نائب رئيس الوزراء التركي: أخشى من «سايكس بيكو طائفية»

نعمان كورتولموش لـ«الشرق الأوسط» : أنقرة تتطلع إلى فتح صفحة جديدة مع واشنطن في عهد ترامب

نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش أثناء حواره مع «الشرق الأوسط»  في مقر سفير أنقرة في لندن («الشرق الأوسط»)
نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش أثناء حواره مع «الشرق الأوسط» في مقر سفير أنقرة في لندن («الشرق الأوسط»)
TT

نائب رئيس الوزراء التركي: أخشى من «سايكس بيكو طائفية»

نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش أثناء حواره مع «الشرق الأوسط»  في مقر سفير أنقرة في لندن («الشرق الأوسط»)
نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش أثناء حواره مع «الشرق الأوسط» في مقر سفير أنقرة في لندن («الشرق الأوسط»)

اتكأ نعمان كورتولموش بكل ارتياح على كرسي مزخرف في قاعة استقبال بمقر السفير التركي لدى بريطانيا. هدوء نائب رئيس الوزراء التركي الحذر يعكس حالة استقرار بلاده بعد تجاوزها محاولة انقلاب فاشلة قبل نحو أربعة أشهر وسط منطقة متنازعة. وقال: «أخشى من (سايكس بيكو) طائفية هذه المرة».
يعي المتحدث باسم حكومة أنقرة، أن موقع الترك الجغرافي لطالما كان نعمة ونقمة. الحدود الطبيعية تبدأ من نهر جيحون التي فصلتهم قديما عن تهديدات إيران الصفوية وروسيا القيصرية. وأتت حدود «سايكس بيكو» المصطنعة لتكون نقطة النهاية لحلم عثماني. الحدود ذاتها اليوم سبب تكوين تحالفات استراتيجية ساهمت في نمو البلاد ونهضتها الاقتصادية، لكنها وضعت أنقرة في الصف الأمامي بمعركة ضد التطرف والإرهاب والاضطرابات الإقليمية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي دفعه متخوفا من خطة تقسيم جديدة من بوابة الطائفية.
وتطرق بروفسور الاقتصاد في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أهم الملفات التي ترسم سياسة تركيا خارجيا وداخليا، بدءا من علاقة البلاد مع «الأوروبي» بعد تأجيل الاتحاد قرار رفع التأشيرة عن الأتراك وملف العضوية العالق، مرورا بالتقارب التركي - الروسي المسكون بتباينات في قلب ملف النزاع السوري، والجفاء مع واشنطن، إلى جانب المعطيات التي تهدد أمن تركيا القومي ومحاولات تعديل دستورها، وانتهاء بتأملات حول مستقبل العالم الإسلامي والتعاون التركي - السعودي لتوحيد المنطقة وحفظ استقرارها.. وفيما يلي نص الحوار:

