حملة كلينتون تنضم إلى إعادة فرز الأصوات.. وترامب: المبادرة «سخيفة»

خلافات في الفريق الانتقالي حول تعيين رومني في «الخارجية»

صورة أرشيفية لهيلاري كلينتون خلال حملتها الانتخابية في ميلووكي بويسكونسن في 28 مارس الماضي (رويترز)
صورة أرشيفية لهيلاري كلينتون خلال حملتها الانتخابية في ميلووكي بويسكونسن في 28 مارس الماضي (رويترز)
TT

حملة كلينتون تنضم إلى إعادة فرز الأصوات.. وترامب: المبادرة «سخيفة»

صورة أرشيفية لهيلاري كلينتون خلال حملتها الانتخابية في ميلووكي بويسكونسن في 28 مارس الماضي (رويترز)
صورة أرشيفية لهيلاري كلينتون خلال حملتها الانتخابية في ميلووكي بويسكونسن في 28 مارس الماضي (رويترز)

بعد 20 يومًا من إغلاق التصويت على المقعد الرئاسي في الانتخابات الأميركية وإعلان فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب رئيسًا منتخبًا للولايات المتحدة الأميركية، أعلنت حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون عن نيتها بالمطالبة بإعادة فرز الأصوات في الولايات التي تعد ذات شعبية ديمقراطية، وتملك مفاتيح الفوز.
وعلى الرغم من أن هيلاري كلينتون قبلت بنتيجة الانتخابات، وباركت لمنافسها الجمهوري فوزه فيها، إلا أن المظاهرات الشعبية اندلعت في عدة مدن مهمة من الولايات الكبيرة من قبل مؤيدي هيلاري كلينتون، وذلك في نيويورك، شيكاغو، لوس أنجليس، واشنطن، وكذلك فيلادلفيا، إضافة إلى مطالبة ولاية كاليفورنيا بالانفصال في أكثر من مرة.
وندّد الرئيس الأميركي المنتخب، السبت، بحملة جمع التبرعات التي أطلقتها مرشحة حزب الخضر إلى الانتخابات الرئاسية جيل ستاين لإعادة إحصاء الأصوات في ثلاث ولايات فاز فيها بفارق ضئيل عن منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، معتبرًا هذه الخطوة «عملية احتيال».
وقال ترامب في بيان إن «الشعب قال كلمته والانتخابات انتهت، وكما قالت هيلاري كلينتون نفسها ليلة الانتخابات، إضافة إلى إقرارها (بالهزيمة) من خلال تهنئتي: علينا القبول بهذه النتيجة والنظر إلى الأمام». وأضاف أن «إعادة إحصاء الأصوات ما هي إلا وسيلة من جيل ستاين، التي حصلت على أقل من 1 في المائة من الأصوات، وحتى إنها لم تخض المنافسة في الكثير من الولايات، لجمع أموال لن تستخدم القسم الأكبر منها لتمويل عملية إعادة إحصاء الأصوات السخيفة هذه».
وأضاف: «هذه عملية احتيال يقوم بها حزب الخضر في انتخابات سبق وأن أقر بهزيمته فيها، ويجب احترام نتائج هذه الانتخابات عوضًا عن التشكيك فيها واستغلالها، وهذا بالضبط ما تقوم به جيل ستاين».
وأتى بيان ترامب بعد إعلان فريق هيلاري كلينتون أنه سيشارك في التعداد الجديد للأصوات في ولاية ويسكونسن. وكانت المرشحة المستقلة في هذه الانتخابات، المدافعة عن البيئة جيل ستاين، سلمت الجمعة طلبًا رسميًا لإعادة تعداد الأصوات في ويسكونسن، التي تعتبر معقلاً ديمقراطيًا؛ إلا أنها صوتت في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لصالح الجمهوريين. وتنوي ستاين أيضًا طلب تعدادا جديد للأصوات في ولايتي بنسلفانيا وميتشيغان اللتين فاز فيهما ترامب أيضًا.
وكان الرئيس المنتخب فاز في هذه الولايات الثلاث، ولكن بفارق مائة ألف صوت فقط فيها مجتمعة.
وفي النهاية، فاز ترامب في السباق إلى البيت الأبيض بعد أن جمع 290 ناخبًا كبيرًا مقابل 232 لكلينتون التي لم تعترض على النتائج. وبحسب جيل ستاين، فإن خبراء في الانتخابات سجلوا في هذه الولايات الثلاث حصول «خلل أثار قلقًا» إزاء صحة النتائج.
من جانبه، ووفقًا لوسائل الإعلام الأميركية، فإن مارك إلياس، المستشار القانوني لحملة هيلاري كلينتون، أعلن أن الحملة تلقت الكثير من الرسائل والمطالبات بإعادة فرز الأصوات في بعض الولايات التي يحتمل أنّها تعرضت إلى خطأ تقني أثناء فرز الأصوات مثل ولاية ويسكونسن، والانضمام بذلك إلى الحزب الأخضر في مطالباته بإعادة فرز الأصوات.
وقال إلياس: «ليس لدينا أي دليل على تعرض مراكز الاقتراع أو الأجهزة الإلكترونية إلى اختراق أو محاولة اعتداء إلكترونية، ولكن من أجل المطالبات، وبعد إعادة النظر في نتائج التصويت فإن الحملة ستأخذ خطوة إلى الأمام والمطالبة بإعادة النظر في فرز الأصوات».
