خادم الحرمين يدشن غدا أكبر مشروع بتروكيماويات في العالم

أرامكو تستثمر 42 مليار دولار في مشاريع لزيادة إنتاج النفط والغاز

وزير الطاقة السعودي المهندس خالد الفالح خلال المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
وزير الطاقة السعودي المهندس خالد الفالح خلال المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

خادم الحرمين يدشن غدا أكبر مشروع بتروكيماويات في العالم

وزير الطاقة السعودي المهندس خالد الفالح خلال المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
وزير الطاقة السعودي المهندس خالد الفالح خلال المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)

يدشن خادم الحرمين خلال زيارته للجبيل يوم غد الثلاثاء «مشروع صدارة للبتروكيماويات» أكبر مشروع في العالم للبتروكيماويات بتكلفة 80 مليار ريال (نحو 20 مليار دولار)، وهو مشروع مشترك بين أرامكو السعودية وشركة «داو كيميكال» تحتضنه مدينة الجبيل الصناعية، فيما كشف وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لـ«الشرق الأوسط» أن حجم استثمار أرامكو السعودية في مشاريع نفطية سيدشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يوم الخميس المقبل يصل إلى 42.7 مليار دولار (160 مليار ريال)، وقال: إن هذه الاستثمارات سيكون لها عوائد كبيرة على الاقتصاد السعودي وإنها تمثل الاستدامة والفعالية الاقتصادية والاستثمارية العالية.
وأعلن الفالح أمس أن خادم الحرمين الشريفين سيدشن مشروع صدارة، والذي يعد محورًا هامًا لتحقيق استراتيجية أرامكو السعودية الرامية إلى البناء على متانة الصناعة البترولية في المملكة وتطورها التقني وفرص التكامل الرأسي بين مجالات الإنتاج والتكرير والصناعات الكيميائية لتحقيق أعلى مستويات القيمة المضافة من الثروات البترولية.
ويتكوّن هذا المجمع، الذي تبلغ مساحته ستة كيلومترات مربعة، من 26 معملاً، ينتج 14 منها مواد كيميائية مُتخصصة لم تُنتج في المملكة من قبل. وأحد هذه المعامل، معمل البولي إيثلين السائل، بدأ الإنتاج وصدّر أول شحنة إلى سنغافورة في أواخر العام المنصرم.
وسيكون مشروع «صدارة» أكبر منشأة بتروكيميائيات يتم بناؤها في مرحلة واحدة على الإطلاق، وتضم 26 وحدة تصنيع، وتمتلك قدرات مرنة في مجال التكسير الكيميائي. ويتوقع أن ينتج هذا المجمع أكثر من 3 ملايين طن متري من البلاستيك عالي القيمة والأداء والمنتجات الكيميائية المتخصصة.
كما سيكون لصدارة ومناطق الصناعات التحويلية المجاورة له، التي تجهزها وتشرف عليها إدارة الهيئة الملكية للجبيل وينبع، بصمة تصنيعية عالمية المستوى من خلال توفير مجموعة كاملة من المنتجات النهائية التي تحقق القيمة المضافة وتُوجَّه إلى الأسواق الناشئة في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية وأفريقيا.
وكان الفالح قد ذكر في وقت سابق أن «صدارة» تُمثل التزاما جريئا لكل من أرامكو السعودية وشركة داو، مضيفًا: «تمثل بالنسبة لنا في أرامكو، حافزا كبيرا لتحقيق أهدافنا الرامية إلى المزيد من التكامل والقيمة المضافة، كما تمثل صدارة تجسيدا راسخا للرؤية المتميزة والتكاملية في الوقت نفسه، التي تتسم بها كلتا الشركتين، وهي من إحدى الخطوات الريادية التي تنتهجها أرامكو السعودية في إطار التزامها بدعم اقتصاد المملكة».
وعلى صعيد ذي صلة، كشف وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لـ«الشرق الأوسط» أن حجم استثمار أرامكو السعودية في مشاريع نفطية سيدشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يوم الخميس المقبل يصل إلى 42.7 مليار دولار (160 مليار ريال)، وقال: إن هذه الاستثمارات سيكون لها عوائد كبيرة على الاقتصاد السعودي وأنها تمثل الاستدامة والفعالية الاقتصادية والاستثمارية العالية.
