إيران تعلن جاهزيتها لـ«إرسال مئات الآلاف» من «الباسيج» إلى سوريا

قائد الحرس الثوري: الحشد الشعبي قد يشارك في المعارك السورية * جعفري: النظام يتلقى ضربات من الداخل

قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري يتحدث إلى قائد «الباسيج» محمد رضا نقدي خلال مؤتمر في طهران أمس ({الشرق الأوسط})
قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري يتحدث إلى قائد «الباسيج» محمد رضا نقدي خلال مؤتمر في طهران أمس ({الشرق الأوسط})
TT

إيران تعلن جاهزيتها لـ«إرسال مئات الآلاف» من «الباسيج» إلى سوريا

قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري يتحدث إلى قائد «الباسيج» محمد رضا نقدي خلال مؤتمر في طهران أمس ({الشرق الأوسط})
قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري يتحدث إلى قائد «الباسيج» محمد رضا نقدي خلال مؤتمر في طهران أمس ({الشرق الأوسط})

بينما أعلن رئيس الأركان المسلحة الإيرانية محمد باقري جاهزية قوات «الباسيج» التابعة للحرس الثوري إرسال مئات آلاف المقاتلين إلى ساحة المعركة السورية قال قائد الحرس الثوري أمس محمد علي جعفري بإمكانية دخول «الحشد الشعبي» من نينوى إلى سوريا.
وقال باقري أمس لدى افتتاحه مهرجانا لقوات الباسيج إن تلك القوات على جاهزية لإرسال مئات آلاف من منتسبيها إلى سوريا إن وافق المرشد الأعلى علي خامنئي.
وحتى الآن ترفض إيران إرسال وحدات مقاتلة على الرغم من إعلان وسائل الإعلام الإيرانية بشكل يومي وأسبوعي مقتل عدد من منتسبي مختلف القطاعات العسكرية بما فيها الجيش والحرس الثوري والباسيج فضلا عن تنظيمها ميليشيا متعددة الجنسيات في سوريا وتصر إيران على أن دور قواتها «استشاري».
ويأتي تصريح باقري بعد يومين من إعلان رئيس منظمة «الشهيد الإيرانية» محمد علي شهيدي محلاتي عن مقتل أكثر من ألف إيراني في سوريا منذ بداية المعارك في 2011.
وبحسب باقري فإن قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري يتجاوز قوامها في الوقت الحاضر 25 مليونا من أصل 80 مليون إيراني.
في السياق ذاته، قال قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري إن عددا من القوات الإيرانية تساند ميليشيا «الحشد الشعبي» في مهام «استشارية» في معركة الموصل نافيا أن يكون تواجد القوات الإيرانية على مستوى قتالي مشددا على أنه «لا حاجة إلى تواجد القوات الإيرانية».
وعلل جعفري ذلك بـ«عدم حاجة الميليشيا بسبب قدراتها في المعارك» واعتبر ما وصفه «جبهة المقاومة» استمرارا لجبهة الدفاع عن الثورة الإيرانية.
وتقصد إيران بتسمية «المقاومة» حلفاءها في كل من العراق وسوريا ولبنان.
في هذا الصدد، قال مستشار ممثل خامنئي في الحرس الثوري اللواء محمد علي آسودي إن الحرس الثوري نجح في تكرار تجربة «الباسيج في العراق وسوريا» وكانت إشارة القيادي الإيراني إلى ميليشيا «الحشد الشعبي» التي تتلقى دعما وتدريبا على يد فيلق «القدس» الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني.
وقال سوادي إن «الحشد الشعبي» تأسس بعد توافق بين قائد فيلق «القدس» قاسم سليماني والمرجع الشيعي علي السيستاني.
في نفس الإطار ذكر سوادي أن قائد القوات الإيرانية السابق في سوريا اللواء حسين همداني الذي قتل العام الماضي في ضواحي حلب أسس فرع «الحشد الشعبي» في سوريا.
ووصف القيادي الإيراني سوريا بـ«حاجز» تحتمي به إيران من أميركا والدول الغربية والسعودية وتركيا مشددا على أن تلك الدول «لن تتمكن من إلحاق (الضرر) بإيران ما دامت تواجه حاجز سوريا».
في سياق منفصل، انتقد جعفري «تجاهل» المسؤولين الإيرانيين تحذيرات خامنئي والسعي وراء تطبيع العلاقات مع أميركا والدول الغربية مضيفا أنه «لا يمكن اعتبار من يسعى لإقامة علاقات مع أميركا ثوريا»، كما نفى أن يكون ثوريا «يحاول إصلاح المسار الذي رسمه المرشد للثورة» وفق ما نقلت عنه وكالة «فارس» المنبر الإعلامي للحرس الثوري الإيراني.
ورفض جعفري الانتقادات الداخلية التي تطال النظام الإيراني بسبب سياسته في سوريا ولبنان واليمن من دون ذكر تلك الجهات.
