قريبًا.. 150 مبادرة تنسجم مع «رؤية 2030» لدعم «ريادة الأعمال»

إسهام المنشآت الصغيرة والمتوسطة في صادرات السعودية لا يتعدى 1 %

قريبًا.. 150 مبادرة تنسجم مع «رؤية 2030» لدعم «ريادة الأعمال»
TT

قريبًا.. 150 مبادرة تنسجم مع «رؤية 2030» لدعم «ريادة الأعمال»

قريبًا.. 150 مبادرة تنسجم مع «رؤية 2030» لدعم «ريادة الأعمال»

تستعد هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، لإطلاق 150 مبادرة تنسجم مع «رؤية السعودية 2030»، وتهدف إلى زيادة مساهمتها في الناتج المحلي، كما تعتزم إصدار تعريف جديد للمنشآت بناء على حجم المبيعات وعدد العمالة فيها، وذلك على اعتبار أن هذين المعيارين هما المعتمدان في أكثر من 95 في المائة من المنشآت المماثلة في المنظومات الاقتصادية العالمية.
وأوضح غسان السليمان، محافظ هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، على هامش ملتقى يوم رائدات الأعمال العالمي، تحت رعاية الأميرة لولوة الفيصل، نائب رئيس مجلس مؤسسي ومجلس أمناء جامعة عفت في جدة أمس، أن الهيئة ستصدر خلال أسبوعين تعريفًا موحدًا للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مبينًا أن مساهمة هذه المنشآت في الناتج المحلي بحاجة إلى المضاعفة أربع مرات على الأقل قبل حلول عام 2030.
ولفت السليمان إلى أن الهيئة بصدد إطلاق 150 مبادرة، خلال فترة قريبة. وتابع: «نكثف الزيارات للغرف التجارية بمختلف مناطق البلاد للاستماع لرواد ورائدات الأعمال وحصر المعوقات ومناقشتها للخروج بآلية تفيد القطاع»، وذلك بما ينسجم مع الرؤية السعودية المعلنة.
وأوضح أن عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية يصل إلى 1.2 مليون منشأة تصل نسبة مساهمتها في الناتج المحلي 20 في المائة، أو ما يعادل 600 مليار ريال (160 مليار دولار)، داعيا إلى ضرورة مضاعفة هذه الحصة أربع مرات لتنسجم مع متطلبات «رؤية السعودية 2030».
وأعرب السليمان عن أسفه نتيجة تدني حجم صادرات السعودية الناتجة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى ما نسبته 1 في المائة، قياسًا بنحو 35 في المائة في الاتحاد الأوروبي، ونحو 40 في المائة في الهند، وأكثر من 50 في المائة في الصين.
وشدد على أن السعوديين كان أغلبهم يعمل في ريادة الأعمال، وما يعرف بأنشطة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك أنشطة الزراعة والصيد وخدمة الحجاج والمعتمرين، قبل أن يأتي النفط ليقلب المعادلة، ما جعل الاعتماد على الحكومة هو السائد فيما بعد.
وأشار إلى أن الخيار الأول والأفضل كان ريادة الأعمال، ثم تحول الاهتمام إلى العمل بالقطاع الحكومي الذي صار أول الخيارات التي يفضلها المواطن، ثم الشركات الكبيرة ثم الشركات الصغيرة، وهو ما جعل استقطاب كوادر مميزة للشركات الصغيرة والمتوسطة، أمرًا في غاية الصعوبة.
وأبدى تفاؤله بمستقبل ريادة الأعمال، رغم أن السعودية تمر بتحديات اقتصادية كبيرة، على حد وصفه، «لأننا عاصرنا الأمر سابقًا عندما كانت ريادة الأعمال قوية، وسنستعيد هذه الثقافة، إذ إن الحكومة جادة في تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وصدرت بعض القرارات التي تدعم هذا الأمر، أولها إنشاء هيئة مستقلة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ثم صدرت عده قرارات تدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة».
ولفت إلى أن «الرؤية السعودية 2030» تركز على القطاع الخاص الذي وضعت عليه الآمال، ليكون المحرك الأساسي للاقتصاد السعودي، وصولاً إلى تنويع مصادر الدخل، مبينا أن 99.7 في المائة من منشآت القطاع الخاص، هي منشآت صغيرة ومتوسطة، ما يعني أن الثقل الكبير سيكون على هذا النوع من المنشآت.
وأكد أن المرأة نجحت في ريادة الأعمال أكثر من نجاحها في سوق العمل، وضرب مثالاً بكندا التي تستحوذ النساء فيها على ملكية 40 في المائة من المنشآت التجارية، فضلاً عن أن 70 في المائة من المنشآت الناشئة مملوكة لسيدات، في إشارة منه إلى قدرة المرأة على أخذ زمام المبادرة في ريادة الأعمال.



