صناعة البتروكيماويات السعودية محرك رئيسي للاقتصاد

إجمالي إنتاج البلاد قفز 250 % في 10 سنوات

تستهدف السعودية رفع طاقتها الإنتاجية في مجال البتروكيماويات بما نسبته 10 % سنويًا من الإنتاج العالمي ({الشرق الأوسط})
تستهدف السعودية رفع طاقتها الإنتاجية في مجال البتروكيماويات بما نسبته 10 % سنويًا من الإنتاج العالمي ({الشرق الأوسط})
TT

صناعة البتروكيماويات السعودية محرك رئيسي للاقتصاد

تستهدف السعودية رفع طاقتها الإنتاجية في مجال البتروكيماويات بما نسبته 10 % سنويًا من الإنتاج العالمي ({الشرق الأوسط})
تستهدف السعودية رفع طاقتها الإنتاجية في مجال البتروكيماويات بما نسبته 10 % سنويًا من الإنتاج العالمي ({الشرق الأوسط})

أصبحت السعودية اليوم إحدى أكبر دول العالم إنتاجًا للصناعات البتروكيماوية، يأتي ذلك في وقت يمثل فيه توفير الطاقة بأسعار مدعومة نقطة ارتكاز أساسية لارتفاع حجم الاستثمار في صناعة البتروكيماويات، فيما قفز إجمالي إنتاج البلاد من المواد البتروكيماوية بنسبة 250 في المائة خلال 10 سنوات.
وتعمل السعودية على تعزيز حجم الاستثمار في صناعة البتروكيماويات، في خطوة من شأنها رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، مما يعزز الميزان التجاري للبلاد، في وقت يرى فيه متخصصون اقتصاديون قالوا لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة تمثل عمق الاستثمار العالمي في صناعة البتروكيماويات.
وتشير الأرقام الاقتصادية، إلى أن السعودية تحتل مرتبة عالمية متقدمة في حجم تصدير منتجات البتروكيماويات، فيما من المتوقع أن يساهم الحراك الاقتصادي الكبير الذي تشهده البلاد على مستوى صناعة البتروكيماويات في تقدم المملكة إلى المرتبة الثالثة عالميًا من حيث حجم الصادرات.
وفي هذا الخصوص، أكد الدكتور علي بوخمسين، الرئيس التنفيذي لمركز التنمية والتطوير للاستشارات الاقتصادية والإدارية، أن الصناعات البتروكيماوية السعودية ستساهم بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة في زيادة نمو الناتج الوطني، وقال: «جميع المشاريع الجديدة التي سيتم البدء في تشغيلها، سيكون لها أثر إيجابي على الاقتصاد السعودي».
وأشار بوخمسين إلى أن ما وصلت إليه المملكة في صناعة البتروكيماويات يمثل إنجازًا عالميًا، مضيفا: «شركة سابك على سبيل المثال تعتبر عملاق الصناعات البتروكيماوية في منطقة الشرق الأوسط بلا منافس، كما أنها تعتبر ثاني أكبر شركة في العالم تحقيقًا للأرباح». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن صناعة البتروكيماويات في السعودية أسهمت في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، كما أنها ساهمت بشكل فعال في خلق الفرص الوظيفية، وتوطين التقنية، وزيادة حجم الحراك والنشاط الاقتصادي للبلاد. وأضاف بوخمسين: «كما أن الصناعات البتروكيماوية حققت تنمية اجتماعية، وخلق جيل من الشباب التقني، بالإضافة إلى توطين الصناعة، وخلق مصادر وإيرادات جديدة لاقتصاد البلاد بخلاف المصادر النفطية»، مضيفا: «نحن نستطيع بدلا من أن نبيع النفط بسعر منخفض، نستطيع أن نبيع منتجات وصناعات بتروكيماوية بسعر أفضل وفوائد أكبر بعد الاستفادة من النفط الخام في التصنيع». وأشار إلى أن بناء مجمع