* ما مستقبل العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي؟
- استطعنا المحافظة على علاقات وطيدة مع الاتحاد الأوروبي منذ عام 1993، ولكن للأسف خلال تلك العلاقة الطويلة الأمد، جابهت تركيا في بعض الأحيان مواقف كان الاتحاد فيها ذا وجهين وبعض التحيز في سياساته، فعلى سبيل المثال قام «الأوروبي» بعرض شراكة مميزة لتركيا عوضا عن عرض العضوية الكاملة في الاتحاد. ويعتبر السجال السياسي الأخير بين تركيا و«الأوروبي» حول عمليتين متزامنتين وهما إلغاء تأشيرة دخول الاتحاد للأتراك ووقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين من تركيا إلى «الأوروبي». قمنا بالتشاور مع صناع القرار السياسي في «الأوروبي» وقمنا بالتوصل إلى برنامج يشمل نحو 73 خطوة إصلاحية في القضاء التركي. وكان الموعد المقرر لرفع التأشيرة في يوليو (تموز) الماضي، وحرصت تركيا على أن توفي بجميع المتطلبات المتفق عليها، ومنها تقليص عدد تدفق المهاجرين غير الشرعيين من تركيا إلى الجزر اليونانية إلى ما يقارب الصفر (من 7 آلاف مهاجر يوميا). ولكن للأسف قام الجانب الأوروبي بتأجيل رفع التأشيرة من دون أي تفسير مقنع. رفع التأشيرة والحد من المهاجرين قراران متوازيان ومتساويان، وإن تعذر «الأوروبي» عن رفع التأشيرة، سنتوقف عن منع المهاجرين من دخول الحدود الأوروبية.
وخذلتنا أيضا دول الاتحاد عن امتناعها عن إبداء الدعم للديمقراطية في تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، وكانت المملكة المتحدة عضو «الأوروبي» الوحيد الذي وقف إلى جانب البلاد.
* هل تعتقدون أن مقترح انضمام تركيا إلى منظمة شنغهاي قد يعرقل المفاوضات مع «الأوروبي» ويزيد التوتر بين البلاد والاتحاد؟
لا أعتقد ذلك، لأن لدى تركيا كثيرا من المزايا جغرافيا وثقافيا واستراتيجيا. نحن أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وفي انتظار عضوية الاتحاد الأوروبي، إلى جانب عضويتنا في منظمة التعاون الإسلامي والمجلس التركي وغيرهما. كما ننتمي إلى منطقة الشرق الأوسط والبلقان أيضا. لدينا كثير من الأدوات التي نقوم بتوظيفها في علاقاتنا الخارجية. ولذلك، لا يعني تقاربنا مع دول منظمة شنغهاي وحتى انضمامنا إليها تقليلا لأهمية علاقاتنا مع الدول الغربية وشروعنا بالانضمام إلى «الأوروبي». شنغهاي ليست البديل لـ«الأوروبي». من حقنا أن نلعب بجميع كروتنا وتوطيد علاقتنا مع جميع الأطراف.
* نشهد تقاربا واضحا بين أنقرة وموسكو ولكن النزاع السوري ملف لم يتفق عليه الطرفان، كيف تعرفون علاقتكم مع روسيا؟
- نحرص على التحلي بعلاقات جيدة مع روسيا و«الأوروبي» والولايات المتحدة ودول أخرى. ولا تتبع أي من علاقاتنا نهجا ثابتا بل هي متغيرة. ففي بعض الأحيان تكون العلاقات ممتازة، لكنها تكون في الأحيان الأخرى متعثرة، وهذا أمر عادي في قطاع العلاقات الدولية. تعرضت علاقتنا مع روسيا قبل عامين إلى مطبات، ونعمل حاليا على تطبيع علاقتنا مع موسكو ومناقشة جميع الملفات الملحة. ولكن لا يعني هذا التطبيع أننا نتفق مع روسيا في جميع الملفات خصوصا النزاع السوري. نحن ندعم الشعب السوري والمعارضة المعتدلة، وننادي إلى نزع السلطة من نظام الأسد. لكننا بدأنا بالتشاور مع روسيا للتوصل إلى حل منطقي للنزاع السوري. نرى في حل الأزمة السورية مفتاحا لاستقرار المنطقة، وعلينا التشاور مع روسيا والولايات المتحدة والدول المجاورة للتوصل إلى حل منصف للأزمة. ونعمل حاليا على إقناع روسيا بقطع دعمها عن نظام الأسد ووضع حد للعنف الذي يرتكبه النظام في البلاد خصوصا العدوان على حلب. الوضع في حلب بات أزمة إنسانية، وعلينا حشد الجهود لإغاثة الشعب السوري المحاصر. وعلينا العمل معا كمجتمع دولي، مع أن آراءنا قد تتناقض.
* هل ترى تركيا مستقبلا لمرحلة انتقالية في سوريا يلعب الأسد دورا فيها؟
- ليس لأي دولة الحق في فرض أي حل للنزاع السوري، لأن هذا الحق يكمن بين يدي الشعب السوري في تحديد مصيره. وعانى السوريون من عدوان نظام الأسد، إذ لقي أكثر من نصف مليون مواطن حتفه جراء قذائف وطائرات وبراميل النظام. وارتكب جيش النظام جرائم حرب في حق الشعب السوري أكثر من مرة، باستخدامه البراميل والأسلحة الكيماوية إلى جانب تدمير مناطق أثرية في البلاد. مصير البلاد سيحدده الشعب السوري الذي تعرض لسنوات من الظلم من قبل نظام الأسد.