اتفاق تجارة تاريخي بين الخليج وبريطانيا

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

اتفاق تجارة تاريخي بين الخليج وبريطانيا

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا، أمس، إبرام اتفاق تجارة حرة تاريخياً وضخماً بينهما بقيمة نحو 5 مليارات دولار، لتصبح بريطانيا بذلك أول دولة من «مجموعة السبع» توقع اتفاقاً من هذا النوع مع التكتل الخليجي.

وكان هذا الاتفاق قد نوقش للمرة الأولى عام 2017 عقب تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي، لتبدأ المفاوضات الرسمية في يونيو (حزيران) 2022.

وأعلنت ‌الحكومة البريطانية ​أن قيمة الاتفاق ستبلغ 3.7 مليار جنيه إسترليني (4.96 مليار دولار) سنوياً على المدى الطويل.

وسيزيل الاتفاق 93 في المائة من الرسوم الجمركية لدول مجلس التعاون على السلع البريطانية، أي ما يعادل إلغاء رسوم قيمتها 580 مليون جنيه إسترليني بحلول ‌السنة العاشرة من سريان الاتفاق. وفي المقابل، تُخفّض بريطانيا الرسوم الجمركية على دول مجلس التعاون.

كما يضع الاتفاق أطراً للاعتراف بالمؤهلات المهنية، فيما يخص السفر من دولة أحد الجانبين للعمل في دولة الجانب الآخر.


الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وقّع أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون التجارة، كريس براينت، في لندن، الأربعاء، على البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين.

وعدّ البديوي هذه الخطوة نقلة نوعية في العلاقات بين مجلس التعاون وبريطانيا، مؤكداً أنها ستسهم في تعزيز المسارات الاقتصادية لمنطقتينا لأجيال قادمة.

وقال أمين عام المجلس إن «هذه اللحظة لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة سنوات من الجهد الدؤوب، والإرادة السياسية الراسخة، والإيمان الثابت الذي تتشاركه دول الخليج الست والمملكة المتحدة على حدّ سواء؛ بأن تعميق التكامل الاقتصادي بين شعوبنا واقتصاداتنا هو أمر لا غنى عنه».

جانب من توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تحتوي على مضمون صُمم لتحقيق منافع اقتصادية ملموسة ومستدامة وقابلة للقياس، لصالح الشركات والمستثمرين والمواطنين في الاقتصادات السبعة الموقّعة كافة، موضحاً أنها اتفاقية تجارية شاملة وحديثة، تمتد لتشمل التجارة في السلع والخدمات، والخدمات المالية، والتجارة الرقمية، وحماية الاستثمار، والمشتريات الحكومية، والاتصالات، وانتقال الأشخاص الطبيعيين.

وأضاف البديوي: «أنجزنا، في كلّ من هذه الركائز، التزامات جوهرية ومحدّدة قطاعياً، تعكس مستوى النضج والطموح الذي تتسم به علاقتنا الاقتصادية، ولا يتحقق إنجاز بهذا الحجم دون تفانٍ من أفراد لا حصر لهم، عملوا بمهنية ومثابرة وعزم».


صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي من لجوء الحكومات إلى تبني سياسات مالية واسعة وغير مدروسة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات قد تتحول إلى «أخطاء مكلفة» تزيد الضغوط التضخمية وتستنزف المالية العامة على المدى الطويل. ودعا الصندوق، في تقرير نشره الأربعاء، إلى اعتماد دعم مؤقت وموجّه للفئات الأكثر تضرراً، مع تجنب كبح إشارات الأسعار أو اللجوء إلى الدعم الشامل الذي قد يفاقم اختلالات الأسواق ويعمّق أزمة الإمدادات العالمية.

