5 تحديات تواجه إدارة ترامب في السياسة الخارجية

تشمل ملفات سوريا وكوريا الشمالية والنووي الإيراني وأوكرانيا والصين

مايكل فلين مستشار الأمن القومي صرح بأنه سيعطي البرنامج النووي لكوريا الشمالية أولوية قصوى (أ..ف.ب)
مايكل فلين مستشار الأمن القومي صرح بأنه سيعطي البرنامج النووي لكوريا الشمالية أولوية قصوى (أ..ف.ب)
TT

5 تحديات تواجه إدارة ترامب في السياسة الخارجية

مايكل فلين مستشار الأمن القومي صرح بأنه سيعطي البرنامج النووي لكوريا الشمالية أولوية قصوى (أ..ف.ب)
مايكل فلين مستشار الأمن القومي صرح بأنه سيعطي البرنامج النووي لكوريا الشمالية أولوية قصوى (أ..ف.ب)

يواجه الرئيس المنتخب دونالد ترامب وفريقه سلسلة من الاختبارات الرئيسية في السياسة الخارجية عندما يبدأ في تولي مهام منصبه، وما سيتبعه ترامب وفريقه من قرارات يمكن أن تؤدي إلى نجاحات دبلوماسية كبيرة أو إلى أزمات ضارة إذا أسيء التعامل مع تلك التحديات. ويقول الخبراء إن هناك خمس قضايا محتدمة ستواجه إدارة ترامب وسيكون عليها العمل لإيجاد حلول للتوترات الدائرة حول العالم، من الأزمة السورية إلى الملف الكوري الشمالي.
أولى تلك القضايا المحتدمة هي الحرب الأهلية السورية، ويشير المحللون إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقرأ تصريحات ترامب التصالحية بمثابة ضوء أخضر للاستمرار في مساندة الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية المستمرة منذ خمس سنوات، ويحذر المحللون من هذا السيناريو الذي يتيح لروسيا مساندة الأسد بما يؤدي إلى انتصاره وإقامة روسيا لقاعدة عسكرية دائمة لها في منطقة الشرق الأوسط إضافة إلى أن نجاح الأسد سيؤدي إلى توسع نفوذ إيران في المنطقة وموجة جديدة من اللاجئين السوريين إلى أوروبا. ويقول الخبراء إن أول تحد لإدارة ترامب سيكون الاختيار ما بين التقارب مع روسيا وتركها تساعد النظام السوري أو دعم المعارضة السورية مثلما قام الرئيس أوباما والضغط على الأسد للتنحي في مقابل تحقيق تسوية دبلوماسية.
وخلال لقاء ترامب مع صحيفة «نيويورك تايمز» تفادى ترامب الإجابة على الموضوع السوري رغم إلحاح أعضاء هيئة التحرير، واكتفى ترامب بالقول إنه سيعمل على «إيقاف حمام الدم» الدائر في سوريا.
التحدي الثاني: كوريا الشمالية ويشير المحللون إلى أن تجارب كوريا الشمالية النووية وخطط الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لإطلاق صواريخ باليستية ستكون اختبارا حقيقيا حول كيف سيتعامل ترامب مع هذا الأمر.
والسيناريوهات التي يطرحها الخبراء هي أن يقدم ترامب على استجابة متهورة تؤدي إلى اندلاع أزمة وتهديد كوريا الشمالية بعمل عسكري ضد كوريا الجنوبية أو اليابان أو خطف أميركيين داخل كوريا الشمالية، ويقول الخبراء إنه سيكون على ترامب التعامل بحذر مع التهديدات من كوريا الشمالية وأن يسلك الطريق الدبلوماسي من خلال الضغط على الصين لاستخدام نفوذها في كبح جماح الديكتاتوري الكوري الشمالي.
رئيس الوزراء الياباني صرح خلال زيارته للولايات المتحدة للقاء ترامب قائلا: «يشرفني أن ألتقي الرئيس المنتخب ترامب قبل رؤساء العالم الآخرين». وأضاف: «أرغب في أن أناقش مع الرئيس ترامب أحلامنا للمستقبل».
مايكل فلين، الذي عينه ترامب مستشارا للأمن القومي للرئيس صرح بأنه سيتم إعطاء البرنامج النووي لكوريا الشمالية أولوية قصوى في ظل الإدارة الجديدة، وذلك حسبما قال مسؤول كوري جنوبي أجرى محادثات معه السبت الماضي.
