16 ديسمبر.. آخر مهلة للكويت قبل استبعادها من نهائيات آسيا

لجنة المسابقات قالت إنها لن تسمح للأزرق بالمشاركة إذا استمر «الإيقاف»

منتخب الكويت مهدد بالإبعاد من كأس آسيا بسبب عقوبة الإيقاف الدولية (د.ب.أ)
منتخب الكويت مهدد بالإبعاد من كأس آسيا بسبب عقوبة الإيقاف الدولية (د.ب.أ)
TT

16 ديسمبر.. آخر مهلة للكويت قبل استبعادها من نهائيات آسيا

منتخب الكويت مهدد بالإبعاد من كأس آسيا بسبب عقوبة الإيقاف الدولية (د.ب.أ)
منتخب الكويت مهدد بالإبعاد من كأس آسيا بسبب عقوبة الإيقاف الدولية (د.ب.أ)

اعتمدت لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي توصيات عدة من ضمنها استحداث نظام جديد لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي اعتبارًا من العام المقبل، وكذلك تقديم توصية حول سياسة تحديد الملاعب المحايدة في جميع البطولات الآسيوية.
وعقدت اللجنة اجتماعها برئاسة لين زيوتشوا من الصين، وقررت اعتماد مجموعة من التوصيات التي سيتم تقديمها للمكتب التنفيذي خلال اجتماعه الذي يعقد يوم 1 ديسمبر (كانون الأول) في أبوظبي.
وأوصت لجنة المسابقات باعتماد نظام جديد في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، بحيث يتم تقسيم الفرق المشاركة على خمس مناطق جغرافية. وسيبقى نظام المنافسة في منطقة غرب آسيا التي سيطرت على اللقب في السنوات الأخيرة دون تغيير، على أن يكون هناك نهائي لمنطقة غرب آسيا، وبحيث يتأهل الفائز من أجل خوض نهائي كأس الاتحاد الآسيوي.
وفي المقابل يتنافس أبطال المناطق الجغرافية الأخرى (آسيان، الوسط، الجنوب والشرق)، ضمن ملحق إقليمي، وبحيث يتأهل الفائز من هذا الملحق لخوض النهائي بمواجهة بطل منطقة غرب آسيا.
ويتواجه بطل غرب آسيا مع بطل الملحق الإقليمي للمناطق الأخرى في الدور النهائي، وتم وضع توصية بإقامة الدور النهائي اعتبارًا من عام 2018 مرة في الشرق ومرة في الغرب.
وسوف يساهم النظام الجديد في البطولة على مساعدة فرق الاتحادات الوطنية الأقل تصنيفًا من أجل المشاركة وخوض المنافسات على المستوى القاري، بما يتوافق مع إطار الرؤية والمهمة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، للارتقاء بمستويات المنافسة وتحقيق التطوير في الاتحادات الوطنية الأعضاء.
كما تم توجيه الدعوة في وقت سابق من هذا العام، للدول من منطقة شرق آسيا وآسيان من أجل تقديم طلبات استضافة بطولة آسيا تحت 23 عامًا 2018، وقررت لجنة المسابقات اختيار الصين من أجل استضافة النهائيات، وسوف تقام البطولة على أربعة ملاعب في أربع مدن. وتم تحديد المدن المضيفة وهي: كونشان، تشانغشو، جيانغوين، تشانغزو، وسوف يعمل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع اللجنة المحلية المنظمة من أجل الترتيبات النهائية.
من ناحية أخرى، شارك منتخب الكويت في التصفيات الأولية، وتأهل إلى تصفيات كأس آسيا 2019 بعدما حصل على المركز الثالث في المجموعة السابعة. وتقام تصفيات كأس آسيا بنظام مباريات ذهاب وإياب خلال الفترة من 28 مارس 2017 ولغاية 27 مارس 2018.
وبعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم إيقاف الاتحاد الكويتي للعبة بتاريخ 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، ومنعه من المشاركة في أي فعاليات لكرة القدم، فإن المنتخب الكويتي غير مؤهل حاليًا للمشاركة في الدور النهائي من تصفيات كأس آسيا 2019.
وبعد الأخذ بعين الاعتبار أن قرعة الدور النهائي من تصفيات كأس آسيا 2019 ستقام بتاريخ 18 يناير (كانون الثاني) 2017، فقد أوصت لجنة المسابقات أنه من الضروري (كما كان الحال في بطولة آسيا لكرة الصالات وبطولة آسيا تحت 16 عامًا 2016) تحديد موقف نهائي حول مشاركة الكويت قبل شهر على الأقل من موعد القرعة.