وأكد الصندوق أن الارتفاعات الحادة والمستمرة في أسعار الطاقة تؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للأسر بشكل حاد، لا سيما العائلات الأكثر فقراً التي تنفق ما بين مرتين وثلاث مرات من دخلها على الغذاء والطاقة مقارنة بالأسر الغنية، فضلاً عن الضغوط الكبيرة التي تواجهها قطاعات الأعمال. وأشار التقرير الذي أعده كبار الخبراء الاقتصاديين في الصندوق، وعلى رأسهم بيير أوليفيه غورينشاس، إلى أن صدمة الطاقة الحالية تمثل صدمة عرض سلبية كلاسيكية تدفع الأسعار نحو الأعلى وتضغط على النشاط الاقتصادي وتضع البنوك المركزية في موقف بالغ التعقيد.

مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ووفقاً للتقرير المشترك، فإن الاستجابات الحكومية غير المدروسة بعناية يمكن أن تكون مكلفة للغاية من الناحية المالية، وصعبة التفكيك أو التراجع عنها مستقبلاً، كما أنها قد تسهم في تغذية معدلات التضخم وتعميق الهشاشة المالية العامة.

4 ركائز مالية

وحدد الصندوق 4 ركائز أساسية يجب أن تحكم التدابير المالية، مبيناً ضرورة أن تسمح الحكومات للأسعار المحلية بكسر الجمود لتعكس التكاليف الدولية الحقيقية. كما دعا إلى قصر الدعم على الفئات الضعيفة من خلال آليات مؤقتة ومستهدفة مثل التحويلات النقدية المباشرة عبر أنظمة الحماية الاجتماعية القائمة، لكونها تحافظ على إشارات الأسعار في السوق وتحد من التكلفة الاستيعابية للميزانيات. وفي المقابل، شدّد الصندوق على تقديم الدعم للشركات الصغيرة القابلة للاستمرار عبر ضخ السيولة وتوفير القروض المضمونة حكومياً وتأجيل المدفوعات الضريبية وتأمينات الضمان الاجتماعي، بدلاً من اللجوء إلى فرض قيود على الأسعار.

وفي تحليل مفصل للأدوات المالية الواسعة والمشوهة لحركة السوق، أوضح خبراء الصندوق أن خفض ضرائب الطاقة ووضع سقوف للأسعار أو تقديم الدعم العام كإجراءات شاملة تعد آليات غير مجدية على المدى الطويل، نظراً لأنها تحجب إشارات الأسعار المهمة وتفيد الأسر ذات الدخل المرتفع بشكل أكبر، فضلاً عن تسريعها وتيرة استنزاف الموازنات الحكومية وزيادة مخاطر نقص الإمدادات.

ودعا الصندوق إلى تجنب التجميد الكامل للأسعار كقاعدة عامة. ومع ذلك، يرى أن اللجوء الاستثنائي والمؤقت للأدوات السعرية الواسعة قد يكون مبرراً فقط في حال توفر 5 شروط متزامنة تشمل كون الصدمة السعرية مؤقتة بوضوح، والانتقال السريع لأسعار الطاقة إلى التضخم العام، والمخاطر العالية لخروج توقعات التضخم عن السيطرة، ومحدودية حدوث الفوران الاقتصادي، إلى جانب توفر المساحة المالية الكافية لاستيعاب التكاليف.

وأشار الصندوق إلى التباين الصارخ في الهوامش المالية بين الدول، حيث تواجه الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية مقايضات سياسية أكثر حدة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة نتيجة لضعف شبكات الأمان الاجتماعي لديها وارتفاع نسبة إنفاق المستهلكين على الأساسيات وتراجع الحيز المالي وسط تكاليف اقتراض باهظة.

ونبّه الصندوق إلى خطورة قيام الدول الكبرى والثرية بكبت إشارات الأسعار المحلية، مؤكداً أن هذا السلوك يدفع الطلب العالمي نحو الارتفاع ويزيد من الأسعار الدولية ويفاقم النقص في المعروض، وهو ما يلحق الضرر الأكبر بالدول الفقيرة المستوردة للطاقة والغذاء. ودعا الصندوق الحكومات إلى اتباع نهج منضبط ومتسلسل يبدأ بالتدابير المؤقتة والمستهدفة ويتصاعد تدريجياً وبحذر عند الحاجة، لتمكين الاقتصادات من التكيف مع الصدمات الحالية دون الوقوع في أخطاء تكتيكية مكلفة.