كاسترو وغيفارا..زعيمان غيّرا وجه أميركا اللاتينية

كاسترو وغيفارا..زعيمان غيّرا وجه أميركا اللاتينية
TT

كاسترو وغيفارا..زعيمان غيّرا وجه أميركا اللاتينية

كاسترو وغيفارا..زعيمان غيّرا وجه أميركا اللاتينية

لكل أمة تاريخ سياسي وحروب وانتصارات وهزائم، ولكل عصر رجالاته وأبطاله، وقد يختلف المؤرخون والمحللون السياسيون في كتابة التاريخ بين وصف حقبة من الزمن وزعمائها بالابطال أو الديكتاتوريين، ولكنّ الأمر المتفق عليه يبقى أن اسماء من قادوا الحروب والثورات تنطبع مسيراتهم في ذاكرة التاريخ وتتناقلها الأجيال لدراسة عملية التطور الطبقي للإنسان وتبلور المجتمع في سعي لملاحقة تسارع الزمن بخلق وبناء دولة قوية مستقلة.
تتباين الآراء في الحكم على الثورة الكوبية؛ فالبعض يصفها بعملية انقلابية ثورية غيّرت وجه الأمة وارتقت بها لمحاكاة العدالة الإنسانية في وجه "الامبريالية والرأسمالية العالمية" لتشكيل كيان قوي مستقل، ويراها آخرون أنّها ليست سوى حركات دمّرت كيان الدولة وعزلته عن التواصل بالمجتمع الدّولي وركب الحضارة
وبين الديكتاتورية والنضال، تختلف النظرة إلّا أنّ رحيل "ابي الثورة الكوبية" فيديل كاسترو اليوم، أطلق تعليقات الملايين حول العالم. واللافت أنّ الحديث لم يقتصر على غياب كاسترو وحده بل التصق باسم "رفيقه" الثائر ارنستو تشي غيفارا.
لقد وقف غيفارا إلى جانب كاسترو في مسيرة حياته الثورية وتقاسم معه المخاطر وشد من أزره وسانده في أصعب المواقف وأحرجها. وآمن غيفارا بحرية الانسان والدفاع عنه من خلال "الثورة الشعبية"، وكان ماركسيًا حتى النخاع، وذاع اسمه في جميع بقاع الأرض وفاق عدد معجبيه عدد كارهيه، وهو الطبيب، الذي استهوت افكاره النضال طريقًا على ممارسة الطب ففضل مشاركة الثوار والفقراء الآمهم على اعتلاء المناصب.
التقى زعيما أميركا اللاتينية التاريخيان عام 1956. فبعد انتصار الانقلاب الموجه من طرف وكالة الاستخبارات الأميركية في غواتيمالا، هرب غيفارا مرغمًا إلى المكسيك، حيث التقى كاسترو قائد حركة ثورية 26 يوليو (تموز)، التي كانت منخرطة في صراع شرس ضد سلطة الجنرال فولهينسيو باتيستا في كوبا. منذ لقائهما الأول نسج الرجلان علاقة راسخة بينهما. وكان كاسترو حينها في حاجة إلى رجال يمكن الاعتماد عليهم وكان غيفارا في حاجة إلى منظمة وقضية يناضل من أجلها. وكان غيفارا قد رأى بأم عينيه العجز المطلق الذي تعاني منه الإصلاحية ما رسّخ قناعته بأنه لا يمكن تحقيق الاشتراكية سوى بالكفاح المسلح. وصل إلى مدينة مكسيكو سيتي خلال بدايات شهر سبتمبر (أيلول) من سنة 1954، ودخل في علاقة مع بعض المنفيين الكوبيين الذين كان قد التقاهم في غواتيمالا. خلال شهر يونيو (حزيران) 1955، التقى أولا براؤول كاسترو، بعدها التقى أخاه فيديل، الذي كان قد استفاد من عفو وأطلق سراحه من سجن في كوبا، حيث كان معتقلا بعد فشل عملية الهجوم على ثكنات المونكادا.
التحق غيفارا فورا بحركة 26 يوليوز بقيادة كاسترو التي كانت تخطط لإسقاط نظام فولهينسيو باتيستا.
ركز فكر الزعيمين على الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، كقوة إمبريالية تجسّد حصنًا لكل القوى الرجعية في القارة. وأية حكومة تحاول تغيير المجتمع ستواجه حتما معارضة شرسة.
