«مدن ميتة» في تشاد والموظفون يضربون طلبًا للرواتب

تراجع المداخيل بنسبة 45 %.. والمعارضة تدعو إلى إضرابات

«مدن ميتة» في تشاد والموظفون يضربون طلبًا للرواتب
TT

«مدن ميتة» في تشاد والموظفون يضربون طلبًا للرواتب

«مدن ميتة» في تشاد والموظفون يضربون طلبًا للرواتب

الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي يعد حليفًا قويا للغرب في حربه على الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي وبحيرة تشاد، يواجه أزمات اقتصادية كبيرة. إذ من المنتظر أن تخسر تشاد 45 في المائة من مداخيلها الاقتصادية بسبب التهديد الأمني وانهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية، وفق ما أعلنته الحكومة التشادية مؤخرًا كتبرير لتأخر دفع رواتب الموظفين.
ورغم ضعف الاستجابة الشعبية لدعوة المعارضة التشادية التي جاءت تحت شعار «مدن ميتة»، فإن العاصمة نجامينا تأثرت بإضراب آخر لم يحمل أي طابع سياسي، دخل فيه الموظفون الحكوميون احتجاجًا على تأخر رواتبهم لعدة أشهر، وتجمهر عشرات الآلاف أمام البنوك والمؤسسات الرسمية مرددين شعارات وهتافات تطالب بدفع الرواتب المتأخرة.
ودعا تحالف سياسي لأحزاب المعارضة في تشاد، أمس (الثلاثاء) إلى إضراب يتسبب في توقف الحياة بالمدن احتجاجًا على نظام الرئيس إدريس ديبي الذي أعيد انتخابه قبل عدة أشهر لولاية رئاسية خامسة، ويتهمه معارضوه بالديكتاتورية وقمع خصومه السياسيين، كما يحملونه المسؤولية عن الأزمات الاقتصادية التي تغرق فيها البلاد.
وأثر إضراب الموظفين بشكل كبير على دعوة المعارضة إلى احتجاجا ضد نظام إدريس ديبي، خطف الموظفون الأضواء من الأحزاب السياسية المعارضة، التي حاولت استغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة لصالحها من أجل الضغط على الحكومة التي عينها ديبي بعيد إعادة انتخابه رئيسًا لتشاد شهر أبريل (نيسان) الماضي لولاية رئاسية خامسة مدتها خمس سنوات، وهو الذي يحكم تشاد منذ 1990، وقد حصل الرئيس المنتهية ولايته، بحسب النتائج الرسمية على نحو 60 في المائة من الأصوات في الدورة الأولى أمام المعارض صالح كبزابو (12 في المائة).
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال كبزابو الذي دعا إلى تنفيذ «المدينة الميتة»، وهو التحرك الثالث من نوعه خلال ثلاثة أشهر: «لسنا نطالب بحوار من أجل الوصول إلى الحكومة. ونحن حريصون على إعادة تشاد إلى طريق الديمقراطية عبر انتخابات نزيهة وشفافة».
وصل إدريس ديبي إلى الحكم بانقلاب أبيض، نفذه من موقعه كجنرال في الجيش ورئيس للوزراء، أطاح بالرئيس السابق حسين حبري الموجود في منفاه بالعاصمة السنغالية دكار، وبدأت منذ سنوات محاكمته أمام القضاء السنغالي بتهم كثيرة من ضمنها ارتكاب جرائم في حق الإنسانية خلال حكمه لتشاد.
ولكن ديبي الذي يحكم قبضته الحديدة على تشاد، يواجه في هذه الفترة أزمات كثيرة، خاصة في المجال الاقتصادي بعد تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، ما جعل الحكومة تتأخر في دفع رواتب الموظفين، إذ تجمع عشرات آلاف الموظفين أمس (الثلاثاء) أمام البنوك في انتظار الإفراج عن رواتبهم المتأخرة منذ عدة أشهر.