* هل تعتقدون أن الأطراف المختلفة في سوريا غير مرحبة بالتقدم التركي المتمثل بعملية «درع الفرات»؟ وهل هناك جراء ذلك سعي لعرقلتها؟
- تركيا لا تهدف إلى التدخل في الشؤون الداخلية بالدول المجاورة، هدفنا الجوهري من العملية هو حماية حدودنا من الاعتداءات الإرهابية الناجمة عن تنظيم داعش، وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، ما يهدد الأمن القومي التركي. وتوصلنا إلى اتفاق مع واشنطن لتطهير المنطقة الحدودية في شمال سوريا. هدفنا واضح، وهو ليس تدخلا ولا محاولة تحرير، هو مجرد تأمين للحدود التركية من الأخطار الإرهابية. وقمنا بمناقشة أهدافنا بوضوح تام مع جميع الأطراف المعنية.
* صرحتم أخيرا بأن تركيا في مواجهة تهديدات ثلاثية من أطراف إرهابية، وهي التهديدات الناجمة عن تنظيم داعش وحزب العمال الكردستاني وأتباع الداعية التركي فتح الله غولن، ولم تشهد أنقرة وواشنطن توافقا على الطرفين الأخيرين خلال فترة حكومة أوباما، هل سيتغير ذلك برأيكم عند تسلم ترامب؟
- نأمل بداية جديدة لعلاقات تركية - أميركية في عهد ترامب، خصوصا في ملف الأكراد وملف غولن. نأمل أن تختار الحكومة الأميركية الجديدة مصلحة تركيا. إن اختاروا التمسك بغولن وعدم تسليمه إلى تركيا، سيستمر في توسيع علاقاته ونفوذه الدولية وتجنيد شخوص إلى صفه، وسيساهم ذلك في زيادة العمليات المنافية للقانون المتركبة من قبل جماعة غولن داخل تركيا وخارجها. وهدفنا إما احتجازه هناك وإما محاكمته في تركيا.
وأمام الحكومة الأميركية الجديدة خياران أيضا، إما دعم حزب الاتحاد الديمقراطي، وإما دعم 80 مليون مواطن تركي. ونأمل أن حكومة ترامب ستختار الدفاع عن موقف تركيا في حربها على «الكردستاني» والمسلحين الأتراك في سوريا، وأنا متفائل.
* يبدو أن هناك حالة استقطاب وعدم توافق بين المعارضة باستثناء حزب الحركة القومية على التعديلات الدستورية المقترحة وعلى النظام الرئاسي في البلاد، هل تعتقدون أن الوقت كان مناسبا لطرح هذه المسألة؟
- ملف مقترحات التعديلات الدستورية معروض منذ عشر سنوات. تركيا بحاجة إلى تعديل دستورها بل وتغييره تماما للابتعاد عن الدستور العسكري الذي فرض على الشعب التركي بعد الانقلاب العسكري عام 1980، وأن البلاد في أمس الحاجة إلى دستور مدني وحرص مقترح حزب الحرية والعدالة على ضمان ذلك، ولكن للأسف ليست لدينا الأكثرية في البرلمان لتحريك استئناف شعبي. ولذلك نحتاج إلى التنازل والتشاور مع أحزاب تركية أخرى. وفتحنا باب النقاش ووافقت بعض الأحزاب على تعديلات على الدستور الراهن من دون تغييره كليا. ونعتبر هذا خطوة في الطريق الصحيح.
قمنا باختيار الرئيس التركي باقتراعات مباشرة في عام 2014، ووفقا للدستور الحالي، يتكلف الرئيس كثيرا من المهام التنفيذية، كما تتمتع الحكومة المنتخبة بقوى ومسؤوليات تنفيذية أيضا. ونأمل ضم الصلاحيات والمهام التنفيذية إلى هيئة واحدة وزيادة فاعلية الجهود التي يبذلها الرئيس. ومنح البرلمان مسؤولية تشريعية وإشرافية على نشاطات الرئيس، ما سيمنح تركيا نظاما ديناميكيا يساهم في إنعاش اقتصاد البلاد وتنميتها.
* تربط السعودية وتركيا علاقات وطيدة ومصالح مشتركة لحفظ الاستقرار في المنطقة، ما مستقبل هذه العلاقة الثنائية؟
- علينا بصفتنا عالما إسلاميا تطوير فهم واضح للصورة العامة في منطقة الشرق الأوسط. قبل مائة عام، قامت القوى الإمبريالية بفرض معاهدة سايكس بيكو في المنطقة التي آلت لتقسيمها بالحدود. ونحن مواجهون حاليا بمشروع اسمه سايكس بيكو الثاني. ولذلك علينا التكاتف بصفتنا دولا إسلامية لمحاربة تقسيم الدول على أسس طائفية تمزق بلادنا. نركز حاليا من خلال التعاون مع السعودية على توحيد العالم الإسلامي لمنع تقسيم الدول. تركيا لا تريد أن ترى تفككا في دول النزاع مثل العراق وسوريا وليبيا وغيرها. علينا التعاون للقضاء على السياسيات الطائفية، وتوحدنا أجندة نشر الاستقرار وفي المنطقة وتوحيد العالم الإسلامي. ونرى أن السعودية تلعب دورا فاعلا في هذا المجال. نحن الآن في مفترق طرق ووقت حرج، فإما أن نستسلم لسايكس بيكو الثاني أو نتوحد ضد الطائفية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.