التجربة السعودية أمام المؤتمر الدولي الأول لاستدامة الشركات

تعزيز الحوكمة تصدر نقاش الخبراء المحليين والدوليين

جانب من المؤتمر («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر («الشرق الأوسط»)
TT

التجربة السعودية أمام المؤتمر الدولي الأول لاستدامة الشركات

جانب من المؤتمر («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر («الشرق الأوسط»)

أوصى المؤتمر الدولي الأول لاستدامة الشركات، الذي اختتم أعماله أمس (الخميس) في الرياض، بممارسة الشفافية والإفصاح وتعزيز الحوكمة في الشركات؛ وذلك لتحقيق الاستدامة.
وتناولت الجلسة الأولى لليوم الثاني للمؤتمر، ثلاثة محاور تتعلق بأفضل ممارسات الحوكمة والإفصاح، والتي تمثلت في أفضل مبادئ الحوكمة ودور مجلس الإدارة في تحقيقها، ومسألة القيم والأهداف والدور الريادي لمجلس الإدارة في تبني أفضل ممارسات الحوكمة.
وشدد المشاركون في الجلسة على اعتماد منهجية شاملة للإفصاح من خلال التقارير المتكاملة التي تتضمن الجوانب المالية وغير المالية، وعلى أهمية التزام الشركات بالتقارير المالية، مما يساعد على توصيل المعلومات الدقيقة لأصحاب المصالح من المستثمرين.
ونوه المتحدث فيليبي بوتشيه، نائب الرئيس التنفيذي بالمجلس الدولي لإعداد التقارير المتكاملة، إلى أن الارتقاء بأعمال وأداء الشركات يتطلب الاهتمام ببعض العناصر الأساسية، مثل الالتزام بالقوانين، ورفع مستوى الشفافية، والتواصل مع المساهمين، وشرح القيم الداخلية، والتحقق من مستوى الدمج.. وغيرها.
وركز الدكتور يحيى الجبر، رئيس قسم المحاسبة بجامعة الملك سعود، على ثلاثة محاور للإفصاح عن استدامة الشركات، تتضمن البعد البيئي والاجتماعي والاقتصادي، مؤكدا أهمية الأبعاد الثلاثة في التنمية المستديمة.
وشدد جون لليوت، الرئيس المالي لشركة كراون إيستيت للحوكمة، على ضرورة الاهتمام بمسألة القيم والنزاهة والنظرة نحو الاستدامة والإدارة الجيدة، إضافة إلى الإرادة القوية ووضع استراتيجية طموحة لتحقيق الأهداف الحالية وطويلة الأجل.
وتناول الوليد السناني، مدير إدارة حوكمة الشركات في هيئة السوق المالية، الاحتياج التشريعي والتنظيمي والإجرائي داخل الشركات الخاصة حتى تتكلل جهود الاستدامة بالنجاح.
ولفت إلى أن المخاطر التي تواجهها مبادرات الاستدامة تؤدي إلى عدم استمرارها نتيجة تغير الأشخاص في مجالس الإدارة، داعيا إلى وجود التزام مؤسساتي ودمج معايير الاستدامة في سياسات وإجراءات الشركة، إضافة إلى الشفافية ودورها في قياس الأداء.
واستعرضت الجلسة الثانية والتي جاءت تحت عنوان «استدامة الشركات.. من منظور المستثمرين»، أربعة محاور، تضمنت توضيح العلاقة بين ممارسات استدامة الشركات والعائد على الاستثمار منها، وتأثير الإفصاح والشفافية على الأسس والمعايير المحاسبية.
وركز مارك غويدر، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة الغد، على أهمية استدامة الشركات التي تجري من خلال نجاحها في خدمة المجتمع واهتمامها بالسمعة والثقة والحوكمة الجيدة، إضافة إلى التركيز على التقارير والنتائج المالية السريعة.
وتناول سلمان الأسمري، الرئيس التنفيذي لشركة أديم المالية، أثر الحوكمة والشفافية في استدامة الشركات وتنميتها، لافتا إلى التطور الملحوظ في الجانب التشريعي وتطبيق الحوكمة في السوق السعودية، داعيا إلى الاستفادة من التجارب العالمية لتحقيق الاستدامة.
وتطرقت الجلسة الثالثة التي أدارها طلعت حافظ، الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، إلى أثر أطر عمل الاستدامة المختلفة في تشجيع الإفصاح للشركات المدرجة بالسوق المالية، حيث ناقشت ثلاثة محاور تمثلت في الدور الإرشادي لبورصة ماليزيا في نشر ثقافة الاستدامة بين الشركات المدرجة بالسوق المالية. كما استعرضت إطار العمل الحالي الذي يتكون من أربعة أركان للاستدامة، وأثر اتباع أطر العمل على الشركات المدرجة بالسوق المالية.
وتناولت الجلسة الرابعة التي أدارها سامي محمد الشرفاء، مدير إدارة الأدوات المالية بهيئة السوق المالية، الانتقال إلى المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، وذلك من خلال ثلاثة محاور تضمنت أثر استخدام الإطار المتبع من قبل المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية.
وركزت على جودة القرارات المتخذة من قبل مجلس الإدارة، ودور هذه المعايير في تقييم المخاطر واتخاذ القرارات المناسبة لحدها، والأثر المتوقع على الأسواق المالية، وجذب المستثمرين جراء استخدام هذه المعايير. وناقشت الجلسة الختامية التي أدارتها آسيا آل الشيخ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تمكين، موضوع «استدامة الشركات.. التحديات والفرص»، حيث جرى استعراض أهم ما طرح ونوقش في جلسات المؤتمر، والوقوف على أبرز وأهم التحديات والفرص في استدامة الشركات في السعودية.
يشار إلى أن «المؤتمر الدولي الأول لاستدامة الشركات» نظمه مجلس الغرف السعودية وهيئة السوق المالية، بالشراكة مع «تمكين» للحلول المستديمة، بمشاركة خبراء ومختصين محليين ودوليين في هذا المجال.