وقال الفالح في مؤتمر صحافي عقده يوم أمس في مقر شركة أرامكو السعودية إن تدشين مشاريع أرامكو السعودية، والتي تضم زيادة الطاقة الإنتاجية في حقول منيفة وشيبة خريص وتوسعة معمل واسط للغاز غير المصاحب وافتتاح مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي سيتم يوم الخميس المقبل بعد أن تأجل تدشينه يوم الجمعة الماضي لأسباب خارجة عن الإرادة.
وحول منظمة الدول المصدرة للبترول، أوبك قال الفالح إن السعودية أثبتت من بداية العام أنها مستعدة للتعاون مع المنتجين من داخل المنظمة ومن خارجها، وبداية كان الحل هو تجميد الإنتاج، لكن بعد ارتفاع إنتاج دول أوبك والمنتجين من خارجها يعتبر تخفيض الإنتاج هو الإجراء الأنسب، وهذا المبدأ تم تبنيه في اجتماع الجزائر على أن تلتزم الدول خارج المنظمة بخفض الإنتاج.
وشدد وزير الطاقة السعودي على أن السعودية ما زالت عند موقفها وهو توزيع نسب الخفض على الدول وقال: «نحن مستعدون لذلك»، وتابع الفالح «كما تحرص المملكة على حقوق المنتجين فإنها حريصة أيضا على استقرار نمو الاقتصاد العالمي وعدم حدوث هزات اقتصادية من شأنها التأثير على النمو أو على الأسواق».
وقال الفالح سننتظر حتى اجتماع 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري والسعودية مستعدة للتجاوب، وأضاف: «نرى أن الأسعار ستعود إلى التوازن ونتوقع أن يتعافى الطلب في العام 2017، حينها ستتوازن الأسعار وسيحدث ذلك دون تدخل من أوبك».
وعن مستويات الطلب على النفط السعودي قال الفالح «إن السعودية ما زالت تتمتع بطلب عالٍ على نفطها، وهذا الإقبال صحي ومؤشر إيجابي نحو تعافي الأسعار، بغض النظر عن حصة السعودية من السوق النفطية»، وتابع: «ليس لدينا مسار واحد وهو خفض الإنتاج في اجتماع أوبك، وإنما أيضًا يمكن الاعتماد على تعافي الاستهلاك خصوصًا في الولايات المتحدة».
وشدد الفالح على أن السعودية ستحضر اجتماع 30 نوفمبر وستنتقل إليها رئاسة المؤتمر من دولة قطر، إلا أنه أشار إلى أن الاجتماع الذي رفضت حضوره السعودية هو اجتماع 28 نوفمبر على مستوى الخبراء مع المنتجين من خارج أوبك، حيث رأت السعودية أنه من غير المجدي حضور الاجتماع مع منتجين من خارج المنظمة قبل الاجتماع مع المنتجين داخل أوبك وتحديد الموقف إما الخفض أو الاستمرار في معدلات الإنتاج الحالية. وقال الفالح أمس إن خادم الحرمين الشريفين سيدشن مشاريع غير مسبوقة وستحقق الاستدامة وتنويع مصادر الدخل وتشكل قاعدة صلبة للاقتصاد السعودي.
وزاد أن هذه المشاريع في الطاقة والصناعة والتعدين ومشروع مهم وبارز لدعم التنمية البشرية والثقافية، لافتا إلى أن مشاريع الطاقة التي سيدشنها خادم الحرمين الشريفين إنتاجها يصل إلى نحو ثلاثة ملايين برميل، بينها توسعة حقل خريص الذي سيصل إنتاجه إلى 1.5 مليون برميل يوميًا وهي كمية تعادل إنتاج دول في منظمة أوبك.
وقال الفالح إن تكلفة الطاقة الإنتاجية في الحقول السعودية تكلفة بسيطة إذا تم قياسها بما تنتجه الحقول من براميل نفطية، وأشار إلى أن شركة أرامكو بنت 27 جزيرة في حقل منيفة للحفاظ على التنوع البيئي في خليج منيفة لرفع الطاقة الإنتاجية للحقل إلى 900 ألف برميل الذي سيغذي مصافي ساتورب ومصفاة ياسروف ومصفاة جازان التي ستدخل مرحلة الإنتاج في العام 2018.
وتابع الفالح: «في حقل شيبة تم رفع الإنتاج إلى مليون برميل يوميًا، كما تم رفع إنتاج سوائل الغاز إلى 240 ألف برميل يوميًا، وذلك للحفاظ على مستوى إنتاج السعودية من النفط يوميًا في حدود 12.5 مليون برميل».