وفي فبراير (شباط) الماضي وخلال أول اجتماع بين خامنئي ومجلس خبراء القيادة أعرب خامنئي عن قلقه إزاء تراجع «الثورية» بين كبار المسؤولين وجاء تشديد خامنئي على الثورية بعدما حذر من «التغلغل» الغربي في مراكز صنع القرار عقب إبرام الاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015.
ورد جعفري أمس على تصريحات الرئيس الإيراني أول من أمس التي دعا فيها القوات المسلحة الإيرانية بعدم التدخل في الانتخابات وقال جعفري إن «الباسيج ليس فئويا لكنه في تيار الثورة ويواجه الجبهة المعادية للثورة». وأشار إلى أن «البعض يواجه الحركة الثورية والمسار المرسوم من المرشد (خامنئي) ويردون ما يسمى الإصلاحات».
وأبدی جعفري مخاوفه على مستقبل النظام قائلا إن «أوضاع الثورة تغيرت وأصبحت أكثر تعقيدا» وأضاف أنه «أصبح من الصعب معرفة الثورة اليوم» كما عد «معادي الثورة في الداخل مختلفين عن بدايتها». وبنفس المنوال قال: إن «الثورة تتلقى دائما ضربات من الداخل».
وفي توضيح تلك الضربات التي يتلقاها النظام من الداخل تطرق جعفري إلى ما اعتبره «مخاطر على الصعيد الاقتصادي والسياسي والثقافي».
وكان روحاني دعا القوات المسلحة إلى الالتزام بـ«السياسة العامة للانتخابات» التي أعلنها خامنئي الشهر المنصرم وشدد فيها على عدم تدخل القوات المسلحة في الانتخابات. في نفس الوقت اتهم جعفري، الرئيس الإيراني بـ«عدم فهم» ما قاله خامنئي حول هوية «الباسيج».
وتشكل الأجهزة والمؤسسات التابعة للحرس الثوري مصدر قلق لإدارة روحاني والتيار السياسي المؤيد لسياساته بسبب تدخلها في القضايا السياسية والإدارية فضلا عن نشاطها الاقتصادي الواسع.
وليست المرة الأولى أن تشهد جدلا حول تدخل الحرس الثوري والأجهزة التابعة له على مسار الانتخابات ويوجه ما يعرف في إيران بـ«التيار الإصلاحي».
كما احتج جعفري على «تجاهل» المسؤولين الإيرانيين لتحذيرات خامنئي على صعيد «الغزو الثقافي» وقال: إن «بعض الوزراء وكبار المسؤولين يتساءلون أي غزو ثقافي؟» وأبدى شكوكا أن يكون أصحاب السؤال من «الثوريين» متهما إياهم بتجاهل توصيات خامنئي على «الصعيد الاقتصادي».
وتفاقمت الخلافات بين كبار المسؤولين الإيرانيين خلال هذا الأسبوع بعدما منعت قوات الأمن النائب الأول لرئيس البرلمان علي مطهري من إلقاء كلمة في مشهد ويرى المحللون أن كثرة الخلافات أدت إلى خروجها للعلن بشكل غير مسبوق. خلال الأيام الأخيرة أدى التوتر السياسي إلى اصطفاف البرلمان والحكومة ضد السلطة القضائية والحرس الثوري.
أول من أمس، نفى الحرس الثوري على لسان المتحدث باسمه اللواء رمضان شريف صحة ما أعلنه مسؤولون في الجهاز بشأن وقوف مخابرات الحرس الثوري وراء قرار منع إلقاء خطاب مطهري وقال: إن «مخابرات الحرس الثوري طالبت بعدم تطرقه إلى قضايا حساسة».
وبعد نفي الحرس الثوري، دافع المدعي العام في مشهد، غلام علي صادقي عن قرار منع خطاب نائب رئيس البرلمان وعده من صلاحيات الادعاء العام وفق القانون و«لا يحتاج لإذن أي جهة للقيام بمهامه» وفقا لموقع «انتخاب».
أمس، طالب 150 برلمانيا في بيان «ملاحقة ومحاسبة المسؤولين عن منع خطاب مطهري بشكل عاجل» و«منع تكرار أعمال تعارض الدستور» وفق ما ذكرت وكالة «إيلنا».
وتزامن الجدل حول منع خطاب مطهري مع احتجاج رئيس القضاء الإيراني صادق لاريجاني على رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان لالتزامهم الصمت على تسريب وسائل إعلام معلومات تتهم رئيس القضاء بالفساد المالي. وطالب عدد من البرلمانيين الإيرانيين بالتحقيق حول ما تردد عن حساب مصرفية تعود إلى لاريجاني.
ولم يتضح بعد تجاوب لاريجاني مع التحقيق البرلماني حول 63 حساب بنكي باسمه يدخل كل منها سنويا ما يقارب 150 مليون دولار «بطرق غير شرعية» وفق ما سربه موقع «آمد نيوز» الإصلاحي على شبكة «تيليغرام» وبحسب الدستور الإيراني فإن التحقيق مع أي مسؤول إن لم يكن مقنعا يعني مساءلته علنا في البرلمان.



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.