صدارة للصناعات البتروكيماوية الذي يحتوي على 26 مصنع عملاق، يعتبر ثاني إنجاز تاريخي بعد شركة سابك، وقال: «17 مليار دولار سنويًا هو حجم زيادة إيرادات الناتج الوطني المحقق من مجمع صدارة. كما أن المجمع يحقق وفورات بـ12 مليار دولار سنويًا كانت تتكبدها خزينة الدولة بسبب الاستيراد»، مؤكدًا أن مجمع صدارة سيخلق آلاف الوظائف للشباب السعودي المؤهل. وفي هذا السياق، تتمثل قوة المنتج السعودي من صناعة البتروكيماويات من خلال تصدير الإيثيلين، والميثانول، فيما تتجه المملكة إلى التنوع في الصناعة عبر زيادة إنتاج الثيرموبلاستيك، والكيميائيات المتخصصة، والبتروكيماويات المركبة.
ومن المتوقع في الوقت ذاته أن يسهم التوجه السعودي للاستثمارات البتروكيماوية مدعومًا بالموقع الجغرافي والميز النسبية للصناعة في ارتفاع حجم الاستثمار في هذه الصناعة.
وتستهدف السعودية رفع طاقتها الإنتاجية في مجال البتروكيماويات بما نسبته 10 في المائة سنويًا من الإنتاج العالمي، لتصبح ثالث أكبر مصدر للبتروكيماويات على المستوى العالمي، فيما يبلغ حجم الاستثمارات في المصانع البتروكيماوية السعودية نحو 150 مليار دولار.
وفي وقت تشهد فيه صناعة البتروكيماويات السعودية معدلات نمو متزايدة، فإنه من المتوقع أن يزيد إجمالي إنتاج البلاد من المواد البتروكيماوية، والمواد الكيماوية، والبلوريمات بنحو 115 مليون طن في نهاية عام 2016، أي بنسبة نمو قدرها 250 في المائة عما كان عليه في عام 2006. وبحسب إحصاءات مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، بلغت قيمة صادرات المنتجات البتروكيماوية خلال عام 2014 نحو 143.6 مليار ريال (38.2 مليار دولار)، مقابل صادرات بتروكيماوية بلغت قيمتها الإجمالية في العام الماضي نحو 114.9 مليار ريال (30.6 مليار دولار). وعلى الرغم من أن منتجات البتروكيماويات تتأثر بشكل ملحوظ بتقلبات أسعار النفط، فإن شركات البتروكيماويات السعودية نجحت خلال العام الماضي في زيادة مستويات الإنتاج، وإمداد الأسواق، وخفض نسبة التراجع في قيمة صادراتها إلى ما دون الـ20 في المائة، رغم أن قيمة الصادرات النفطية شهدت خلال الفترة ذاتها تراجعًا تزيد نسبته على الـ42 في المائة.
وفي هذا الشأن، يستحوذ قطاع الصناعات البتروكيماوية في سوق الأسهم السعودية على 14 شركة مدرجة، تتصدرها من حيث رأس المال والتأثير شركة سابك، في وقت بدأت فيه الشركات الجديدة المدرجة في هذا القطاع بتقديم نفسها شركات بتروكيماوية تستطيع المنافسة، والنمو، وتحقيق مستوى جيد من الأرباح.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تنظم فيه هيئة السوق المالية السعودية خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل 13 حلقة عمل في كل من: الرياض، وجدة والخبر، بعنوان «المسؤوليات والواجبات النظامية لأعضاء مجالس الإدارة»، وتهدف هذه الحلقات التي سيتجاوز عدد حضورها 300 شخص من أعضاء مجالس الإدارة وعدد من كبار التنفيذيين في الشركات المدرجة، إلى رفع مستوى الوعي لدى أعضاء مجالس الإدارة والشركات المدرجة، وتماشيا مع مساعي الهيئة لإرساء أفضل الممارسات في مجال الحوكمة لدى الشركات المساهمة المدرجة في السوق المالية.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.