«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة يوم الجمعة، وأشار إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة أكثر في محاولة لدعم الاقتصاد المتباطئ في زمن الحرب، والذي يعاني ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن بين 24 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم قبل القرار، توقع 8 فقط خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس.

وأعلن البنك المركزي الروسي أنه سيُقيّم الحاجة إلى خفض إضافي لسعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعاته المقبلة، وذلك بناءً على مدى استدامة تباطؤ التضخم وديناميكيات توقعات التضخم.

وأضاف البنك أن السيناريو الأساسي يفترض أن يتراوح متوسط سعر الفائدة الرئيسي بين 13.5 في المائة و14.5 في المائة في عام 2026.

وشهد الاقتصاد الروسي، الذي أظهر مرونة كبيرة في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الصراع في أوكرانيا، تباطؤاً حادّاً العام الماضي، بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي لمكافحة التضخم.

وترجح الحكومة الروسية نمواً بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، بعد أن كان متوقعاً بنسبة 1.0 في المائة في عام 2025. في حين يتوقع البنك المركزي نمواً يتراوح بين 0.5 و1.5 في المائة هذا العام.

وتوقع البنك المركزي انخفاض معدل التضخم السنوي إلى ما بين 4.5 و5.5 في المائة في عام 2026، لكنه حذّر من ارتفاع الأسعار في يناير (كانون الثاني).

وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1 في المائة منذ بداية العام، ليصل معدل التضخم إلى 6.5 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة ضريبة القيمة المضافة التي فرضتها الحكومة لضمان توازن الميزانية.

وقال البنك: «أدّت زيادة ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية وربط الأسعار والتعريفات الجمركية بمؤشر التضخم وتعديلات أسعار الفاكهة والخضراوات، إلى تسارع مؤقت ولكنه ملحوظ في نمو الأسعار الحالي خلال يناير».


أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير (شباط)، في وقت قلص فيه المستثمرون انكشافهم على أسهم الشركات الأميركية الكبرى، وسط مخاوف من التقييمات المرتفعة وزيادة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وسجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات أسبوعية داخلة للأسبوع الخامس على التوالي، بلغت 25.54 مليار دولار، حيث حصلت الصناديق الأوروبية على 17.53 مليار دولار – وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل – في حين جذبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية داخلة بلغت نحو 6.28 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

في المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات أسبوعية خارجة بلغت 1.42 مليار دولار، وهي أول عملية بيع صافية لأسبوع واحد منذ ثلاثة أسابيع.

وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 2.03 في المائة يوم الخميس، وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات المحتملة في قطاعات مثل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات نتيجة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وشهدت صناديق السندات العالمية إقبالاً كبيراً للأسبوع السادس على التوالي؛ إذ سجلت تدفقات صافية بلغت نحو 21.09 مليار دولار في الأسبوع الأخير. وبلغت التدفقات الأسبوعية لصناديق السندات قصيرة الأجل 4.87 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ صافي مشتريات بلغ 10.17 مليار دولار في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، في حين جذبت صناديق سندات الشركات والسندات المقومة باليورو تدفقات كبيرة بلغت 2.63 مليار دولار و2.06 مليار دولار على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت تدفقات صناديق سوق المال إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.15 مليار دولار خلال الأسبوع.

واستمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في جذب تدفقات نقدية للأسبوع الثالث عشر خلال 14 أسبوعاً، إلا أن صافي التدفقات بلغ 1.25 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ خمسة أسابيع.

وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 8.52 مليار دولار في صناديق الأسهم، مواصلين موجة الشراء للأسبوع الثامن على التوالي، في حين شهدت صناديق السندات تدفقات نقدية بقيمة 1.29 مليار دولار، وفقاً لبيانات 28.723 صندوقاً.


الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.