وحلفاء الولايات المتحدة.
لكن رجل الأعمال السابق المتحدر من يوتا والذي يشبه أسلوبه بجون كيري، لا يملك خبرة في الدبلوماسية. وهو وصف المرشح ترامب خلال الحملة الانتخابية بأنه «دجال» و«منافق».
والتقى ترامب مجددا الحاكم السابق لولاية ماساتشوستس في نيويورك وتناولا العشاء معا في مطعم «جان جورج» الراقي.
وبعد ذلك، أكد رومني للصحافيين أنه قضى «أمسية رائعة»، مضيفا: «أعتقد أنكم سترون أميركا تواصل قيادتها للعالم خلال هذا القرن، وإنني على ثقة بأن الرئيس المنتخب هو تحديدا الرجل الذي نحتاج إليه ليقودنا نحو هذا المستقبل الرائع».
ومن المرشحين لهذا المنصب أيضا الجنرال ديفيد بترايوس (64 عاما) الذي سبق أن قاد العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان، ثم تولى رئاسة الـ«سي آي إيه» في 2011 و2012 قبل أن تطيح به فضيحة حيث تبين أن عشيقته وكاتبة سيرة حياته باولا بردويل اطلعت على وثائق سرية للغاية. وبعدما استقبله ترامب الاثنين في برجه النيويوركي، صرح بترايوس بأن الرئيس المنتخب «برهن عن معرفة كبيرة بمختلف التحديات التي تواجهنا وكذلك بالفرص» المتاحة، فيما لجأ ترامب كعادته إلى «تويتر» ليعلق على الاجتماع قائلا: «أنا منبهر جدا» بالجنرال، كما جاء في تقرير وكالة «رويترز».
لكن المدير الإعلامي للرئيس المنتخب جيسون ميلر قال: إنه «من المبكر قليلا» التحدث عن تعيين بترايوس على رأس دبلوماسية القوة الأكبر في العالم.
ويبدي الرئيس المقبل، أيضا، ميلا إلى شخصيات أخرى مثل رودي جولياني (72 عاما) الذي كان من أوائل المؤيدين لترامب غير أنه يفتقر إلى الخبرة في السياسة الخارجية، وهو لطالما اعتقد أن هذا المنصب يفترض أن يخصص له. واشتهر هذا المدعي العام السابق في العالم رئيسا لبلدية لنيويورك أدار شؤون هذه المدينة بقبضة من حديد.
وأخيرا، عاد إلى السباق بوب كوركر الذي يحظى باحترام كبير في واشنطن، وهو يترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، المنصب الذي شغله في الماضي جون كيري.
واختار ترامب أمس الخبير المالي المخضرم ستيفن منوتشين وزيرا للخزانة الأربعاء ليملأ المناصب الاقتصادية، فيما أعلن عن خططه في التخلي عن أعماله لتفادي أي تضارب في المصالح.
وسؤل منوتشين والملياردير ويلبر روس في مقابلة تلفزيونية مع شبكة «سي إن بي سي» ما إذا كانا يستطيعان تأكيد التقارير بتسميتهما لوزارتي الخزانة والاقتصاد. وقال منوتشين «نستطيع أن نؤكد ذلك.. ونحن مسروران بأن نكون هنا ومسروران بالعمل مع الرئيس المنتخب ونتشرف بتولي هذين المنصبين».
ومنوتشين (53 عاما) هو شريك سابق في شركة «غولدمان ساكس» وكان رئيسا لحملة ترامب، بينما روس مستثمر كسب المليارات من الاستحواذ على شركات كانت تعاني أزمات.
وبتعيين منوتشين فإنه يحصل على مكافأته مقابل الوقوف إلى جانب ترامب في الوقت الذي تخلى عنه كبار المانحين السياسيين في الحزب الجمهوري، ومن بينهم الإخوة كوش الأثرياء.
واختيارات ترامب هذه، التي يتعين تأكيدها من قبل فريق الانتقال إلى البيت الأبيض، ستكون أول تعيينات مهمة في فريقه الاقتصادي.
وتأتي فيما أعلن ترامب بأنه سيتخلى عن أعماله الخاصة لتجنب أي تضارب في المصالح أثناء توليه الرئاسة، فيما أكد أنه ليس ملزما قانونيا بالقيام بذلك.
وقال إنه سيناقش «مسألة أنني سأترك أعمالي العظيمة جميعها من أجل التركيز بشكل كامل على إدارة البلاد من أجل جعل أميركا عظيمة مرة أخرى».
وأضاف: «رغم أني غير ملزم قانونيا بذلك، أشعر بأنه أمر مهم لي كرئيس بألا يكون هناك أي تضارب في المصالح مع أعمالي المختلفة».
وعادة ما يضع الرؤساء الأميركيون أرصدتهم في صناديق سرية تدار دون تدخلهم، إلا أن ترامب قال: إنه يريد ترك إدارة مصالحه الواسعة لأولاده.
وفي الوقت ذاته تردد أنه طلب حصول صهره جاريد كوشنر على تصريح أمني حتى يتمكن من مواصلة عمله مستشارا خاصا له.
لدى ستيفن منوتشين سجل مهني مميز، حيث درس في جامعة ييل المرموقة وكان شريكا في مؤسسة «غولدمان ساكس» المالية قبل أن يطلق صندوقا استثماريا يحظى بدعم جورج سوروس الذي يدعم الحزب الديمقراطي، وتموله إنتاجات أفلام هوليوود، ومن بينها «افاتار» و«سويسايد سكواد» (الفريق الانتحاري).
أما روس فهو مستثمر ملياردير يعرف باستحواذه على شركات الصلب والفحم وبيعها بعد ذلك مقابل ربح كبير.
وسيشرف على الكثير من الخلافات التجارية مع دول من بينها الصين، يتعلق معظمها بشكاوى من إغراق الأسواق بالصلب والألمنيوم الرخيص في الأسواق الأميركية. وتقدر ثروة روس بنحو 2.9 مليار دولار، ودعا إلى فرض تعرفات كبيرة على الواردات الصينية.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.