في كرة القدم.. الأندية الكبيرة تبتلع الصغيرة

بنفيكا البرتغالي «الغني» يرفض سداد 250 ألف يورو منصوص عليها في عقد ضم لاعب من فاستيراس السويدي «الفقير»

لينديلوف يتألق مع المنتخب السويدي  - لينديلوف بعد مشاركته الأخيرة مع فريقه السابق قبل انضمامه إلى بنفيكا - لينديلوف يحتفل بعد الفوز بلقب الدوري  البرتغالي الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
لينديلوف يتألق مع المنتخب السويدي - لينديلوف بعد مشاركته الأخيرة مع فريقه السابق قبل انضمامه إلى بنفيكا - لينديلوف يحتفل بعد الفوز بلقب الدوري البرتغالي الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

في كرة القدم.. الأندية الكبيرة تبتلع الصغيرة

لينديلوف يتألق مع المنتخب السويدي  - لينديلوف بعد مشاركته الأخيرة مع فريقه السابق قبل انضمامه إلى بنفيكا - لينديلوف يحتفل بعد الفوز بلقب الدوري  البرتغالي الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)
لينديلوف يتألق مع المنتخب السويدي - لينديلوف بعد مشاركته الأخيرة مع فريقه السابق قبل انضمامه إلى بنفيكا - لينديلوف يحتفل بعد الفوز بلقب الدوري البرتغالي الموسم الماضي («الشرق الأوسط»)