وتشمل المشاريع التي سيدشنها خادم الحرمين الشريفين مشروع واسط للغاز غير المصاحب ومعامل تجزئة سوائل الغاز، وأوضح الفالح أن السعودية أصبحت تمتلك ثلاثة معامل كبرى للغاز هي واسط والجعيمة وينبع، كما أشار إلى الاستثمار في خطوط النقل وتغذية المعامل ومصافي التكرير ومحطات الكهرباء وشركات البتروكيماويات.
وقال الفالح رغم إنتاج ثلاثة مليارات برميل من النفط سنويًا، فإن شركة أرامكو السعودية قادرة على تعويض هذه الكميات.
وعن التعاون بين شركة أرامكو السعودية وشركة سابك، قال الفالح «سننتظر الانتهاء من دراسة الجدوى للمشروع المشترك، ونتمنى أن تطرح مشاريع مشتركة أخرى بين الشركتين بما يعود عليها وعلى الاقتصاد السعودي بالنفع».
وحول تطوير الحقول النفطية القديمة، قال وزير الطاقة السعودي إن لدى شركة أرامكو السعودية احتياطيات نفطية تقدر بـ260 مليار برميل، والتطوير يجري في الحقول الكبيرة باستمرار، وعمليات الابتكار والتطوير في أعمال الحفر وحقن المياه وحقن الغاز مستمرة ولدى الشركة مشروع استخراج البترول باستخدام غاز «ثاني أكسيد الكربون» من حقل العثمانية، معتبرًا ذلك نوعًا من التطوير الذي أدخلته الشركة في عمليات استخراج الزيت.
وسيدشن خادم الحرمين الشريفين مشروع صدارة للبتروكيماويات وهو مشروع مشترك بين شركة أرامكو السعودية وشركة داو كيميكال الأميركية باستثمارات تقدر بـ21.4 مليار دولار (80 مليار ريال) لإنتاج بتروكيماويات عالية الجودة تنتج لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، كما سيشمل التدشين مشروع مصفاة ساتورب التي تتعامل مع 400 ألف برميل من النفط الثقيل يوميًا، لإنتاج مليون طن من البتروكيماويات سنويًا. كذلك سيتم تدشين مشروع المطاط الذي دخلت فيه شركة سابك شراكة مع شركة اكسون موبيل، كما سيجري تشدين مشاريع التعدين في مدينة رأس الخير.
وأشار الفالح إلى أن المجمع البحري الذي تنوي شركة أرامكو السعودية بالشراكة مع شركات محلية وعالمية تنفيذه سيبدأ العمل في المرحلة الأولى من المجمع في العام 2018، على أن يكتمل في العام 2021. وتابع الفالح أن جزءا من المجمع البحري سيكون بتمويل حكومي، كما سيكون هناك شراكات متفرعة لبناء أجهزة الحفر ومصانع المعدات والمحركات، إضافة إلى سلسلة من المشاريع المترابطة التي تدعم نشاط المجمع.
وعن الـ500 ألف وظيفة التي تحدثت عنها شركة أرامكو، قال الفالح إنها في برامج اكتفاء ومدينة الطاقة والمجمع البحري ومشروع صدارة؛ وليست وظائف مباشرة في شركة أرامكو السعودية.
ولفت الفالح إلى أن المشاريع الثلاثة التي سيجري تدشينها في مدينة الجبيل هي مع شركات أجنبية متخصصة في الصناعة والابتكار عالميًا، وقال: إن هذه المشاريع رسالة واضحة للعالم، وهي تدل دلالة واضحة على أن المملكة منفتحة على الاستثمارات الأجنبية وأنها بيئة خصبة للاستثمارات، وأضاف: «هذه رسالة واضحة أن ما أطلق من مبادرات وأعلن عنه في رؤية (السعودية 2030) هي فرص حقيقية وتوجه جاد».
وحول الطاقة الكهربائية، قال وزير الطاقة إن خادم الحرمين الشريفين سيدشن مشروعين هما الأكبر في الطاقة الكهربائية، مشروع هجر وهو شراكة مع القطاع الخاص لإنتاج نحو 4000 ميغاواط وهو خطوة للأمام لتقبل دور القطاع الخاص في التشغيل والتمويل وتكلفة المشروع تصل إلى 2.6 مليار دولار (10 مليارات ريال)، كذلك سيجري تدشين توسعة محطة قرية والتي تعد الأكبر على مستوى العالم حيث سيصل إنتاجها إلى 4800 ميغاواط وتكلفة المشروع 533 مليون دولار (ملياري ريال)، كما سيجري تدشين ثلاثة مشاريع أخرى في قطاع النقل والتوزيع.

