«4 أعمدة» سعودية تحدد نجاح «اتفاق الجزائر» في أسواق النفط

لجنة الخبراء في «أوبك» تناقش تفاصيله في اجتماعها بفيينا

«4 أعمدة» سعودية تحدد نجاح «اتفاق الجزائر» في أسواق النفط
TT

«4 أعمدة» سعودية تحدد نجاح «اتفاق الجزائر» في أسواق النفط

«4 أعمدة» سعودية تحدد نجاح «اتفاق الجزائر» في أسواق النفط

أمس اجتمعت لجنة الخبراء الفنية في مقر منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بالعاصمة النمساوية فيينا لمناقشة تفاصيل الاتفاق النهائي الذي سيتباحثه وزراء المنظمة الأسبوع المقبل، والذي سيحدد مصير أسعار النفط خلال العام القادم.
وخرجت أنباء متناقضة أمس من فيينا، ففي حين قال الممثل الوطني لنيجيريا في أوبك في الصباح، إن «الاتفاق سيتم الانتهاء منه اليوم (أمس الثلاثاء)، وإن الجميع على وفاق لتطبيق اتفاق الجزائر»، خرجت وكالة رويترز بخبر نقلاً عن مصادر أن العراق وإيران وإندونيسيا تحفظت على مقترح اللجنة الفنية بتخفيض إنتاج المنظمة بنحو 4 إلى 4.5 في المائة. وعقب نهاية الاجتماع نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصدرين، أن لجنة الخبراء قررت تأجيل موضوع تخفيض إيران والعراق لإنتاجهما وإحالته إلى الوزراء الأسبوع القادم، وبالتالي سيظل الوضع كما هو عليه الآن حتى الثلاثين من نوفمبر (تشرين الثاني).
ومما زاد من ضبابية الموقف تصريحات وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الذي أوضح للصحافيين في بودابست أمس، أنه ينبغي لمنظمة أوبك أن تسمح لبلاده بالاستمرار في رفع إنتاجها من دون قيود وذلك في تعليقه على خطة المنظمة الرامية إلى تقييد الإنتاج لدعم الأسعار.
وتأتي هذه التصريحات بعكس التصريحات الإيجابية من قبل وزيري النفط في العراق وإيران اللذين أكدا تفاؤلهما بوجود اتفاق بين دول أوبك في الأسبوع القادم.
لكن أي تكن مواقف هذه الدول، فإن السعودية متمسكة بسياسة تقوم على أربع نقاط أطلق عليها مسؤول سعودي بارز مطلع الشهر الحالي - عندما أعلن عنها خلف الأبواب المغلقة أمام كبار المصرفيين - اسم «الأعمدة الأربعة».
وهي كالتالي: الأول: «المجهود الجماعي» بمعنى أن كل المنتجين عليهم أن يتحملوا عبء ومسؤولية موازنة السوق. أما العمود الثاني: فهو «المساواة» بمعنى أن يتحمل كل المنتجون العبء بطريقة متساوية وأن يقوم الجميع بالتخفيض بطريقة متناسبة مع حجم كل دولة.
وقال المسؤول السعودي إن العمود الثالث هو «الشفافية والوضوح» في كيفية تخفيض الإنتاج، حيث يجب أن تكون هناك آلية لمراقبة الإنتاج لكل الدول بشكل واضح. وأخيرًا «المصداقية»، إذ يجب أن يكون أي اتفاق لأوبك مصداقية في السوق تنعكس على أسعار النفط.
ويبدو أن السعودية واضحة جدًا في سياستها التي تتفاوض مع باقي الدول في أوبك عليها، فيما تظل العراق وإيران تبحثان عن استثناءات لإعفائهما من أي تخفيض في الإنتاج.
وتعقد أوبك اجتماعا في نهاية هذا الشهر بمقرها في فيينا. والعراق ثاني أكبر منتج للخام في المنظمة التي تضم 14 عضوا بينما تتصدر المملكة العربية السعودية قائمة المنتجين في المنظمة.
وكانت أسعار النفط واصلت ارتفاعها أمس بعد تصريحات إبراهيم وايا ممثل نيجيريا لدى أوبك الذي قال للصحافيين عند وصوله لاجتماع الخبراء، إن جميع الدول ينبغي أن تتوصل لاتفاق قبل نهاية اليوم، وإن اللجنة تبحث اتفاقا لخفض الإنتاج لمدة ستة أشهر بداية من يناير (كانون الثاني). وأضاف: «الأرجح أن يكون هناك إجماع بنهاية اليوم»، وحين سئل إذا كان ذلك يشمل إيران والعراق أجاب: «الجميع».
وسجلت أسعار النفط أمس أعلى مستوياتها منذ بداية الشهر مع تزايد التوقعات في السوق بأن أوبك ستتغلب على الخلافات الداخلية وحالة الشك من أجل التوصل إلى اتفاق يقلص إنتاج النفط فعليا.
وتداولت أسعار العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت عند مستوى أقل بقليل من 50 دولارًا بعد أن صعدت في وقت سابق دولارا في دفعة نحو مستوى الخمسين دولارا للمرة الأولي منذ نهاية أكتوبر (تشرين الأول).
وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط 12 سنتا إلى 48.36 دولار للبرميل.
وبعد أسابيع من الشكوك في قرار المنظمة، بات معظم المتعاملين في سوق النفط يعتقدون حاليا أن أوبك قد تضر بسمعتها إذا لم يتم التوصل لاتفاق على خفض الإنتاج الأسبوع المقبل.
لكن الأسعار انخفضت بعد أن قالت مصادر بأوبك لـ«رويترز» إن الاتفاق على خفض للإنتاج بواقع أربعة إلى 4.5 في المائة لجميع الأعضاء ما عدا ليبيا ونيجيريا ما زال يتوقف على دعم إيران والعراق.
وتحاول أوبك إقناع أعضائها وروسيا غير العضو بالمنظمة بالموافقة على خفض منسق لدعم السوق التي يعاني من تخمة في الإمدادات منذ عامين من خلال تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.
وقالت المنظمة في نهاية سبتمبر (أيلول) إنها تسعى لتقليص الإنتاج إلى ما يتراوح بين 32.5 مليون و33 مليون برميل يوميا مقارنة مع مستويات الإنتاج القياسية التي سجلتها في الآونة الأخيرة والتي بلغت نحو 33.8 مليون برميل يوميا.
ورفع بنك «غولدمان ساكس» أول من أمس توقعاته لأسعار النفط خلال مطلع العام المقبل، مرجعًا ذلك إلى احتمال توصل «أوبك» لاتفاق بشأن خفض الإنتاج بما يحقق الاستقرار في الأسواق العالمية.
وتوقع البنك الذي يعد أحد أكبر البنوك التي تستثمر في سوق النفط الورقية، ارتفاع متوسط أسعار الخام الأميركي إلى 55 دولارًا للبرميل خلال النصف الأول من عام 2017، مقارنة بتوقعات سابقة أشارت إلى أن متوسط الأسعار سيتراوح بين 45 دولارًا و50 دولارًا للبرميل، وذلك على افتراض تخفيض إنتاج «أوبك» إلى 33 مليون برميل يوميًا وتجميد إنتاج روسيا.
وقال المصرف: «نحن نعتقد أن هناك مبررات قوية لمنتجي النفط منخفض التكلفة للتوصل إلى اتفاق للحد من تفاقم المخزونات».
بينما قال مصرف مورغان ستانلي أمس إن عدم توصل دول أوبك إلى اتفاق سيكون له أثر محدود على هبوط أسعار النفط، إذ إن الأسعار الحالية تتضمن المخاطرة المحتملة من عدم وصول أوبك إلى اتفاق.



خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

أعلن وزير السياحة المصري، شريف فتحي، عن خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية، وشرح فتحي خلال بيانه أمام لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، الاثنين، خطة واستراتيجية عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بمحاور الترويج السياحي لمصر وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

وأكد الوزير على أن «مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة إليها»، موضحاً على أن المقصد المصري يتمتع بخصوصية وحدود آمنة ومستقلة، وفق بيان للوزارة الاثنين.

وأشارت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، إلى أنه في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة بالمنطقة، تبرز أهمية تعزيز جاهزية قطاع السياحة للتعامل بكفاءة مع أي تطورات محتملة، بما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات، والحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة لمصر.

وشهدت مصر نمواً في قطاع السياحة العام الماضي 2025 بنسبة 21 في المائة، وسجلت قدوم نحو 19 مليون سائح، وتسيير رحلات طيران سياحية من 193 مدينة حول العالم إلى المقاصد السياحية المصرية المختلفة، وفق تصريحات سابقة للوزير. بينما تطمح مصر إلى الوصول بعدد السائحين الوافدين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.

وتركز استراتيجية الوزارة على إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، خصوصاً في المنتجات والأنماط السياحية التي لا مثيل لها حول العالم تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى»، بحسب تصريحات الوزير، مشيراً إلى أهمية العمل على ترسيخ هذا الشعار في أذهان السائحين في الأسواق السياحية الدولية المختلفة.