في أول ظهور له مع الفريق الأول بفريق فاستيراس السويدي عام 2010 عندما كان عمره لا يتعدى 16 عاما وفاز بنتيجة 3 - صفر على بي كي فورورد السويدي، فورا أدرك نادي الدرجة الثالثة السويدي أن بيدهم جوهرة. ولعب المدافع دورا كبيرا في ترقيتهم ذلك الموسم، لكن سرعان ما ضربت بعض القوى الكروية في أوروبا طوقا حول المدينة الصغيرة التي تبعد نحو 90 دقيقة شمال غربي ستوكهولم.
في عام 2012، وقع نادي بنفيكا، الذي يحتل المرتبة السادسة والعشرين بين أغنى أندية العالم، عقدا مع الفتى الصغير بمقابل رمزي لا يعتدي 60.000 يورو، بالإضافة إلى بعض الامتيازات الأخرى التي تضمنتها بنود العقد. استقر لينديلوف في ناديه الجديد واستطاع لفت الأنظار إلى الفريق الاحتياطي لبنفيكا قبل أن يشق طريقه بقوة للفريق الأول العام الماضي. وصف اللاعب انتقاله لذلك النادي بـ«الحلم»، لكن بالنسبة لناديه السابق، تحول الأمر إلى ما يشبه الكابوس.
ما حدث بعد ذلك هو أن بنفيكا أخل بأحد البنود المالية الإضافية بالعقد بعدم سداده مبلغ 250.000 يورو إضافية نص عليها العقد بعد مشاركة اللاعب أساسيا لعشر مباريات في الدوري العام وبدوري أبطال أوروبا، وهو ما حدث بالفعل حيث كانت المشاركة العاشرة في أبريل (نيسان) الماضي.
ونتيجة لذلك، تقدم فاستيراس بشكوى رسمية للجنة شؤون اللاعبين بالفيفا لم يبت فيها حتى الآن. ويجادل بطل الدوري البرتغالي بدعوى أن العقد يعتبر منتهيا بعدما وقع لينديلوف عقدا جديدا عام 2015 بعد وصوله للفريق الأول، في حين يصر نادي فاستيراس أن المبلغ المتفق عليه حق أصيل له وأنهم مصرون على مقاضاة النادي أمام القضاء في حال لم تحسم الفيفا الأمر. هناك قضية أخرى أيضا وهي أنه في حال صدور حكم في صالح بنفيكا، فقد يتسبب ذلك في سيل من الدعاوى نتيجة لعقود مشابهة وقعت في السابق بين أندية كبيرة وأخرى صغيرة وانتهت بالنهاية نفسها.
فبحسب إفادة لارس نيلسون، محامي نادي فاستيراس، لصحيفة «الغارديان»: «تلك القضية ليست قانونية فحسب، بل أخلاقية مرتبطة بالمبادئ. فمن المحزن أن نرى ناديا صغيرا يعتمد على تلك الأموال كي يستمر، لكن هذا ما يحدث عندما يجد ناد صغير نفسه في مواجهة أكبر أندية أوروبا». وتوقع نيسلون أن يكون حكم الفيفا في صالح فاستيراس، حتى وإن استغرقت لجنة شؤون اللاعبين بعض الوقت في النظر في الشكوى. وأفاد بأنه أرسل المستندات التي تدعم موقفه إلى الفيفا منذ أربعة أسابيع، لكن حتى وقت قريب لم ترد أي مخاطبات بهذا الشأن لنادي بنفيكا.
قال نيلسون: «أشعر بخيبة أمل، فحتى الآن لم ترسل الفيفا شكوانا إلى بنفيكا للرد رغم أنها وعدت أن تفعل ذلك خلال وقت قصير، لكن يبدو أن تحديد الوقت يختلف من شخص لآخر. لكن من المعتاد أن يطلبوا من الشاكي الانتظار لمدة 20 يوما، لكن تلك الفترة قد تطول لو أن بنفيكا لديه سبب مشروع لتعطيل القضية». غير أنه لم يحدث أي تواصل بين بنفيكا وفاستيراس منذ رفض الأول سداد مبلغ 250.000 يورو المذكور وتأكيده على أنه لن يدفع هذا المبلغ بأي حال من الأحوال. وصرح المتحدث باسم فاستيراس بأن ناديه «طالب بوضوح وبشكل قاطع نادي بنفيكا بسداد المستحقات المالية للاعب بدءا من 18 يوليو (تموز) 2012»، مضيفا: «تنص المادة السادسة من العقد الموقع بين الناديين على أن اللاعب فيكتور نيلسون وممثله القانوني قد أبرما عقدا مع نادي إس إل بنفيكا ساري المفعول بدءا من 18 يوليو 2012 حتى 30 يونيو (حزيران) 2015». ومن جانبه، يجادل بنفيكا بأنه ما دام أن لينديلوف قد وقع عقدا جديدا فإن العقد الأصلي بين الناديين يعتبر لاغيا.
وأفادت كريستينا لينفر، نائب رئيس نادي فاستيراس، أن ناديها يحظى بدعم الاتحاد السويدي لكرة القدم الذي اعتمد صفقة انتقال اللاعب عندما أبرمت منذ نحو خمس سنوات، مؤكدة رغبتها في حل القضية بسرعة. أضافت كريستينا: «أخشى أن يستغرق اتخاذ القرار عاما أو عامين، فذلك سيكون سيئا جدا لنا لأننا ناد صغير وفي حاجة إلى هذا المال. في الواقع، كان من الأحرى بهم أن يسددوا من دون أن نطلب ذلك، لكن عندما أرسلنا لهم الفاتورة أفادوا بأنهم يرفضون السداد بزعم أن العقد لم يعد ساريا. لكن بعدما تحدثنا مع كثير من المحاميين والخبراء تأكدنا من صحة موقفنا».
في الحقيقة، سوف يساعد هذا المبلغ في سداد الديون المستحقة على نادي فاستيراس، إذ إن التمويل المادي بات عقبة أساسية في سبيل ترقيهم للدرجة الأعلى، حيث تنص القوانين في السويد على أن النادي الذي يعجز عن إثبات وجود أرباح في أرصدته المالية الحديثة لن يجرى تصعيده في هرم المسابقة. ويحتل النادي المركز السادس الموسم الحالي بدوري القسم الثالث «ديفيجن وان نورا» بعدما هبط من القسم الأعلى «سوبرتان» الموسم الماضي.
وعلى الجانب الآخر، فقد أظهرت الحسابات البنكية لنادي بنفيكا أنه يمتلك 126 مليون يورو، مما يجعله في المركز 26 عالميا، وفق تصنيف مؤسسة ديولايت. ويمتلك بطل الدوري البرتغالي 35 مرة نحو نصف مليار يورو في شكل أصول، ويتقاضى كثير من لاعبيه الحاليين أجورا شهرية تتخطى إجمالي رأس المال السنوي لنادي فاستيراس والذي يبلغ 660.000 يورو.
أضافت لينفر: «نحن ناد صغير، وسداد ديوننا أمر مهم، إذ إنه يتحتم علينا أن نكون في وضع مالي معقول لنصعد السلم في أقسام الدوري السويدي. فلن نستخدم هذا المال في شراء لاعبين جدد، لكن في موازنة أرصدتنا». قد يستجد مزيد من التعقيدات في حال قرر بنفيكا بيع لينديلوف في المستقبل لأن العقد الأساسي تضمن بندا آخر ينص على أنه يحق لفاستيراس الحصول على نسبة عند بيع اللاعب مرة أخرى. ففي يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، كان اللاعب قريبا من الانضمام إلى نادي ميدلسبرة الإنجليزي، لكن الصفقة تعطلت رغم اتفاق الطرفين عليها. ومن غير الواضح ما إذا كان هناك طريق ما لحل قضية فاستيراس.
واللاعب مرتبط بعقد مع نادي العاصمة لشبونة حتى نهاية موسم 2019-2020، وقد ارتفعت قيمته السوقية بدرجة كبيرة بعد أن ثبت أقدامه في دفاع النادي الذي يدربه روي فيتوريا، وفي عام 2016 بات اللاعب دعامة أساسية في المنتخب الذي يدربه جين أندرسون. ممثلو لينديلوف رفضوا الاستجابة عندما طالبتهم «الغارديان» بالتعليق على المشكلة.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.