الفالح: ما حدث في مركز الملك عبد العزيز كان مؤسفًا ولا دخل لنا فيه

> قال المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة ورئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية، إن ما حدث في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، مساء الجمعة الماضي، كان عارضًا ولا دخل لشركة أرامكو السعودية فيه. وأضاف: «كان الأمر مؤسفًا وتسبب في تأجيل التدشين من يوم الجمعة إلى يوم الخميس المقبل، بسبب فيضان المياه في مدخل المركز».
وتابع الفالح: «كان تسرب المياه بسيطًا وتمت السيطرة عليه، والمبنى جديد، وكانت الأمطار غزيرة جدًا ذلك المساء، وكان من الصعوبة التعامل مع تلك الحالة الطارئة».
وأوضح الفالح أن كمية الأمطار التي سقطت تلك الليلة بلغت نحو 15 ملليمترًا، مضيفًا أن قنوات تصريف مياه الأمطار كان يمكن أن تستوعب كمية المطر لكن لم يحدث ذلك.
وقال الفالح إن «ذلك ليس عذرًا، وكان يجب ألا يكون، ولكن مشيئة الله أن تهطل الأمطار قبل ساعة من الافتتاح»، وأكد الفالح أن هناك تحقيقًا تجريه شركة أرامكو السعودية حول ما حدث.
وأضاف أن الموقع جاهز للاستقبال في الفترة الراهنة، وقال: «سنستقي الدروس، والسيناريوهات مأخوذة في الحسبان، وسيتم اتخاذ كل الإجراءات لتطبيقها في المشاريع المقبلة».



الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
TT

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتضاعف أسعار الوقود محلياً.

وقال الرئيس فرديناند ماركوس جونيور إنه وقّع أمراً تنفيذياً لضمان أمن الطاقة، مشيراً إلى «الخطر المُحدق الذي يُهدد توافر واستقرار» إمدادات الطاقة في البلاد.

وقد أحدثت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز - وهو ممر ملاحي حيوي - صدمة في أسواق الطاقة العالمية، مما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وتستورد الفلبين 98 في المائة من نفطها من دول الخليج، وقد تضاعف سعر الديزل والبنزين في البلاد أكثر من مرتين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأعرب ماركوس جونيور عن ثقته الكاملة في قدرة بلاده على تأمين احتياجاتها من الطاقة والوقود لمدة تتجاوز 45 يوماً، مؤكداً أن الحكومة تعمل على استراتيجية شاملة لتنويع مصادر الإمداد بعيداً عن مناطق الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أعقاب إعلانه حالة «طوارئ الطاقة»، كشف ماركوس جونيور أن مانيلا بدأت بالفعل في استكشاف مصادر بديلة للنفط لم تتأثر بالحرب الجارية، مشيراً إلى أن التحليلات الحكومية لا تظهر أي مشاكل مستقبلية في توفر المنتجات النفطية. وأوضح الرئيس الفلبيني أن بلاده تؤمن حالياً إمداداتها من خلال قنوات متنوعة تشمل اليابان والصين وكوريا الجنوبية والهند، بالإضافة إلى روسيا.