وزير السياحة تحدث عن خطط للترويج بالخارج (وزارة السياحة والآثار)

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير جميع المنتجات السياحية القائمة، إلى جانب دمج عدد منها لخلق تجارب سياحية متكاملة وجديدة. كما لفت إلى خطة الوزارة لزيادة أعداد الغرف الفندقية في مصر لاستيعاب التدفقات السياحية المستهدفة، موضحاً أنه تم إطلاق مبادرات تمويلية لدعم زيادة أعداد الغرف الفندقية، وتلقت الوزارة طلبات بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه (الدولار يساوي حوالي 48 جنيهاً)، مما سيسهم في إضافة نحو 160 ألف غرفة فندقية جديدة.

وتطرق فتحي إلى الحديث عن المتحف المصري الكبير، ومعدلات الزيارة اليومية له، وما تم من تنسيقات لتنظيم الزيارة وسلوكيات الزائرين. ويشهد المتحف المصري الكبير إقبالاً لافتاً منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووصل متوسط عدد زائريه إلى نحو 19 ألف زائر يومياً، وكانت الوزارة قد نشرت تقارير تفيد باستهداف المتحف جذب حوالي 5 ملايين سائح سنوياً.

كما استعرض الوزير السياسات الترويجية الخاصة بالتنشيط السياحي، والمشاركة في المعارض السياحية الدولية، إلى جانب تنظيم معارض أثرية مؤقتة بالخارج للترويج للحضارة المصرية ومنتج السياحة الثقافية.

Your Premium trial has ended


الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
TT

الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)

انعكست التوترات الناجمة عن الضربات الأميركية-الإسرائيلية الموجهة ضد إيران على الأسواق التركية مع بدء تعاملات الأسبوع.

وافتتحت بورصة إسطنبول تعاملاتها الصباحية، الاثنين، على خسائر لمؤشرها الرئيسي «بيست 100» بنسبة 5.3 في المائة، بسبب التدافع على البيع على خلفية المخاوف من تصاعد التوتر، قبل أن يقلّص خسائره في منتصف تعاملات اليوم إلى نحو 4 في المائة.

بينما ارتفعت عوائد السندات المقوّمة بالليرة في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تزايد مخاطر التضخم مع ارتفاع أسعار النفط الخام.

وتدخّل البنك المركزي التركي لإنقاذ الليرة من هبوط حاد، بعدما تجاوزت حاجز 44 ليرة للدولار الواحد مع اندلاع الهجمات على إيران السبت، لوقت وجيز.

إجراءات وقائية

وضخ البنك عبر البنوك التابعة للدولة نحو 5 مليارات دولار حتى صباح الاثنين، لحماية الليرة، التي استقرت عند 43.97 مقابل الدولار، قريباً جداً من المستوى الذي وصلت إليه قبل بدء الهجوم على إيران عند 43.85 ليرة للدولار.

ضخت البنوك التركية 5 مليارات دولار للحفاظ على الليرة التركية من الهبوط (أ.ف.ب)

واتخذ البنك المركزي التركي خطوة أخرى، حيث زاد من تداول عقود الليرة التركية في سوق المشتقات في بورصة إسطنبول، حسبما أكد متعاملون.

وأطلقت «لجنة الاستقرار المالي»، التي عقدت، مساء الأحد، اجتماعاً برئاسة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، حزمة إجراءات عبر أسواق الصرف الأجنبي والأسهم والصناديق، لحماية المستثمرين من التقلبات المتزايدة، شملت حظر البيع على المكشوف حتى 6 مارس (آذار)، وخفض الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال للأسهم، بما يسمح بالإبقاء على المراكز الاستثمارية ذات الرافعة المالية برأسمال أقل.

وقالت اللجنة، في بيان، إنها قيّمت السيناريوهات المحتملة وتأثير التطورات الجيوسياسية والحرب في إيران على الاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة متابعة تحركات الأسواق وتقلبات أسعار الطاقة، في ظل الأحداث الإقليمية المتسارعة، وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على اقتصاد تركيا.

وأكدت اللجنة الاستعداد لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرار كفاءة عمل الأسواق، وتقليل الآثار السلبية المحتملة للصراع على الاقتصاد.

خطوات عاجلة لـ«المركزي»

وطبّق البنك المركزي التركي زيادة غير مباشرة في أسعار الفائدة من خلال تعليق التمويل عبر مزادات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، وهي أداته الرئيسية للسياسة النقدية، ليتمكن من تمويل النظام المصرفي من نافذة أعلى تكلفة تبلغ 40 في المائة بدلاً من سعر الفائدة المطبق حالياً، وهو 37 في المائة.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وأعلن البنك أنه سيُجري معاملات بيع آجلة للعملات الأجنبية تتم تسويتها بالليرة التركية، مع إصدار أذون لامتصاص السيولة لسحب فائض الليرة من الأسواق، وزيادة مشترياته المباشرة للسندات المقوّمة بالليرة التركية.

