طهران تروج مجددًا لقاعدة همدان الإيرانية.. وموسكو الرسمية تتريث

برلمانيون روس: بديل مناسب عن «الأميرال كوزنيتسوف»

إحدى القاذفات الروسية في قاعدة همدان غرب إيران (وكالة فارس الإيرانية)
إحدى القاذفات الروسية في قاعدة همدان غرب إيران (وكالة فارس الإيرانية)
TT

طهران تروج مجددًا لقاعدة همدان الإيرانية.. وموسكو الرسمية تتريث

إحدى القاذفات الروسية في قاعدة همدان غرب إيران (وكالة فارس الإيرانية)
إحدى القاذفات الروسية في قاعدة همدان غرب إيران (وكالة فارس الإيرانية)

يتجدد الحديث الإيراني الروسي حول استخدام القوات الجوية الروسية مجددا قاعدة همدان، بعد أيام قليلة على تصريحات وزير الدفاع الإيراني، حسين الدهقان، بشأن إمكانية إتاحة القاعدة مجددا أمام القوات الروسية بحال تطلب الوضع في سوريا ذلك، وكرر حسين شيخ الإسلام نائب وزير الخارجية الإيراني العبارات ذاتها في تصريحات صحافية، أمس، وقال إنه «في حال برزت ضرورة كهذه لدى روسيا، وتم الاتفاق مع الروس على هذا الأمر، فإن القوات الجوية الروسية سيكون بوسعها استخدام قاعدة همدان لتنفيذ مهامها العسكرية في سوريا»، مشترطا أن يجري هذا «تحت رقابة صارمة من جانب القوات الإيرانية».
وكانت إيران قد سمحت للقوات الروسية باستخدام القاعدة الجوية في همدان في شهر أغسطس (آب) الماضي، إلا أن روسيا سحبت كل قاذفاتها الاستراتيجية من هناك بعد أسبوع تقريبا على أول طلعة نفذتها من مطار همدان نحو الأراضي السورية. وعلى الرغم من تكتم موسكو وطهران على الأسباب الحقيقية لذلك الانقلاب في المواقف، فإنه سرعان ما اتضح أن سحب روسيا قاذفاتها جاء نتيجة خلاف بين الجانبين لعدة أسباب، بينها إشهار روسيا عبر وسائل الإعلام لاستخدامها القاعدة الإيرانية، الأمر الذي وضع قادة النظام الإيراني في موقف حرج داخليا، حيث شكل السماح لروسيا باستخدام تلك القاعدة انتهاكا للدستور الإيراني الذي يحظر تواجد أي قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية. حينها بدا وزير الدفاع، الدهقان، غاضبا جدا، واتهم روسيا بأنها «تمارس استعراض القوة» حين روجت عبر الإعلام لطلعاتها من مطار همدان ووجه حينها سيل انتقادات للجانب الروسي.
ومؤخرا عاد الدهقان نفسه، وقال في تصريحات، الأسبوع الماضي، إنه بوسع روسيا استخدام القاعدة مجددا. وأمس كشف «شيخ الإسلام» في حديث صحافي عن جملة شروط تضعها طهران للسماح بعودة الروس إلى همدان، حرص من خلالها على إظهار التمسك بمفهوم «السيادة»، وقال إن «القاعدة ملكية إيرانية بالمطلق، وأي نشاط عليها يجب أن يكون بتحكم صارم من جانبنا. والطائرات الروسية تحصل على موافقتنا لتنفيذ طلعات ضد الإرهابيين في سوريا، وكل الطلعات كما أي استخدام للقاعدة يجب أن يجري تحت رقابة صارمة من جانبنا».
وعلى الجانب الروسي كان لافتا أن كثيرين تلقوا التصريحات الإيرانية بارتياح، حيث ذهب برلمانيون روس إلى شرح إيجابيات استخدام تلك القاعدة. إذ يرى فيكتور أوزيروف، رئيس لجنة الأمن والدفاع في المجلس الفيدرالي الروسي (الغرفة العليا من البرلمان)، أن قاعدة همدان قد تشكل بديلا عن حاملة الطائرات الروسية «الأميرال كوزنيتسوف»، وقال أوزيروف بهذا الصدد إن «حاجة باستخدام قاعدة همدان قد تظهر لدى روسيا بحال كانت حاملة الطائرات (الأميرال كوزنيتسوف) تقوم بمهمة ثانية، ولا يمكن استخدام مدرجاتها لتنفيذ طلعات جوية ضد الإرهابيين في سوريا»، معربا عن قناعته بأن «مستوى التعاون السياسي والعسكري بين موسكو وطهران بما في ذلك عملية التصدي للإرهاب في سوريا يشير إلى أن هذا التعاون قد يتوسع ويشمل استخدام القوات الجوية الروسية لقاعدة همدان الإيرانية».
من جانبه، يرى أندريه كراسوف، النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما، أن استخدام القوات الروسية قاعدة همدان سيزيد كثافة الضربات الجوية الروسية ضد تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، واصفا تصريحات وزير الدفاع الإيراني حول السماح لروسيا باستخدام تلك القاعدة مجددا بأنها «بادرة حسن نية من جانب طهران، ستسمح بتنفيذ المهام المشتركة في القضاء على الإرهابيين»، موضحا أن استخدام همدان سيقلص المسافة أمام القاذفات الروسية أثناء تحليقها لضرب أهداف في سوريا. أخيرا تجدر الإشارة إلى أن الجهات الرسمية الروسية صاحبة القرار في شأن كهذا، أي وزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين، لم تعلنا حتى الآن عن موقف محدد واضح بشأن احتمال عودة القاذفات الروسية إلى همدان. ويرجح مراقبون أن موسكو ربما تتريث بانتظار أن يتضح الموقف أكثر لتحدد ما إذا كانت بحاجة فعلا للعودة إلى القاعدة الإيرانية أم لا، أو أنها تعيد حساباتها جيدا قبل إعلان موقف واضح، لا سيما بعد تجربة أولى أدت إلى خلافات بين الجانبين.



الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «سقط الرقيب الأول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

كما أُصيب عشرة جنود إسرائيليين في اشتباكات ليلية مع مقاتلي «حزب الله» في مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، والتي أعلن الجيش الأحد تطويقها.

وبحسب الجيش، فإن الاشتباكات التي دارت في الأيام الأخيرة بين الجانبين كانت «وجهاً لوجه ومن الجو».

وقال الجيش في بيان: «أصيب خلال ساعات الليل ثلاثة جنود من الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، وأصيب جندي آخر بجروح متوسطة في اشتباك مباشر» في مدينة بنت جبيل. وأضاف البيان: «أصيب في الحادثة ذاتها ستة جنود آخرين بجروح طفيفة».

وكان الجيش أعلن، أول من أمس، أن قواته قامت «بتصفية أكثر من 100 عنصر إرهابي من (حزب الله) خلال اشتباكات».

وتكتسب بنت جبيل رمزية خاصة تتجاوز أهميتها الميدانية، إذ ألقى فيها الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله «خطاب التحرير» في 26 مايو (أيار) 2000، غداة انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان إثر احتلال دام 22 عاماً.

وشهدت المدينة معارك عنيفة خلال حرب عام 2006، من دون أن تتمكن القوات الإسرائيلية من السيطرة عليها.

وتقع بنت جبيل على بعد خمسة كيلومترات فقط من الحدود الإسرائيلية، وقد ظلت لفترة طويلة نقطة اشتعال رمزية واستراتيجية في المواجهات بين القوات الإسرائيلية و«حزب الله».

وأطلق نصر الله، الذي اغتالته الدولة العبرية في 2024، في الخطاب المذكور عبارته الشهيرة: «إسرائيل هذه... والله هي أوهن من بيت العنكبوت».

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط). وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزواً برياً لمناطق في جنوبه.


وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)

قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان، وذلك قبيل محادثات مباشرة بين مسؤولين من البلدين في واشنطن.

وصرح ساعر خلال مؤتمر صحافي: «نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان... لا توجد أي خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان. المشكلة هو (حزب الله)».

ويخوض لبنان وإسرائيل، اليوم، غمار محاولة دبلوماسية بوساطة الولايات المتحدة للتغلب على عقود من العداء الدامي بينهما، عبر اجتماع تمهيدي يعقد وجهاً لوجه بين السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، كمقدمة لمفاوضات لاحقة يمكن أن تستضيفها قبرص.

ووسط مساعٍ مكثفة في واشنطن لفصل المسار اللبناني-الإسرائيلي عن المسار الأميركي-الإيراني، يمثل إدارة الرئيس دونالد ترمب في الوساطة كل من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والمستشار في وزارة الخارجية مدير مكتب تخطيط السياسات مايكل نيدهام، المقرب للغاية من وزير الخارجية ماركو روبيو. ونيدهام، هو خبير استراتيجي في السياسة الخارجية، وعمل لست سنوات كبير الموظفين لدى روبيو عندما كان سيناتوراً ونائباً لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي.

ويتمسّك كلّ من لبنان وإسرائيل بشروطهما التفاوضية، فبيروت تضع أولوية تتمثّل في وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني في مناطق الاشتباك، ثمّ الانتقال إلى المسار السياسي، فيما تشترط إسرائيل أن تجرى المفاوضات تحت النار وتبدأ بنزع سلاح «حزب الله». وهذا مما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

TT

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

أُصيب ستة عشر شخصاً، معظمهم من التلاميذ، بجروح الثلاثاء، في إطلاق نار بمدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا، وفق ما أعلن المحافظ.

وأفاد المحافظ حسن سيلداك، الذي زار مكان الحادث، للصحافيين، بأن اثني عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف سيلداك أن المهاجم، وهو تلميذ سابق في المدرسة من مواليد سنة 2007، أطلق النار على نفسه ولقي حتفه.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)، نقلاً عن مكتب المحافظ، أن من بين المصابين عشرة تلامذة في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، من دون الكشف عن حالتهم.

قوات الأمن الخاصة تطوق المدرسة في حين أُجلي الطلاب من المدرسة في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

وحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة (دي إتش إيه) وعدد من وسائل الإعلام التركية، فإن المهاجم كان مسلحاً ببندقية صيد.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تلامذة من المرحلة الثانوية يفرون من المدرسة، وقد انتشرت في المكان قوات كبيرة من الشرطة، ومركبة مدرعة واحدة على الأقل، وسيارات إسعاف.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء التركية الخاصة (آي إتش إيه) إن المهاجم «أطلق النار عشوائياً في البداية بالفناء، ثم داخل المبنى».

وهذا النوع من الحوادث نادر نسبياً في تركيا، حيث تشير تقديرات إحدى المؤسسات المحلية إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة، معظمها غير قانوني.

Your Premium trial has ended