تزايد نفوذ الجيش الليبي.. هل يعزز عودة الحياة الطبيعية إلى المدن؟

جل سكان بنغازي يجدون صعوبة في التكيف مع تردي المعيشة ويشعرون بقلق من تمدد الحكم العسكري

جنديان يقومان بعمل صيانة لسلاحيهما بعد معارك عنيفة مع مسلحي «داعش» في بنغازي (أ.ف.ب)
جنديان يقومان بعمل صيانة لسلاحيهما بعد معارك عنيفة مع مسلحي «داعش» في بنغازي (أ.ف.ب)
TT

تزايد نفوذ الجيش الليبي.. هل يعزز عودة الحياة الطبيعية إلى المدن؟

جنديان يقومان بعمل صيانة لسلاحيهما بعد معارك عنيفة مع مسلحي «داعش» في بنغازي (أ.ف.ب)
جنديان يقومان بعمل صيانة لسلاحيهما بعد معارك عنيفة مع مسلحي «داعش» في بنغازي (أ.ف.ب)

بعد أكثر من عامين من الحرب في بنغازي الليبية، وبعد أن أجبر الليبيون لفترات طويلة على تجنب الخروج إلى الشوارع والجلوس في المقاهي والأماكن العامة، بدأت صور الأطفال وهم يتوجهون يوميا إلى المدارس وافتتاح الأسواق الشعبية بانتظام تنبئ بعودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي في المدينة التي اعتاد سكانها على أجواء السهر والمرح ليلا، خاصة في أيام الصيف الساخنة.
وسبب هذا التحول الاجتماعي هو أن الجيش الوطني الليبي بدأ يحقق ببطء انتصارات ملحوظة على التحالف المكون من المتطرفين وبعض الثوار السابقين. ويكتسب قائده خليفة حفتر نفوذا سياسيا، خاصة بعد تقدم الجيش الذي زاد من شعبيته.
وحول هذا الوضع الجديد تقول آمال العبيدي، وهي خريجة كلية الحقوق: «بدأنا الدراسة داخل الجامعة، لكن الظروف التي مررنا بها وأهوال الحروب أرغمتنا على اللجوء إلى المدارس، وأعترف أن مسيرتنا الدراسية لم تكن لتكتمل، ولم يكن بالإمكان أن نقف أمام الحرم الجامعي بكلية الحقوق لولا جيشنا الذي لولاه لما كنت واقفة اليوم في هذا المكان.. وبالنسبة لي ليس الدمار ناسفا أو نهائيا.. والأمور سترجع كما كانت عليه وأملنا في جيشنا كبير».
لكن في حين جلب تقدم الجيش الوطني الليبي هدوءا نسبيا إلى أجزاء من بنغازي، فقد كشف استمرار الاشتباكات والهجمات التفجيرية حدود سيطرة الجيش الليبي، وأثار بعض التساؤلات بشأن طموحه للهيمنة على الفصائل المنافسة له في ليبيا.
لكن رغم عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي إلى المدينة، فإن جل السكان في أنحاء بنغازي يجدون صعوبة في التكيف مع تردي أوضاع المعيشة، ويشعر المنتقدون بالقلق من تمدد الحكم العسكري في المدينة التي بدأت فيها انتفاضة 2011 ضد معمر القذافي.
ويقود حفتر، الذي كان حليفا سابقا للقذافي قبل أن يختلف معه ويعود إلى ليبيا خلال الثورة، أحد تحالفين فضفاضين بدأ التصارع على السلطة في 2014، وقد سيطر منافسوه في فصيل «فجر ليبيا» المقرب من المتشددين على طرابلس في ذلك العام، لكن حدثت به انشقاقات لاحقا، وتغير موقفه إلى تأييد حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، والتي انتقلت إلى العاصمة بعد ذلك.
ويرفض حفتر وبرلمان وحكومة الشرق، اللذان يدعمانه، تأييد حكومة الوحدة الوطنية، في الوقت الذي تواجه فيه حكومة الوفاق مصاعب. وقبل شهرين حصلوا على قوة دافعة جديدة عندما انتزع الجيش الوطني الليبي السيطرة على مرافئ نفطية إلى الجنوب والغرب من بنغازي من فصيل متحالف مع حكومة الوفاق، مما غذى التكهنات بأن حفتر يضع غرب ليبيا وطرابلس نصب عينيه.