ونقل تشو تاي - يونج نائب مستشار الأمن القومي للرئاسة الكورية الجنوبية عن فلين، وهو أحد أوثق حلفاء ترامب قوله أيضا إنه سيعمل على تعزيز التحالف الأميركي مع كوريا الجنوبية، ووصف هذه العلاقة بأنها «حيوية».
التحدي الثالث هو صفقة إيران النووية. خلال الحملة الانتخابية وصف ترامب الاتفاق النووي الإيراني بأنه كارثي، وتعهد بإعادة التفاوض على الصفقة النووية مع إيران، والاحتمالات المثارة هنا أن ترفض القوي العالمية الأخرى أن تنسحب من الاتفاق أو تعيد التفاوض عليه مرة أخرى، وإذا أقدم ترامب على الانسحاب من الصفقة قد تأخذ إيران موقفا هجوميا وتستأنف برنامجها النووي دون قيود، وبالتالي تقوم إسرائيل بإطلاق تهديدات بتدمير أي موقع لتطوير أسلحة نووية إيرانية.
ويقول الخبراء إن التحدي الذي يواجه ترامب هو التمسك بتعهده في تمزيق الصفقة. ويشير خبراء إلى أن إدارة ترامب ستحاول تصيد أي خرق تقدم عليه إيران في هذا الاتفاق للإقدام على فرض مزيد من العقوبات والتضييق الاقتصادي والسياسي عليها وتصعيد الضغوط الدبلوماسية الدولية للتأكد من التزام إيران بكل الشروط للحد من برنامجها النووي واقتصاره على الأغراض السلمية.
أما التحدي الرابع فهو الصراع في أوكرانيا. مرة أخرى تسعى روسيا لمساعدة الانفصاليين في شرق أوكرانيا على اعتقاد أن ميول إدارة ترامب المؤيدة للتعاون مع روسيا توحي بأن ترامب لن يتدخل في الصراع في أوكرانيا، وهنا يثار القلق من تجدد اندلاع القتال بما يدفع أوكرانيا لطلب مساعدة الولايات المتحدة عسكريا وسياسيا ودبلوماسيا وفرض عقوبات جديدة على روسيا.
وسيكون على إدارة ترامب مواجهة تحدي مساندة أوكرانيا الدولة الحليفة وفي الوقت نفسه تجنب خطر الحرب بالوكالة مع روسيا وأسلوب استجابة إدارة ترامب سيكون الفيصل الحاسم، فهل يتبع أسلوب إدارة أوباما في استخدام ورقة العقوبات والضغوط الدبلوماسية لكبح جماح روسيا أم يتبع سياسات انعزالية ويقول إن الصراع في أوكرانيا ليس مشكلة الولايات المتحدة.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى أول اتصال هاتفي مع ترامب، وهنأه خلالها بفوزه في انتخابات الرئاسة، متمنيا له نجاحا في تحقيق برنامجه الانتخابي، مشيرا إلى استعداده لإقامة حوار الشراكة مع الإدارة الجديدة. كان ترامب قد أشار في تصريحات خلال حملته الانتخابية إلى اعتزامه تحسين العلاقات مع روسيا.
أما التحدي الخامس فهو التجارة مع الصين. لوح ترامب خلال الحملة الانتخابية بإلغاء بعض الاتفاقات التجارية وتوعد بفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية، وأشار في الفيديو الخاص بشرح سياساته خلال المائة يوم الأولي من إدارته إلى أنه سيعيد التفاوض على اتفاقات تجارية، بحيث تصبح أكثر عدالة وتجلب الوظائف والصناعات مرة أخرى إلى الأراضي الأميركية. ويتخوف الاقتصاديين من حرب تجارية محتملة بين أكبر اقتصادين في العالم هما الولايات المتحدة والصين واحتمالات تصادم في الأسواق المالية.
ويقول المحللون إن ترامب يواجه تحدي التمسك بتعهداته الانتخابية لحث الصين على الحد من وارداتها للأسواق الأميركية وبالتالي مواجهة مخاطر حدوث تقلبات في السوق أو مخاطر الركود أو مواصلة محادثات طويلة تهدف إلى إيجاد شروط تجارية أكثر ملائمة للولايات المتحدة.
ورأت صحيفة «غلوبال تايمز» الرسمية الصينية التي تعتمد خطا قوميا، أن «الصين هي التي ستكون المستفيد الأول من حمائية أميركية متزايدة»، مشيرة إلى أن القوة الاقتصادية الثانية في العالم قد «تستعيد الشعلة» وتصبح «زعيمة للتبادل الحر».



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.