انقلابيو اليمن يصعّدون بتشكيل «حكومتهم»

استبقوا زيارة المبعوث الأممي إلى عدن بقائمة من 42 «وزيراً».. والشرعية: مزايدة سياسية للفت الأنظار

انقلابيو اليمن يصعّدون بتشكيل «حكومتهم»
TT

انقلابيو اليمن يصعّدون بتشكيل «حكومتهم»

انقلابيو اليمن يصعّدون بتشكيل «حكومتهم»

بينما يقوم المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ بتحركات مكوكية من أجل استئناف الحوار بين طرفي النزاع اليمني، ويستعد للقيام بزيارة إلى عدن للقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي، صعد الانقلابيون (الحوثي وصالح) أمس بإعلانهم تشكيلة ما سموها «حكومة الإنقاذ الوطني».
وقالت وكالة الأنباء الخاضعة لسيطرة الحوثيين إن ما سمته «المجلس السياسي الأعلى» أقر في اجتماعه الاستثنائي الذي عقده في صنعاء برئاسة صالح علي الصماد رئيس المجلس بحضور نائب رئيس المجلس الدكتور قاسم لبوزة ورئيس حكومة الإنقاذ الوطني الدكتور عبد العزيز بن حبتور، التشكيلة الحكومية. وأضاف المصدر أن تشكيلة الحكومة ضمت ما سمته «مختلف ألوان الطيف الوطني من الأحزاب والمكونات المناهضة للعدوان والشخصيات الوطنية».
واعتبر المصدر ذاته أن مهمة الحكومة التي جاء تشكيلها في الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن تتمثل في الأساس في ترتيب الأوضاع الداخلية ومواجهة ما سماه «العدوان» اقتصاديا وعسكريا وسياسيا. وأشار المجلس الانقلابي إلى أن هذه الخطوة تأتي «في إطار الحل الوطني الذي يقوم على أساس الشراكة الوطنية وتجنيب البلاد المزيد من إراقة الدماء والدمار».
وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة هددت بمحاكمة صالح على جرائمه المرتكبة إبان ثلاثة عقود من حكمه، لافتة إلى أن قيادات مؤتمرية رفيعة تلقت التهديدات ذاتها، مما دفعها للامتثال للجماعة والقبول بتشكيل حكومة بين الطرفين الانقلابيين، رغم مواقفها الرافضة لإعلان من هذا القبيل، خاصة بعيد تجربة تشكيل مجلس سياسي أواخر أغسطس (آب) الماضي، والذي كشفت الأشهر المنصرمة عن سيطرة الجماعة الحوثية ولجانها الثورية على كامل السلطات فيه.
وأفادت المصادر بأن التهديد لم يقتصر على صالح وقيادات موالية له، وإنما شمل أيضا وسائل إعلام موالية لحزب المؤتمر المنشق عن قيادته الشرعية، مشيرة إلى تلقي جهات إعلامية تهديدات بالقمع والاعتقال إذا لم تتبن وتدعم توجه الجماعة بشأن إعلان حكومة.
ووفق بيان المجلس الانقلابي أسندت رئاسة «حكومة الإنقاذ الوطني» إلى عبد العزيز صالح بن حبتور، مع ثلاثة نواب: واحد للشؤون الاقتصادية (حسين عبد الله مقبولي) وثان للشؤون الداخلية (أكرم عبد الله عطية) وثالث لشؤون الأمن جلال علي الرويشان). وسمى المجلس محمد ناصر العاطفي وزيرا للدفاع، وعلي بن علي القيسي وزيرا للإدارة المحلية، وأحمد عبد الله عقبات وزيرا للعدل، وصالح أحمد شعبان وزيرا للمالية، ومحمد عبد الله القوسي وزيرا للداخلية. وضمت القائمة في الإجمال 42 اسما.
وفي أول رد من السلطة الشرعية على إعلان الانقلابيين للحكومة، قال وزير التربية والتعليم اليمني، الدكتور عبد الله سالم لملس، إن تشكيل الانقلابيين حكومة في صنعاء جاء في الوقت الضائع، لافتًا إلى أن إعلانها في هذه الظروف هدفه المزايدة السياسية، ومحاولة لعب ورقة سياسية من أجل لفت الأنظار. وأضاف لملس لـ«الشرق الأوسط» أن إعلان الانقلابيين تشكيلة حكومية من 42 وزيرًا سيدخلهم موسوعة غينيس للأرقام القياسية، لافتًا إلى أنها أكبر حكومة في تاريخ الحكومات اليمنية المتعاقبة. بدوره، قال المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي لـ«الشرق الأوسط»: «هذه هي الميليشيات التي قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمبعوث الأممي ولد الشيخ إن وفدها التزم في مسقط بتنفيذ المبادرة أو الخريطة المقترحة للسلام». وأشار إلى أن إعلان الحكومة من طرف الانقلابيين جاء ليؤكد أن هذه الميليشيات ليست ضد إرادة اليمنيين فحسب، وإنما تعدت ذلك للوقوف في وجه الإرادة الدولية.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».