وتقتصر الاشتباكات في بنغازي حاليا على منطقتين أو ثلاث، بينما يشعر بعض السكان في وسط المدينة الساحلية، التي يسكنها 700 ألف، بالأمان للمرة الأولى خلال سنوات، وذلك بعد التفجيرات والاغتيالات التي سبقت إطلاق حفتر عملية الكرامة ضد المتطرفين في مايو (أيار) 2014 والقتال الذي تلاها. ومن بين الإجراءات الجديدة المراقبة الإلكترونية لحركة السير وفرق رصد السيارات الملغومة ودوريات الشرطة النسائية.
وفي هذا الصدد يقول صالح هويدي، رئيس إدارة الأمن في بنغازي «إن وضع الأمن ظاهر للجميع والحمد لله.. فقد استطعنا أن نعيد الأمن في بنغازي بنسبة 90 في المائة أو أكثر. نحن لا ننكر أنه توجد بعض الخلايا النائمة، ولكن مصيرها إلى زوال».
بيد أن الأحداث الأخيرة فندت مثل هذه المزاعم. ففي الشهر الماضي استهدف هجومان في بنغازي حلفاء بارزين لحفتر.
كما تفجر العنف بين الجيش الوطني الليبي وخصمه الأساسي مجلس شورى ثوار بنغازي. وقبل أيام قتل ما لا يقل عن 38 من قوات الجيش الوطني الليبي عندما شرع حفتر في أحدث هجوم الذي شمل غارات جوية على أجزاء من المدينة. وقال الجيش الوطني الليبي إنه حرر قبل أيام حي القوارشة، الذي دار حوله نزاع طويل، وقتل ما لا يقل 18 من قوات الجيش في يوم واحد من القتال.
وفي قنفودة تقدر جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان أن أكثر من 130 أسرة محاصرة منذ أشهر دون أن يكون لها سبيل في الوصول إلى الطعام الطازج، وذلك بسبب حصار الجيش الوطني الليبي. بيد أن الجيش يقول إنه أتاح لها الفرصة للمغادرة. وعندما أصابت الغارات الجوية للجيش الوطني الليبي مدنيين اتهم الجيش خصومه باستخدامهم دروعا بشرية.
ورغم أنه من الصعب قياس القوة الحقيقية للجيش الوطني الليبي. لكن محللين يعزون تقدمه في بنغازي على حساب مجلس شورى ثوار بنغازي وتنظيم داعش لأسباب جوهرية، أبرزها الدعم المادي والمخابراتي من دول صديقة وفرنسا.
يقول وسام بن حميد، القيادي في مجلس شورى ثوار بنغازي الذي يلتمس هو وآخرون الحماية في طرابلس، إن هدف جماعته لا يزال «تأمين مدينة بنغازي وتحقيق الأمن والأمان لأهلها، ورفع الترويع الذي يعيشونه مع ميليشيات حفتر، وإرجاع أهلنا وأحبابنا المهجرين معززين مكرمين ومحاسبة المعتدين».
ويتهم منافسون الجيش الوطني الليبي بتأجيج العنف بوصف جميع خصومه بأنهم إرهابيون. لكن مع زيادة وجود الجيش الوطني الليبي في الشرق أصبح انتقاده أو حتى التشكيك فيه أمرا ينطوي على خطورة. ولذلك يخشى مدونون ونشطاء من انتقام الجيش.
واستبدل الجيش الوطني الليبي المجالس البلدية بحكام عسكريين في بنغازي، وهناك ما لا يقل عن سبع بلدات ومدن أخرى في تحرك، يقول الجيش إنه ضروري لاستعادة النظام والخدمات الأساسية. ومثلما هي الحال في أماكن أخرى في ليبيا فقد دمرت سنوات الصراع والاضطرابات السياسية هذه المدن والبلدات.
لكن محمد الجارح، المحلل في «أتلانتيك كاونسيل» الذي يوجد مقره بشرق ليبيا، يقول إن الاضطلاع بدور أكبر يحمل أيضا مخاطر بالنسبة لحفتر والجيش، وأضاف متسائلا: «لا أعرف كيف سيتمكنون من الاستجابة لاحتياجات الشعب، وسيُلقى عليهم باللائمة على نحو متزايد في أي قصور. وبعد التفجيرات الأخيرة أصبح الناس يتساءلون: أيها الجيش الوطني الليبي أين أنت؟».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».