بعد مقتل غيفارا، كثر الحديث عن خيانة كاسترو لصديقه وطرحت أسئلة بشكل دقيق بعد سنوات من البحث والتقصي بشأن ذهاب غيفارا إلى بوليفيا واغتياله هناك.
وتعليقًا على ذلك، كتب ألبرتو مولر الصحافي الكوبي المخضرم، قائلًا إنّ زعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو "خان" إرنستو تشي غيفارا قبل مقتله في بوليفيا، حيث "تخلى" كاسترو عن الثائر الأرجنتيني. وضمن مولر كتابه (بلا اتصال مع مانيلا) أنّ مانيلا هي الاسم الحركي لكوبا. وذلك خلال لقاء مع وكالة الانباء الاسبانية قبل أيام من تدشين معرض بوينوس أيرس الدولي للكتاب ونشر كتابه (تشي غيفارا. أساوي وأنا على قيد الحياة أكثر مني ميتا).
وعنوان الكتاب مقتبس من الجملة التي تفوه بها جيفارا حين كُشف موقعه في منطقة لا إيغويرا البوليفية، وتشف عن غريزة البقاء لدى الثائر في مقابل الأوامر الصادرة من كاسترو بتجنب القبض عليه حيًا، وهو مثال آخر على "الخلافات العميقة" بين الاثنين في 1967.
كما أوضح مؤلف الكتاب أنه كانت هناك وحدة ثورية في هافانا جاهزة للذهاب وإنقاذ غيفارا، إلا أن "فيدل لم يعط الأوامر قط بالإنقاذ" وترك الأخير يواجه مصيره منفردًا. وقتل غيفارا رميا بالرصاص في 9 أكتوبر(تشرين الأول). وقال مولر "توفي بطريقة مؤسفة. من دون دواء الربو من دون حذاء بل جوارب ومن دون ماء ومن دون طعام ومن دون حلفاء".
ومن أجل معرفة تفاصيل سحب كاسترو دعمه عن تشي غيفارا، يحمل الكاتب قارئه إلى ما يعتبره مربط الفرس، وهو المؤتمر الأفروآسيوي الذي انعقد في الجزائر عام 1965. ويرى الكاتب أن الخطاب الذي ألقاه غيفارا خلال المؤتمر كان بمثابة "قطع للعلاقة بين تشي والاتحاد السوفيياتي ما أثر على علاقة الأول بفيدل".
فقد انتقد غيفارا السوفييت متهما إياهم، بشكل غير مباشر، بـ"التورط في الاستغلال الإمبريالي" للولايات المتحدة، بينما كان فيدل كاسترو يسعى لإبرام اتفاقات تعاون عسكري مع الكرملين. ووفقا لمولر، فإن التباعد بين الاثنين اتسع بمرور الوقت، وازدادت حدته بالانسحاب من الكونغو الذي اتفق عليه كاسترو من دون علم غيفارا وانتهى بإرساله لبوليفيا وهو الأمر الذي كان "انتحارا حتميا". ويؤكد الصحافي أنه سيسأل كاسترو إذا قابله "لماذا بوليفيا؟". ويوضح "كان موقف تشي معاكسا لمصالح فيدل، لقد بات غيفارا عقبة بالنسبة للثورة الكوبية، حصوة في الحذاء". كما اتفق مولر مع عدد من المؤرخين وكاتبي سيرة التشي، حيث رأى أن غيفارا "كان يرغب في الذهاب إلى الأرجنتين، إلى بلاده، لتحريرها"، وأنّهم "في هافانا ابتدعوا له بوليفيا".
بالمثل، اكتشف مولر أن كاسترو كان قد اعترف قبل عامين أن بوليفيا "لم تكن في ظروف مواتية للعمل الثوري" وأن الفلاحين لم يكونوا بحاجة للثورة لأنهم كانوا ملاكا للأراضي بفضل تعديل زراعي.
وعلى الرغم من ذلك، قرر كاسترو إرسال غيفارا ثم قطع بعدها بأشهر الاتصال مع لاباز، ما زاد من عزلة الثوار وأساء وضعهم أكثر. وأبرز "اعتقد أن التشي علم بالخيانة قبل مقتله". وبدا مولر مقتنعا أيضا بأنه بمرور الوقت سيتكفل التاريخ "بالفصل بين ثورة التشي وثورة فيدل"، مدافعًا عن أن الأول كان "أكثر نقاء" و"بذل حياته من أجل مبدأ" وقتل "بمعنويات عالية".