ويقول أحد هؤلاء الموظفين المرابطين أمام البنوك في حديث نقلته وكالة الصحافة الفرنسية: «المدينة ميتة منذ فترة طويلة، أنا هنا مثل بقية الزملاء للبحث عن راتبي الشهري»، فيما يضيف موظف آخر: «حتى ولو كانت المعارضة قد دعت إلى (مدن ميتة) إلا أننا نحن مجبرون على الخروج للبحث عن لقمة العيش».
وقال المتحدث باسم هيئة المجتمع الأهلي ماوندوي ديكلادور إن «دورة الحياة في تشاد متوقفة. ونتخوف من الأسوأ». وأضاف: «من الضروري أن تتغير الأمور».
ورغم دعوات «جبهة المعارضة الجديدة من أجل التبادل والتغيير»، التي تضم في صفوفها عدة أحزاب سياسية معارضة، مدعومة من طرف هيئات من المجتمع المدني، لشل الحياة في المدن الكبيرة بتشاد، فإن حركة السير في العاصمة نجامينا كانت طبيعية في الساعات الأولى من صباح أمس، إلا أن إضراب الموظفين تسبب هو الآخر في إغلاق المؤسسات التعليمية، بينما قدمت المستشفيات خدمة محدودة بسبب غياب جزء كبير من الطواقم الصحية.
وينفذ المدرسون أيضا إضرابا منذ سبتمبر (أيلول)، مطالبين بدفع متأخرات الرواتب. ويقول أستاذ الثانوية ميشال عيسى بغضب: «المسؤولون في السلطة اختلسوا أموال النفط»، معبرا بذلك عن رأي المجتمع المدني والمعارضة اللذين غالبا ما يلقيان على عائلة الرئيس ديبي مسؤولية «الإدارة السيئة». ونتيجة هذا الوضع، لم يبدأ العام الدراسي في المدارس والجامعات التي تواجه خطر خسارة سنة.
وقد تأثرت قطاعات أخرى مثل القضاء والصحة. وبالنسبة إلى هذا القطاع الأخير، يضطر المرضى إلى الذهاب إلى الكاميرون لتلقي العلاج. واستقبل الرئيس ديبي شخصيا القضاة الجمعة لإقناعهم بفك إضرابهم.
والوضع سيئ أيضا خارج عاصمة البلد الفقير الذي يبلغ عدد سكانه عشرة ملايين نسمة، إذ يعاني طفل من كل ثلاثة أطفال يقل عمرهم عن الخمس سنوات من تأخر في النمو.
في غضون ذلك يزداد الوضع الأمني تعقيدًا على الحدود مع نيجيريا والكاميرون، في ظل استمرار عمليات تشنها جماعة «بوكو حرام» التي بايعت تنظيم داعش، وتسعى إلى إقامة دولة على غرار ما يجري في سوريا والعراق في شمال نيجيريا ومنطقة بحيرة تشاد، وبدأت في شن العمليات عام 2009 وتسببت في مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين.
وكانت مصادر أمنية في الكاميرون قد أعلنت أمس (الثلاثاء)، أن خمسة جنود كاميرونيين من ضمنهم ضابط، قتلوا في هجوم شنه مسلحون من جماعة بوكو حرام على الحدود مع نيجيريا، في جزيرة تقع في بحيرة تشاد؛ وأوضحت هذه المصادر أن العناصر الذين شنوا الهجوم على الجزيرة كانوا مسلحين بشكل جيد، وبحوزتهم أسلحة ثقيلة استخدموها في الهجوم المباغت، ما يؤكد انتماءهم لجماعة «بوكو حرام»، التي تملك قوة عسكرية هائلة رغم تعرضها في الفترة الأخيرة لهزائم فادحة بسبب الحرب التي تشنها جيوش المنطقة ضدها.
ومع ذلك، يملك الرئيس التشادي أوراقا دبلوماسية لصالحه. إذ يحظى الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي الذي تخرج في المدرسة العسكرية في فرنسا بدعم فرنسا والولايات المتحدة اللتين تحتاجان إلى جيشه في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك، اتخذت عملية «برخان» العسكرية الفرنسية لمحاربة «الجهاديين» في منطقة الساحل من نجامينا مقر قيادتها، مع ما يعني ذلك من تبادل للمعلومات الاستراتيجية. وقد استقبلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الرئيس التشادي في برلين أيضا.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.