الإمام عبد الرحمن الفيصل.. مساند ملحمة التوحيد وشاهد بناء الدولة السعودية الحديثة

الملك سلمان يروي مواقف عن علاقة الاحترام بين جده ووالده المؤسس

الإمام عبد الرحمن الفيصل
الإمام عبد الرحمن الفيصل
TT

الإمام عبد الرحمن الفيصل.. مساند ملحمة التوحيد وشاهد بناء الدولة السعودية الحديثة

الإمام عبد الرحمن الفيصل
الإمام عبد الرحمن الفيصل

سجل التاريخ أن الإمام عبد الرحمن الفيصل، والد الملك المؤسس عبد العزيز، هو آخر حكام الدولة السعودية الثانية، وكان له حضور في مساندة ابنه عبد العزيز في تأسيس الدولة السعودية الثالثة، حيث شهد توحيد معظم مناطق البلاد وقيام الدولة بعد رحلة كفاح طويلة لاستعادة ملك الآباء والأجداد.
ولد الإمام عبد الرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود، عام 1850، ويعد أصغر أنجال الإمام فيصل بن تركي بن عبد الله، المؤسس الحقيقي للدولة السعودية الثانية، وتوفي عام 1928، وحفلت حياته بالكثير من التحديات، حيث كانت الظروف الداخلية والخارجية في تلك الفترة، مليئة بالأحداث المتسارعة، فبعد وفاة والده الإمام فيصل بن تركي عام 1865، وتولي أبنائه الحكم، بويع الإمام عبد الرحمن حاكما للرياض، خلال فترتين الأولى عام 1291هـ، والثانية من عام 1303هـ، إلى 1309هـ، ليرحل الإمام مع أسرته بعدها إلى البحرين، ثم يستقر في الكويت. وعندما تمكن ابنه عبد العزيز من دخول الرياض استقبل والده قادما من الكويت وأعلن بكل أدب البيعة له في المسجد الجامع الكبير في الرياض حاكما على البلاد، إلا أن والده نهض معلنا البيعة لابنه لثقته به، فقبله عبد العزيز مشترطا جعل حق الرأي الأول في معالي الأمور المهمة لوالده الإمام، كما أشار إلى ذلك الملك سلمان بن عبد العزيز في كتابه «ملامح إنسانية من سيرة الملك عبد العزيز»، وعرض فيه طبيعة علاقة الملك المؤسس بوالده الإمام عبد الرحمن، مشيرا بالقول: «ولد الملك عبد العزيز وتربى في الرياض على يدي والده الإمام عبد الرحمن بن فيصل، ووالدته سارة بنت أحمد السديري، رحمهما الله، وحظي برعاية كبيرة من حيث التعليم والتنشئة الإسلامية، وغرس الشيم والقيم والمكارم التي هي أساس البيت السعودي، وتمكن من إقامة شعائر الإسلام، والحكم بما أنزل الله تعالى، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، وأمن السبل، وآخى بين المتناحرين، ودمج الأمة بعد أن كانت أجزاء متفرقة. ولم يكن هدفه توسيع الملك لأجل الحكم فقط، وإنما لخدمة دينه وشعبه، وخدمة المسلمين في كل مكان».
وعن شدة احترام الملك عبد العزيز لوالده، أضاف الملك سلمان أن الملك المؤسس «لم يكن يمشي في غرفة علوية بينما والده في الغرفة التي أسفل منها. وقد أكد هذا محمد أسد - رحمه الله - في كتابه (الطريق إلى مكة)؛ إذ ذكر أن الملك عبد العزيز لم يكن يسمح لنفسه ولا لغيره قط أن يضع قدمه في غرفة من القصر إذا كان أبوه في غرفة تحتها، ونقل عنه قوله: كيف أسمح لنفسي أو لغيري أن يسير فوق رأس أبي؟».
وأشار عبد الله فيلبي، في كتابه «قلب الجزيرة العربية» إلى أنه عند زيارته الرياض سنة 1336هـ (1917م) لاحظ كيف كان الملك عبد العزيز يجلس بحضرة والده قائلا: «وفي الحياة العامة عند مقابلة المواطنين، كان الابن بحضرة أبيه يجلس في مكان منخفض.. وروى لي عبد العزيز بن عبد الله بن ماضي - رحمه الله - أنه كان في مجلس خاص بالملك فيصل - رحمه الله - عندما كان نائبا لوالده في الحجاز، وكان الحديث عن الملك عبد العزيز، وقال له: كنا جلوسا على الحبوس (مواضع للجلوس من الحجر) والملك عبد العزيز كان جالسا على الأرض، فاستنكر الملك فيصل ذلك، واندهش لهذا القول، فأوضح ابن ماضي ذلك قائلا: جئت مع والدي عبد الله بن ماضي - أمير روضة سدير - إلى الرياض للسلام على الإمام عبد الرحمن، والملك عبد العزيز، وجلسنا على الحبوس التي وضعت في الديوانية لأجل جلوس الإمام بسبب الألم في ركبتيه، وعندما دخل الملك عبد العزيز سلم على والده، وقبل يده، ثم جلس على الأرض في آخر المجلس احتراما له، وهذا الذي أزال استغراب الملك فيصل».
وكان الملك عبد العزيز لا يقبل أن يطلق عليه لقب «الإمام» في حياة والده، تأدبا وتوقيرا له، وكان يلقب بـ«السلطان» ثم «الملك»، إلى أن توفي الإمام عبد الرحمن سنة 1346هـ فأصبح يلقب بـ«الإمام» بعد ذلك، إلى جانب كونه ملكا.. ويضيف الملك سلمان: «من أدب الملك عبد العزيز مع والده وبره به أنه كان يساعده كثيرا على امتطاء صهوة جواده، فيرفع قدميه بنفسه مع وجود مرافقيه، كما ذكر ذلك أخي الأمير طلال بن عبد العزيز في كتابه (صور من حياة عبد العزيز)، ونقل لنا السيد عبد الحميد الخطيب في كتابه (الإمام العادل) ما شاهده حينما جاء الملك عبد العزيز، واستقبل والده عند مدخل باب السلام، وحمله لكبر سنه، ودخل به إلى حيث مصلاه، ولم يشأ أن يتولى ذلك غيره».
وذكر أحمد حمدي الطاهر - رحمه الله - في كتابه «الحجاز مهبط الوحي» أن أحد العلماء من أهل مكة حدثه قائلا: كان الملك عبد العزيز مع والده الإمام عبد الرحمن في الحج فطافا معا، لكن الأب أدركه الإعياء في آخر أشواط الطواف، فحمله الملك عبد العزيز ليتم بقية الشوط دون أن يترك ذلك لرجاله.



كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)

أعربت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، الأحد، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات، وفتح طهران لمضيق هرمز أمام سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.

وناقش جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال استقباله وزيرة الخارجية الكندية، بمقر الأمانة العامة في الرياض، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، كما بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وما يمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

جاسم البديوي مستقبلاً أنيتا أناند في الرياض الأحد (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي إدانة مجلس التعاون الشديدة لهذه الاعتداءات العدوانية التي تنتهك سيادة دول الخليج، وتمثل خرقاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، مشدداً على وجوب الوقف الفوري لهذه الأعمال، وضرورة التزام إيران بتطبيق القرار الأممي 2817.

وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين مجلس التعاون وكندا من خلال خطة العمل المشتركة بين الجانبين، ودراسة بعض المقترحات التي تسهم في تعزيز علاقاتهما التجارية والاستثمارية، بما يسهم في تحقيق مصالحهما.


السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».