وبالاعتماد على ما سبق، فقد اتفقت اللجنة على أنه في حالة استمرار إيقاف الكويت حتى 18 ديسمبر (كانون الأول) 2016، فإن المنتخب الكويتي سيكون غير مؤهل للمشاركة في الدور النهائي من تصفيات كأس آسيا 2019.
من جهة أخرى، ونتيجة للتحديات التي تواجهها بعض الاتحادات الوطنية الأعضاء، فقد توجب نقل الكثير من المباريات البيتية لفرق هذه الاتحادات إلى ملاعب محايدة، وهذا الأمر شكل تحديات كبيرة نتيجة التأخر من قبل الاتحادات في إعلان أماكن الملاعب حتى وقت متأخر، وإخفاقها في الحصول على الضمانات الأمنية وعدم قدرتها على الحصول على تصاريح الدخول (الفيزا) المطلوبة. ولهذا، ومن أجل المساعدة على سلاسة التنظيم في البطولات، أوصت اللجنة أنه على الاتحادات الوطنية المعنية أن تقوم باختيار ملعب محايد قبل ثلاثة أشهر على الأقل من موعد المباراة، وأن يتم تقديم كافة الوثائق المطلوبة قبل شهرين على الأقل من موعد المباراة.
وفي حالة الإخفاق في الالتزام بهذه المواعيد النهائية، فإنه سيتم تلقائيًا منح حق استضافة المباراة للفريق المقابل، ولكن على الجانب الفني مثل احتساب الأهداف المسجلة خارج الملعب، فإنه سيتم الالتزام بتحديد وضع كل فريق حسب برنامج المباريات الأصلي، وسوف يقوم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم باتخاذ القرار حول الجوانب المالية لهذا الأمر في كل مباراة على حدا.
كما بحثت اللجنة في نظام تسجيل اللاعبين الأجانب في بطولات الأندية الآسيوية، والمعروف باسم «قاعدة 3+1»، التي تسمح للأندية بتسجيل ثلاثة لاعبين غير آسيويين ولاعب آسيوي ضمن بطولات الأندية الآسيوية، والتي تم استحداثها منذ عام 2009، بهدف تطوير اللاعبين الآسيويين وتشجيع الأندية الآسيوية على التعاقد مع لاعبين من قارة آسيا.
ودعمت اللجنة الاستمرار في تطبيق قاعدة 3+1. وسوف يتم عقد المزيد من الاجتماعات وورشات العمل مع الاتحادات الوطنية والأندية وروابط الدوري من أجل استطلاع آراءها.
وسوف يأخذ النقاش بعين الاعتبار عدد اللاعبين الأجانب الذين يتم تسجيلهم، مع الإبقاء على تسجيل 3+1 لاعب في قائمة الفريق لكل مباراة، حيث إن هذا الأمر سيساعد الفرق الآسيوية عند المشاركة في البطولات على المستوى العالمي.
كما سيتم النظر في تطوير معايير تسجيل اللاعبين المجنسين، وسوف تقوم إدارة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتقديم تقرير للجنة حول النتائج التي يتم التوصل إليها في الاجتماع المقبل.
وأوصت لجنة المسابقات بأن يقوم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالاعتماد الكامل على أداء الأندية في التصنيف المستقبلي الخاص بالمشاركة ببطولات الأندية القارية، حيث إنه في الوقت الحالي يعتمد التصنيف على نسبة 70 في المائة على أداء الأندية و30 في المائة على تصنيف ونتائج المنتخبات الوطنية.
وسيتم تطبيق فترة انتقالية حتى عام 2021، وبعد ذلك سيتم الاعتماد بنسبة 100 في المائة على أداء الأندية، وتمت التوصية أن يعتمد التصنيف في هذه المرحلة الانتقالية عامي 2019 و2020 على نسبة 90 في المائة من أداء الأندية و10 في المائة على نتائج المنتخب الوطني.
وسوف تسمح الفترة الانتقالية للاتحادات الوطنية الأقل تصنيفًا بالحصول على نقاط من أجل المشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي. وسوف يصبح اسم التصنيف في المستقبل (تصنيف الاتحاد الآسيوي لمسابقات الأندية).



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.