وأضاف إلياس: «بما أننا لم نعثر على أدلة كافية لحصول قرصنة أو محاولة من الخارج للعبث بالتكنولوجيا المستخدمة في التصويت، لم نفكر في اللجوء إلى هذه الإمكانية»، في إشارة إلى طلب إعادة التعداد. وأضاف: «ربما أن تعدادًا جديدًا قد بدأ، أننا ننوي المشاركة لنتأكد من أن الآلية ستجري بشكل مناسب لجميع الأطراف». وتابع المحامي: «وفي حال قررت جيل ستاين المضي في المطالبة بإعادة تعداد الأصوات في ولايتي بنسلفانيا وميتشيغان أيضا، فسنتصرف بالطريقة نفسها».
وتقدم ترامب على كلينتون بـ20 ألف صوت في ويسكونسن، و70 ألفًا في بنسلفانيا و10 آلاف في ميتشيغان.
بدوره، استبعد زياد الشمري المحلل السياسي في جامعة هاورد بواشنطن أن تكون الانتخابات الأميركية الأخيرة مخترقة من جهة خارجية. وقال الشمري لـ«الشرق الأوسط» إن ضعف هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي هو السبب الأقوى في خسارة الولايات التي كانت تعرف بميولها الديمقراطي مثل ويسكونسن وميتشيغان وبنسلفانيا، إذ إنها لم تكن جمهورية إلا في فترة انتخابات رونالد ريغان الرئيس الجمهوري، مشيرًا إلى أن تذبذب الحزب الديمقراطي وعدم وجود مرشح قوي بديل عن هيلاري (بحسب قوله)، فإن فوز المرشح الجمهوري فيها هو الأرجح.
وأضاف: «حتى وإن حدثت المفاجأة، وتم اكتشاف تلاعب بالأصوات، فإن العلاج لهذه المشكلة ستكون بإزاحة ترامب عن الرئاسة ومحاكمته، وتعيين نائبه مايك بنس رئيسًا للبلاد ولن تكون الأمور في صالح الحزب الديمقراطي الذي خسر أيضًا المجلس التشريعي الكونغرس بشقيه النواب والشيوخ».
وأفاد الشمري بأن حادثة «ووترغيت» في عام 1972 التي حدثت مع الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون خير مثال، إذ تم الكشف عن فضيحة التنصت على الحزب الديمقراطي ومن خلال ذلك تمت إقالته من المنصب، وتعيين نائبه جيرالد فورد رئيسًا لأميركا في ذلك الحين.
بدورها، أوضحت روز ليهاي، الباحثة السياسية في جامعة جورج واشنطن، أن فرضية التدخل الروسي والاختراق للعملية الانتخابية واردة بشكل كبير، إذ ألمحت إلى ذلك قائلة: «باعتبار أن روسيا حاولت التدخل في الانتخابات الأميركية (سواء عبر قرصنة إيميلات جون بودستا، المسؤول في حملة كلينتون أو اختراق مكاتب التصويت…)، وبالنظر إلى سوابق روسيا في الاختراق فإن ماكينات التصويت الإلكترونية غير محمية تمامًا، ويمكن لأي مقرصن (بقدرات مقبولة) أن يتدخل فيها».
ولفتت إلى أنه في حال ثبوت اختراق وتلاعب بالأصوات في ويسكونسن أو ميتشيغان أو بنسلفانيا، فإنها ستكون مفاجأة قوية ومدوية من العيار الثقيل بحق النظام الانتخابي في أميركا، وخيانة ترامب لوطنه بالتحالف مع الهاكرز في إفشال الديمقراطية التي قال علانية في إحدى المناظرات الرئاسية إنه لن يقبل بنتيجة الانتخابات في حال فوز هيلاري. وأضافت: «إن الروس طوروا في الفترة الماضية قدرات القرصنة الهجومية لديهم بشكل كبير. وفي عام 2014، وخلال الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا اخترق الروس الأجهزة الإلكترونية هناك، بينما أعلنت السلطات الأوكرانية عن نجاحها في التدخل خلال اللحظة الأخيرة لمنع قلب النتائج».
من ناحية أخرى، ظهر خلاف داخلي بين مستشاري الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى العلن، أمس، بعد أن حذرت مديرة حملته الانتخابية من أنه قد يواجه ردة فعل غاضبة من مؤيديه إذا اختار ميت رومني وزيرا للخارجية.
ويوازن ترامب بين اختيار رومني المرشح الرئاسي الجمهوري في انتخابات عام 2012، الذي وجه له انتقادات حادة معظم فترات العام الماضي، وبين الرئيس السابق لمدينة نيويورك رودي جولياني الذي أيده في الانتخابات.
ويتّسق اختيار جولياني مع مؤيدين آخرين ومحافظين متشددين اختارهم ترامب في إدارته حتى الآن، لكنه تعرض لانتقادات لعمله مستشارا لحكومات أجنبية. كذلك، فإن اختيار رومني للمنصب قد يساعد ترامب في توحيد حزبه الجمهوري ويفوز بتأييد الجمهوريين المحافظين.
ورغم بقاء الجدل خلف الأبواب المغلقة، فإن مديرة الحملة كيلاني كونواي حذرت من أن ترامب قد يثير حفيظة مؤيديه إذا اختار رومني الذي وصفه بـ«المحتال» و«المزور» في خطب في وقت سابق من العام. وقالت لشبكة «إن.بي.سي»: سيشعرون بالخذلان إذا رأوا أنك تستطيع إعادة رومني بعد كل ما فعله. نحن حتى لا نعرف إن كان أعطى صوته لترامب». وأضافت: «إنني أؤيد تماما توحيد الحزب، لكنني أشك في أنه ينبغي علينا أن ندفع ثمن ذلك بمنصب وزير الخارجية».
واستدركت كونواي قائلة إنها ستدعم ترامب إذا قرر اختيار رومني، لكن بعض الجمهوريين انتقدوها لطرح رأيها علنا في التلفزيون بدلا من التحدث إلى ترامب مباشرة.



ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية بأنها «مخزية»، فيما ذكرت مصادر أن قرار الحد من قدرات نظام للأقمار الصناعية تستخدمه كييف في حربها ضد موسكو جاء من داخل البيت الأبيض.

وفي مقابلة نُشرت، الخميس، قال ترمب لقناة «نيوزماكس» لدى سؤاله عن هذه الهجمات: «حسناً، أعتقد أن هذا أمر مخز»، مضيفاً أنها تُسهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

ووجّه الرئيس الأميركي انتقادات إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أنه أقل استعداداً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

وقال ترمب: «يجب أن تتوقف هذه الحرب قريباً. أعتقد أن كليهما يرغبان فعلاً في إنهائها». وأضاف: «لكنني أجد أن التعامل مع زيلينسكي أكثر صعوبة من التعامل مع بوتين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رسالة بإبطاء خدمة «ستارشيلد»

بدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين أميركيين ومسؤول غربي أن قرار الحد من قدرات نظام الأقمار الصناعية الذي تستخدمه أوكرانيا للاتصالات في ساحة المعركة وعمليات الطائرات المسيّرة جاء من داخل البيت الأبيض.

وقال المسؤولون إن قادة وزارة الحرب تلقوا رسالة تفيد بضرورة إبطاء خدمة «ستارشيلد» التابعة لشركة «سبيس إكس» ويستخدمها الجيش الأوكراني.

ولم يحدد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، من الذي اتخذ القرار في البيت الأبيض أو من المسؤول عن تنفيذ الأمر. وتعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكبر عملاء «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك».

وقال مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع إن أجهزة استقبال «ستارلينك» ذات المواصفات العسكرية توقفت عن العمل في أوكرانيا عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، مما أثر على أداء الطائرات المسيّرة الأوكرانية المعتمدة عليها في أنظمة التوجيه المدمجة فيها فوق الأراضي الأوكرانية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، إن أجهزة الاستقبال تعمل حالياً في أثناء الحركة، لكن فقط عند سرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

ضغط لوقف هجمات المصافي

حدث الحد من قدرات نظام الاتصالات الحيوي مؤقتاً في وقت يمارس فيه الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً على كييف لوقف هجماتها على المصافي الروسية، التي قال إنها السبب في ارتفاع أسعار الطاقة الذي تهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الخبراء يقولون إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة ناتج بشكل رئيسي عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي بدورها استهدفت منشآت للطاقة وجعلت مضيق هرمز الحيوي في حكم المغلق.

ورداً على طلب للتعليق بشأن الأمر بتقييد نظام «ستارشيلد»، قال مسؤول أميركي كبير: «لم يصدر عن الرئيس طلب من هذا القبيل قط».

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان مسؤولون آخرون في الإدارة قد قدموا هذا الطلب.

وطورت شركة «سبيس إكس» نظام «ستارشيلد» خصيصاً لعملاء الحكومة والجهات ذات الصلة بالأمن القومي، لا سيما البنتاغون. ويعتمد نظام «ستارشيلد» على مجموعة أقمار «ستارلينك» الصناعية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن هذه القيود عرقلت مهام الضربات ضد القوات الروسية وعملياتها اللوجستية في الأراضي المحتلة، وأبطأت طائرات مسيّرة اعتراضية تُستخدم لإسقاط الطائرات من طراز «شاهد» التي تُطلقها روسيا.

وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس»، الأربعاء، على منصة «إكس» إن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، لذا فإن أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي أو الرئيس.

ولم ترد «سبيس إكس» على طلب للتعليق. كما لم يرد البنتاغون ولا السفارة الأوكرانية لدى واشنطن على طلبات للتعليق.


مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.