وتوقع خبراء أن يتخلى البنك المركزي عن الاستمرار في دورة التسيير النقدي في اجتماع لجنته للسياسة النقدية في 12 مارس الحالي، حيث كان متوقعاً أن يخفّض سعر الفائدة من 37 إلى 36 في المائة، نتيجة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما زاد أيضاً من ضغوط التضخم، الذي يتوقع أن يشهد قفزة في مارس.

وقدّر البنك المركزي التركي، في تقريره الفصلي حول التضخم خلال فبراير (شباط) الماضي، أن يتراوح معدل التضخم بنهاية العام بين 15 و21 في المائة، في حين افترض متوسط سعر 60.9 دولار للنفط خلال العام الحالي.

مخاطر التضخم والفائدة

ورجح الخبير الاقتصادي لدى «جي بي مورغان تشيس آند كو» فاتح أكتشيليك، في مذكرة نُشرت الاثنين، أن يتغاضى «المركزي التركي» عن خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس في اجتماع 12 مارس، بحسب التوقعات السابقة، في ظل ارتفاع علاوات المخاطر وزيادة توقعات التضخم.

ولفتت المذكرة إلى أن البنك المركزي التركي رفع، مؤقتاً، متوسط ​​تكلفة التمويل المرجح 300 نقطة أساس، ليصل إلى 40 في المائة، استجابة للحرب في الشرق الأوسط. كما بدأ بيع العملات الأجنبية الآجلة بالليرة التركية، لتلبية احتياجات التحوط للشركات التركية ضد مخاطر تقلبات أسعار الصرف.

وقال أكتشيليك إنه «من المتوقع أن تؤدي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى زيادة التضخم وتفاقم عجز الحساب الجاري في تركيا».

وتوقع الخبير الاقتصادي التركي، علاء الدين أكطاش، ارتفاع معدل التضخم بشكل كبير في مارس، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، في أعقاب الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ويعلن معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء، أرقام التضخم لشهر فبراير. وأشارت التوقعات إلى زيادة في المعدل الشهري بنسبة 3 في المائة، مع زيادة التضخم السنوي إلى 31.6 في المائة، مقابل 30.6 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال أكطاش إنه مع بلوغ معدل التضخم في فبراير 3 في المائة سيصل إجمالي الزيادة للشهرين إلى نحو 8 في المائة، وفي هذه الحالة، سيكون لدى البنك المركزي هامش خطأ بنسبة 7.4 في المائة لهدفه السنوي للتضخم، الذي يُبقيه عند 16 في المائة، ويبدو من غير المرجح أن يتغير بسهولة، وذلك لمدة 10 أشهر.

أظهر مؤشر التضخم في إسطنبول استمرار أسعار المواد الغذائية المرتفعة (إعلام تركي)

وعشية إعلان أرقام التضخم على مستوى البلاد، كشفت بيانات غرفة تجارة إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، عن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.85 في المائة خلال فبراير، في حين بلغ التضخم على أساس سنوي 37.88 في المائة.

وأرجع خبراء الزيادات الشهرية والسنوية، بشكل رئيسي، إلى تحركات الأسعار في قطاعَي الأغذية والخدمات، بالإضافة إلى العوامل الموسمية وظروف السوق، التي لعبت أيضاً دوراً حاسماً في هذا الارتفاع.

وقال أكطاش إنه في حين لا تزال نتائج الحرب في إيران غير معروفة، فمن الواضح أن الصورة التي ستتبلور نتيجةً لها ستكون قاتمة للغاية، وسيؤدي ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، إلى ارتفاع كبير للتضخم، وهو أمرٌ ليس بمستغرب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الاثنين، أن صافي أصول مصر الأجنبية ارتفع 4.02 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) ليصل إلى مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار، بدعم من تدفقات الدولار بفضل الاستثمارات الخليجية وتحويلات العاملين في الخارج القوية وقطاع السياحة.

وارتفعت تحويلات العاملين في الخارج إلى مستوى قياسي بلغ أربعة مليارات دولار في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل مجموعها في 2025 إلى 41.5 مليار، ارتفاعاً من 29.6 مليار في 2024.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الأصول الأجنبية للبنوك التجارية قفزت بنحو 1.67 مليار دولار، في حين لم تشهد أصول البنك المركزي تغييراً تقريباً. وانخفض صافي الالتزامات الأجنبية لدى كل من البنوك التجارية والبنك المركزي.

وكان صافي الأصول الأجنبية في مصر، الذي يشمل الأصول لدى البنك المركزي والبنوك التجارية، قد تحول إلى السالب في فبراير (شباط) 2022 بعدما تدخل البنك المركزي لدعم العملة في مواجهة الدولار. ولم يعد إلى المنطقة الإيجابية إلا في مايو (أيار) 2024 عقب خفض حاد لقيمة العملة في مارس (آذار) 2024.