الكويت: برلمان جديد.. ومشهد سياسي متجدد

المعارضون والمقاطعون والمستقيلون السابقون فازوا بنسبة تفوق 40 %

صفاء هاشم تحتفل مع مؤيديها بعد إعلان فوزها أمس لتكون المرأة الوحيدة في البرلمان الـ15 للكويت (أ.ف.ب)
صفاء هاشم تحتفل مع مؤيديها بعد إعلان فوزها أمس لتكون المرأة الوحيدة في البرلمان الـ15 للكويت (أ.ف.ب)
TT

الكويت: برلمان جديد.. ومشهد سياسي متجدد

صفاء هاشم تحتفل مع مؤيديها بعد إعلان فوزها أمس لتكون المرأة الوحيدة في البرلمان الـ15 للكويت (أ.ف.ب)
صفاء هاشم تحتفل مع مؤيديها بعد إعلان فوزها أمس لتكون المرأة الوحيدة في البرلمان الـ15 للكويت (أ.ف.ب)

أظهرت النتائج التي أسفر عنها اقتراع السبت في الكويت حدوث تغير جذري في أسماء الفائزين بين انتخابات 2013 و2016 بنسبة 60 في المائة. في حين بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 68 في المائة متجاوزة نسبة انتخابات 2013 التي بلغت 51.9 في المائة.
وتوقعت مصادر كويتية متطابقة أن يعرف مجلس الأمة الجديد، وهو المجلس الـ15 منذ استقلال الكويت عام 1961، حيوية توحي بمشهد سياسي ساخن في المرحلة المقبلة، ذلك أن المعارضين والمقاطعين والمستقيلين سابقا فازوا بنسبة تفوق 40 في المائة من مقاعد المجلس (20 مقعدا من مجموع 50)، كما أن تسعة من أصل 16 من المقاطعين عادوا إلى قبة البرلمان، وفاز 3 من مجموع النواب الخمسة المستقيلين من المجلس السابق، زد على ذلك أن «الإخوان» (الحركة الدستورية) حصلوا على نحو 12 مقعدا، وهو ما سيخلق بالتأكيد وضعا غير مريح ومزعج للحكومة المقبلة.
تجدر الإشارة إلى أن التيار السلفي مني بخسارة خاصة في الدائرتين الثانية والثالثة، وذلك بعد سقوط أبرز وجوهه فيهما، ولم يعد له بهما أي تمثيل، في حين تراجعت مقاعد المرشحون الشيعة بشكل عام من 9 إلى 6.
وكشفت النتائج أن نسبة التغيير في الدائرة الانتخابية الثالثة بلغت 70 في المائة، في حين بلغت نسبة التغيير في الدائرة الرابعة 80 في المائة. أما الدائرة الخامسة فبلغت نسبة التغيير فيها 60 في المائة، بينما كانت الدائرة الثانية الأقل تغييرا بنسبة 40 في المائة.
وبدورها عرفت الدائرة الأولى مفاجآت بسقوط مجموعة من النواب السابقين، وبلوغ نسبة التغيير 50 في المائة.
وحافظ 20 نائبا سابقا على مقاعدهم النيابية ومنهم: عدنان سيد عبد الصمد وعيسى أحمد الكندري ومحمد مروي الهدية وصالح أحمد عاشور ومبارك سالم الحريص ومرزوق علي الغانم وخليل إبراهيم الصالح وحمد سيف الهرشاني وخلف دميثير العنزي وراكان يوسف النصف وعودة عودة الرويعي.
وحافظ على مقعده السابق كل من سعدون حماد العتيبي وخليل عبد الله أبل، ومحمد ناصر الجبري، وسعد علي خنفور الرشيدي، وعسكر عويد العنزي، وحمدان سالم العازمي، وطلال سعد جلال السهلي، وفيصل محمد أحمد الكندري، ومحمد هادي الحويلة.
ودخل مجلس الأمة الجديد 30 نائبا جديدا ومنهم: عادل جاسم الدمخي، وعبد الله يوسف الرومي، وأسامة عيسى الشاهين، وخالد حسين الشطي، وصلاح عبد الرضا خورشيد، ورياض أحمد العدساني، وجمعان ظاهر الحربش، ومحمد براك المطير، وعمر عبد المحسن الطبطبائي.
كما دخل المجلس كل من عبد الوهاب البابطين، ويوسف صالح الفضالة، وعبد الكريم الكندري، وصفاء الهاشم، ومحمد حسين الدلال، ووليد مساعد الطبطبائي، وأحمد نبيل الفضل، وثامر سعد السويط، ومبارك هيف الحجرف، ومحمد هايف المطيري، وعبد الله فهاد العنزي، وشعيب شباب المويزري، وعلي سالم الدقباسي، وسعود محمد الشويعر، ومرزوق خليفة الخليفة، وحمود عبد الله الخضير، والحميدي بدر الحميدي، وخالد محمد العتيبي، وماجد مساعد المطيري، ونايف عبد العزيز العجمي، وناصر سعد الدوسري.
وغادر مجلس الأمة الجديد وزيران هما علي العمير، ويعقوب الصانع.
أما أبرز النواب المغادرين فهم فيصل الدويسان، ويوسف الزلزلة، وكامل العوضي، وعبد الله الطريفي، وأحمد لاري، وروضان الروضان، وجمال العمر، وفارس العتيبي، وعلي الخميس، وعبد الله المعيوف، وماجد موسى المطيري، ومبارك بنيه الخرينج، ومحمد طنا، وسلطان اللغيصم، وأحمد مطيع العازمي، وعبد الله التميمي، وسيف العازمي، ومحمود الحمدان.
وبعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقيات تهاني للفائزين بعضوية مجلس الأمة الجديد عبر فيها عن خالص تهانيه بالثقة التي أولاها إياهم المواطنون الكرام بانتخابهم لعضوية مجلس الأمة.
وبدوره، بعث ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ببرقيات التهاني للفائزين بعضوية مجلس الأمة ضمنها خالص تهانيه وصادق تمنياته لهم بالتوفيق والسداد لخدمة الوطن العزيز ورفع رايته.
* المرأة الوحيدة في مجلس الأمة الـ15
لم تفز في انتخابات البرلمان الكويتي سوى مرشحة واحدة من مجموع 15 امرأة تسابقن في الحصول على مقاعد في مجلس الأمة الجديد، وهي صفاء الهاشم، التي رأت النور في عام 1964، وحاصلة على ماجستير إدارة أعمال ودبلوم الدراسات العليا وإجازة آداب لغة إنجليزية.
عملت الهاشم في وزارة التعليم العالي سنة 1994 كما شغلت منصب رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة «أدفانتج» للاستشارات الإدارية والاقتصادية، كما حازت على عضوية مجلس الأمة في ديسمبر (كانون الأول) 2012 المبطل بحكم المحكمة الدستورية، وعضوية مجلس الأمة 2013.



ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.
رافق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء.


إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.


الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

وتلقت القيادة السعودية العديد من التهاني والتبريكات من قيادات وزعماء بهذه المناسبة التاريخية.

ويجسِّد يوم التأسيس عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتدادها المتصل منذ حوالي ثلاثة قرون، وما تحمله من معاني الاعتزاز بالهوية الوطنية والارتباط بالقيادة التي حفظت كيان الدولة ورسَّخت أمنها ونهضتها منذ التأسيس وحتى «الرؤية»، التي انطلقت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» تحدثت مع باحثين ومتخصصين تنقلوا بين شواهد القصص واختاروا زوايا تاريخية تستحق تسليط الضوء خلال هذه المناسبة، سواء من ناحية استعراض طويل لأهمية التاريخ الشفهي، أو عبر استعراض دور المرأة في القتال، أو عبر استعراض الختم، خلال الدولة الأولى ودلالاته ورمزيته، فضلاً عن المزج الأولي في التاريخ بين الاقتصاد والاستقرار في الدرعية.

وقدمت الدكتورة فاطمة القحطاني، أستاذة التاريخ في جامعة الملك سعود، قراءة لصمود المرأة، مؤكدة أن ذلك لم يكن حكراً على الميدان العسكري بل امتد إلى الفضاء الاجتماعي.

في حين أكدت الدكتورة هالة المطيري، الأمين العام للجمعية التاريخية السعودية، أن الاستقرار السياسي والاقتصادي تلازم مع بدايات التأسيس، وأن الإمام محمد بن سعود حوّل الدرعية إلى بيئة مناسبة لتبادل السلع والمنتجات ووضع أسساً تضمن إدامة النشاط الاقتصادي وترسيخ قيم العمل والإنتاج، وربط الاستقرار الاقتصادي بالالتزام الديني والأخلاقي.