تخفيف الأعباء المالية

وفي خطوة تهدف إلى امتصاص غضب الشارع وتخفيف الأعباء المعيشية، أعلن ماركوس جونيور عزمه التوقيع على قانون يقضي بتعليق أو خفض الضرائب المفروضة على الوقود. ورداً على سؤال حول إمكانية استحواذ الدولة على قطاع النفط، قال ماركوس: «لا أريد الدخول في هذا النقاش حالياً، لكن لا يوجد شيء مستبعد من الطاولة، فنحن ندرس كل الخيارات الممكنة لحماية أمننا القومي».

ولم يقتصر حديث الرئيس الفلبيني على قطاع الطاقة، بل طمأن المزارعين بشأن توافر الأسمدة، مؤكداً أن بلاده تمتلك مخزوناً كافياً حتى موسم الزراعة المقبل. وأشار إلى وجود محادثات مستمرة مع الموردين الدوليين لضمان استقرار الإمدادات وتفادي أي نقص قد يؤثر على الإنتاج الزراعي للبلاد.

الالتزام بالعقود الدولية

وشدد ماركوس جونيور في ختام تصريحاته على أهمية احترام العقود النفطية القائمة وضمان تنفيذها، مؤكداً أن الفلبين نجحت في تأمين إمدادات وقود تغطي احتياجات كافة أنحاء البلاد لمدة 45 يوماً على الأقل، مما يمنح الحكومة مساحة للمناورة في ظل تقلبات السوق العالمية المتسارعة.

وكان ماركوس جونيور أعلن يوم الثلاثاء أن إعلان حالة الطوارئ ستمنح الحكومة السلطة القانونية لفرض تدابير تضمن استقرار الطاقة وحماية الاقتصاد بشكل عام. وبموجب هذا القرار، شُكّلت لجنة للإشراف على التوزيع المنظم للوقود والغذاء والأدوية وغيرها من السلع الأساسية.


«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
TT

«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)

أبقى البنك المركزي السريلانكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تعكس حذراً متزايداً من أن تؤدي الزيادة في تكاليف الطاقة، الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى تقويض التقدم المحرز مؤخراً في كبح التضخم.

وقرر البنك تثبيت سعر الفائدة لليلة واحدة عند 7.75 في المائة، وهو ما جاء متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، مبرراً ذلك بتراجع معدلات التضخم واعتماد نهج حذر في التعامل مع تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي، بي ناندلال ويراسينغ، خلال مؤتمر صحافي، إنه لا يرى في الوقت الراهن مخاطر تهدّد الاستقرار المالي.

وأضاف: «إذا استمر الغموض فسنراجع توقعات التضخم. وأنا واثق بأن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الاقتصاد من الصدمات، فهذا الوضع خارج عن سيطرتنا».

وفي بيان منفصل، توقع البنك المركزي أن يبلغ التضخم المستوى المستهدف البالغ 5 في المائة بحلول الربع الثاني من عام 2026، وذلك عقب رفع أسعار الوقود بنحو 35 في المائة خلال الشهر الحالي.

إلا أن البنك حذّر من أن استمرار النزاع قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي المحلي في الفترة المقبلة، خصوصاً إذا طال أمده.

وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير منذ مايو (أيار) الماضي، في ظل تعافي الاقتصاد من الأزمة المالية الحادة التي شهدتها البلاد عام 2022 نتيجة نقص حاد في العملة الصعبة.

وبدعم من برنامج إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، سجل الاقتصاد السريلانكي نمواً قوياً بلغ 5 في المائة العام الماضي، في حين تستهدف الحكومة تحقيق نمو يتراوح بين 4 في المائة و5 في المائة في عام 2026.

وفي هذا السياق، قالت نائبة رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في مؤسسة «فرونتير للأبحاث» في كولومبو، أنجالي هيواباثاج: «اللافت هو أن البنك المركزي يرى احتمال ارتفاع التضخم بفعل أسعار الطاقة، لكنه لا يزال يعدّه ضمن نطاق يمكن احتواؤه».

وأضافت: «حتى يونيو (حزيران)، يبدو أن الزخم الاقتصادي الأساسي قادر على الصمود رغم الاضطرابات، مدعوماً بمستويات قوية من السيولة والائتمان المحلي».

ومن المقرر أن يصل فريق من صندوق النقد الدولي إلى كولومبو يوم الجمعة، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة المشتركتين لبرنامج الإنقاذ.


التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.