موسكو لا تستبعد عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا وأميركا والصين

سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
TT

موسكو لا تستبعد عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا وأميركا والصين

سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)

نقلت وكالة «تاس» الحكومية الروسية للأنباء عن سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، قوله، الأحد، إن احتمال عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا والولايات المتحدة والصين لم يُستبعد.

لكن ريابكوف قال إنه قبل الانتقال إلى التحضيرات الفعلية للاجتماع، ينبغي أولاً تحديد جدول أعماله.

وأضاف: «السؤال الرئيسي هنا يتمثل في كيفية صياغة مضمون الاجتماع، وما النتائج التي يمكن توقعها منه»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، طرح يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، احتمال عقد اجتماع يجمع بوتين ونظيريه الأميركي، دونالد ترمب، والصيني، شي جينبينغ، على هامش قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك)»، المقرر عقدها في شنتشن الصينية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
TT

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

شهدت مدينة سيدني، أكثر مدن أستراليا اكتظاظاً بالسكان، موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات ودفع السلطات إلى إصدار حظر على إشعال النيران.

وتأتي موجة الحر في وقت تدفع فيه ظاهرة «إل نينيو» الجوية في المحيط الهادئ والمتوقع أن تكون من بين ‌الأقوى منذ عقود، ‌نحو ظروف أكثر ​حرارة ‌وجفافاً ⁠في ​أنحاء جنوب ⁠أستراليا خلال الفترة الممتدة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليوم السبت إن درجات الحرارة في عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز، التي ⁠يسكنها 5.6 مليون نسمة، سوف تبلغ ‌33 درجة مئوية، أي ​أعلى بنحو ‌13 درجة من المعدل المعتاد.

وفي مطار ‌سيدني، بلغت درجات الحرارة 28.6 درجة مئوية عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي أعلى بأكثر من سبع درجات عن ‌متوسط درجات الحرارة القصوى لشهر سبتمبر، وفقاً لبيانات هيئة ⁠الأرصاد ⁠الجوية.

وقالت الهيئة إن الرياح الشمالية الغربية، التي تتراوح قوتها بين معتدلة وقوية وتتحول إلى عاصفة خلال الصباح، إلى جانب الظروف الجافة والحارة على نحو غير معتاد، ستؤدي إلى ارتفاع خطر الحرائق في منطقة سيدني الكبرى.

وأصدرت سلطات الإطفاء في الولاية حظراً شاملاً على إشعال ​النيران في سيدني، حيث ​صنفت خطر الحرائق بأنه «شديد للغاية»، وهو ثاني أعلى مستوى للخطر، وفق وكالة «رويترز».


بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)

قالت السلطات المحلية في بوليفيا إن 10 أشخاص على الأقل لقوا ​حتفهم وأصيب عشرات آخرون، أمس الجمعة، إثر انفجار في ثكنة عسكرية ببلدية فياتشا على بعد نحو 30 كيلومترا من لاباز.

وذكرت السلطات أن الانفجار وقع نحو الساعة الثانية والنصف ظهرا بالتوقيت ‌المحلي (18:30 بتوقيت ‌جرينتش) في ​منطقة ‌تستخدم ⁠لتخزين المواد ​النارية.

ولم يُعرف ⁠سبب الانفجار حتى الآن، لكن مسؤولين قالوا إنه نجم عن مخزون للألعاب النارية يتبع وزارة الدفاع.

وقالت ريتا نبراسكا، مديرة الصحة في فياتشا، لقناة تلفزيونية محلية، ⁠إن ما بين 10 ‌و15 شخصا ‌يُعتقد أنهم لقوا حتفهم ​جراء الانفجار، فيما ‌أصيب 62 آخرون. وأضافت أن ‌14 من المصابين نُقلوا إلى مستشفيات في لاباز، بينهم فتاة تعاني من حروق من الدرجة الثالثة.

وذكرت الشرطة أن ‌أكثر من 50 شخصاً أصيبوا فيما تضررت عشرات المنازل، ⁠معظمها ⁠جراء تحطم النوافذ بسبب الانفجار.

وانتشرت سيارات إسعاف وفرق طبية وقوات من الشرطة في المجمع العسكري لتقييم الأضرار ونقل المصابين إلى المراكز الصحية.

وقالت نبراسكا إن رجال الإطفاء حذروا من وجود مصدر للحرارة في الموقع، مما يزيد خطر وقوع انفجار آخر، ​ودعت السكان ​إلى البقاء على مسافة لا تقل عن 150 مترا.